200جنيها فرحة الصائم ثم ماذا بعد ؟

مديحة عبدالله

قالت وزيرة الرعاية الاجتماعية للاذاعة القومية يوم الجمعة ان الوزارة رصدت مبلغ 250مليون جنيه لبرنامج التكافل الاجتماعى خلال شهر رمضان , واشارت الى توزيع (فرحة الصائم ) على عدد 75 ألف أسرة متعففة بواقع (200) جنيها لكل أسرة وقالت ان وزارتها تقوم بتنفيذ أربعة برامج فى شهر رمضان بينها برنامج (الراعى والرعية ) حيث يتم التركيز على الأسر التى تعانى من حالات مرض مزمن لأحد افرادها وبرنامج اطلاق سراح الغارمين .

تقول الوزارة انها تقوم بذلك من منطلق تعزيز قيم التكافل الاجتماعى وانها تسعى لانشاء مجلس اعلى للمسؤولية الاجتماعية يتم من خلاله القيام بمزيد من العمل التوعوى ?.حيال ما ذكرته السيدة الوزيرة لا اجد امامى سوى القول ان حكومة الانقاذ هى حكومة المتناقضات والربكة والخلل فى السياسات ووضع الاولويات , حكومة الانقاذ نفذت الخطط والسياسات الجالبة للفقر والعوز ثم تسعى لمواجهته بخطط واعتمادات مالية لن تصمد ولن تفلح فى (تخفيف ) الفقر عالى الوتائر , ماذا تفعل (200) جنيها لاسرة اضناها الفقر والعوز فى شهر رمضان , ربما تعجب المسؤولون نظرات الامتنان التى تطل من عيون اطفال او كبار سن حين يفرحون باى عطية تشبعهم لحين ,ثم ماذا بعد ؟

لقد تخلت الحكومة عن مسؤوليتها الاجتماعية عندما حطمت المؤسسات العامة التى كانت سندا للاقتصاد وشردت الآلاف وأجبرت الملايين على الهجرة القسرية وتشن الحرب فى( 7) ولايات وكلها عوامل أدت لاستشراء الفقر ولاضعاف التماسك الاجتماعى وتراجع قيم التكافل الأسرى ولولا ضعف المجتمع ومؤسساته المدنية لما تسنى لسلطة الانقاذ أن تبقى ربع قرن من الزمان , ان الرعاية الاجتماعية المطلوبة لن تتوفر الا اذا كانت السياسة الاقتصادية والاجتماعية قائمة على أساس العدالة الاجتماعية بحيث يتم توجيه الموارد للانتاج وتوفير فرص العمل واتاحة التعليم والعلاج المجانى لكل المواطنين حينئذ تتحقق الرعاية الاجتماعية دون دعاية ودون تصنيف للأسر (متعففة وغير متعففة ) حيث تسود ثقافة الحقوق القائمة على حقوق المواطنة وواجباتها .

الميدان

تعليق واحد

  1. إنه مبلغ لايسمن ولايغنى من جوع ولايكفى قوت يومين ويبدو أن الوزيرة لا تعيش الواقع

  2. 200 مبلغ لايسوي ثمن الحبر الذي كتب به اتقوا الله ياناس الانقاذ وخافوا الله في امة محمد صلي الله علية وسلم

  3. اتقوا الله في المواطن المغلوب على أمره مبلغ زي ده سكر ما يكفي … شاهدت برنامج تلفزيوني عن شهر رمضان في إحدى الدول العلمانية و تعجبت يقيمون طوال الشهر موائد الإفطار في أماكن عامة مفتوحة للجميع بل و حتى الأسر المتعففة يرسل لها الطعام في البيوت … ماذا لو كانت الحكومة تتولى مثل هذه الافطارات التي لا تساوي فتات موائدهم…

  4. * لك كل الشكر، استاذه مديحه.
    * لكن الحقيقه ان وزيرة الرعايه لم تكن يوما سوى احد بلهاء نظام الظلم و الغش و الدجل و الجهل و التدليس، و قد افادت مؤخرا بصعوبة تحديد نسب الفقر فى السودان!!. اليس غريبا يا اختى، ان تكون هناك عشرات التقارير و الإحصائيات المفصله السنويه التى تنشرها الوكالات المتخصصه للامم المتحده و البنك الدولى و صندوق النقد الدولى، بالاضافه للمسح الدوري للدول المعنيه (Country Survey) عن “الفقر”، و “الفقر المدقع” حول العالم، و تحديدا فى الدول الأقل نموا و منها السودان، ثم “تنط” وزيره ” بلهاء” مثل هذه “لتفجعنا” بصعوبة تحديد نسب الفقر فى السودان؟
    * لقد اتفقت دول العالم كلها حول نوعية السياسات المطلوبه و الكفيله بمحاربة الفقر فى الدول الفقيره و الأقل نموا (ليس من بينها “العطايا”)، و قد تفضلت انت بذكر بعضها فى مقالك. لكن الحقيقه الجوهريه ان المجتمع الدولى يا اختى، لا يقر و لا يعترف باى جهود لمحاربة الفقر، ما لم تكن هذه الجهود مترجمه فى سياسات و برامج واضحه و مفصله فى السياسات الإقتصاديه الكليه للدوله المعنيه(Macro-economic Policies).
    * و استنادا على ذلك، فإن الحقيقه الجوهريه الأخرى التى تهمنا هنا هى استحالة محاربة الفقر عن طريق “العطايا” (Hand-outs) فى رمضان مثلا، او الاعياد او المناسبات او فى “ازمان الإنتخابات!”، كانت هذه “العطايا” 200 او 2000 جنيه. و فى هذا الصدد، فإن هذه البلهاء المسكينه لا تدرى ان “ملوة الويكه (وهى اكل الفقراء الذين تبلغ نسبتهم 96%) قد وصلت ل200 جنيه عدا نقدا، و لا يهمها ان تعرف!
    * اما “التكافل الإجتماعى” فقد كان مؤسسا(Built-in) فى المجتمع السودانى باكمله قبل مجئ هؤلاء الأبالسه المجرمين للحكم، و من غير ان تكون له وزارات و مؤسسات و وزراء و فساد.
    * و فى اعتقادى ان “عطية” ال200 جنيه و غيرها، مقصودة فى حد ذاتها، لاحكام السيطره و “التبعيه” وسط الطبقات الفقيره، و هى ايضا نوع من الإذلال و “السخره” و الممارسات التى كانت سائده على عهد الخليفه عبدالله التعايشى.

    إنهم الابالسة المجرمين، يا اختى!!
    و رمضان كريم.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى

انت تستخدم أداة تمنع ظهور الإعلانات

الرجاء تعطيل هذه الأداة، فذلك يساعدنا في الأستمرار في تقديم الخدمة ..