مجرى التيار ..الى أين ..!

دون شك فإن الحرية الإعلامية العقلانية التي تنحاز لمصلحة الوطن و إنسانه بالدرجة الأولي هي الرئة التي تتنفس من خلالها الحياة الديمقراطية السياسية والإجتماعية الهواء النقي الصالح لتعايش مكونات البلاد في شتى مناحي الحياة !
لان حرية الكلمة هي الخطوة الأولى الضرورية للسيرفي طريق الديمقراطية الحقة !
فالحريات في المجتمعات المتحضرة هي حق للإنسان يضبطه وينظمه القانون..وليست منة يتكرم بها الحاكم وفقاً لأهوائه وأهدافه ..ويحجبها متى ما مست مالا يروق لمزاجه الذاتي !
إيقاف أية إصدارة أو خنق أى صوت أو التعتيم على صورة ما بكف الرقيب الأمني بغرض حجب الحقيقة عن أعين ومسامع المجتمع ، لا ينفي وجود تلك الحقيقة !
فالدنيا كلها اصبحت فضاءاً مفتوحاً ولا يمكن إخفاء شمسها بغربال التنطع وارهاب أهل الفكر والراي ..فمن لا يحتمل الراى الآخر هو كمن يود ان يسمع الآخرين بصوته فقط ولا يريد ان يرى صورته بعيون غيره !
كم نتألم حينما يمنع قلم أى زميل من دلق مداد الحقيقة على صفحة صباحات الناس و كم نأسف حينما تصادر صحيفة أو يتم إيقافها دون مسوق قانوني مهما كانت درجة خلافنا مع ذلك القلم او توجهات تلك الصحيفة !
سرنا جداً أن ينصف قانون المحكمة الدستورية زميلنا الأستاذ عثمان ميرغني ويحكم له بعودة صحيفة التيار تلك الصبية التي أسكتت سلطات النظام الأمنية الجائرة صوتها وهي في عنفوان شبابها الغض !
فتلك الإصدارة التي عملت بها لفترة محدودة في بدايات صدورها ..شكلت مجموعة كتابها وكاتباتها بؤرة إستنارة لم تحتمل إشعاعها عيون التسلط التي تحب العيش في عتمة تغييب العقول عن الحقيقة !
ونتمنى أن تمضي التيار في ذات إتجاه مجراها الذي نفترض أنه يصب في ساحة ضياء الحريات المنشودة التي بدونها يصبح كل كلام عن الإنفتاح من طرف الإنقاذ حيال تلك الساحة الرحبة.. هو مجرد حوار طرشان !

[email][email protected][/email]

تعليق واحد

  1. ارجو ان يكون حكم المحكمة الدستورية قوة تدفع التيار في اتجاه شمس الحقيقة وكشف اوكار الفساد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى

انت تستخدم أداة تمنع ظهور الإعلانات

الرجاء تعطيل هذه الأداة، فذلك يساعدنا في الأستمرار في تقديم الخدمة ..