محمود محمد طه… ونبوءة العرفانيين!

فتحي الضَّو
كنت قد دأبت على الكتابة الراتبة كلما هلَّت علينا ذكرى شهيد الفكر الإنساني الحر الأستاذ محمود محمد طه، وقد تواتر ذلك منذ أن ترجل كالطود الأشم وأعتلى منصة الإعدامات في سجن كوبر بأمدرمان، مُتكئاً على خُطاه الراكزة كجلمود صخرٍ يهُز الأرض من علٍ. تُزين وجهه تلك الابتسامة التي حيَّرت كل من رآها وعجز عن الوصول لغموضها الساحر، سواء من الأبعدين والأقربين، بل ما يزال الناس مذهولين جراء تلك الشجاعة النادرة، والتي واجه بها الموت مبتسماً. ولعمري ذلك موقف اسطوري جعله صنواً لآخرين مضوا في ذات الدرب من أمثال الوليد بن أحمد (ابن رشد) والحسين بن منصور (الحلاج) والجعد بن درهم وهموا كُثر!
(2)
في مثل هذا اليوم (18/ 1 /2024) أي قبل نحو ثمانية وثلاثين عاماً، أغتال الرئيس المخلوع جعفر نميري شهيد الفكر الإنساني الحُر الأستاذ محمود محمد طه، بعد محاكمة هزلية تبارى في ظلاماتها جلاوزة الهوس الديني، وأظهروا ما ضمرته نفوسهم الظلامية، في حين عمد الأستاذ محمود محمد طه إلى تعرية ترهاتهم وفضح جهلهم بمرافعة رصينة كان ينبغي أن تكتب بماء الذهب على صفحات التاريخ. ومع ذلك ظلَّ الناس يتداولونها على مر الأزمان كمنجز حضاري لا يمكن تجاهله. أما أنا محب الأستاذ لوجه الله، فقد أعجبني في هذه المرافعة الفكرية السياسية الفلسفية الدينية شيئين هامين: الأول تلك الشجاعة البالغة منقطعة النظير، أما الثاني فهو الثبات على المبدأ ولو كان مقابله الموت!
(3)
سيظل كل ذلك متوهجاً في ذاكرتنا وأفئدتنا نستلهم منه العبر والدروس الكثيرة التي تركها لنا الأستاذ المفكر وأهمها: الوقوف بصلابة في مواجهة الديكتاتوريات وخاصة المتسربلة بالدين الإسلامي، والثبات على المبدأ ومناهضة ظلم السلطان الجائر مهما كان الثمن. لقد افتدى الأستاذ أمته بتبصيرها بمآلات حكم الإسلام السياسي، وما ينجم عنه من دمار عقدي وأخلاقي سيكون وبالاً على الدين نفسه. لو كان الأستاذ المفكر جباناً لآثر الهروب بجلده ولو كان الأستاذ المفكر أنانياً لراوغ الديكتاتور كما يفعل سدنة دولة الفساد والاستبداد. ولو كان الأستاذ المفكر فظاً غليظ القلب لأنفض من حوله محبيه ومريديه، لكنه كان رؤوفاً رحيماً، أختار طريق المجادلة بالتي هي أحسن، ودفع حياته ثمناً لتضحيته!
(4)
نحن مدينون للأستاذ محمود محمد طه، فقد نصحنا في يوم عزَّ فيه النصح، ولم نستبن نصحه إلا ضحى الغد. بل لم نعلم أننا أضعنا شيئاً ثميناً إلا بعد أن تكالبت الضباع على الوطن الوديع وشرعت في نهش جسده الطاهر بلا وازع ولا ناهٍ يردع الأحياء وهي رميم. ثمَّ مضوا في مكايدات السوء ومخططات التآمر لأجل أن يشعلوها حرباً شعواء لا تبقي ولا تذر. ظلوا يأججون نيرانها ويقرعون طبولها ويحرصون كل الحرص على أن تمضي إلى نهاياتها التدميرية. طالما أن الوطن في عرفهم محض (بقرة حلوب) يرضعون ضرعها.. مُعرضين عن التذكرة كأنهم حُمر مستنفرة!
