مقالات وآراء

“فضيحة نظام ومأساة جيل”!

عبد المنعم سليمان

كلنا عشنا وعايشنا مسرحية “الهروب الكبير” للمشير “عمر البشير” .. وكلنا تفاعلنا مع أحداثها الدراماتيكية المثيرة حتى نهايتها بعودته مذعوراً إلى “كهفه” .. فتحولت فصول المسرحية من الدراما إلى الكوميدية .. ولم ينضب مُعينها الكوميدي حتى بعد نهايتها .. ولا تزال تنضح ضحكاً وسخرية كما فضائحاً و”قلة أدب” ..

بل ان تداعيات المسرحية الحزينة وما أفرزته من مشاهد كوميدية مرتجلة يُصلح أن يصبح فصلاً من فصول مسلسل الأطفال الشيّق : (علي بابا والاربعين حرامي) .. لأن الواقع على الأرض يعتبر أفضل “لوكيشن” لمواصلة حلقات المسلسل الفكه .. ولأن البيئة هي نفس البيئة .. ولأن الشخوص هي نفس الشخوص .. فنحن – والحمد لله – لدينا “علي بابا” .. و”الاربعين حرامي” .. وكنوز الأرض .. بل وأفرزت الأحداث الأخيرة عن شخصية كانت مفقودة في مسرح بلادنا .. وهي شخصية “مرجانه” زوجة علي بابا .. ونشكر الله كثيراً ان منّ علينا بـ “ابراهيم غندور” الذي جسّد دور “مرجانة” وتفوق عليها بمهارة قلّ نظيرها .. وذلك في “بكائيته” الشهيرة على أرض “مطار الخرطوم ” حزناً على مهانة وفضيحة “علي بابا” !

لا تزال تداعيات الأحداث تواصل إضحاكنا .. ولا نزال نمسح بـ “الخرقة” على خدودنا لإزالة جداول الدموع المُنهمرة .. ولا تزال مشاهد وعروض العبط والسذاجة والفكاهة تتداخل وتتشابك على مسرح حياتنا تداخل أسنان الكلب .. ومنها مشهد هذه اللافتة ? أنظر الصورة المرفقة ? التي كان يحملها أعضاء “الاتحاد العام للطلاب السودانيين” – الحكومي – ترحيباً بـ مقدم قائدهم “المشير المهيب” .. مفجر “ثورة التعليم العالي” في بلادنا .. تلك الثورة التي من “ثمارها” : تخريج طلاب جامعيين لا يعرفون الاملاء ! حتى في كتابة اسم قارتهم “افريقيا” ? وانا لله وانا إلى الجاهلية راجعون !

والأكثر من ذلك ، أفرزت الأحداث عن مشاهد ساخرة وفضائحية كشفت عن حجم الخراب والدمار المهول الذي أحدثه نظام “عمر البشير” في البلاد .. وكان أوضحها صورة وزير الدفاع السابق ، الأبله “عبد الرحيم محمد حسين” .. وهو يحاول تشغيل المايكرفون المُعطل لرئيس نظامه عند وصوله إلى أرض المطار !! وهي صورة بخلاف فضائحيتها فانها تمثل ايضاً أنموذجاً واضحاً وصارخاً لتوقف وخراب عجلة الإنتاج في بلادنا .. لأن نظام يقوم على “الحلاقيم الكبيرة” وعلى النفخ والكذب والدعاية .. ومع ذلك يعجز عن إصلاح “مايكرفون” .. هو نظام يعيش حالة موت سريري حقيقية .. بعد ان تعطّلت كل وظائفه : الدموية والتنفسية والوعي .. لذا يجب ان يُحجر عليه بسبب العجز والعته والسفه والجنون .. ثم يوارى الثرى بعد ان يقرأ عليه ، وعلى طلابه ، ورئيسه :

( يَا أَيَّتُهَا النَّفْسُ الْمُطْمَئِنَّةُ ارْجِعِي إِلَى رَبِّكِ رَاضِيَةً مَرْضِيَّةً فَادْخُلِي فِي عِبَادِي وَادْخُلِي جَنَّتِي) صدق الله العظيم .

[email][email protected][/email]

تعليق واحد

  1. يجب الحجر على البشير وتجريده من الرئاسة لأنه يعطل مصالح السودان… الآن أنظروا ماذا استفاد السودان من المشاركات والفعاليات المهدرة بسبب عدم أهلية الرئيس لحضورها خارج بلده.. حتى قمة الاتحاد الأفريقي الأخيرة في جنوب افريقيا ماذا استفدنا منها غير الذلة والمهانة التي لحقت بالسودان من وراء مشاركة رئيسه الفأر…

  2. الشعب اصبح اكثر وعيا ،كفانا دفن الرؤوس في الرمال،والتمادى في الفساد والدجل والنفاق ،هنالك تهمة ابادة جديدة لابسة لابسة ،وهي تعطيش سكان العاصمة المثلثة ،وتلويث المياه الجوفية وانتشار اوبئة الفشل الكلوي ،حتي الموية غلبتكم ،حاليا لايخلو بيت في العاصمة من موتور وفلتر وصهريج ،وبرغم ذلك لاتوجد موية في العاصمة ، وتاتي الولاية الخامسة ويتشدقون بالانجازات ،ويدفنون روؤسهم في الرمال ،مع تطبيل الطبقات الطفيلية ،والساقية لسع مدورة !!!

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى

انت تستخدم أداة تمنع ظهور الإعلانات

الرجاء تعطيل هذه الأداة، فذلك يساعدنا في الأستمرار في تقديم الخدمة ..