حكومة الخرطوم الجديدة

إليكم

حكومة الخرطوم الجديدة .. !!

الطاهر ساتي
[email protected]

** ملامح حكومة الخرطوم التي تم تشكيلها مساء أول البارحة، قد تكون هي المرآة التي تعكس ملامح الحكومة المركزية المرتقب في مقبل الأيام أو الأسابيع .. إذ والي الخرطوم – كما كل الذين سبقوه في هذا المنصب – قريب من دوائر صناع القرار المركزي و شخوصها النافذة، وكثيرا ما يقلد أو يستشف من تلك الدوائر – وشخوصها – النهج وطرائق التفكير والتشكيل، ولهذا فقط يثير أي تشكيل وزاري – قديم ولا جديد – بحكومة الخرطوم إنتباهتي .. ولو لم تتميز حكومة الخرطوم – وولاتها – بميزة التقليد التقليد الأعمى للحكومة المركزية ، لما إنتبهت الصحف لتشكيلاتها الوزارية، قديمة كانت أو جديدة.. بدليل أن ذاك المنفي بالشمالية – فتحي خليل – شكل حكومته الولائية قبل أسابيع بنهج ( إعادة تشكيل التشكيل القديم )، ولذلك تساءلت الصحف ذات صباح بلسان حال قائل : ( يعني علمت شنو؟)، ثم تناست أمر تحليل حدث التشكيل ، لأن تحليل ما تم تحليله – قبل عام ونيف – نوع من ( عدم موضوع ) ..!!
** وعليه، ثمة ملاحظات مهمة في ملامح حكومة الخرطوم – وقد تعيد ذاتها في ملامح الحكومة المركزية المرتقبة – ومنها ( الوجوه الجديدة، زيادة مساحة الشباب، إرتفاع نسبة المرآة، الإعتراف بالتكنوقراط، تمدد مساحة الرتب العسكرية، تخفيض عدد الوزارات، ومواقع شاغرة تعكس عدم إكتمال الحوار مع الإتحادي الديمقراطي بحيث يرفض أو يقبل )..تلك أهم الملاحظات التي عكستها ملامح حكومة الخضر، وفي ثناياها يكمن ما يمكن أن يصنف إيجابيا وما يمكن أن يثير التوجس، هذا بغض النظر عن الشخوص التي ليس من العدل تقييم آدائها قبل أن يؤدوا القسم، أي فلنبتعد عن الحكم على الوزراء والمعتمدين ب( هذا إختيار صادف أهله أو هذا الإختيار لم يكن موفقا)، إلى حين أن نرى أعمالهم وآثرها في حياة أهل الخرطوم، وأقول قولي هذا مع إيماني بحكمة مفادها ( لايستقيم الظل والعود الأعوج)..!!
** ولعل أكثر الوزراء إثارة للجدل في التشكيل الجديد هو البروف مأمون حميدة وزير الصحة، فالبروف حميدة ظل يستغل نفوذه لخدمة أجندته الذاتية في ساحتي الصحة والتعليم العالي وهو مواطن، فكيف يكون حال الإستغلال بعد أن صار وزيرا ؟