صراعت قبائل الإسلامويين..حقيقة جدية وناصعة

الشطر الأول من العنوان، إن لم تخنّي الذاكرة ، مأخوذ من عنوان بحث قيم أظنه اتخذ صلاح قوش أو على عثمان نموذجاً. نشر في صحيفة إليكترونية أرجح أن تكون سودانايل الغراء.قبل بضع سنين.وقد حاولت بكل وسائل البحث عبر العنوان أن أصل إلى المقال وصاحبه لنشر الرابط لتعم الفائدة وعدم التغول على مجهوده وفشلت للأسف.فليت أحد القراء قد أعان الآخرين على هذا.
لا يخفى على متابع ، أن ما دعاني لكتابة هذا المقال، هو ما ورد عن مدير مكاتب الرئيس السابق طه الحسين من تعليق على التغييرات الدراماتيكية التي تلت الإطاحة بمحمد عطا وتعيين صلاح قوش . ونقل الاستاذ عثمان ميرغني من موقع مونت كاررو نصه القائل (القرارات تستهدف تصفية وتطهير ابناء الجعليين من الوظائف العامة) ما اسماها الاستاذ عثمان ميرغني بحرب الجعليين والشوايقة بتقديرات هو اعلم بها.واستنكر عليه الدكتور زهير السراج ذلك ، وللحقيقة ، فقد استنكر الكثيرون قبل كتابة عمود التيار، الفكرة التي روج لها طه كونها صارفة للأنظار.مع الإقرار بالواقع القبلي.واستدلوا بها على صحة موقفهم المطالب بإسقاط النظام.
لذلك سأحاول طرح الفكرة الأساسية حتى لا يتم تشتيت الانتباه عنها عبر مساجلات تنتهي بزوال المؤثر.
يلاحظ الكاتب أن فكرة استخدام الدين للوصول إلى الحكم، فكرة تعمل منذ بواكير الدولة الاسلامية. فدم الخليفة عثمان بن عفان ، كان الذريعة التي جمعت بني أمية ، والحروب التي دارت، حتى انتقل الحكم إلى الأمويين ودولتهم.ولأن الدين مجرد مطية للمصالح.يصير هو أقوى المرتكزات للجميع.فلا مناص من عوامل أخرى قوية ، تميز كل فئة عن الأخرى للوصول إلى السلطة أو الاستمرار فيها.وهنا تظهر القبيلة.وقد تبدأ بتحالف عريض مع قبائل أخرى، ثم تتم الإطاحة تدريجياً بالقبائل المتحالفة، ثم بمرور السنوات، يكون عنصر الثقة، متوفراً في الأقارب فقط.فيحتكرون السلطة والأمارة. لتنحصر في ابناء العمومة والخؤولة ، ثم الإخوة الذين لن يتوقف الصراع بينهم إلى درجة التآمر والقتل. ويلاحظ الكاتب أن هذه السمة قد انتقلت إلى الدولة العباسية وكل الدول والسلطنات والممالك الاسلامية.وتعمل حتى يوم الناس هذا وستظل.
وأنبه هنا إلى ثلاثة وقائع حديثة.أولاها ما ورد في مؤلفات الترابي قبيل المفاصلة أيام الإحساس بسيطرة التنظيم على كل المفاصل. فقد أفاد بأن أكبر المخاطر التي يمكنها انتياش المشروع ، يتمثل في القبلية. والكل يعرف الآن أن بعض الوظائف في النظام قد عرف بغلبة قبيلة معينة فيها..ومن ذلك ، يأتي التعبير غير المنمق ، الذي جاء على لسان طه عثمان. والذي يقال في الدوائر الخاصة.وهو يعني ذلك ، وهو حقيقة قميئة لا تصلح للتعميم إلا بين الفئة الحاكمة باسم الدين. مع بعض تعاطف العامة والباحثين عن امتيازات مناطقية من رموز القبائل ولجانها .ولا يخفى أن ما بين إعفاء قوش وسجنه والإفراج عنه. كانت حملة ( ولدنا البقيضى غرضنا).
أما الواقعة الثانية ، ففيما تابعه الجميع من انتقال السلطة إلى محمد بن سلمان في السعودية.وكيف كانت إزاحة الأقارب لصاح الإبن. وكذا في انقلابات دول الخليج ومشايخها الأبناء على الآباء.
أما الأخيرة فربما تخص بعض المتابعين للمسلسل التركي الذي بلغ موسمه الرابع بمائة وثمانية من الحلقات المسمى ( قيامة أرطغرل) .وأرطغرل هو والد عثمان الذي أسس الامبراطورية العثمانية.ويبث في كل قنوات الاخوان المسلمين.وهو عمل رائع من حيث التمثيل والامكانات الهائلة التي يقال أن أردوغان قد وفرها له.ففي هذا المسلسل ، توجد كل وقائع الدسائس والمؤامرات بين القبائل وداخل القصر السلطاني في الدولة السلجوقية، قبل قيام الدولة العثمانية. والكل..يتحدث عن الدين. لكن الهدف هو السلطة.
نخلص من ذلك أن الحديث عن الصراع القبلي داخل النظم الاسلامية ،ليس شيئاً جديداً ولا تعجب فيما رشح عن ذلك.
[email][email protected][/email]



