أولاد الذين آمنوا ..!!

عبد الباقي الظافر
قبل سنوات كان اللواء مزمل غندور يسرد بعضاً من سيرته الذاتية..بين ثنايا الحديث المنساب فلتت عبارة أقامت الدنيا ولم تقعدها لبعض الوقت.. اللواء الغندور أكد أن اختياره للكلية الحربية قبيل الاستقلال تم باعتباره ابن أسرة عريقة.. برر الرجل وجهة نظر المستعمر أن أولاد الأسر لا يستغلون السلطة لتحقيق مصالح خاصة..بدأ الشاب وقتها عبدالعزيز البطل إطلاق النار في وجه الجنرال ..فيما أحسب استخدم وزير الداخلية الأسبق الساتر ..لكن التاريخ يقول إن مزمل غندور حدثته نفسه في يوم ما بإصابة السلطة عبر انقلاب..هذا يعني أن نسبه الكريم لم يمنعه من التفكير في الخروج على الدستور.
بالأمس كنت أطالع الصحف فلفت نظري إعلان كامل في صحيفة الانتباهة ..قبيلة عريقة تهنئ ابنها نائب رئيس جمهورية السودان بنيله ثقة رئيس الجمهورية ..الصفحة الكاملة تشمل كل رموز القبيلة من الناظر وجميع العمد ..وقبل أيام قرأت في صحيفة أخرى أن وزيراً سابقاً قاد وفداً من قبيلته لتهنئة نائب الرئيس حسبو محمد عبدالرحمن ..حملت الزيارة لفت نظر للحكومة أن القبيلة المعنية غابت عن التشكيل الوزاري الأخير.
لكن فيما يبدو أن هنالك سياسة منظمة لتقديم أولاد الذين آمنوا ..الأمر تجاوز القبائل إلى الأسر الحاكمة ..عدد من أبناء القيادات وأشقائهم وأصهارهم يحتلون مرافق في غاية الحساسية ..الآن ثلاثة من أحفاد المهدي يحتلون مناصب وزارية مرموقة ..اثنين من أبناء الميرغني الكبير يتمتعون بالمخصصات الدستورية ليس لأمر يتعلق بالقدرات، بل كل ما في الأمر أن الدم الملوكي جعل كفتهم راجحة مقارنة بالناس الغلابة.
تعززت قناعتي أن هنالك خطة تستهدف منح امتيازات تفضيلية للشريحة الحاكمة ..بالطبع إن مخصصاتهم الدستورية تجعل حكامنا وأسرهم يتمتعون بخدمات خاصة في حلهم وترحالهم ومرضهم وفرحهم..خبر صغير في أخيرة التيار يوضح أن هنالك معسكراً لأبناء القيادات نظمته مؤسسة حزبية..انتبهت الصحيفة لأمر المعسكر بعد احتجاج زوجة والٍ على ترتيبات المعسكر..المهم في الأمر أن أولاد الذوات تم تخريجهم يوم الخميس الماضي في قاعة الصداقة.
قبل سنوات لاحظت أن سلسلة من المصاهرات الاجتماعية سرت بين أسر قادة الإنقاذ..كان هذا يعني أن الطبقة الحاكمة تحوّلت إلى كيان اجتماعي يسمو على غيره من الكيانات الموجودة في المجتمع..لكن وجود مثل هذه المعسكرات يرسخ لروح التمييز الطبقي..سيتم تعارف سياسي واجتماعي تنتج منه شبكة مصالح خاصة محمية بنفوذ السلطة..لهذا تصبح هذه المعسكرات نواة لخلق تحالفات بين أفراد الجيل الثاني من أبناء الحكام.
بصراحة يخالجني شعور أن بعض الكبار باتوا يتصرفون تحت إحساس أنهم لا يشبهون عامة الناس..تكبر المصيبة حينما يتم توريث هذا الإحساس للأجيال الجديدة من أولاد المصارين البيض..لن أستغرب من قيام أندية تنحصر عضويتها في أبناء الذوات، ويمنع من دخولها السالبة من أولاد (….).
الصيحة




عندما جآء أهل الإنقاذ في بداياتهم تبجحوا لنا بأنهم ليس منهم من أبناء الخرطوم من أحد . وأنهم أبناء الريف وأبناء البسطاء من العمال والمزارعين والرعاء ( حقيقة لم يقولوا الخفراء تحسباً لمن يتحسس منها )
ولكن إتضح أنها عقدة
عقدة العاصمة والنقص من أبناء الخرطوم.
وإتضح أنه مهما تجمل الإنسان وعلا شأنه فإنه إن لم ينتسب للعاصمة فهو باهت الذكر . وأصبت الخرطو وأمدرمان وبحري قبلة الناظرين ومشتهى الآمليين ومحج المتوسمين .
وتسابق وتتدافس الملايين نحو العاصمةكل يبحث عن موطئ قدم فيها و كل يتفاخر بإمتلاكه شبر فيها.
وأصبح أهل الإنقاذ يزدرون بناس الضهاري بإعتبار أنفسهم أهل الدار والسابقون وحملة الجنسية العاصمية بالتقادم
وإنجلى الأمر كله على أنه كان الحسد
لم يكن الدين أو الوطن أو الشعب
الحسد هو من أضاع السودان أيها السادة والسيدات.