، ثم هناك ملفات مخالفات وتجاوزات بديوان الأوقاف وبعض مشافي البروف الخاصة، ولاتزال الصحف تتحدث عن تلك المخالفات والتجاوزات، و كان – ولايزال – البروف حميدة طرفا اصيلا فيها ، ولم تحسم أية جهة عدلية أمر تلك الملفات لصالح البروف حميدة أو ضده ، فكيف يستوعب العقل أن يشغل رجلا كهذا منصبا كهذا ؟.. تلك أسئلة مشروعة في أي مكان غير هذا السودان و في أي زمان غير هذا الزمان .. المهم، أي الإسترسال في هذا الجزء قد يفسد الكل الذي تنشده زاوية اليوم، أي ( أحسن نركز في الشكل العام)، خاصة أن تجارب كل التشكيلات الوزارية السابقة تعكس بأن زيد وفلان لا يختلفا كثيرا عن عبيد وفلتكان، فالجميع إخوان في رضاعة ( نهج الحزب الحاكم)..فالنهج هو الذي يحكم في أي زمان ومكان، وليس زيد وعبيد وفلان و فلتكان، وإذ صلح النهج يصلح حال الناس والبلد و إذا فسد يفسد على الناس والبلد طعم الحياة..!!
** المهم ..كثافة الوجوه الجديدة – في الوزارء (80%)، وفي المعتمدين (100%) – وتخفيض عدد الوزارت، ثم إختيار وزير تكنوقراطي – وزيرة المالية – من خارج الأطر الحزبية، في تقديري من المظاهر الإيجابية لهذه الحكومة الوليدة، أكرر من المظاهر و ليس من الجواهر، فالجوهر سوف يفضح ذاته في ( أقرب قرار)..ولكن من المظاهر التي تثير التوجس هي تمدد مساحة الكوادر الأمنية والشرطية في هذه الحكومة، إذ جاء الفريق الرشيد فقيري – نائب مدير جهاز الأمن – وزيرا للتخطيط والعمراني، ووكذلك الفريق أحمد التهامي – مساعد مدير عام الشرطة للتوجيه – معتمدا لمحلية أمدرمان، ثم جاء العميد عمر نمر معتمدامحلية الخرطوم، و جاء ..وجاء ..هكذا مواقع الرتب العسكرية في إعراب هذا الحكومة، وربما (ماخفي أكثر)، وهنا نقول بوضوح : هذه المساحة الشاسعة التي شغلتها تلك الكوادر الأمنية والشرطية ، يرى البعض بأن والي الخرطوم يعتمد في المرحلة القادمة على كوادر نظامية ذات قدرة عالية في الإنضباط وتحمل المسؤوليات والحرص على المتابعة والتنفيذ، وتلك من المهارات والمعارف التي يكتسبها القيادي النظامي من مؤسسته العسكرية.. ذاك إحتمال ضعيف جدا، ولو تم الإختيار وفق ذاك ( الإحتمال الهزيل جدا) قد يسفر الآداء نتائج إيجابية.. ولكن لو تم إختيار تلك الكوادر النظامية فقط من باب التحسب لسيناريوهات مرتقبة – كالتي مرت بها تونس ومصر وليبيا وسوريا واليمن – فأن هذا بمثابة ( قصر نظر )، ومحاولة لإطفاء الحريق بالبنزين.. وعلى كل، فلندع هذا التشكيل الولائي، ثم نرى ما سيأتى به التشكيل المركزي، وعلى سادته أن يعلموا بأن الغاية الكبرى لأهل السودان هي حزمة ( الديمقراطية والسلام والعدالة والتنمية ).. نعم، (تلك الحزمة ) هي الغاية العظمى ، وليس إعادة إنتاج ما يسمى – عند اللزوم – بالتشكيل الوزاري..!!
……………..
نقلا عن السوداني

