(نحاول نلملم الموضوع ده)… فيلم وثائقي ..!!

إليكم.
الطاهر ساتي
[email][email protected][/email]
(نحاول نلملم الموضوع ده)… فيلم وثائقي ..!!
** ومن حكاياتنا الشعبية الشهيرة، حكاية مدمن الأفلام الذي حضر فيلماً هندياً بالقضارف ثم سافر الى كسلا وطاب به المقام هناك، وظل يمارس هوايته المفضلة متنقلا من دور عرض الى دور عرض أخرى، إلا أن تفاجأ ذات مساء بعرض لذات الفيلم الهندي الذي شاهده بالقضارف.. وفي مشهد ما كاد الخائن أن يغدر بالبطل الذي لم يكن منتبهاً، فصاح الجمهور متوجساً أو بمظان تنبيه البطل، فوقف صاحبنا هذا صائحاً ومطمئناً: (لا ياجماعة، ماتخافوا، ما تخافوا، البطل دا ما بيموت، الفيلم دا أنا حضرتو في القضارف).. نحكيها حين تتكرر الأشياء، شكلاً ومضموناً، أو حين تعيد جهة ما إنتاج قضية ما، ليس بغرض الحسم ولكن لزوم (اللت والعجن)..!!
** على سبيل المثال، فلنقرأ الحدث كما جاء في صحف البارحة..كشف المراجع العام لنواب البرلمان بأن هيئة الأوقاف السودانية بددت مبلغا قدره (6.4 مليون ريال سعودي)، في أغراض غير ذات جدوى بحجة استرداد الأوقاف السودانية بالسعودية، ومن أوجه التبديد ذاك المبلغ: تم اختلاس مليونين وأربعمائة الف ريال، ثم تم إيداع مليون وثلاثمائة الف ريال في الحساب الخاص بمنسق الأوقاف، وما تبقت تم تبديدها في الإيجارات والمرتبات وغيرها، أي ضاع المبلغ – اختلاساً وأجوراً – ولم يسترد السودان وقفاً، هكذا يقول المراجع العام.. لقد تضاعف المبلغ، ولكن ليس في أصل الحدث جديد يصلح بأن يكون خبراً، يعني بصراحة كده يا ناس الأوقاف: (ما تخافوا، المختلس ما بيتحاكم، الفيلم دا أنا حضرتو في الخرطوم دي قبل 3 سنوات)..نعم، وأرشيف هذه الزاوية يشهد (2يناير 2009)، ذات القضية، ذات الشخوص، ذات التبديد، ذات الاختلاسات، وذات التستر، سردتها قبل ثلاث سنوات، ولم يحدث شئ.!
** عفواً، لقد حدثت أشياء محزنة.. اجتمع مجلس إدارة الهيئة بالمنسق، واسمه خالد عثمان، لمناقشة القضية، وهم التيجاني سعيد رئيسا ، هاشم عبد الله رحمة، الطيب صالح بانقا، حامد يوسف، عوض حاج علي، عبده جماع منصور ثم وكيل الوزارة.. اجتمعوا وناقشوا على النحو التالي، بالنص: ((.. رئيس المجلس: “الموضوع ده أي مراجع داخلي كان ممكن يعمل فيه تسويات ويحسمها داخليا، ونحن كوزارة الشغلة دي ما بتشبهنا ياجماعة”.. عوض حاج علي: (على ضوء الإجراءات الإدارية المنسق ده مدبس، والشغلة كلها مخالفة في مخالفة، عشان كدة نحاول نلملم الموضوع ده).. الطيب صالح بانقا: (مع احترامنا الشديد للمجلس، لو الشغلة دي المراجع العام ما اقتنع بيها ماعندها فايدة، والفاكسات الكتيرة البتمشي السعودية ذاتها مافضيحة ياجماعة؟ يا اخوانا الكلام ده عيب والله).. المنسق خالد: (نحن سمعنا في أوقاف سودانية بالسعودية، ولقينا عمارة في موقع ممتاز بمكة لكن عند الدفع سافر المالك، وهناك فى حوش تاني اسمو حوش الفور وشهادة البحث تحت الإجراء، وصرفنا في نسخ الأختام، ومابقدر بجيب مستندات الصرف لأنو المستلم القروش ما ممكن يديني فاتورة، والمراجع بيقول لازم تجيب فاتورة).. عوض حاج علي: (كان تتصل بالمدير او الوزير قبل ماتدفع القروش، والمفروض ماتدفع قروش لأفراد، موضوعك ده فيهو تجاوزات).. ثم ختم المجلس اجتماعه بتوصية مفادها: (على المنسق تصفية هذه الفروقات وكتابة خطاب اعتذار)..)).. هكذا وثق محضرهم تسترهم على تجاوزات منسقهم قبل ثلاث سنوات، وانتهت المحاسبة الإدارية – كما أراد عوض حاج على وآخرين – بنهج (نحاول نلملم الموضوع ده)..!!
