موسم الانتخابات — أو سوق النخاسة

بسم الله الرحمن الرحيم
ها هي انتخابات السودان علي الابواب قادمة بنسخة لم تشهدها البلاد في تأريخها من حيث تحولات النواب وبقية شريحة النخبة تعرض تأييدها بالثمن علي رأس الاشهاد ولا تخاف عقابا ف ( المسامح كريم) صارت دستورا للسودانيين لا تدخل عليه اي تعديلات مما شجع الجوكية للانغماس في سوق النخاسة بكل قوة عين . يفتتح المزاد أحمد سعد عمر عن موكله الذائع الصيت الذي عودنا علي الظهور عند قسمة الاطايب ولا يبتعد أو يتاخر صلاح كرار عن السوق فما زالت النفس تتوق للحصول علي سفارة لزوم تركيز الاولاد وتمكين الدولار فالحجة شرعية في فقه التقية الذي تعود عليه.
ينطلق بنا سوق الاسهم او سوق النخاسة الي انصار السنة يعلنون مبايعتهم للرئيس فالقصعة قادمة والطعام وفير عند الرئيس فهو قد حاز علي كل شئ ولم يبق للاخرين شيئا ثم حركات دارفور يبيع النخب فيها العسكر كما تباع الشاه فالمناصب تاتي في قسمة الثروة والسلطة وبقية الرصاص يذهب مع الدمج في القوات النظامية هذا ان قيض الله له ان يأتي.
في كل الاحوال اذا سألت صلاح كرار عن الاسباب التي اخرجته أساسا من المؤتمر الوطني وذهبت به الي حركة الاصلاح ستجدها ذات الاسباب والثابت الوحيد هو المصلحة والريع الذي يأتي من هذا وذاك ولا تلام امريكا اذا ارسلت مقولتها الشهير ( أمريكا ليس لديها اصدقاء دائمون ولكن لديها مصالح دائمة) . ثم مولانا محمد عثمان سواها شينة فلم نسمع له جلبة عند انفصال الجنوب او خلال التباحث في تنمية الشرق وها هو يطل علينا من سباته الشتوي ليأخذ حصه من الغنائم بعد ان انتصرت كتيبة البشير علي كل اهل السودان وصارالسودان مسجلا بموجب الدستور حكرا لعمر البشير وعطا وحميدتي ومن اراد العيش الدسم من النخبة داخل السودان او في سفاراته المتعددة.
النخبة السودانية اليوم تطل بنهم وشراهة لحب المال والمناصب فعبارات ( قسمة السلطة والثروة) حركت شغفا ولهفة للحيازة فأمتدت الحيازات من الاراضي الي المناصب ويجئ سؤال شاعرنا الفحل ازهري محمد علي ( دحين ياورطة كيف الحل)— والحل عندي أن نسفه احزاب الساحة الستة وسبعين حزبا التي دعمت البشير ونتوافق علي عقد اجتماعي ودستور غير مكتوب تلتزم به النخبة السودانية ايا كان انتماؤها الحزبي فحركة الاصلاح تبدأمن النفس النخبوية الامارة بالسوء التي لا لم تعد تري الامصالحها وتحقيق قفزاتها السريعة تصرع الوطن وانسانه الطيب.
ولا نقول الا حسبنا الله ونعم الوكيل.
مخلصكم/ أسامة ضي النعيم محمد
[email][email protected][/email]