تعليق واحد

  1. كما قال عادل امام انشاءالله يوم يقومو الصباح يلقو الشعب دا كلو مات عشان يشوفو ليهم عقد ويمشو السعودية والداير يسرق يسرق والداير يجيب مروحة يجيب مروحة. اللهم اشغل الظالمين بلظالمين واخرج السودانين الطيبين امنين.

  2. اخى الطاهر ساتى
    ليس العله فيمن تعين .. بل العله فى كيفية ادارة ولاية الخرطوم .. وما هى المؤسسية والمنهجية التى تدار بها الولايه ؟
    وسؤالى المحورى هل الخرطوم عقيمة لهذه الدرجة من المفكريين والمبدعيين والخبراء والاداريين الكوادر المؤهلة حتى لا تتخطى اعيينا مساحة ارجلنا فى اختيار الوزراء والمعتمديين وغيرهم ؟
    وانى اوافقك الراى فى اختيار بروف مامون فى التشكيله الوزارية ولكن من جهة اخرى – هل يستطيع مامون حميده التوفيق بين عمله واستثماراته الخاصة ومهام وزارة الصحة التى تحتاج الى رجل متفرغ لقضايا مدينه تشبه كرش الفيل تمدد اً ؟
    وما زلت اكرر سؤالى ما هى المنهجية التى يتم بها اختيار الوزراء والمعتمديين ورؤساء الشركات والمؤسسلات ؟
    اننا فى حاجه جاده الى اعتماد الفكر والعقل والانتماء الوطنى والا ضاع منا ما تبقى من وطن تقاسمه الاحن والمحن والحروب والقبلية والمرض والجهل والبدريين والمؤلفه قلوبهم والمنافقين والنفعيين

  3. سلام أستاذ الطاهر ساتي
    نتفق معك في كل ما قلت والجواب يكفيك عنوانو وبروف مامون زول تاجر من الدرجة الأولي وإستثمر في المواطن وهو في أسوأ حالاته – المرض،،،
    تعليم خاص جدا وعلاج خاص جدا جدا وكلو بي تمنو والماعاجبو يمشي أحمد شرفي

    بس دكتور عمار كان معتمدا بكرري ثم مديرا عاما لوزارة الصحة ولاية الخرطوم والآن صار معتمدا لشرق النيل ، وله مقولة قبل أيام: لو جا مريض وما لقي الدكتور يمشي بفتح فيهو بلاغ، أها لو جينا المعتمدية وما لقينا مسعول تب ، نمشي وين؟؟ ولا مسعول في الحلة غير الله إنعدم؟؟؟
    تاني شي التشكيل النظامي تحسبا لمقبل الأيام والخوف من الربيع القادم ، ودوام الحال من المحال، شاء من شاء وأبي من أبي فسنة الله التبديل
    يديكم دوام الصحة وتمام العافية والشكر علي العافية

  4. السؤال لهذا الطفيلي حميده هل اكمل اجراءات سلخانته القابعه بشارع البلدي المسمي الزيتونه هذه السلخانه بتاريخ 2010/12/20م يوم السبت حملنا والدنا المرحوم وقابلنا المحاسب وافادنا بوجود سرير شاغر بالعنايه المركزه وكانت الساعة 1صباحا الله يرحمه حملناه بسعاف من يستبشرون وكانت عنايتهم المركزه تحت الصيانه ذهبنا لقسم الطوارئ بالحوادث وجدنا شخص لا معروف طبيب ولا ممرض ولا فراش قا بالاتصال بعدة تلفونات وللاسف كانت مقفوله في النهايه رفض استلامه طالبنا بمقابلة المدير الطبي وقام حراسه الامنيين باستدعاء صبي وكان مخضوب البنان وحالق كارلويس كمان ذهب لذاك الشخص وحضر مره اخري وقال لا يوجود سرير  سرير قلنا ليه انت كذاب وذلك الشخص كذاب اذهب للمحاسب الذي عرضنا عليه البطاقه العلاجيه والتابعه للطيران المدني وللاسف لم نقم بتحطيم هذا الجبانه الهايصة لتكون درس وعبره لكل الجبانات بالخرطوم اللهم ارحم والدي واغفر له وعقابك يالهي يكون في مامون حميده والمتواطيين معه من حرس الجبانه وذاك القرد لانه شكله ما دكتور ارجله مشققه من الكعب واغبش التقول عتالي حمال اكياس اسمنت والصبي يشوفوها في الدنيا وفي اسرهم ليعرفو مدي الالم والحزن لكن زي ما بقولو يعيش المربي وانتو عارفين المربي واصلو مستوي البلد ده

    ملعون ابوك بلد

  5. انا المحيرني ماهي علاقةكلية الهندسة بجامعة الخرطوم بجهاز الأمن ؟معقول رئيس الجهاز السابق والحالي والنائب الذي عين وزير بالولاية واللاحق افتراضا كلهم مهنسين وكمان من كلية واحدة وكمان من جامعة واحدة ؟؟؟؟؟؟؟

