“المواجهة بين قوات الدعم السريع وحاكم إقليم دارفور ، هل باتت حتمية؟”

المتابع لتحركات وتصريحات حاكم إقليم دارفور السيد مني أركو مناوي منذ اندلاع حرب 15ــ أبريل المصيرية ، يلاحظ بوضوح اضطراب تصريحاته وتناقض مواقفه ومن المعلوم بالضرورة ، أن أي تقدم لقوات الدعم السريع ميدانياً ، وتمددها شعبياً ، ليس في مصلحة حاكم الإقليم ، ويعتبر مصدر قلق لمستقبله السياسي ، لذا من الطبيعي أن تكون مصلحته في انتصار الجيش واستئناف معادلات انقلاب ال 25 من اكتوبر، واستئناف منظومة دولة ــ 56 المركزية ، التي تختزل السودان في الخرطوم ، وتضع مفتاح الحكم في يد الجيش.
إرسال حاكم الإقليم قوات حركات دارفور المشتركة لحفظ الأمن إلى مدنية نيالا ، رغم نبل المقصد الظاهر ، إلاّ أنّ تنفيذ هذه الخطوة دون التنسيق مع طرفي النزاع ، يعتبر تصرفا متهورا ، وكذلك محاولات تأمين قوافل المؤن والإغاثة من الميناء والمركز للإقليم ، هذه الخطوة بلا شك ستكون محل شبه ، قد تثير حفظة قوات الدعم السريع.
ما حدثت مؤخرا في مدنية كوستي ، بعد مقابلة حاكم الإقليم لقائد الجيش الفريق البرهان في البحر الأحمر ، يعتبر مؤشرا خطيرا ، قد يتطور إلى مواجهات بين قوات حاكم الإقليم وقوات الدعم السريع ، ما لم يتحلى الطرفان بضبط النفس ، وإن حدث هذا ، بلا شك سيخسر السيد مناوي ، ويجد نفسه تلقائيا في صف الجلاد السابق (الجيش السوداني).



