مقالات وآراء

وقفة للتأمل والترقب

كلمات وكلمات
صلاح الباشا
بعد جهود ونشاط صحفي وتحريري وتحليلي والكثير من  نشر مواد المنوعات والاجتماعيات … رأينا ان نتوقف قليلا عن الكتابة ريثما تنجلي امور بلادنا الغالية والتي تمر الآن بأسوأ حالاتها وبأردأ الازمنة التي تراكمت وتناسلت بسبب المراهقة السياسية القاتلة التي اصابتها في فجر ٣٠ يونيو ١٩٨٩م ثم تواصلت المراهقة وصولا الي ٢٥ اكتوبر ٢٠٢١م .والي اليوم حيث يتمدد الموت المجاني في شوارع العاصمة المثلثة عمدا وحقدا علي تفجر اقوي ثورة سلمية في التاريخ هدت اعتي عروش الديكتاتوريات الغاشمة .
وها هو شعبنا الآن يحصد وبكامل الاسي والاسف نتائج تلك المراهقات السياسية والتي كانت من نتائجها المخجلة موت مئات آلاف شبابنا من الشمال والجنوب في محرقة الجنوب التي اشعلوا اوارها وبلا مبرر بعد ان انجز الرجال الوطنيين الشرفاء اكبر مبادرة للسلام في التاريخ الافريقي كله في ١٦ نوفمبر ١٩٨٨م بما عرفت باتفاقية (الميرغني  قرنق ) حيث قررت خفافيش الظلام في ذلك الزمان الجميل خنقها حتي الموت .. فكانت النتائج بعد ذلك وبالا علي السودان وعلي وحدته التي ذهبت مع الريح .  ومشاريعه المنتجة التي غادرت الي المجهول ولن تعود بسهولة .  وكيف ننسي مجازر دارفور التي استنكرها العالم اجمع .. فمن السهولة بمكان تدمير المشروعات ولكن من الصعوبة بمكان إعادة الحياة لها مرة اخري .. وبرغم ذلك فان عباقرة التدمير تتاورهم (اضراسهم) لمحاولة حكم السودان مرة اخري. وحتي ولو اتت المحاولة عن طريق الانتخابات ..  فتأمل .
لكل تلك الاسباب فان امر البلاد الذي انتقل الي ايادي بعيدة عن تراب الوطن وعن مزاج الشعب السوداني اللماح .. فاننا نظل نعيش الحسرة الآن .
ولا نملك الا التمسك بارادة شعبنا وبارادة شبابه الصامد لوضع الحصان أمام العربة وليس العكس .
لكل ذلك فاننا نري ان ما حملته الوسايط من اجتهادات فكرية وتحليلية طوال السنوات الماضية. وما تورده الصحافة الورقية من اخبار ومجهودات تحريرية .. تكفي لأن نتوقف ولو قليلا عن الكتابة ورهقها (وتنشنتها) ولنستريح فترة من الوقت حتي تلتئم الجراح ويتوقف مسلسل الموت المجاني المتعمد.
وحفظ الله بلادنا وارواح شبابنا.
والي اللقاء.

تعليق واحد

  1. أتفاقية الميرغنى قرنق اكبر خدعة فى تاريخنا الحديث
    فهى عطاء من لايملك لمن لايستحق
    استغلها الماكر قرنق بذكاء لاضعاف الحكومة واستغلها الاتحاديون بغباء لكسب انتخابى
    اشك ان الميرغنى قرأ او تدبر فيها فهل يعقل ان يتفق حزب سياسى على مواضيع امنية وعسكرية كالغاء البرتكول العسكرى او وقف اطلاق النار دون الرجوع للبرلمان او الحكومة
    قرنق استغل كل الاحزاب الشمالية وتلاعب بها للوصول لمبتغاه

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى

انت تستخدم أداة تمنع ظهور الإعلانات

الرجاء تعطيل هذه الأداة، فذلك يساعدنا في الأستمرار في تقديم الخدمة ..