(5)
منذ أن أنشبت الحرب أظفارها الجارحة، عمد كثير من الناس إلى استدعاء مقولات نُسبت إلى الأستاذ المفكر، وهي في مجملها تشير إلى أن الفتنة الهوجاء التي أشعلها الإسلامويون سوف تكون وبالاً عليهم، وسيعود ناعقها إليهم وهو حسير. وقال المُبرأ من العيوب: سوف يتلجلجون ويختصمون ويفرون فتُصبح عندئذٍ ترهاتهم الظلامية هشيماً تذروه الرياح. ونحن نقول حينما قال الصادق الأمين ذلك لم يدَّع علم الغيب ولم يكن ضارباً بالرمل، وإنما كان ذلك تحليلاً واقعياً ومنطقياً غاص في دقائق الأشياء بنظرة عرفانية لا يُلقاها إلا الذين صبروا ولا يُلقاها إلا ذو حظٍ عظيم. ونقول كذلك إن حدسنا يعضد أيضاً قول من لا ينطق عن الهوى لأن الخالق – سبحانه وتعالى – هو القائل (ولا يحيقُ المكرُ السّيئ إلا بأهله).
(6)
لقد كان الأستاذ المفكر يعلم ما لا يعلم غيره أن الدرب الذي سار فيه شاق وطويل، تأسياً بالرسل والأنبياء، فمسيرة ما يناهز نصف قرن تؤكد زعمنا، بدأت بدخوله سجن المستعمر البريطاني، كأول سجين سياسي سوداني، ومضت المسيرة في طريق الآلام لتؤدي به إلى حبل المشنقة. كنت قد كتبت كثيراً وسنظل نكتب من أجل تخليده بذكرى تليق بمقامه السامي. الموسي أن الذكرى تأتي هذه المرة والوطن غارق في حرب البؤساء التي تنشر ظلالها السوداء على أرجاء الوطن كافة. وما يزال المبعثرون ينتشرون في فجاج الأرض بحثاً عن مأوى وطمعاً في الذي يمكن أن يقيم الأود، بينما نجد الإسلامويين قتلة الشهيد عاكفون على ضخ الأكاذيب وإشاعة الأباطيل، يحيكون الدسائس وينشرون الفتن، ولن يهدأ لهم بال إلا إذ أصبح هذا الوطن صعيداً جرزا.
(7)
سلام عليك يوم ولدت، وسلام عليك يوم مقتلك وسلام عليك يوم تبعث حياً. يومئذٍ سيجتمع في ملكوت الله الخصوم بين يدي مليك مُقتدر، سيقف ضحايا الهوس الديني صفاً صفاً يتقدمهم المبعوث فيهم، سوف يُطأطيء الظالمون والفاسدون والمستبدون رؤوسهم، يشكون الذين قتلوا والذين عذبوا والذي ادعوا الربوبية ولات ساعة منم. أما أنت يا سيدي ومولاى، لقد منحت هذا الوطن المكلوم هوية بعد أن ذاع صيتك كمفكر متفرد وملأت سيرتك الآفاق، وهنئاً لك ذلك الموقع الرحيب بين المفكرين الشجعان الذين كتبوا أسمائهم بأحرف من نور على صفحات التاريخ الإنساني الذي لا يظلم عنده أحد!!.
آخر الكلام: لابد من المحاسبة والحرية والديمقراطية وإن طال السفر!




استغرب الا يعرف مثقف ملابسات إعدام محمود ! الرجل لافكاره الغريبة على المجتمع السودانى المتدين بطبعه وبعد أن استتابه العلماء فى ان يتراجع عن خزعبلاته المخلوطة بأفكار الحلاج لكنه ابى واستكبر وحكم عليه بالإعدام أمام محكمة شرعية وقاضى مؤهل اكثر منه ليس فى المساحة ولكن فى القانون والفقه والشريعة . فى النهاية هو أمام ربنا ان شاء عذبه وان شاء عفا عنه
حكم عليه بحد الردة وهو ليس حد من حدود الإسلام الاية من شآء فليؤمن إلخ ،وجد الردة من حدود الشريعة التي نجرها خلفاء الإسلام لتصفية الخصوم السياسيين والمصيبة الأكبر ان هذا القانون لم يكن ضمن القانون السوداني كما زكر أحد المعلقين الاذكياء البلوله واللا البلوي لا أدري
ما قام به محمود محمد طه يندرج تحت حكم المحارب لله و رسوله , قال تعالى ( إنما جزاء الذين يحاربون الله ورسوله ويسعون في الأرض فسادا أن يقتلوا أو يصلبوا أو تقطع أيديهم وأرجلهم من خلاف أو ينفوا من الأرض …) الاية
عندك اعتراض على حكم الله تعالى
محمود طبعا حارب الله و رسوله و جحد العمل باجزاء كبيرة من القرءان الكريم و هذا في حد ذاته كفر و الدعوة اليه محاربة للدين
انا لدي إعتراض فكلمة قتل في المصحف لا تعني قطع الرقبة ، القتل هو إذهاب أو تقليل حدة الشئ فأنت يمكن أن تقتل الموضوع بحثا ويمكنك قتل الزمن ويمكنك قتل الأفكار
ومن قال لك ان محمود كان يحارب الله ورسوله، محمود تبرأ من الدين العباسي وطقوسه الوثنية وعرف ذاته العليا وعرف ان الله في داخله وليس ذلك المجسد
عندما تسمو لمستوى الوعي السابع ستصبح من أولى العلم و ستعرف الله وستشهد أنه لا إله إلا هو
عليك أن تبحث بصدق عن الحقيقة وستمر بمحاض طويل وستتدرج في مراحل الوعي، المقام تلو المقام لتعي في النهاية مقولة الحلاج ما في الجبة إلا الله
هذا التلاعب بالافاظ هو الطريقة التي خدعكم بها محمود محمد طه .
