مقالات وآراء

مافائدة تغيير المحافظين في ظل غياب الرؤية الاقتصادية الشاملة؟

 

نسيبة يوسف عمر

لا طائل من اعفاء المحافظ وتعيين اخر في هذه المرحلة، ما دامت الدولة ما تزال تعتمد بشكل شبه كامل على الجبايات كمصدر رئيسى لتمويل ميزانيتها، فسياسة الاحلال والابدال لا تحدث فرقا حقيقيا ولا علاجا جذريا للمشكلة، لان جوهر الازمة اعمق من مجرد استبدال الوجوه.

المشكلة الحقيقية تكمن في غياب قاعدة انتاجية قوية تدعم الاقتصاد، فالدولة اليوم اتكالية لا تمتلك اصول اقتصادية كما كانت تمتلك فى السابق مصانع ضخمة كمصانع النسيج التى كانت من اهم ركائز الاقتصاد المحلي، ولا تملك فنادق ومشاريع استثمارية كمشروع الجزيرة وحلفا والبان بابنوسة ومصنع التمور وغيرها من الاصول الاقتصادية الحية، ومع تآكل هذه الاصول بذريعة العولمة تراجع الاستثمار في القطاعات الانتاجية، واصبحت الدولة رهينة لعائدات الجبايات المحدودة.

وفى ظل هذا الواقع، فان تعين اي محافظ جديد لبنك السودان مهما كانت كفأته سيجد نفسه مكبلا بقيود لا تتيح له هامشا واسعا يمكنه من المساهمة فى تحريك عملية تعافي العملة المحلية مقابل العملات الاجنبية فالدولة التى لا تملك اصول واستثمارات حكومية ، لا تملك قرار تعافي عملتها كما لا تستطيع أن تضع خطة واقعية لانعاش اقتصادها بعيدا عن الحلول غير المجدية.ان معالجة الاقتصاد تتطلب رؤية استراتيجية شاملة لاعادة بناء القاعدة الانتاجية وتحفيز استثمارات الدولة والصناعات الوطنية، فالاصلاح الحقيقى يبدا بتوفير فرص العمل من خلال انشاء اضخم قاعدة استثمارية صناعية حكومية ومن خلال ضبط الاسعار والتراجع عن سياسات التحرير الاقتصادي ، عدا ذلك فان التغيرات الادارية لا تمس جوهر المشكلة ولا تبنى اقتصاد وطني قوى.

تعليق واحد

  1. لا هذا و لا ذاك!
    يمكن الاحتفاظ بالذهب أو جزء من انتاج البلاد في كافة البنوك! و ذلك بتصنيع سبائك من عيار 24 باوزان مختلفات و توزيعها علي البنوك مقابل احتياطيها لدي بنك السودان.علي ان تقوم البنوك ببيعه للجميع ،بما في ذلك المغتربين و بالسعر العالمي من يوم لاخر.
    يمكن للبنوك ان تشجع المشترين علي استبقاء مشترواتهم لأطول فترة ممكنة،مقابل ربح بسيط يمكن ان نطلق عليه أتعاب ادارية…مع العلم بان قيمة الذهب في ارتفاع متواصل من عام لاخر..و في ذات الوقت يمكن للعميل ان يستلف مبلغا مماثلا لقيمة السبائك التي اشتراها! مما يضمن للبنك أمواله.وبالتالي لم تفلس البنوك ،خاصة إذا ما ارتبط التمويل بودائع من الذهب لدي البنوك.
    مع ادخال رصيد الذهب بالجرام! الأمر الذي يمكن العملاء من تحويل الذهب من بنك لاخر و من استخدام رصيده في كافة المعاملات المالية و التجارية..تماما مثلما يتم الآن بنظام بنكك..
    بالنسبة للمغتربين،يمكنهم شراء سبائك الذهب و تحويلها الي ذويهم بالسودان…و حتي لأنفسهم بدلا من الاحتفاظ بالعملات الاحنبية.شريطة ان تلتزم البنوك بدفع استحقاقات العملاء بالسعر العالمي في كافة الاوقات.
    وبذلك يمكننا تحقيق اهدافا شتي،منها،و ليس حصرا لها:
    1- تشجيع المواطنين علي الادخار.
    2- الحفاظ علي قيمة الجنيه،و استقراره.بنظام الذهب الرقمي.والذي سيكون نظاما ماليا موازيا.
    3- ادخال العملة المحلية الي النظام المصرفي عبر شراء الذهب.والاحتفاظ به.
    4- ادخال مدخرات المغتربين بالعملات الحرة الي البلاد.
    5-زيادة انتاج الذهب بتشجيع المنتجين وذلك بمنحهم قيمة انتاجهم كاملة و بالسعر العالمي.
    6-الخد من التهريب.
    7- ادخال الذهب الرقمي سيمكن المواطن من تحويل ما لديه من ذهب من موقع لاخر بامان كامل.و بدون تكبد مشاق تكاليف التامين و مخاطر الطريق.
    …..

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى

انت تستخدم أداة تمنع ظهور الإعلانات

الرجاء تعطيل هذه الأداة، فذلك يساعدنا في الأستمرار في تقديم الخدمة ..