مقالات وآراء

تصريحات بولس وضرورة الوقف المستدام للحرب

١
 لاشك أن الترتيبات الجارية لوقف الحرب خطوة مساعدة في اطار العامل الخارجي ‘ لكنها تحتاج إلى حراك جماهيري واسع  قاعدي باعتباره الحاسم في الوقف المستدام  للحرب والديمقراطية الراسخة حتى لايتم إعادة إنتاج الحرب التي عاني منها شعب السودان لحوالي سبعين عاما منذ انفجار حرب الجنوب عام ١٩٥٥.
 قال مسعد بولس في تصريحه الاخير:  لدينا وثيقة نعتقد أنها مقبولة لدى طرفي الصراع في السودان يفترض أن تؤدي إلى هدنة إنسانية. وان الأمم المتحدة وضعت آلية لانسحاب مقاتلي طرفي الصراع بالسودان من بعض المناطق للسماح بتدفق المساعدات. والتوصل مع اللجنة الرباعية إلى النص النهائي لاتفاق السلام في السودان. وسنرفع اتفاقية السلام بين الأطراف في السودان إلى مجلس الأمن الدولي بعد تصديق الرباعية عليها. وان بإمكاننا رفع اتفاقية السلام في السودان إلى مجلس السلام بعد رفعها إلى مجلس الأمن.
كما أعربت الأمم المتحدة عن دعمها الكامل لجهود الحوار الرباعي الذي يضم الإمارات العربية المتحدة والولايات المتحدة ومصر والسعودية، بهدف التوصل إلى هدنة إنسانية في السودان تشمل نزع السلاح من المناطق الرئيسية وتوسيع نطاق إيصال المساعدات المنقذة للحياة إلى مختلف أنحاء البلاد.
كما ارسلت بريطانيا، التي أرسلت وفداً عسكرياً رفيعاً إلى بورتسودان الشهر الماضي، وتعهدت بدعم الحكومة السودانية داخل مجلس الأمن الدولي، الذي تتولى رئاسته خلال الشهر الجاري، بهدف تمرير الهدنة الإنسانية والموافقة على إنشاء اللجنة الأممية في حال قبول الأطراف بالمقترح.
مع الوضع في الاعتبار المتاريس التي يضعها الاسلامويون انام وقف الحرب والإصرار على الحل العسكري الذي يحتاج لمواجهة جماهيرية حازمة.
٢
 تتم  الخطوات الجارية الهدنة ووقف الحرب في ظروف يشتد فيها صراع المحاور الاقليمية والدولية التي تسلح طرفي الحرب، بهدف نيل نصيبها من أراضي وثروات البلاد، والحصول على موطئ قدم على ساحل البحر الأحمر، مع ضمان مصالح الولايات المتحدة في المعادن، وإزاحة المنافسين لها كما في روسيا والصين، وإبعاد الإرهابيين من السودان والمنطقة،
كما لايمكن في ظل الحرب الحديث عن إعادة الأعمار واستقرار المدارس والجامعات والمستشفيات والمطارات وخدمات الكهرباء والماء والانترنت وضمان وصول الإغاثة والمساعدات الإنسانية للمتضررين . الخ’
مما يستوحب وقف الحرب والحل الشامل والعادل وترسيخ الحكم المدني الديمقراطي، بدلا من التسوية الجزئية  في اطار الهيمنة الأمريكية كما في سلام غزة’ بإعادة الشراكة مع العسكر والدعم السريع والمليشيات التي اعترف حمدوك بخطلها، والإفلات من العقاب، مما يعيد إنتاج الأزمة والحرب مرة أخرى، ويتم الاستمرار في الحلقة الجهنمية للانقلابات العسكرية.
٣
وقف الحرب والسلام المستدام  واستعادة مسار الثورة يتطلب الخروج من المسار القديم للحلقة الجهنمية للانقلابات العسكرية  والتبعية ورفض التسوية والشراكة مع طرفي الحرب التي تعيد إنتاج الأزمة، وضرورة الحل الجذري بترسيخ الحكم المدني الديمقراطي، وهذا يفرض:
التقييم التاقد لتجاربنا السابقة بهدف عدم تكرارها، وترسيخ الديمقراطية، ومعالجة أخطاء الديمقراطية بالمزيد من الديمقراطية لا الانقلاب عليها. وانتزاع الحكم المدني. الديمقراطي ، واستدامة الديمقراطية ، وقيام المؤتمر الدستوري الذي يتم فيه الاتفاق على شكل الحكم ودستور ديمقراطي وقانون انتخابات يفضي لانتخابات حرة نزيهة في نهاية الفترة الانتقالية.

تعليق واحد

  1. في الأول نسألك سؤال مهم
    في مواضيع كثيرة أتكتبت عن الشيوعي في الأونة الأخيرة
    لماذا لم تتكرم بمناقشتها والرد عليها ؟؟
    ناس المادية الجدلية ما قادرين علي الجدل؟؟؟؟

    تانيا
    إنت قلت هنا كلام كويس جدا عن الديمقراطية
    السؤال المهم عن أية ديمقراطية تتحدث ؟؟؟؟
    عشان ما يكون الكلام غامض نرجع ليك لوراء شوية
    حين خرج الشيوعيين عن قحت طرحوا برنامجا بديلا إسمه التغيير الجذري
    وإنت تكرمت في موقع الراكوبة هذا وأوضحت أن برنامج التغيير الجذري هو برنامج مرحلة الثورة الوطنية الديمقراطية
    والبنعرفه أن برنامج مرحلة الثورة الوطنية لا يأبه كثيرا بالديمقراطية الليبرالية أم أحزاب متنافرة ومتنافسة وإنتخابات وبرلمان والذي منه
    فهل الديمقراطية التي تسعي لها ويسعي لها الشيوعيين هي الديمقراطية الليبرالية المعروفة أم هي ديمقراطية برنامج مرجلة الثورة الوطنية الديمقراطية ؟؟؟؟
    وهو بعبارة أخري برنامج التغيير الجذري وهو أخر برنامج طرحه الشيوعيين للساحة السياسية
    أنا ملاحظ إنه الكلام عن التغيير الجذري نقص كتير ورجع الشيوعيين تاني للمناداة بوحدة قوي الثورة
    بديلا عن وحدة قوي اليسار
    ودا يعني ضمنا أنهم مستعدون للتعامل مع ناس الهبوط الناعم
    فبالله نورنا شوية في حكاية الديمقراطية وعن أي ديمقراطية تتحدث
    عارف إنه الشيوعيين في الستينات طرحوا الديمقراطية الجديدة بديلا عن الليبرالية
    لكن رخوا ليها بعد أن قفز الديكتاتور نميري للسلطة ورجعوا للمطالبة بالديمقراطية الليبرالية
    المهم
    ولأسباب كثيرة الشيوعيين متذبذين كتير في مسألة الديمقراطية وأي ديمقراطية يريدون
    في الواقع الذبذبة حاصلة بين نوعين من التحالف
    تحالف قوي اليسار أم تحالف قوي الثورة
    وأعتقد إن دا السؤال القاعد يسبب وجع بطن للحزب ويخلق إنقسامات وتوترات داخله

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى

انت تستخدم أداة تمنع ظهور الإعلانات

الرجاء تعطيل هذه الأداة، فذلك يساعدنا في الأستمرار في تقديم الخدمة ..