أخبار السودان

(حمدوك) في مقر الدعم السريع يضغط في اتجاه تكوين جيش موحد

سجل رئيس الوزراء السوداني عبد الله حمدوك، زيارة إلى مقر قيادة الدعم السريع، وقال إن إصلاح القطاع العسكري يُعد مدخل لحل بقية القضايا بما في ذلك بناء الدولة المدنية وتكوين الجيش الموحد.

وعبر نائب رئيس مجلس السيادة وقائد الدعم السريع الفريق أول محمد حمدان دقلو “حميدتي”، مرارا عن رفضه لأي اتجاه لدمج قواته في الجيش.

وقال حمدوك، الذي خاطب قادة وضباط وجنود الدعم السريع، الأربعاء؛ “إن إصلاح القطاع الأمني والعسكري هو قضية مفتاحية لكل قضايا الانتقال وبدونها لا يمكن حل بقية القضايا، بما فيها بناء الدولة المدنية وقيام الجيش الوطني الموحد”.

وأضاف: “أعظم جيوش العالم هي التي تنحاز لخيارات شعبها، والشعب السوداني في ثورته اختار طريق الديمقراطية والدولة المدنية، لذا صار واجبكم الأسمى هو الحفاظ على الدستور ودعم التحول المدني الديمقراطي”.

وأشار حمدوك إلى أن مبادرته “الأزمة الوطنية وقضايا الانتقال ـ الطريق إلى الأمام”، يتأثر بها المدني والعسكري بما في ذلك تشكيل المجلس التشريعي واستقرار الوضع الاقتصادي وتحقيق العدالة وتعزيز السيادة الوطنية.

وتابع: “بهذا الفهم لا يعدو الفصل بين العسكريين والمدنيين غير فصل وظيفي ومهني، ويجب أن لا يبدو وكأنه تمييزا وتمايزا في الحقوق والواجبات”.

ودافع رئيس الوزراء عن حديثه المتكرر حول تقاسم السُّلطة بين العسكريين والمدنيين، وقال إنه يهدف من ذلك لمنع حدوث انتكاس في الانتقال وتعزيز الأسباب التي تدفع بنجاحه.

وأتت زيارة حمدوك إلى مقر قيادة قوات الدعم السريع في إطار سلسلة زيارات إلى مقار القوات النظامية، حيث سجل من قبل زيارات مماثلة إلى مقار قيادة الجيش وجهاز المخابرات العامة والشرطة.

وقال حمدوك إن قوات الدعم السريع بـ”بتحملها جزء كبير من المسؤولية تجاه الوطن وممتلكاته تستحق التقدير، خاصة المساهمة في منع حدوث النزاعات وحماية المواطنين في المناطق الحدودية”.

وظل ناشطون يضغطون في اتجاه دمج قوات الدعم السريع بغرض إنهاء حالة تعدد الجيوش في البلاد ووضع حد لتفلتات عناصرها تجاه المدنيين.

واعتبر قائد قوات الدعم السريع زيارة حمدوك بمثابة تجسيد “واضح وصريح لمعاني ومضامين الشراكة بين طرفي الوثيقة الدستورية عسكريين ومدنيين”.

وتعهد حميدتي بعمل قوات الدعم السريع على حفظ أمن واستقرار البلاد والحرص على تحقيق الانتقال المتمثل في تحقيق السلام وبناء دولة المواطنة وصولا إلى الانتخابات.

وأشار إلى أن قواته تعمل في ظروف شاقة وفي مناطق صحراوية قاسية لمحاربة الهجرة غير الشرعية وغيرها من المهام، “مما يتطلب المزيد من الاهتمام بتحسين أوضاع هذه القوات ورعاية أسر الشهداء ودعم المعاقين”.

وأقر حميدتي بوجود هشاشة في الأوضاع الأمنية، إضافة إلى تنامي خطاب الكراهية والعنصرية والقبلية، موضحا أن هذه الأوضاع “تتطلب منا جميعاً دون تركيز على تقسيم عسكريين ومدنيين، العمل للقيام بعملية إصلاح شاملة وعميقة”.

