مثالب المدارس السودانيه في جدة

مثالب المدارس السودانيه في جدة
احمد دهب
[email protected]
حينما فتحت المدارس السودانيه في مدينة (جدة) بالمملكة العربية السعودية أبوابها بكافة مراحلها الدراسية لاستقبال الطلبة والطالبات من ابناء وبنات المغتربين هتفت (القلوب) من فرط الفرحة وركضوا نحوها بغية اِلحاق فلذات اكبادهم بهذه المدارس رغم فداحة رسومها ورغم ضمور الحاله المادية للكثيرين منهم وذلك تلافيآ للمنغصات التي تزاحم اجراءات قبول حاملي الشهادات العربية للجامعات السودانية من رسوم باهظة الثمن بالدولارات وخصم تعسفي للدرجات اضافة للمثالب التي تكمن في حالة اِرسال هؤلاء الصغار من البنين والبنات لمرافئ الوطن !!
لقد ايقن اولياء الامور ان مكوث الابناء والبنات في رحاب الوطن العزيز بعيدآّ عن عيونهم هو نوع من المجازفة التي لا تحمد عقباها مما دفعهم وبجانب الاسباب الاخرى الى اختيار المدارس السودانيه في دول المهجر كملاذ أمن فتهللت اساريرهم حينما رأوا امامهم مؤسسات تربوية لها القدرة في احتضان هؤلاء النشئ .. الا ان هذا الحبور سرعان ما تلاشى من القلوب حينما ادركوا ان تلك المساحات التي احتلتها هذه المؤسسات ما هي الا مشاريع اقتصادية لجلب اموال المغتربين دون مراعاة لظروفهم المادية وبعيدآ جدآ عن اي اهتمام مرتبط بالجانب التربوي .. وهي ايضآ نوع من الاساليب الجديدة التي درجت عليها فئة من المغتربين لاشباع طموحاتهم المادية وباموال تأتي دون رهق او معاناة
الاباء الذين هرعوا صوب هذه المدارس بعد ان انتشت قلوبهم بالفرح تبين لهم لاحقا ان هذه المعالم التي بدت في شكل مؤسسات تعليمية في ظاهرها لا تحمل اية صفة من هذه الصفات التربوية في باطنها .. وان الايادي التي رسمت خيوطها ابدعت في ترويجها مع انها تعد منطقة جديدة من مناطق الاستثمار على حساب الضعفاء .. ولاحت الحقيقة المرة حينما اكتشفوا ان اصحاب هذة المشاريع ما هم الا تجار ولا يمتون للنواحي التربيوية بأية صلة .. فهناك من كان يعمل (موظفآ) وحينما ادركه التقاعد اراد ان يدلف هذه الابواب لارواء شغفه المادي .. وهناك من كان يعمل (تاجرآ) فأدركه الفشل الزريع في تجارته الخاسرة فراح يبحث عن باب اخر ليطرقه من جديد فأيقن ان الطريق الامثل لتعويض ذلك الفشل هو ارتياد هذه الاماكن المحفوفة بنوع من النجاح .. وهناك نفر قليل من هذه الشخصيات اللاهثة وراء المال الحرام كانت محطاتهم الوظيفية بعيدآ جدآ عن المحطات التربيوية
وياليت ان هؤلاء التجار الجدد الذين ارتادوا هذه المواقع عنوة ومع كل هذه (المثالب) لجأوا الى (المصب) الرئيسي في مثل هذه الحالات واستعانوا بكوادر بشرية ذات خبرات عملية في هذا المجال الحيوي وما اكثرهم في ديار الغربة فقد راحوا يبحثون عن عمالة ليس لها علاقة بهذا المضمار واتوا بها لمدارسهم فأصبحوا فيها معلمين بلا خبرات والسبب في ذلك هو ان المعلم المحترف يريد ان ينال مرتبآ يتوافق مع خبراته ومؤهلاته بينما تلك (العمالة) الرخيصة يقبلون اقل المرتبات .. فكانت المحصلة ان هذه المدارس ورغم سنوات عمرها لم تجني ثمارآ وان طلابها وطالباتها لم يرتادوا حقول التعليم العالي الا لمأمآ
اولياء الامور انتابهم كدر عظيم واصابهم الحزن العميق من جراء هذه الاساليب الممعنة في (االغش) التجاري فراحوا يلتفون يمنة ويسرة في سبيل الوصول الى حلول جزرية لهذه القضايا الكبيرة الا ان كل الحلول ارتطمت بصخور الواقع المرير .. لذا فأن رأيي يكمن في عقد اجتماع لكل الاباء لمناقشة هذه القضية ويتفقوا على تحويل تلك (الرسوم) التي يدفعونها الى تلك المدارس في(محفظة) واحدة او صندوق واحد للأستعانة بها في تأجير مقر او مبنى مهيأ للدراسة ثم يتم استجلاب معلمين ذو كفاءات عالية ليأدوا دورهم التعليمي بكل اتقان وبمقابل مجزآ وبالتالي نغلق كل الطرق امام اولئك المتاجرين بمستقبل الاجيال لاسيما وان مدينة(جدة) تكتظ بكفاءات عالية في مجال التعليم.




