أخبار السودانمقالات وآراء

“الشعب يريد استمرار البليد”

عبد المنعم سليمان

لا أدري لماذا يقف القلم عاجزاً في عقبة التعبير كما وقف حمار ذلك الشيخ في العقبة .. كلما أردت الكتابة عن وزير “دفاعنا” الكوميدي / “عبدالرحيم محمد حسين” ؟ .. ربما بسبب العلاقة التي نشأت بيني وبينه وسكنت في دواخلي .. بحكم انه صار قناتي الوحيدة للترويح عن النفس والضحك و”القرقرة” .. لذا أصبح الإحتفاظ به – بالنسبة لي- واجباً شخصياً ووطنياً .. لأن توجيه السهام صوبه ربما سيجردني من معيني الوحيد في النكتة والدعابة والفكاهة حال فقدانه للمنصب ومغادرته الحياة العامة . أو ربما لأن شخصيته – وكما أردد دائماً – تعفي من كُلفة سبِّه .. فقد دأب ومنُذ ان عرفه الناس على البصق على نفسه بين كل “قولة وشولة” كلما فتح فمه مُحدثاً ..

مسرحية “تنصيب النصاب” رئيساً علينا مرة أخرى كانت محتشدة بالكوميديا .. ومنها قراره الأول بتعيين “هيئة أركان” جديدة لجيشه .. وأصدقكم القول انني صرخت : “الشعب يريد إستمرار البليد” .. وذلك حين مشاهدتي لصورة عبدالرحيم وهو ينظر للكاميرا بهبالته المعهودة .. أثناء استقباله لأعضاء هيئة أركان جيش “الكروش” و”القروش” الجديدة .. وحقيقة تفاجأت كون هذه “المجموعة” الواقفة هم قادة جيش الوطن وعماده وحُماته .. لأن الصورة التي في ذهني عن قادة الجيوش انهم يتّسمون بالشدة والصرامة .. لا الخلاعة والمياعة البادية بلا حشمة .. والكروش الممدودة بلا وجّل من وزير أو خجل من الشعب !

ولكن وكما تقول العرب : “طابق شن طبقه” .. وكما لا يوجد في كل جيوش العالم قادة على شاكلة هؤلاء “المُمسحين” “المُنعمين” .. كذلك لا يوجد جيشا متعطلا يفتقر للتأهيل الفكري والبدني إلاّ جيش “مشير الهناء” ووزيره الهمام .. فبعد ان تم الإستغناء عن الكفاءات بالقوات المسلحة : بالإعدامات والتصفيات والتشريد والفصل .. أصبح الجيش مرتعا للمتعطلين والخائبين الذين يتركون أمر الدفاع عن وطنهم لمرتزقة “مالي” وقادة مليشيات “الأرومو الأثيوبية” وجماعات “الدعم السريع” من القتلة وقطاع الطرق والصعاليك .. من شاكلة : “كوشيب” و”حميدتي” و”الضكر” و”الجقر” .. وهلم صياعة وصعلكة !

وبالطبع لا يوجد في كل تاريخ قادة الجيوش قديماً وحديثاً .. من إبتكر نظريات دفاع مضحكة كنظريات وزيرنا الكوميدي سوى “مروان بن محمد” .. آخر قائد عسكري لجيش بني أمية .. وكان يُلقب بـ “مروان الحمار” .. وتقول سيرتة المبذولة أنه قُتل بعد أن قرر أثناء إشتداد المعركة الذهاب لقضاء حاجته في الخلاء : فرُميّ بسهمِ سقط إثره ميتاً على (بوله)..

الصورة الفكهة ذكرتني بمشهد من مسرحية للمثل الكوميدي الكبير عادل امام .. أظنها مسرحية (شاهد مشفش حاجة) .. وذلك حين كان ضابط الشرطة يبحث في شقته عن دليل ضده .. مدّ له عادل امام “خيار” و”عجور” ، قائلاً : وجدتها .. ولما إلتفت إليه الضابط مستغرباً وهو يصرخ .. قال عادل امام : ( خللوه أو أحشوه يا بيه) .

وتأسياً بمقولة ممثلي المفضل ، أقول لهم : لو كانت هذه هيئة أركان جيشكم : “أحشوها” أو “خللوها”.

[email][email protected][/email]

تعليق واحد

  1. من المفروض تشميع هذه الجريدة الملعونه لأنها إساءه لدولتنا ، فإذا كانت حرية الصحافة بهذه الوقاحة ارجو أن تتخذ الدوله قرارا بإقفالها لأن من ورائها شرذمة من الصعاليك

  2. What we see on the picture for those buffalos ,.does not look like any army men ,,you just give ,and rate them by any othehr forces..ie..forest guards, etc….e.

  3. أنا أستعجب من هذا الذى يسمى نفسه كاتباً ، يسئ لجيش بلادى ، مهما كان عبد الرحيم محمد حسين ـ فهو وزير دفاع السودان ، ويا أخى خليك محترم ، لا تشمت فى الناس ، فيعافيه الله ويبتليك .
    خلى طرحك موضوعى بدون إساءة .
    الله يهديك .