حسدوك أيها السيد الصادق المهدي
فأنت تملك الكثير مما لا تقوى قلوبهم المريضة على تحمله
أنت تملك ما يعجز فكرهم وخبثهم ومكرهم على هزيمته
حسدك حتى صهرك رغم كل ما وعي وحوى وحاز ونال
ومهما أوغلوا في عدائك وحربك والكيد لك ,ومهما نزعوا منك حتى من أهل بيتك
لكنك تقف حارساً لمشارع الحق تتحمل الأذى من أجل الوطن والدين.ومعك الشرفاء من أبناء الوطن والمحبين
قاتل الله الحسد
قاتل الله الحسد
قاتل الله الحسد
ظاهرة دخيله علينا تذكرني بحياة الباشوات في مصر نعم هم طبقه جديده ووظايفهم محجوزة وينتشر بينهم الفساد والاستبداد
فى الوقت الحالى البلد لايوجد فيها رجال تستحى
ونحن وهم كل يوم فى شان جديد وفضيحة جديده
وماقميص مسى وعباية الحبشه ببعيده
استحوا ياكيزان السودان عيب عليكم ولكن العيب من
ناس العيب ليس بعيب
هى وينا الحكومة البحكموها اوﻻد اسر وﻻ اوﻻد حرام ؟!! .. حكومة رئيسها اجرب ومنبوذ ونائبه بتاع بنقو وتاجر مخدرات .. وحزبهم حزب الفسدة المرتزقة .. اما مشايعيهم فالجوع كتلهم قالوا نخش نسترزق كى نعيش .. حكومة جففت الزرع والضرع ( والحتات كلها باعوها ) … كما قال الوالى اب ريالة ضل البشير الليمبى … حكومة اصبحت تستجدى الطعام من العالم وتستجدى الريال ليل نهار .. اقتصادها ما معروف ومغيّب بعد تدميرها المشاريع ومطاردة المزارعين وحرق المزارع وذهاب البترول .
ﻻ ينفع اوﻻد اسر وﻻ اوﻻد ككاكو .. دى حكومة محتاجة مقشاشة فقط وﻻ ينفع معها اﻻ رميها فى المزبلة .
اما اوﻻد مهدى وميرغنى .. ديل مساحيق .. جابوهم لتجميل وش حكومة منتهية الصلاحية .. وعايزين يحموا مصالحهم المتبقية… وﻻ بطقعوا وﻻ بجيبوا الحجار .
لقد لاحظت ما كتبه الظافر اليوم قبل سنوات وهو ظهور تجمع جديد او قل اسرة مالكة جديدة في السودان وان ليسوا كلهم من اب واحد وام واحدة ولكنهم من مجموعة قيادات استاثرت بالبلد وسوف يورثها لابنائهما فمثلا ابناء الاتية اسماؤهم والذين قويت علاقتهم بفعل المصاهرة :
1/ اسرة عمر البشير
2/ اسرة بكري
3/ اسرة الزبير
4/ اسرة على عثمان
5/ اسرة الجاز
6/ اسرة نافع
…الخ
هؤلاء من تيسرت لهم سبل التعليم في الجامعات العريقة والتاهيل القسري حتى لمتواضعي المواهب من ابناء تلك الاسر الكامل في حين حرم الاذكياء من ابناء الغلابه
بالاسباب المعروفة
ما اسر المهدي والميرغني فاعتقد انهما للاستفادة المؤقتة من السلطة
اللواء مزمل غندور ايضا خريج قانون وكاتب صحفي راتب بالصحافة السودانية منذ السبعينات حسب متابعتي ولم اقرا في تاريخ القوات المسلحة ما يوحي بانه كان ينوي استلام السلطه كل الذي ورد عنه في مداولات انقلاب مايو ليكون رئيس الانقلاب دون علمه ولكنهم من قوة عريضته وعلمه فابعدوه وان لاحقا قربه نميري في سكرتارية مجلس الثورة وهو بالمناسبة حبسوه الشيوعيون في غرفة منفردة ومطوبة من الخارج بالقصر الجمهوري ولم يكيشفوه الا في الرمق الاخير من حياته ونقلوه للمستشفي وحين زاره الرئيس نيري في غيبوته همس بصعوبة قائلا (شفت الشيوعيين ؟؟؟؟والكلام نقله لي والدي الذي رحل منذ ايام نقلا وحضورا عن زميله الياس شقيق غندور هذا ما لزم توضيحه من معلوماتي وفوق كل ذي علم عليم وشكرا
الحمد لله بكري الان قضي علي القبلية واصحابها في التوزير بعد ان بعثها الكيزان من جديد وسوف تنتهي وسط المجتمع مع مرور الزمن .. ولولاء القبلية لما اصبحت صحفي يا ظافر شوف من يساندك ويدفع لك الان انت وعثمان ميرغني
احد الكتاب شرح لنا حالة التوتسي والهوتو وهي تشبه الوضع السوداني الحالي الى حد التطابق واذا لم ينتبه العفلاء سيحدث بين السودانيين والكيزان ما حدث بين التوتسي والهوتو *