اذا ذهبت الى المحكمة قل للقاضي ان المقصود بالقتل في المادة كذا هو قتل النزعة الاجرامية للمجرم بتهذيب نفسه و الارتقاء به عن ظريق قتل الوقت بالقصص الهادفة و انتظر رد القاضي
العب غيرها يا جوكي
خذ من الهالك محمد شحرور دروسا في الخداع و الضحك على المغفلين
ده كلام الهندوس والبوذيين والبوذا ، كلامهم بحذافيره وريحة طيره ….
الوعاء البشري مهما إتسع وعمق فلن يلامس المعرفة الكلية لله وأقصى حدود معرفة البشر لله هي الغوص في أسرار صنائعه في الوجود العظيم ، ولن يبلغ الإنسان الكينونة -ولو المعرفية – بلإندماج والتصاهر والإتحاد في ومع ذات الله ، الإندماج في الله وصيرورة الإنسان ذائبآ في ذات الله هي الغاية المعضلة المستحيلة التي تقوم عليها أسس العقيدة البوذية ، والتي لاحقآ إقتبسها بمنتهى الذكاء المغرض والشرير اليهودي شاؤول الطرطوسي الذي كان بإعترافاته العدو الأكبر للمسيحية والمسيحيين ، ثم إدعى أن نزلت به لمسة المسيح فإدعى الإيمان المسيحي وخلط بدهاء شيطاني أهم دعائم العقائد الهندوسية وهي إتحاد ثلاثية آلهة الهندوس: شيڤا/ ڤيشنو/ كريشنا ، في إتحاد الإله الأب الأكبر وهو براهما….
وهكذا فإن اليهودي شاؤول الطرطوسي إدعى الإيمان بالمسيحية الموحِدة لله وغيرّها من الداخل بدعوته أن الله ثلاثة أقانيم ، أقنوم الإبن وأقنوم الأب وأقنوم الروح القدس ، وأن كل ذلك تجلى في طبيعة المسيح إبن الإنسان الذي مات على الصليب وقام من الموت بعد ثلاثة أيام!!! وبالطبع فإن هذا ينافي صفة خلود الإله من ناحية قوله – والعياذ بالله – أن الله في طبيعة المسيح الإنسان قد مات على الصليب فداءآ للبشرية ، ومن ناحية أخرى فهو يثبت محدودية حياة الإنسان ونهايتها بالموت ، فإن كان الله قد مات في طبيعة المسيح الإنسان ، فمن كان يدبر شؤون الأكوان المتطابقة بما فيها من مجرات وشموس وكواكب ومالانعلم بعلمنا القليل من خلق الله ، ومن كان يدبر الوجود العظيم أثناء الثلاثة أيام التي إدعى فيها شاؤول الطرطوسي الذي أسمى نفسه القديس بولس ، أن الله قد مات؟ أنت ياعزيزي تقول بما تمليه عليك عقيدتك ، تقول عن الوعي السابع وحقيقة معرفة الله حقآ بالسمو الروحي إلى تلك الدرجة ، وهذا الحديث قديم وموجود في هراطق (مع الإعتذار منك) في هراطق البوذا وسمو الفرد إلى حيز النيرڤانا حيث تستقر الكينونة في حرية من قيود التقمص والتناسخ ، وتحررها الكامل من عودتها (أي الروح ) للحياة في صورة يحددها عمل الإنسان في حياته السابقة بعد موت الجسد ، ونفس هذا حيز الوعي السابع الذي تحدثت عنه تجده في الديانات الڤيديكة الهندوسية القديمة ، وهي درجة الحرية من تقمص الروح وعودتها بالتناسخ والدخول في حيز الموكشا والمعرفة الكلية والفناء في الإله براهما ،بحسب عقائدهم. الراحل الأستاذ محمود طه كان لسبب لا أعلمه يرفع من كينونة السيد المسيح (المسيح بحسب الرؤيا الأقنومية الثلاثية) ، عمومآ ، فإن قناعتي الإيمانية الشخصية هي أن فناء الإنسان في الله غير ممكن ، ولم يكن أبدآ هو غاية الله من خلق الإنسان ، والله يقول في القرآن الذي به أؤمن (إِنَّمَا يَخْشَى اللَّهَ مِنْ عِبَادِهِ الْعُلَمَاءُ) ومعرفة الله عندي هي معرفة الحدود البشرية الممكنة والتي لايمكن للإنسان تجاوزها بفرضية خلق الله لإمكانية حدود العقل البشري (يعني مثلآ الإنسان محدود فيزياءيآ بعدم المقدرة على الطيران بأجنحة كتلك التي خلقها الله للطيور) ، ومع ذلك فأنا أعتقد أن المؤمن المحجوب عنه رؤيا ماخلف ساتر العلم أقوى وأفضل درجة إيمان من المؤمن العالم ، لأن العالم قد منحه الله كشف الساتر ولربما آمن نسبة لخشيته بعد العلم ، ولربما كفر بعد العلم كما فعل إبليس العالم اللعين ، بينما المؤمن المحجوب عنه الرؤى إنما هو آمن وصدق بصدق على غير كشف للحجب ولذلك فإن إيمانه أقوى. عمومآ الإيمان شيء شخصي والتحدي فيه هو أن لاقوى إنسانية فلسفية تستطيع التغلب بفروض المنطق على قناعة المؤمن ، والدين إما إيمان أو كفر. شخصيآ أنا مؤمن بما جاء به النبي الرسول الكريم محمد صلى الله عليه وسلم ولا أزيد عليه لا في المعتقدات ولا في العبادات وإنما قناعتي أن اؤمن به وأمارسه كما فعل النبي الرسول الخاتم محمدآ صلى الله عليه وسلم.
استهل الطافش نقده بالتثقيف وهو الجهول الذى لاتتعدى معرفته إلا ما تغيأه اعلام القتلة طيلة حكم مغبورهم الاول وإنقلاب كاذبهم ووزير عدله النافق الثاني، طيلة فترة حكمهم وتسلطهم على عقول الشباب اليافع…!!
اين كانت المحكمة شرعية ومن كان وزير عدلها ورئيس قضاتها، ومن هو القاضى المؤهل في القانون والفقه..!!??
كل دفاعك لا يتجاوز ما بثه اعلام القتلة وما سمعه راعي الضان في البادية من وسائل اعلامهم…!!
عندما تكتب كلمة ( تقيأ ) استطيع ان ارد عليك
الشهيد محمود محمد طه عاش على مبادئه و بها، و اغتيل بسببها و في سبيلها..و هذا لعمري، لهو ارفع مبادىء الانسانيه، التي عرفها العالم المتحضر المعاصر.
و ما يقيظ فعلا تجار الإسلام السياسي المجرمين، إن ما قاله الشهيد و تمسك به حتى الموت، هو بالضبط ما تحقق و حدث (و ما زال) ، للبلاد و العباد و “الدين” نفسه، بعد ان إستولى دعاة الإسلام السياسي على السلطه في البلاد، بعد إغتيالهم له: دمار و خراب و تقسيم للبلاد، و إغتيال و تعذيب و تشريد و إفقار للعباد، و لصوصيه و سرقه، و فساد أخلاقي و سياسي و إقتصادي. هذا هو الجانب الأول لتوقعات الشهيد محمود، المتصله فيما سيحدث من الإسلامويين، حال وصولهم للسلطه.. و قد تحقق توقعه هذا على أرض الواقع الذي نعيشه اليوم، بعد مرور أكثر من 42 عاما من إغتيالهم.
إما ما يخيف فعلا، و يرهب و يرعب دعاة الإسلام السياسي، هو الجانب الثاني من “نبوءة” الشهيد، التي تشير إلى “إقتلاع الإخوان المسلمين من أرض السودان إقتلاعا).. و هو الأمر الذي بدأت بشائره اولا، بنجاح ثورة ديسمبر المجيده، و إزاحتهم من السلطه.. و الآن تجري عملية” إقتلاعهم من أرض السودان إقتلاعا”، و على أيدي من؟ على أيدي صنيعتهم و حليفتكم و شريكتهم، في التقتيل و الإغتصاب و التشريد و التعذيب و النهب و السلب.. و تلك حكمة من حكم الله جل و علا شأنه، فهو سبحانه و تعالى يمهل و لا يهمل.. و حينها ف”الحساب ولد”.
