ويتواصل ذر الرماد في العيون.. والوزيرة في عميق سبات…

✍ جاء الاجتماع الشهري للمجله العلميه لجامعة كسلا، رتيباً وخاملاً وبارداً يحكي حالة التجميد التي شهدتها المجلة منذ آخر صدور لها، وقد دخلت الآن عامها الثالث دون أن ترى النور، ولعلّها قد أصابتها لعنة ظلم مدير تحريرها السابق الخبير اللغوي د. فتح الرحمن عبدالله الذي تمت اقالته دون أي وازع علمي أو أخلاقي ليأتوا من بعده بتلميذته، د. نجوى تاج السر، والتي لم تستطع إصدار أي عدد من المجلة لتتم اقالتها سريعاً بعد ستة أشهر فقط من تعيينها، ويتم اسناد الأمر لمديرة المجلة الحالية د.أسماء محمود، حديثة التحضير لهذه الدرجة العلمية، درجة الدكتوراة، علماً أنها ليس لها أوراق بحثية ولم تصول وتجول في معمة النشر العلمي، ومنذ تاريخ تعيينها وحتى اللحظة لم يصدر أي عدد للمجلة العلمية بجامعة كسلا.
✍ جاء اجتماع ادارة المجلة العلمية لجامعة كسلا برئاسة د. أسماء محمود مديرة المجلة ود.عصام الدين مصطفي أمين الشئون العلمية، ورئيس تحرير المجلة وأعضاء هيئة تحرير المجلة و بحضور مدير الجامعة بروفيسور عبدالله علي، وعندما تقرأ هذه أسماء أفراد هذه الادارة، عزيزي القارئ (وننتقدهم هنا بوظيفتهم الادارية وليس في شخصهم) تجد كل أسماء أفراد ادارة المجلة العلمية مسبوقة بحرف “الدال” و مدير الجامعة ب “بروف”، ولكن الانتاج العملي وواقع صدور المجلة ونشرها، هو “ر” أي رسوب، فالمجلة لم ترى النور منذ اقالة مدير تحريرها السابق، الذي كانت تشهد في عهده توالي اصدارها دون انقطاع.
✍ ووصفنا الإجتماع بالبرود والرتابة لما جاء في توصياته، التي منها الرؤية والرسالة والأهداف واستخدام اللغة بحيث تكون متقاربة بنفس المواصفات للمجلات العلمية المنشورة عبر المواقع الإلكترونية، هل يعقل جامعة أنشئت منذ سنوات، وتم صدور مجلتها العلمية في عهد الادارات السابقة كثيراً، هل يعقل أن يأتي اجتماعها في نهاية عام 2017م ليضع رؤية ورسالة وأهداف المجلة واللغة التي تنشر بها!!.
✍ لماذا تمت اقالة مدير تحرير المجلة السابق، الأستاذ المساعد د.فتح الرحمن عبدالله، الذي شهدت المجلة في عهده صدور أعداد كثيرة، هذا الرجل مربي أجيال وعمل بكل مراحل التعليم بالبلاد، من أساس ومرحلة متوسطة وثانوي،. كما عمل أستاذا بمعهد اللغات الإنجليزية بأمريكا، وله عدد من الأوراق البحثية وعمل استاذا لسنوات لمادة مناهج البحث، وتمت ترقيته لأستاذ مساعد، حاله كحال الخبير ومستشار البحث العلمي السابق بجامعة الخرطوم والذي يعتبر مرجعا للبحث العلمي، حقيقة منذ اقالة د.فتح الرحمن عبدالله، تجمّد صدور المجلة العلمية ومن أتى بعده من إمرأتين لم تزودا عن المجلة العلمية بأي مزاحمة مع المجلات العلمية بالجامعات السودانية الأخرى، واختفت مجلة جامعة كسلا العلمية من ساحة المجلات السودانية لسنتين كاملتين وربما تدخل عامها الثالث على التوالي، بعد أن كانت خير صاحب ومرافق للمجلات الجامعية السودانية المنشورة التي تصدر سنوياً أو نصف السنة.
✍ تخبط ادارة جامعة كسلا ومن بعدها أمانة الشئون العلمية التي هي جزء لا يتجزء من الدفع بمسيرة المجلات العلمية، ظهر واضحاً في التخبط الاداري في ملف مدير تحرير المجلة، حيث تمت اقالة د.فتح الرحمن عبدالله وتعيين د.نجوى تاج السر واقالتها بعد ستة أشهر فقط، وتعيين د.أسماء محمود بديلا لها، جاءت هذه الأحداث في عام واحد فقط، ولعمري هي أشبه بتعيين الأندية الرياضية السودانية للمدربين.
✍ لماذا استقال المدقق اللغوي بالمجلة العلمية للجامعة، ماهي دوافع هذه الاستقالة…
✍ المشكلة الأساسية التي تعاني منها جامعة كسلا، هو قصور الفهم الاداري وعدم الكفاءة الادارية للمتقلدين مناصب الإدارة وعلى رأسهم مدير الجامعة (البروف)، والدليل على هذا أن ادارة الجامعة نفت تماماً أنها تابعة للتعليم العالي ووصفت نفسها بأنها هيئة مستقلة، وكذلك في آخر تقليعات الادارة، ادّعت أن مجلس ادارة الجامعة مجلس شعبي طوعي غير اداري، يعني بالعربي البسيط (مجلس أجاويد)، علما أن أعضاء من هذا المجلس كالقيادات المدنية به يتم تعيينهم من رئاسة الجمهورية. ادارة جامعة كسلا، هذه الادارة التي فوّضت فني حاسوب بدور مستشار قانوني ينوب عن وزارة العدل، على الجميع أن يتوقع منها كل ماهو غريب وعجيب.
✍ ختاماً يقول الله عز وجل: (واتل عليهم نبأ نوحٍ اذ قال لقومه يا قوم ان كان كبر عليكم مقامي وتذكيري بآيات الله فعلي الله توكلت فاجمعوا أمركم وشركاءكم ثم لا يكن أمركم عليكم غُمة ثم اقضوا الي ولا تنظرون (71) – سورة يونس.
✍ علي بابا
2-11-2017م.