  6. كل الولايات السودانيه يحكمها اولادها لماذا ولاية الخرطوم ولاته الجدد زي ما قال نافع نحنا ناس ضهاري بنركب الحمير واللواري ماذا يفهم هؤلاء في حياة الحضر اهم اهل ريف يتبول في البطاح ويتبرزون تحت شجر العشر الكديس بدفن فضلته
    العاصمه تريفت بسبب هؤلاء يتبولون في قارورات الميا ويقذفوها في الشوارع وزي ما قال الغالبه المعيشه في الخرطوم ينكشح وانا ادعوه بالرحيل اولا والعمل لتنظيم القري اولا وحضر الولايات تاني ويحمل معه هؤلاء الباعة الجائله والثابته والعاطله يا قاطني الخرطوم لاحظتم في اجازة العيد المياه متوفره في المواسير والشوارع فاااااااااااااااااااضيه ندعو كذلك الناس الفوق بالرحيل البلد دي اكبر منكم ومن مستواكم الاقتصادي والثقافي

    ويلا بلا لمه

  7. مامون حميدة كان له القدح المعلى في تحطيم جامعة الخرطوم ليعلي شأن جامعته الخاااااصة . قام على تعريب الدراسة في جامعة الخرطوم في حين تدرِّس جامعته الخاصة باللغة الإنجليزية ، ولا شيء غير الإنجليزية .. وهو الذي تمكن بقدرة قادر من الإستحواز على أراضي شاسعة في قلب العاصمة لإقامة جامعته ومشاريعه الخاصة .

    هذا الرجل الذي يتاجر بطرق ملتوية وبشعة في كل شيء .. لا يؤتمن على أرواح الناس يا حيكومة الزمن الضائع .

    ومن هم في شاكلته تمنعهم أغلب دساتير الدنيا من تقلـُد المناصب الدستورية .. خاصة إذا كانوا متهمين ومازالت ملفات القضايا المرفوعة ضدهم تدور أمام المحاكم .

  8. الاستاذ الطاهر كل سنة و انت طيب و ربنا يعينك و يوفقك .
    اها حكومة الخرطوم اتشكلت و ابو راس ده ذاته هو مش كله علل ما كفاه ماضيه في ولاية القضارف و هو ذاته عاوز تغييييير و الحكومة الجديدة حا تدير شنو ؟ و ود حميدة ده بعد الاكل ده كله حا يشتغل ليهم بمرتب و مخصصات و لى حا يتطوع ليهم ساااي كدة ! ده لو ما سمعنا بيه بنى مستشفى جنب القصر الجمهوري … الناس ديل ربنا يصرفهم عننا و يسلط فيهم من لا يرحم .

  9. بعد ما تم انشاء الجزاره الاكاديميه بمتداد الدرجة الثالثة اراد ان يستولي علي ميدان الكره الخاص بالمنطقة لكن وجد العظم بالكبده الثعبان الاملس يطل علي الشاشه بالمغتصبة صباح كل جمعة وهااااااااااك يا اخر فلسفة بتاع لندن

  10. شيخنا الطاهر انت اسم على مسمى وربنا يعطيك الصحة والعافية..انت بتنفخ فى قربة مقدوده وود الخضر وزبانيته ماهاماهم الخرطوم ولا السودان ديل بيختارو وفق معايير تخصهم وحدهم وكلهم طينة واحدة وبهذا الاختيار ستزيد مملكة البروف بعد زيادة غلة ولاية الخرطوم بالمستشفيات القومية وبكرة مابتفرزو الملك الحر من وضع اليد والله يكون فى عون الغلابة ليهم الله وعيشة السوق..؟؟؟؟؟!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى

انت تستخدم أداة تمنع ظهور الإعلانات

الرجاء تعطيل هذه الأداة، فذلك يساعدنا في الأستمرار في تقديم الخدمة ..