المدنيه و الديمقراطيه عائده، بإذن الله.. لإرساء قواعد و مبادىد “الحريه و السلام و العداله”، و هي ذات شعارات ثورة ديسمبر الباسله.. و يا سبحان الله؛؛؛
أأخي Rebel: تحياتي وسلامي. تعجبني جدا مواقفك وردودك القوية كما تعجبني كتابات استاذنا فتحي الضو. لا يوجد انسان على وجه البسيطة استطاع قراءة وفهم الكيزان والاعيبهم مثل الاستاذ الشهيد محمود وسبق له وحذرنا قبل عقود من الآن من فتنهم واجرامهم من خلال كتاباته ولخص الامر كله في نبوئته الشهيرة لذلك لا غرابة ان يتعرض الاستاذ والفكر الجمهوري للهجوم من هؤلاء السفلة. ولم يكتف الاستاذ بذلك بل قال في رد لأحد تلاميذه عندما سأله عن كيفية نهاية جماعة النفاق والدجل واللصوصية “لو عرفتم ثمن اقتلاع جماعة الهوس الديني لتمنيتم أن لا تحضروا ذلك الزمن” واوضح بأن الخرطوم سوف تصبح خراب ينعق فيه البوم وان الحرب سوف تمتد حتى دارفور ويصل الحال بالناس الى فقدان الأمل في السودان ثم يأتي الوقت الذي تنتهي فيه الحرب وينهض بعدها السودان نهضة غير مسبوقة. الشىء المضحك اخي Rebel ان الكيزان لا يشيروا مجرد اشارة الى كبيرهم الذي علمهم السحر الترابي وتخرصاته التي واجهها بصلابة الشيخ سيد محمد حاج عليه رحمة الله والتي عرى فيها الدجال الاكبر الذي كان يفترض ان يعامل كمرتد وما حدث للمرحوم الشيخ سيد محمد حاج معروف للكل. وفي تقديري المتواضع ان المأساة لم تبدأ في عام 1989م بعد استيلاء نظام الانجاس على السلطة ولكنها بدأت مع تطبيق قوانين سبتمبر التي فصلتها العجوز الشمطاء بدرية سليمان والترزية المجرمين عوض الجيد وابو قرون وتولى اخراجها المعتوه المكاشفي طه الكباشي والمهلاوي لعنة الله تغشاهم. لن انسى ما حييت منظر الاطفال اليفع الذين قطعت اوصالهم بزعم “تطبيق شرع الله” في حين كان اللصوص الكبار يسرحون ويمرحون. الكيزان اخي الكريم يتصرفون وكأن ربنا غير موجود والعياذ بالله او كأنهم سيجدون وسيلة ما يتخارجون بها يوم القيامة. لقد اوغلوا في الفساد والقتل والاجرام والدماء والفتن اما على مستوى السرقة واللصوصية فقد فاقوا اكبر اللصوص ولم يكن الكوز وهو يسرق في حقيقة الأمر اكثر من a common thief منتهى الانحطاط والقذارة. انها النهاية اخي الكريم قد ازفت ونسأل الله ان يعجل بنهاية هؤلاء المجرمين ولا شك عندي ان لحظة الاقتلاع الجماعية قد حانت وسوف يرون في الدنيا ما لم يخطر على بالهم والويل لهم يوم يقوم الناس لرب العالمين. لقد ذهب الترابي له من الله ما يستحق ولم يترك وراءه إلا الذكري السيئة واستشهد الاستاذ محمود وترك من خلفه فكرا سوف يظل باقيا ما بقيت الايام لأن الفكر لا يموت ولك ولاستاذ فتحي خالص احترامي.
باختصار.
شوف فكر احمد التجاني الطريقة التجاني التي يتبعها الملايين
ثم شوف فكر وشعر الشيخ عبد القادر الجيلاني
الطريقة القادرية التي يتبعها الملايين.
حتى لا تتكلم عن مذهب غريب على الشعب السوداني.