  4. يا عبد المنعم يا صعلوك قهوة مصر بالدقي عليك ان تحترم نفسك يا سفيه مهما كان لا نقبل ان تقول علي الجيش السوداني هذا السفه من القول نرجو من الراكوبة حجب امثال هؤلاء ليتبقي قليل الاحترام

  5. أحيك أستاذنا الجليل لقد قلت كل ما يجيش بصدورنا وشفيت غليلنا ولا أسقط الله لك قلما والحقيقه صورة هؤلاء (الحلاليف جمع حلوف ) لفت أنظار الكثيرين منا وهذه الكروش لوحدها تستحق إن تفرد لها صفحات وصفحات وتسود بها الصحف والاسافير!! وإذا كان هذا حالهم وهم مازالوا فى الخدمه فما بالكم عندما يحالوا للمعاش وهم قريبون منه والبشير ووزير دفاعه الأعمش البليد كما وصفته (قنطروهم) واعدوهم للرخيل بهذا الترفيع الذى لم يصادف آهله؟ فالايام دول فى عقيدة البشير ووزير دفاعه الآهطل البليد ويرون إنهما الإستثناء من هذه القاعده !! وهذا الكروش لم تنبت عندهم من فراغ إنما هى من آموال السحت وعرق الغلابه التى يغدقها عليهم النظام!! وفى اى دوله فى العالم بالله عليكم يحال الفريق الى المعاش بمعاش يقارب المليار جنيه فضلا عن المخصصات الآخرى التى تؤمن له حياته وحياة أسرته مدى الدهر وهناك أطباء ومهندسون وأساتذة جامعات ساعات عملهم تكاد تصل عشرون ساعه فى اليوم وتراهم يتنقلون بين المستشفيات إذا كانوا اطباء وقاعات المحاضرات إذا كانوا اساتذة جامعات والاستثناء الوحيد هم القضاة لاسباب يعلمها كل من كان داخل رأسه مثقال ذرة من عقل يفقه به قولى !!
    اليوم شاهدت عبر التلفزيون الرئيس السيسى وهو يهبط من الطائره فى زيارة له الى المانيا وحسدة المصريين على خفته وهو يهبط ركضا على سلم الطائره وقلت لنفسى آنا لهؤلاء أن يفعلوا مثله وكل واحد منهم متخم بهذا الكم من الشحوم ؟ لك الله ياشعب السودان لك الله !!
    البشير نفسو ومنى عينو يتخلص من دعوة المحكمه الجنائيه الدوليه له ولهذا السبب وجه الدعوى لليسوى ولبى الدعوى المايسوش والذين هم من شاكلته بإستثناء السيسى الذى يعمل معه بأصله على آمل أن يتخلى نظامه عن المؤامرات التى يحيكها ضد بلده والبشير الدلاها لم ولن يتخلى عن دعمه لجماعة الإخوان الارهابيه ومازال الآمال تراوده لعودة الجاسوس مرسى العياط وكأنه لايعلم بأن المخابرات المصريه قادرة على رصد دبة النمل فوق الرمال!!

  6. لقد ارسل الرئيس جعفر نميرى عبدالرحيم محمد حسين ومعه اثنين من الضباط لقراءة الهندسة فى روسيا….وبعد عدة سنوات عاد الثلاثة وقد درسو اشياء ليست لها علاقة بالجيش …..اتمني ان يفيدنا زملاء او المجلس الهندسى الهندسة بتاعة عبد الرحيم دى في شنو ….وبرضو هندسة الطيب مصطفى …من المعلوم انو اي مهندس اتخرج بياخد اعتمادو انو هو مهندس من المجلس الهندسي…يعنى ما بطلع ليك اى ورقة ثبوتية الا اذا جبت شهادة من المجلس

  7. واقفين زي طلبة الثانوي كل واحد على مزاجة اثنين ما لابسين طاقية وثلاثة لابسين بدلة مراسيم وثلاثة لا وكل واحد بعاين في اتجاه والمصور ماخد الصورة من الجانب والوقفة ما فيها أي مظهر من مظاهر العسكرية صورة مثل هذه لقادة في موقع مثل هذا لها شروط معينة

  8. أنا عندى سؤال لى حسن_ الخليج وأحمدون وعلى الله جابو ..جيش بلادى الفى الصورة ديل الكروش دى كبرت فى أثناء خدمة البلد ولا هى كانت عندهم قبل الإنقلاب.. بالله ده شكل ناس بتخدم فى الشعب ولا شكل ناس نايمة على ظهر الشعب…الله ينور بصيرتكم وتشوفوا الشايفنو كل الناس …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى

انت تستخدم أداة تمنع ظهور الإعلانات

الرجاء تعطيل هذه الأداة، فذلك يساعدنا في الأستمرار في تقديم الخدمة ..