أخبار السودان

شيخ سوق الدويم زهران: تنظيم واسع بعد ازدحام الحرب وتحديات تهدد الحركة التجارية

 

الدويم : ابتسام محمد

شهد سوق مدينة الدويم خلال فترة الحرب تدفقات كبيرة من النازحين القادمين من الخرطوم ومدني، وهو ما خلق ازدحاماً غير مسبوق داخل السوق. وبحسب شيخ سوق الدويم، أمير الأمين بشير (زهران)، فقد اضطرت الإدارة إلى إجراء تغييرات عاجلة لاستيعاب الأعداد الكبيرة من الوافدين. ويقول: “حوّلنا بعض مواقف السيارات، وجهّزنا ميادين خاصة ليبيع فيها القادمون الجدد حتى يجدوا ما يكسبون به قوت يومهم.”

ومع بداية تعافي السودان واستعادة مظاهر الاستقرار، شرعت إدارة السوق في حملة تنظيم واسعة شملت دلالة السيارات ومواقف المركبات وتخصيص مواقع مستقلة لبيع الفواكه، في خطوة تهدف لتحسين بيئة السوق وضمان انسياب الحركة. ووجّه زهران شكره لمعتمد محلية الدويم، البروفيسور صلاح أحمد إبراهيم، على دعمه المتواصل، إضافة إلى لجنة النظام العام التي قال إنها لعبت دوراً مهماً وأسهمت في تشكيل لجنة من عشرة أشخاص برئاسته لمتابعة عمليات التنظيم اليومية.

ولا يقتصر دور السوق على الحركة التجارية فقط، إذ يشير شيخ السوق إلى أن التجار والأهالي وقفوا صفاً واحداً لمساندة الأسر الضعيفة والمتأثرة بالحرب. فقد نفّذت لجنة الخدمات مبادرات مجتمعية وصلت إلى بيوت الأيتام والمحتاجين، بدعم من الغرفة التجارية والمحلية، وهو دور وصفه زهران بأنه “كبير ولا يمكن إنكاره”.

ورغم جهود التنظيم المستمرة، يلفت شيخ السوق إلى وجود تحديات تهدد انسياب الحركة التجارية، أبرزها ارتفاع الأسعار وجشع بعض التجار. كما يشير إلى مشكلة تعدّي بعض أصحاب الأكشاك على الشوارع الرئيسية، حيث لا تتجاوز المساحة المخصصة للتاجر إلا أن البعض يتوسعون بشكل عشوائي، ما يتسبب في ضيق الطرق. ويضيف أن هذه المخالفات أدت في وقت سابق إلى إعاقة دخول عربة الإطفاء أثناء حريق شبّ بالسوق، الأمر الذي زاد من حجم الخسائر.

ويؤكد زهران أن السلع الأساسية متوفرة وتشهد استقراراً مع زيادة في الوارد، مشيراً إلى أن الإدارة تتعامل بحرص مع الباعة المتجولين و”الفريشة” حفاظاً على أرزاقهم، شريطة الالتزام بالنظام. ويقول: “لا نضايق أي بائع ما دام مرتّب، لكننا نكون صارمين مع من يفترش الخضروات والفاكهة على الأرض لأنها ممارسة غير صحية، وللحدّ من الأمراض نوجههم باستمرار.”

ويختتم شيخ السوق حديثه بالتأكيد على أن العمل مستمر لإكمال عملية التنظيم وخلق سوق أكثر أمناً وترتيباً يستوعب الجميع—تجاراً ومشترين ونازحين—بما يواكب مرحلة التعافي التي تمر بها البلاد.

‫2 تعليقات

  1. 0لا يقتصر دور السوق على الحركة التجارية فقط، إذ يشير شيخ السوق إلى أن التجار والأهالي وقفوا صفاً واحداً لمساندة الأسر الضعيفة والمتأثرة بالحرب. فقد نفّذت لجنة الخدمات مبادرات مجتمعية وصلت إلى بيوت الأيتام والمحتاجين، بدعم من الغرفة التجارية والمحلية، وهو دور وصفه زهران بأنه “كبير ولا يمكن إنكاره”.))))
    دة المفروض يحصل من زمان تقف الناس يدا بيد مع بعض لو حصل هذا من زمان ما تمكن الجنجويد من اختراقنا واهانتة شعبنا. اتحدوا يا اهل السودان وسترون النصر باذن الله .

  2. ( يلفت شيخ السوق إلى وجود تحديات تهدد انسياب الحركة التجارية، أبرزها ارتفاع الأسعار وجشع بعض التجار. )))
    جشع التجار له اثر كبير في التلاحم الاجتماعي .فهم اتأتيهم كل فئات المجمتع ان وجدوا الصدق من التجار اثار ذلك في نفوسهم الهمة واتباع الخير وتلاحمهم مع بعض. الجشع يقتل الفضيلة بين الناس .كانت الاندلس تحت حكم المسلمين وكان الاروربين ينتظرون الفرصة لاعادة دولتهم فما كان منهم الا ان يرسلوا جواسيسهم الى السوق والى دور العلم ليعرفوا مدي اخلاص وامانة التجار ومدي اهتمام الطلاب بالعلم وعندما وجدوا جشع التجار ينموا وطلاب العلم يلتفتون الى الهذل . قالوا هذا فرصتنا لنستعيد بلادنا. وفعلا نجحوا… السوق هو من بعكس امانة المجمتع..

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى

انت تستخدم أداة تمنع ظهور الإعلانات

الرجاء تعطيل هذه الأداة، فذلك يساعدنا في الأستمرار في تقديم الخدمة ..