والله لم تزد نفسك الا بؤسا على بؤسها
محمود محمد طه -وإن إختلفت مع أطروحاته- بلا أدنى شك مفكر ذو شأن لايستهان به . أنا هنا لا أستخدم صفة “مفكر” جزافآ وألقي بها كصفة مجانية رخيصة كشأن معظم أنصاف المثقفين الذين يصفون كل من هب ودب بدرجة “مفكر” ، وهي درجة عليا ذات شأن تعلوها مباشرة درجة فيلسوف ، وتلك لعمري مرحلة بعيدة المدى صعبة البلوغ كان من أوخر من بلغوا آفاقها هم آخر بناة المشاريع الفلسفية الكبرى ، أمثال هيجل ومارتن هايدغر ، لكن عودآ إلى محمود طه ، فالرجل كان مفكرآ لاغبار على نتاجه الفكري وإن كان منه الأخذ وعليه الرد ، ولكن ربما لم يولد طيلة القرن الماضي والذي سبقه في عالمنا الشرقي رجل بالمستوى الفكري للراحل محمود محمد طه ، وحتى المفكرون المعاصرون الأفذاذ الشرقيون من نخبة د. مراد وهبة ومالك بن نبي وعلي الوردي -على إختلاف ينابيعهم ومواردهم- ربما لم يبلغوا رفعة محمود طه الفكرية. وقد كان من أكبر الأخطاء الشنيعة في تاريخ هذه الأمة تصفية وإغتيال الرجل وسوف تظل هذه الوصمة نقطة سوداء في تاريخ السودان. فالفكر لايغتال وإنما يُحتج عليه ويقارع بالفكر وإختلاف الفكر يثري الحصلية المعرفية الكلية للبشرية. أما مسألة إيمان الرجل أو أسباطه فتلك رحلة ذاتية لا يعلم خلجات صدقها إلا الله وهو الديان القاهر فوق عباده. وبحسب علمي فالرجل كان مثالآ للسلمية ، فلم يقتل ولم يشن الحرب ولم يريق الدماء ، ولم يحمل لواء الحرابة على الله أو على رسوله وبحسب علمي أيضآ أنه لم ينكر الإسلام ولم يرتد عن أو يرفض نبوة ورسالة الرسول الكريم محمد صلى الله عليه وآله وسلم. أقول هذا وشخصي الفقير لله وهو يعلم أني لا أنتمي لطائفة دينية أو سياسية أو فكرية معينة ، فأنا الحمد لله رجل طليق حر الفكر أحب أن أبدأ يومي كل يوم بالنظر إلى الوجود من حولي بتجرد تام من قيود حصيلة معرفة وجود الأمس.
اول حاجة يا استاذ سجن كوبر ليس بامدرمان سجن كوبر في بحري
ثانيا محمود محمد طه ليس شهيد
هو اصلا ما مات
من الملاحظ في الأيام الماضية إرتفاع أصوات الجمهوريين أصحاب الفكر المنحرف … عليهم من الله ما يستحقون
المهم اعترفت بأنه فكر والفكر لا يقارع الا بالفكر والشيء الذي لايمكن ان يقارع فيه او يجادل عليه انه شجاع وصادق رفض ان يمارس التقية والنفاق ومسايرة الحكام مثل جل رجال الدين و رفض أن يكون جبان وشرف الشعب السوداني امام العالم بموقفه الشجاع كما رفض المحكمة وقال الفكر يقابل بالفكر وليس في المحاكم و ذهب للمشنقة ثابتا وهو يبتسم كن منصفا فالحقيقة الكاملة لا يملكها غير الله والرجل سجل موقفه ورحل فماذا مطلوب منه اكثر من ذلك لنحترمه ونقدره اتفقنا او اختلفنا معه
أولا يا سيد طافش المفكر محمود تم إعدامه بقانون غير موجود ضمن القانون السوداني وهذا يعد أسوأ إستخدام للسلتطة ويؤكد وجهة نظر سيدنا محمود.محمد طه بقوله. عندما اعترض علي تطبيق الشريعة قال: ان قضاة السودان غير مؤهلين فنيا وضعيفين أخلاقيا للحكم بالشريعة . يومها كنا صغار ولم نفهم هذه الكلام ، ضعيفيين فنيا متخصصين في القانون الانجليزى الهندي أما الشريعة بتعقيداتها درست كمادة ثانوية وضغيفين أخلاقيا لأنهم صاروا تابعين للسلتطة التنفيزية وأصبحوا يد من اياديها الباطشة ، فالدولة الإسلامية هي نظام قبلي قبل الدولة الحديثة دولة حكم فرد تقوم علي القوة والتحالفات القبلية والاسرية وحتي الداعي اليها قد يجد نفسة أكثر من تضرر منها كما حصل للهالك الترابي وشتم ياخرطوم جوطي جوطي ، السودانيين لا يعرفون شي عن الدولة الاسلامية تجدهم يهللون ويكبرون لأي من يرفع شعارات الإسلام ،رحم الله العقيد معمر القزافي كان مالم إلمام تام بمالات الدولة الاسلامية وكان يقف بحزم ضد اي من يرفع الشعارات الاسلامية .