هل هذه المدارس معترف بها من قبل وزارة التربية والتعليم فى السودان بالنسبة للفصول غير الممتحنة واذا كان الامر كذلك فهل هنلك موجهيين تربويين يزورونها ويقيمون الوضع الاكاديمى والتربوى فيها فالوضع يجب ان يناقش مع الملحق الثقافى بالقنصلية لان الامر غير واضح فى كثير من جوانبه وهل مرخص بها من قبل السلطات السعودية لان الخوف ان يتم اغلاقها فى اى لحظة وفى حالة حدوث نزاع او اى اشكالية ماهى الجهة المسئولة التى يمكن ان تفصل فى الامر افيدونا فالامر لايتعلق بالمادى فقط فهناك التربوى وهو اهم لان بها جنسيات اخرى وتمازج بين اطفال صغار فالموضوع يحتاج الى مختصيين وشكرا
للأسف المدارس أو الكيانات القائمة غير مرخص لها من قبل السلطات المختصة بالمملكة عليه لا توجد فرصة في الوضع الراهن لعلاج الموضوع علاج جزري
الحل الوحيد إثارة الموضوع من قبل جميع المهتمين حتى تقتنع الحكومة السودانية بأهميته وطرحه للنقاش مع الحكومة السعودية للموافقة على إنشاء مدارس سودانية وذلك ليس أمر سهلا لأن كل الجاليات العربية ينطبق عليها ما يمكن أن يتفق عليه بين الحكومتين
مؤكد مشاركة المهتمين بالرأي أفضل وسيسهم في وضع حل للموضوع , كما يمكن مراجعة سياسة الحصة (الكوتة) المخصصة لأبناء المغتربين للمنافسة في الجامعات السودانية.
المغتربون يتحركون فرادى وهذا ممكن الضعف رغم ما يملكونه من وسائل القوة والتي أولها عدالة قضيتهم.
الطلبة السودانيين الذين يدرسون بالخليج مستواهم في كل المناحي اعلي بكثير من الطلبة بالسودان للأسباب الآتية :- 1-من حيث الغذا والصحة فأنهم لا جدال ينعمون بالغذاء الجيد والعناية الصحية الراقية 2- من حيث السكن فأنهم يسكنون في سكن راقي بكل المقاييس 3- من حيث المواصلاات فأنهم ينعمون بمواصلات آمنة ومريحة سوي بسيارة والداهم او بالبصات المدرسية 4- من حيث بناء المدرسة فهي مبنية علي احدث النظم وبها كل وسائل التعليم والرياضة 5- من حيث المدرسين والإدارة فهم مختارين من أكفأ الأساتذة من جميع الدول العربية ومن ضمنها السودان وينعمون بمرتبات وسكن وحوافز جيدة تجعلهم مخلصين في عملهم وحريصين 6- منحيث المناهج فهي متطورة وفي حالة تحسين دائم 7-من حيث حرص والديهم ووجودهم الدائم معهم يشعرهم بالأمان ويحفزهم للدراسة وغالباً ما يكون الأب او الأم متعلمين تعليم عالي يؤسر علي تعليم أبنائهم 8- وجودهم في دولة اكثر تطورا وبها خليط من الشعوب يفتح آفاقهم ويكسبهم المقدرة علي التعامل مع الآخرين من جميع الجنسيات 9- من حيث توفر الكتب وكل ما يحتاجه الطالب من مستلزمات دراسية فهي متوفرة وعلي أعلي مستوي 10- وبحكم سفرهم واختلاطهم بثقافات متعددة فمستواهم الثقافي يكون اكثر تطوراً .
فأعتقد انه نوع من المكابرة والأدعاء الكاذب والظلم بأن تقييم شهاداتهم العربية بأنها اقل من الشهادة السودانية ؟؟؟ واتحدي ان يبرهن لي احد من وزارة التربية السودانية بأن الشهادة السودانية اقيم من الشهادة العربية؟؟؟وان يضحد بالمنطق ويرد علي النقاط المذكورة اعلاه ؟؟وان كنتم تستندون لحقيقة انه ابن المغترب وجد في ظروف جيدة فلذلك تنحازون الي طلبة الشهادة السودانية ؟؟ فهذا منطق معوج لأن بالسودان اسر كثيرة تنعم بحياة افضل من المغتربين ؟ فأيجاد مدارس خاصة بدول المهجر للشهادة السودانية فهذه تجارة رخيصة لا ينتفع منها غير المستثمرين ؟؟؟
اعتقد انه الطلاب الذين خصمت منهم علامات دون وجه حق وارسلهم ابنائهم للألتحاق بجامعات اجنبية هم محظوظين لأن الجامعات السودانية مستواها متدني لدرجة مخيفة حتي جامعة الخرطوم التي كانت مصدر فخر للكثيرين اصبح مستواها متدني ؟؟