أخبار السودان

“الذرة تكبر” لعام كامل ظل وجه المعادلة ثابتًا: تعطل أجهزة العلاج الإشعاعي في مستشفى الخرطوم للطب النووي.. اذهب إلى ود مدني

الخرطوم ? خضر مسعود
مع من ازدياد أعداد مرضى السرطان في الفترة الأخيرة، تزداد معاناتهم وتتصاعد بشكل مستمر، في سبيل بحثهم عن العلاج، وتبدو هذه هي المعادلة الوحيدة المجسدة للواقع، رغم إسهام الدولة في توفير الأدوية مجاناً.
وطوال عام 2016 المنصرم، كان وجه المعادلة ثابتًا: تعطل أجهزة العلاج الإشعاعي في مستشفى الخرطوم للطب النووي (الذرة)؛ اذهب إلى ود مدني.. ربما بسبب الضغط عليه، وربما يترافق مع ذلك أسباب أخرى.. يقول الدكتور دفع الله أبو إدريس، المدير العام للمستشفى، إن مستشفى الذرة يستقبل ألف مريض في الشهر، وهم من مختلف ولايات البلاد، موضحًا أن الضغط على المستشفى كبير، بالإضافة إلى تعطّل أجهزة العلاج الإشعاعي في العام السابق، وهو ما أدى إلى معاناة المرضى، بطلبهم العلاج في مدينة ود مدني، حيث بها المركز الوحيد الذي يعمل حال تعطل المركز في الخرطوم.
نهاية شهر يناير الحالي، ستشهد تشغيل (5) أجهزة بمستشفى الذرة، (3) منها تمت صيانتها للعلاج التلطيفي، و(2) جديدان للعلاج الإشعاعي، ومن المتوقع أن تخفف كثيرًا من معاناة المرضى الذين يلجأون إلى مركز ود مدني أو طلب العلاج خارج البلاد.
لا ينسى أبو إدريس مطالبته المتكررة بضرورة إنشاء مراكز متخصصة في علاج السرطان بالولايات لتخفيف الضغط على المركز، وتخفيف المعاناة على المرضى الذين ينفقون الكثير من المال للوصول إلى العلاج رغم مجانيته. وقال إن الدولة تصرف على علاج السرطان شهرياً ما يقارب الـ(20) مليون جنيه، عبارة عن أدوية، وكشف أبو إدريس عن وصول وتركيب جهازين جديدين لعلاج السرطان. وقال لـ(اليوم التالي)، إنه تمت صيانة الثلاثة أجهزة المعطلة في المستشفى، والآن تعمل في العلاج التلطيفي للسرطان، لافتا إلى إبرام المستشفى لعقود صيانة لمدة عامين مع شركة تركية، وزاد أن الأجهزة الجديدة بها ضمان لمدة عام، بجانب التزام الشركة بالصيانة وتوفير قطع الغيار لمدة خمس سنوات، مشيراً إلى أن المستشفى تسير في اتجاه تصحيح المسار لتخفيف معاناة المرضى من توقف الأجهزة.
ويشير أبو إدريس إلى خلل في العقد القديم الخاص بصيانة أجهزة السرطان، مما فاقم الأزمة بعدم توفر صيانتها، لكنه قال إن جميع التعاقدات الجديدة شملت كرت الضمان والصيانة، وبالنسبة له “هي من أهم الشروط لاستمرارية الخدمة للمرضى”. وطالب أبو إدريس الدولة بنشر خدمات السرطان في الولايات، لافتاً إلى تكدس الاختصاصيين في الخرطوم، حيث يوجد نحو (35) اختصاصي أورام في الخرطوم، داعياً إلى تدخل منظمات المجتمع المدني لتحسين بيئة مستشفى الذرة وتقليل التكلفة على المريض.
مستشفى الطب النووي شهد في الفترة الماضية العديد من المشكلات تم تجاوزها، حسب مديره العام، إلا أنه أشار إلى حاجة المستشفى إلى تعيين كوادر جديدة من أطباء وكوادر مساعدة، وغير ذلك من الكوادر الفنية، تقدر حاجته بـ(150) وظيفة تم التصديق لها من قبل وزارة الصحة في انتظار اكتمال إجراءات التعيين.
لا تقتصر معاناة مرضى السرطان على العلاج فقط، بل أن أغلب المرضى من ذوي الدخل المحدود من ولايات البلاد المختلفة، فهم يحتاجون إلى تحرك المجتمع المدني لمد يد العون.

اليوم التالي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى

انت تستخدم أداة تمنع ظهور الإعلانات

الرجاء تعطيل هذه الأداة، فذلك يساعدنا في الأستمرار في تقديم الخدمة ..