يا زول خلي الخزعبلات بلا محمود محمد طه بلا كلام فارغ معاك
في ناس فارغين و ماعندهم موضوع بشكل غريب خلاص
عشان كده سودان جاء تحت وما ح يرفعوا رجل غير الاستاذ محمود
شكلك حكيت راسك ما لقيت غير الموضوع المجلي ده عشان تكتب فيه
ياخ اكتب لينا في اي حاجه تانية
انشاء الله في كيفية تربية الاطفال
في الصحة العامة في اي حاجه مفيده
ياخ انتوا عاوزين تصلوا لي شنو بالكلام الكتير في السياسة
يا سودانى طافش فعلا إنت طافش ،ويا غرباوى إنت لست غرباوى لان أهل الغرب علماء وحكماء الاستاذ محمود محمد طه قتله الأهبل الاهطل جعفر نميرى الذى كان لايعلم من الدين الا إسمه بايعاز من سماسرة الدين ناس الترابي خوفا من فكره البناء، وأنت يا جهلول الشهادة تعطيها أنت، والفكر لايقتل صاحبه، ولكن تلك مكيدة فعلها أخوان الشيطان ولكن الآن يحصدون ما زرعوه وستكون نهايتهم علي الدعامة بإذن الله.
فتحي الضو
اقول لك الاتي :
1/ من ادعي الربوبية هو محمود نفسه وليس غيره
2/ لعلك لم تقرا كتبه ولم تحضر محاضرات واركان تلامذته ولكنك انبهرت به لدي المحكمة واصراره على الثبات فقط وليس لك خلفية عن الفكر الجمهوري
3/ استغرب جدا عندما يعجب الناس ب محمود محمد طه ومواجهته للموت دون تردد ولكني انا شخصيا ابوزيد كمال الدين هذا لا استغرب ولا اعجب برجل سبعيني كتب كتبا وخلفه مريدين و(ظيطة وظمبليتة ) ووصف بالمفكر ثم يتراجع عن كل هذا خوفتا من الموت وهو يرجح ان موته لم يتبق عليه الكثير
يامة ما فعله محمود هو الشئ الطبيعي وما دون ذلك جبن وخور لا يرضاه اي شخص على نفسه ناهيك من له اتباع ومريدين وكتب
4/ ما تبنا به محمود المتبئ اظنه ( طلع طلس ) ساكت وهو ان يقتلع الاسلاميون من السودان اقتلاعا فلو كنت كتبت حديثك ايام انتشاء الجنجويد احبابكم لقلنا ربما لكن في هذا الوقت مش موفق انت فيه
غريبة ستين في المئة من شعب السودان يتبعون الطرق الصوفية.
التجانية القادرية.الخ
وبعد ذلك يستنكر البعض ظهور محمود محمد طه. هو متصوف
و المتصوفة عندهم الشطح.
المشكلة التصوف معقد لا يدرك الا بالتجربة وبالعقل الفلسفي.
لذا افضل من شرحه هو الشيخ
ابن تيمية
وبالمناسبة وقد تستغرب لم يكن فظا حيالهم.
هو والغزالي
ببعض لطف ينصحونهم:
كلام السكر يطوى ولا يذاع.
لك ولكل المهتمين هنا
رجاء دراسة اقوال احمد التجاني وعبد القادر الجيلاني
فاقوالهم اخطر مما قال الشهيد محمود. كلام السكر يطوى ولا يذاع.
تعليقك واقعي
اغلب اهل السودان صوفية، والشيخ او ما يسمونها أحوال، بكثرة وغير مستغربة للمجتمع
سببالاساسي ل قتل محمود محمد طه هو سياسي وهم أرادوا ان يقصوا حزبه وخاصة ان حزبه كان به كثير من المثقفين والمتعلمين، ووجدوا لهم سبب وهو شطحاته، فتم استغلالها وحكم بالردة، والسياسة هي التي حكمت عليه والا اننا نري اليوم أصحاب الشطحات، ويعتبرهم العوام أولياء الله
من نبؤات محمود محمد طه انه لن يموت او يقتل قبل ان يكمل رسالته
ولكنه قتل قبل ان تكتمل
فأخذ تلامذته يهرولون مذهولين لحظة اعدامه وهم يصرخون:
(ما قتلوه وما صلبوه ولكن سبه لهم)
ما دام الرجل قد اعطي النبوءات ليه ما تنبأ بمصيره المحتوم
خلونا من الطلس بتاعكم دا يا جمهوريين، واليوم ايقنت ان الكاتب جمهوري بأفكار يسارية متطرفة.
ما قام به محمود محمد طه يندرج تحت حكم المحارب لله و رسوله , قال تعالى ( إنما جزاء الذين يحاربون الله ورسوله ويسعون في الأرض فسادا أن يقتلوا أو يصلبوا أو تقطع أيديهم وأرجلهم من خلاف أو ينفوا من الأرض …) الاية
عندك اعتراض على حكم الله تعالى ??
