قِرّيب”.. قرية الينابيع الصافية

قريب ? حسن محمد علي
لن يستسلم الصبي لوعورة الجبل العتيق، صخرة وراء أخرى وحجار ضخمة متناثرة على سفحه تحمل أسفلها دواب الأرض، عليه أن يوفر بعضا من المياه الجارية في وادٍ تعانقه أربعة جبال أخرى وتحتضن النبع كأنها أم رؤوم، تنفجر المياه من الأرض كأنها تلبي دعوات المواطنين الذين يعانون الظمأ في الخارج، البحث عن الماء هو الشغل الذي أعيا كل ريف ولاية القضارف، وجرى عليه القول “كالعير في البيداء يقتلها الظمأ والماء فوق ظهورها محمول”..
(2)
قرية (قريب) التي ترجع لأزمان سحيقة في فناء ريف ولاية القضارف الجنوبي ويقطنها قرابة العشرة آلاف نسمة تعتمد بصورة رئيسية على ينابيع المياه التي تتفجر من وسط جبال تحيط بالقرية، لتملأ بيارتها الوحيدة وتوزعها على القرية عبر أنبوب مياه، منظر النبع وهو يدلق المياه العذبة إلى القرية من باطن الصخور الصماء معجزة كبيرة، ومن ذات النبع الصافي المنسدل أسفل الهضاب الصغيرة يُروى عدد من بساتين الخضروات التي تكفي القرية حاجتها من المياه، لكن المشهد الأعمق هو ما يتركه خرير المياه من خضرة حواليه وصوت شجي يكمل اللوحة الجميلة.
(3)
الينبوع الصافي يودع أهل القرية في أشهر الصيف حيث الحاجة الحقيقية للمياه، ويؤدي عدم استغلاله في أشهر وفرة المياه وتدفقه عبر أي برامج لحصاد المياه أو حفر الآبار الجوفية لحفظ المياه لأزمة عطش حادة في القرية منذ شهر مايو وحتى نزول الأمطار في منتصف شهر يوليو، والمكان الجميل ليس فقط يكفي للاستغلال الخدمي للمياه، وإنما يمكن استغلاله مورداً سياحياً ضخماً.
اليوم التالي



هذه القرية من اجمل قري القضارف واهلها كرماء علي رأسهم عمنا حسن يوسف *حسن معلم ثانوي سابق بدوكة
شكراً علي الزيارة .الي موطني الحبيب قريب بالرغم من المناظر الخلابة وتدفق ينابيع المياه لكن تنقصها كثير من الخدمات حيث مازالت تعيش في ظلام دامس بالرغم من التيار الكهربائي يبعد عنها اربعة كيلومترات
قريب مسقط رأسي – ومن أجمل القرى في السودان حيث طبيعتها الساحرة خاصة في الخريف – يخونني التعبير عند الحديث عنها فالكلمات لا توفيها حقها
قريب مسقط رأسي – ومن أجمل القرى في السودان حيث طبيعتها الساحرة خاصة في الخريف – يخونني التعبير عند الحديث عنها فالكلمات لا توفيها حقها