** ثم تحركت نيابة الأموال العامة وتأهبت للسفر الى السعودية، حيث الأموال المهدرة والمختلسة بشهادة المراجع العام، ولكن قراراً وزارياً حال دون إكمال التحري، نص القرار: (الإخوة رئيس وأعضاء مجلس الإدارة.. السلام عليكم ورحمة الله.. الموضوع: توجيه.. نما الى علمي بأن لمجلس الإدارة لجنة مكلفة بالسفر الى السعودية لمراجعة أوضاع المنسقية، وكذلك علمت أن لجنة أخرى فيها مندوب من نيابة المال العام ستسافر لنفس الغرض..عليه أوجه بالآتي : يلغى سفر الوفدين ويستدعي المجلس المنسق المقيم بكامل مستنداته المتعلقة لتقوم اللجان بمراجعته هنا داخل البلاد.. ولا يخفى عليكم وجه المصلحة العامة فى ذلك.. وجزاكم الله خيرا.. د أزهري التيجاني وزير الإرشاد والأوقاف.. 3 أبريل 2008).. أها، هذا ماحدث قبل ثلاث سنوات.. وعليه، حديث أول البارحة الذي تحدث به المراجع العام لنواب البرلمان مجرد فيلم هندي (حضرناه قبل كده، وماتخافوا يا شيوخ الأوقاف، الفاسد ما بيتحاكم)..!!



الافلام الهندية كثيرة عاطفية ومثيرةورومانسية وممكن تشكل مادة اساسية لانطلاق فضائية على نسق زي افلام لتوثق تراث الكيزان وامجادهم
ياناس الراكوبة سلام بعد غياب طال وياطاهرنا البطل الجديد نفس البطل السابق ولا تشابه اخوي!!!!!
ديل أكلوا حق الله عينك عينك ( أوقاف ) وهم مؤتمنون عليها حفظا وصونا ، والأوقاف دي شدة ما هي مهمة وملك لله في الدنيا تقوم الحكومات بتخصيص وزارة يكون الوزير عليها مشهودا بمخافة الله وبالأمانة والتقوى والورع وأن يختار هو من يثق فيهم ويكونون بنفس شروط توزيره ولكن إذا كان حاكم البلد ووزرائه حرامية وسراقين ومختلسين وناهبين وقتلة وعنصريين وقبليين وسافكي دماء الأبرياء ومشردينهم من ديارهم فكيف يستقيم الحكم والحكام … ولكم نهاية مأساوية إن شاء الله .
الانقااااااااذ لااااا دين لهاااااااااا , قوموا الى ثورتكم يرحمنا ويرحمكم الله
ابوقناية ابوقناية ابوقناية وما ادراك ما ابوقناية ياودساتى ماتشوف لينا اخباروا شنو
لا أدري هل كاتب المقال لا يجد نفسه إلا بتكرار نفس المواضيع ..؟ وسؤال كيف يستطيع الكاتب مواصلة
الكتابة فاضحا فساد الإنقاذ(الإنكاس) وجماعتهم ولا يعاقب على ذلك منهم؟؟؟؟؟أشياء غريبة تحدث فــي
بلدنا ولا نجد لها ترتيبا مقنعا…سترك يارب
ناظم السعود
.. ويقول الخبر الذي شغل وسائل الإعلام : ان عمدة ( أو حاكمة) مدينة استكهولم السويدية ( وهي سيدة معروفة في بلادها اذ هي عضو في البرلمان ورئيسة حزب إضافة الى كونها عمدة استكهولم ) أحدثت فضيحة مدوية اتهمت من جرائها بالفساد الإداري وتهم أخرى شنيعة ، حدث كل هذا حين أقدمت هذه السيدة على ملء خزان وقود سيارتها الخاصة واستقطاع الثمن من دفتر بطاقات حكومية ، وهنا تزلزل العالم من حولها وحصلت تداعيات خطيرة جراء ما أقدمت عليه : بأي حق تستخدم البطاقات الحكومية لتسديد ثمن وقود سيارتها الخاصة؟ لماذا تصرفت في ملكية عامة لشان خاص؟ لماذا خانت الأمانة وهي حاكمة المدينة؟!.
ونشطت الصحافة ( بأنواعها ) وكذلك الجمعيات والمنتديات المهتمة بالحقوق العامة ومكافحة الفساد وتناولت ( الفضيحة ) الكبرى وكشفت للرأي العام القضية المثارة من جوانبها المختلفة ومبلغ الأضرار التي أحدثتها على سمعة الوطن !.. وقد حاولت العمدة الدفاع عن نفسها أمام المحكمة بالقول (( أنها اضطرت لذلك لأنها لم تكن تملك في جيبها النقود)) فرد عليها القاضي مؤنبا (( هذا لا يبرر فعلتك الشنعاء إذ كان بإمكانك ان تركني عربتك وتصعدين بالقطار العام !)).
وقد انتهت التحقيقات القانونية وحيثيات المحاكمة والمواكبة اليومية من وسائل الإعلام واستطلاعات الرأي إلى إدانة شديدة لتصرف العمدة ( الذي وصف بالفاسد والمشين ) ومن جراء هذه الإدانة اضطرت السيدة إلى تقديم استقالتها من منصبها كعمدة للمدينة كما تم رفع عضويتها من البرلمان وجمدت مناصبها جميعا فقضي عليها وجلست في بيتها !.. فمن اجل ثمن بسيط وتصرف شخصي اضطراري لم يشفع لها احد في بلاد الكفّار ، ولم يدافع عنها واحد من ( شللها ) العديدة كما لم يبادر ( حزبها ) ويلفلف القضية وفق نظرية ( عفا الله عما سلف !) ولم تسّود الصحف بتسفيه التهم وخلط الأوراق ورمي الفضيحة على رؤوس المحاصصة والمناطحة! كما لم يحاجج متنطع من كون ( المتهمة ) حاكمة المدينة وعضو في البرلمان مما يجعل تصرفاتها مأمورة من عند الله !.