محمود طبعا حارب الله و رسوله و جحد العمل باجزاء كبيرة من القرءان الكريم و هذا في حد ذاته كفر و الدعوة اليه محاربة للدين
الكيزان اول ما تجيب سيرة المفكر محمود محمد طه تقول زارقين ليهم ملحة ههههه بتخافوا من فكره للدرجة دي
السودانيين اكثر شعب يحشر الله في قضايا لا أظن الله نفسه يهتم بها … لقد أثقلتم على الله ايها البرابرة … دعو الله في شأنه وقوموا الى بلاويكم المتلتلة … بالمناسبة بعد محمود محمد طه وجون قرنق دي مبيور لا تتوقعوا نبيا آخر ايها البرابرة وخوضوا خوضكم مع الحثالات أمثال البرهان وحميدتي وكرتي
أنت جبتها من النهاية السودانيين لا يعرفون شيء ولا يقرأون و لا يفهمون فقط يسمعون ويرددون كالبغبغاوات
إن من فوائد الديمقراطية هي إعطاء المساحة للتعبير عن الرأي والاستماع إلى الرأي الآخر.و من المسلمات أن هذا المبدأ يبعد القتل في المجادلة الفكرية الا اذا كان ذلك يؤدي إلى فتنة كبرى في المجتمع المعني وهنا مربط الفرس فنحن في السودان مسلمين وباغلبية سنية وبالتالي هناك قضايا فلسفية وعقدية لا ينبغي تناولها في الأماكن العامة لانها تؤدي إلى الفتنة وهذا ايضا كلام يظل محل خلاف فهناك من يقول لا حجر على الفكر مطلقا لكن الاطلاق غير موجود في كل مكان لأن كل ما يقود إلى خلاف حاد يعتبر ضرر ولو تقديريا ينبغي التحفظ عليه وتركه للمختصين . وعليه فنحن الآن ليس بصدد تناول القضايا الفلسفية المعقدة بل في الحد الأدنى من حقوق الإنسان أن يبقى حيا وهو وقف الحرب وإيقاف صوت البندقية. ونسبة للاستقطاب الحاد في الساحة السياسية السودانية فإن التيار الذي يدعو إلى إطالة الحرب لن يجد أغلبية فهو خاسر وإصراره يقود إلى هلاكه واتيان ما يرفضه وعليه أن كي نوقف هذا الجدل البيزنطي ينبغي أن تقف الحرب باي شكل ثم نبدأ في البناء طوبة طوبة واعطاء الأولوية للحاجات الإنسانية من حقوق الإنسان الأساسية في المأكل والمشرب والملبس ثم نجلس للاتفاق في كيفية القضايا الأخرى ذات المستوى الأعلى تعقيداً وهي: كيف نحكم ومن يحكم و هي قضايا شائكة تحتاج لحد أدنى من الاتفاق ويقوم بذلك أهل الاختصاص من القانونيين والمفكرين والتوافق على ترتيب الأولويات والله المستعان.
والله يا دنقل إنت اعقل واحد في الناس المعلقين كلهم , السودانيين ديل أي درويش حايم في السوق يقرأ ليهم حاجة ويلمهم زي ما بيلموا العويش وهم زي الدراويش حفايا وعرايا وجوعي وعطاشا ويسمعوا ليهو . هسع تسعين في المية من السودانيين لا أكل ولا علاج ولاشغل ديل الجو البلد , والنزحوا لمصر وأثيوبيا نصهم بيشحتوا في الشوارع وتقاهم بيكوركو زي الديكة (سياسة , عسكرة , دين , حرمنة ) وزي ما قال بني دنقل الفوق ده سايبين بلاويهم المتلتلة وشغالين ده شهيد لا ما شهيد .
أنظر إلى المواضيع التي تشغلنا وستعرف لماذا نحن وصلنا إلى هذا الوضع. والمصيبة أننا لم نصحو من غفلتنا برغم ماوصلنا له من نتائج كارثية. هل تقدم الغرب عن طريق تقديس الأشخاص وصنع هالات وهمية حولهم. لماذا لا نوجه طاقتنا لما ينفعنا في الاقتصاد والعلم والفكر المنتج والتكنولوجيا.
لاحول ولا قوة إلا بالله.
لو قلت أنه سار الى قدره مطمئناً مؤمناً بقضاء الله وقدره محتسباً لقلتُ صدقت
مقال جميل لكن سجن كوبر ما في امدرمان