جهات لم يسمها..!!

. حزب المؤتمر الوطني على لسان امينه السياسي يصرح بوجود مجموعات لم يسمها، تسعى لإقحام السودان في الإرهاب، وقال داعش ظاهرة إقليمية يتأثر بها السودان سلبا وايجابا (انتهى التصريح)، كنا نتمى من المؤتمر الوطني ان يعترف بوجود خطأ في اسلوب ادراته للشأن العام، وتسبب هذا الاسلوب في نمو التطرف ورعايته داخليا، أما عن مسالة الإرهاب فهم يعلمون تماما ان السودان مدرج ضمن القائمة الامريكية للدول الراعية للإرهاب، ولا شأن بهذا الامر (بمجموعات لم يسمها) هي فقط مجموعات في الخيال تاتي حسب الحاجة..
. اتحاد الصحافيين يتهم (جهات لم يسمها) داخل الحكومة تعطل عمل الصحافة، وتقف حجر عثرة أمام الحريات الصحفية، وكان الاولى تسمية هذه الجهات، والا فالإتهام يظل خيالا فقط في اروقة الإتحاد، ولا علاقة للأمر بجهات لم يسمها أو سمها، الموضوع له علاقة مباشرة بشكل الدولة والأيدلوجيا الحاكمة وهناك فرق واضح بين الفيل وظل الفيل..
. وزير المالية يتهم (جهات لم يسمها) بمحاربة التحصيل الإلكتروني، لتعارض المصالح، واذا كان وزير مالية الدولة، يخشى ذكر هذه الجهات التي تقف ضد التحصيل الإلكتروني (خوفا وطمعا) في تقديرنا لا داعي لمواصلة مشوار التحصيل الإلكتروني لانه في نظرنا فقد حكمة مشروعيته في محاربة (التحصيل خارج أورنيك 15)..!!
. على ما يبدو هناك (غول) اسمه (جهات لم يسمها) يخيف كل من يحاول ذكر سيرته أو أفعاله او اقواله، ولا شجاعة للجميع على ذكر اسمه، والا لماذا معظم تصريحات المسؤولين الحكوميين على شاكلة (جهات لم يسمها)، (مجموعات تسعى)، ( جهات خارجية)، (فضل عدم ذكر اسمه)، (جهات ذات مصلحة)…الخ من المبهمات التي لا مكان لها في الواقع، واحيانا كثيرة تاتي هذه الجهات التي لم يسمها فقط وقت الحاجة وللتخويف، وستظل هذه الجهات تعمل في الخفاء وتدمر في الوطن دون اتهام مباشر او مواجهة علنية أو محاكمات، ولا نستبعد غدا خروج مظاهرات وإحتجاجات ضد جهات لم يسمها، ولا نستغرب عندما نسمع هتافات (الشعب يريد إسقاط جهات لم يسمها) أو تنظيم حملة (أرحل) ضد جهات لم يسمها..!!
ودمتم بود
الجريدة
[email][email protected][/email]


