كلو تمام سعادتك

آلأستاذ اسحق يرسم بقلمه و في احدى مقالاته صورة ساخرة لجندي يشرب في سجارة بنقو ,, و آلزي آلرسمي للسيد الضابط معلق في الحيطة ,, فيخيل الي ألجندي انه الضابط فيحيه و يقول ,, كلو تمام سعادتك ? بعد ألتجربة البنقو طلع فاصلو ,, و صورة لكاريكاتير أدارى يهاتف ألأدارى الكبير و يرفع سماعة التلفون تمام سعادتك البلد غرقت ,,
و حقيقة ألأمر سادتي انهم بارعون حين يكذبون و لكنني اكثر براعه حين امثل أنني اصدقهم ..
و شئ يشابه سخرية آلأستاذ و صورة الكاريكاتير ما يحدث في معظم أو اغلب مؤسسات ألدولة و تصريحات المسئولين ,, فالإدارة مفهومها هنا يا عزيزي كيف ترضي المسئول الأكبر و الأكبر كيف يرضى الذي فوقه و يبسط له أي أمر و يفسر له كل شئ بالطريقة التى ترضيه .. حتى لو اطر إلى تغير التقارير بأكمله ,, و يقول مافى داعى أزعج المدير بهذه التوجسات و هذه المخاوف ,, و يتعدى ألأمر في تصوير أفكار هذا المسئول بالعبقريه كنوع من تكسير الثلج ثم لا يستطيع ان يواجهه بأن هناك فشل فى خطته .. و من ثم سلم و سلالم طويله من التعديلات و الترضيات ,, لذلك عندما يصل التقرير إلى أعلى الهرم يكون قد تغير تماما.. و الحلول ألأداريه حلول لفظيه و احتملات تكهنيه كلها تفاؤل و أمل مغشوش .. فنفاجأ بالامطار كل عام ,, و نفاجأ بأنقطاع المياه و الكهرباء ثم نفاجأ بتدهور الدولار و التضخم سلسله من المفاجئات ألمفجعة و تبرير ثابت ,, و تفاجأنا بهذا و ذاك ,, و متملقون و حارقى بخور حول المسئول يصورون له هناك مؤامرة ضد المسئول و أشرار ضد أفكاره ,, ثم تحيرك التصريحات التبريريه المتكرره ,, إلى الدرجة التى صرح فيها مسئول بعد ضربه بالطيران لو رجال كان انزلوا لينا هنا تحت في الأرض ,, و.. وقعت الحركات المتمرده أو قاربت و سيعم السلام خلال هذا العام البلاد ,, و سيشهد الوطن في المستقبل القريب أزدهار أفتصادي .. و ألأعوام تمضي .. ولاشئ يتغير حتى تشك انهم قالوا أزدهار ام أنهيار.. و كل أدارى مررت به يري انه عبقري زمانه و يصف لك ألأداره بمنظور مخالف للواقع الذي يدير به .. له رأي في اخطاْ غيره و انه يصح كذا و لايصح ذاك ,, و كان و لم يكن تمجيد للذات ,, و الغريب في ألأمر هم جريئون و نحن نخجل ان نواجههم بحقيقتهم ,, فهم على أي حال لن ولم يتغيروا .. متمسكون بمقاعدهم .. متعصبون لأرائهم ,, كثيروا التنظير و التنطيط ..
و أنني عزيزي المسئول أرى ان أزمة هذه البلاد .. أزمة و خلل في الادارة و المسئولية ,, و لو كان أي أدارى يعمل وفق منظومة و ضوابط واضحة ,, لما ظهر هؤلاء الادارين العباقره ,, عباقرة و أذكياء في تأزيم الازمة ,, و الادارة في منظورهم كيف تذيد ألأمر تعقيدا ,, و كيف تحيل الاشكالية إلى لغز يصعب معه الحل ,,
و النجاح في ألأداره ايها الافاضل هنا لا يقاس بالانجاز بل يقاس بطول اللسان و كيفية التنظير و التلاعب بمفردات اللغه ,, و هكذا ينتهى ألأمر بمذيد من المعاناة و الضغوط .. ويظل ألأمر كما هو عليه ,, طالما المشكله قائمة و الحل مفقود ,, مالم تتحرر هذه العقليات من التفكير بهذه الطرق و تلك الصورة ,,

عمر عثمان
[email][email protected][/email]

تعليق واحد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى

انت تستخدم أداة تمنع ظهور الإعلانات

الرجاء تعطيل هذه الأداة، فذلك يساعدنا في الأستمرار في تقديم الخدمة ..