أحمال المواطن.. التصريحات البغيضة..!

عثمان شبونة
في مصائب المطر والسيول؛ لو اشتغل كل هذا العالم ناقداً للوالي أو السلطة؛ فإن الأوضاع ــ كما يبدو ــ ستظل في كل عام كما هي.. وعلى الناس أن يسلموا بأن الكارثة ليست جوراً من الطبيعة بقدر ما هي فشل سلطات تعلم جيداً أين يكمن الخلل؛ ولكنها تمارس نهج ذلك الرجل في كتاب المطالعة الابتدائية (زيدان الكسلان) فكلما ألحوا عليه لتنظيف زراعته من الطفيليات مد لحيته إلى الأمام وصاح: (في الصباح سأنظف من هنا لهناك).. وتهل صباحات كثيرة حتى موعد الحصاد فلا يجني زيدان شيئاً..!
* لو تتبعنا تصريحات بعض المسؤولين في الأعوام السابقة التي شهدت كوارث خريفية مماثلة، لما وجدنا اختلافاً بينهم وبين زيدان (الحشاش بدقنه..!) بل يزيدون عليه بخفتهم عند المغنم وثقلهم في مواقيت (الفزع)..! وليس الخريف وحده المقياس على التقصير الرسمي والفشل المجلجل لكائن (المسؤول)؛ إنما كافة نواحي حياتنا تكاد تنقلب فيها الأشياء إلى الضد.. فكما يتبادر؛ تريد الحكومة أن يكون المواطن هو مصدر (راحتها..!!) تحكمه فقط بمناصب تشريفية؛ وعليه أن يبذل لها من (رِيعه..!).. يحمل عنها ولا تحمل عنه أكثر من (وعود) وتنظيرات تحلّق بجينات فنائها لأنها مبنية على سقف الوهم..! ويقيناً لو أن شخصاً ذهب بماله ليشتري أمتاراً في ثبج البحر ليبني عليها بيتاً لما توانت السلطات في منحه شهادة سكن..! وذا شرَه بينه وبين (الوطنية) فضاء بلا نهاية.. تدني وانعدام الشعور بالانتماء للوطن تقابله أنانية مفرطة لحد المرض تجعل بندول المسؤول دائراً عكس طموحات المواطن؛ ممثلة في المؤشر المعقول للحياة الكريمة إذا عز (الكمال)..! فليتأمل القارئ هذه السطور الأخيرة بعيداً عن (الخبوب والطين) لنقدّر في مخيلاتنا كم يساوي (وزن المواطن الكريم..!!).
السطور التي تلقيتها ــ مساء اليوم ـــ انقلها كما هي مع حذف جملة لا تُكتب في صحيفة ورقية..! تقول الرسالة:
ــ شبونة لك التحية والتقدير: تعلم أن الأوضاع في ليبيا سيئة جداً وكل الدول أجلت رعاياها وأولهم مصر التي أرسلت طائرات عبر تونس لإجلاء المصريين؛ إﻻّ نحن الجالية السودانية لم يهتم بنا أحد، والسفارة همها التحصيل فقط، وأخطر من ذلك (…..) فإن السودانيين يتعرضون لمضايقات عديدة ويتوعدوننا بالذبح والقتل.. أرجوكم أوصلوا صوتنا ولك جزيل الشكر والتقدير.
* الرسالة الثانية لمواطن من منطقة (طوكر) تحمل صورة لإهمال شنيع يتعرض له الأهالي الذين داهمهم السيل.. كما تداهمنا التصريحات (اللولبية) البغيضة..!!
أعوذ بالله
ـــــــــــــــــ
الأخبار




يا شبونه ربنا يحفظك ويخليك لما تبقى من وطن وكما قال قيلى قلبى على وطنى الذى اصبح الشغل الشاغل من تدهور فى كل شى واسواها الاخلاق فكل شى مقدورعليه الا الاخلاق ففيها ضياع للبلد بحالهافالمسالة فى مجملها ازمة حكم وازمة بلد باكمله وسواء تواضع الوالى ونزل فى مياه الامطار لتقوم قناة الخرطوم بتصويره وبثه على مدار اليوم او لم يترجل حتى من مكتبه فسيظل الحال على ما عليه والصور ة المرفقة مع المقال اكثر تعبير لحال المواطن المغلوب على امره وحتى يتحلل النظام من اموال البلد ومن الحكم سنظل كما نحن.
هذه حكومة تتخذ لها شعارا ما خطر على بال احد من العالمين و هو شعار “الشعب في خدمة الحكومة”. و عندكم مصيبة السيول و الأمطار دي و تباطؤ الحكومة في الاستجابة لاحتياجات الناس، لكن عندما ينظم الناس انفسهم في حركة احتجاجية ترسل لهم الحكومة قوات مكافحة “الشغب” بأسرع من البرق.
هذه حكومة تتخذ لها شعارا ما خطر على بال احد من العالمين و هو شعار “الشعب في خدمة الحكومة”. و عندكم مصيبة السيول و الأمطار دي و تباطؤ الحكومة في الاستجابة لاحتياجات الناس، لكن عندما ينظم الناس انفسهم في حركة احتجاجية ترسل لهم الحكومة قوات مكافحة “الشغب” بأسرع من البرق.