ودعا نائب رئيس مجلس السيادة إلى التركيز على الأولويات التي تتمثل في تحسين الخدمات والاهتمام بمعاش الناس وإرساء السلام وفرض هيبة الدولة وايجاد مخرج لحالة الاحتقان السياسي، وقال إن مبادرة رئيس الوزراء تُمثل مخرجا لهذه الأوضاع مع استصحاب الآراء والمبادرات الأخرى.

وأضاف: “يجب علينا أن نتكاتف ونوحّد الجهود لنعمل معا لتجاوز خلافاتنا الحزبية والجهوية والقبلية، ويجب علينا مواجهة أخطائنا بشجاعة لنبني مستقبل أجيالنا القادمة، ويجب علينا الانتقال من الخوف من بعضنا البعض إلى الثقة في بعضنا البعض”.

‫2 تعليقات

  1. ده كلو يحققوا جيش واحد محترف ومهني…
    حققوا الاراده والمجمع عليها الناس جيس، واحد وانهاء ظاهره الجيوش المتعدده

  2. كارثة السودان هي في انه دوماً سيطر على الحكم فيه عقليتان تم تديجنهما و تلقينهما تقاليد و موروثات تعاليم و مناهج المُستعمر البريطاني، فخريجي جامعة الخرطوم هم خريجي كلية غردون الإستعمارية التذكارية التي كانت ترسّخ في اذهان منتسبيها ان الإستعمار يهدف إلى إنارة عقول السودانيين و زرعت في عقول منتسبيها فكرة انهم يميلون إلى الثقافة البريطانية الإستعمارية اكثر من ميلهم إلى وطنهم السودان و شعبهم السوداني، لذلك نجد في خريجي جامعة الخرطوم خاصة الميل إلى الخضوع و التزلف إلى العسكر منتسبي كلية بقايا قوات حرس غردون خريجي كليته الحربية الإستعمارية الذين كانت قوات الباشبوزق نواة كلية غردون الإستعمارية الحربية و الذين قاتلو الشعب السوداني و كانو في صف جيوش الإستعمار و الذين زرعت في عقولهم المخابرات البريطانية فكرة ان الشعب السوداني مجرد جماعات مدنية أقل منهم مرتبة و انهم جبناء و ان من يحملون السلاح هم فقط من لهم الكلمة الأولى و الأخيرة في امور و شؤون الحكم و الدولة و السلطة و لو بالقوة عن طريق الإنقلابات العسكرية، نجد أن هنالك دوماً تحالفاً و ثيقاً و لصيقاً بين خريجي جامعة الخرطوم (كلية غردون الإستعمارية التذكارية) سابقاً و خريجي الكلية الحربية (كلية حراسة غردون الإستعمارية الحربية – الباشبوزق) فيما يخص جميع شؤون الحكم و السلطة و السياسة و ال إنقلابات العسكرية السياسية في السودان منذ ١٩٥٦؛ فهاتان الموسستان تربتا على النظر الى الشعب السوداني نظرة فوقية من برج عاجي بسبب تشرًب منتسبيها بمفاهيم غرسها فيهما المُستعمر و جعلهما الوحيدون الذين ينظرون إلى أنفسهم كأوصياء على الشعب السوداني.
    ما لم يتم القضاء على هذا الحلف المكوّن من موروثات إستعمارية لا تزال راسخة في مناهج و تعاليم وواذهان منتسبي هاتان الموسستان، و من ثم القضاء على مفهوم ان هنالك اوصياء على الشعب السوداني؛ لن يستقر الحُكم المدني في السودان بصورة متتالية مما يقود لترسيخ مفهوم الحُكم المدني في الاجيال القادمة و التى تلقائياً ستدرك ان هذا هو المسار الطبيعي للعملية السياسية فيما يخص تداول السلطة.
    طال زمن بقاء هذه المفاهيم الإستعمارية و السبب هو إعادة التحالف فيما بين هاتان الموسستان كلما حاول الشعب السوداني، أن يتخلص من منتسبيها الذين يعيدون الشعب إلى الوراء، بثورات تحاول التخلص من هذ الحلف الفكري الإستعماري الذي كان السبب المباشر لتدهور و تخلف الأوضاع في السودان، فالمُستعمر ذهب و ترك خلفه وكلاء و عملاء يديرون شؤون مُستعمراته بالوكالة من نفس اهل الوطن و هؤلاء الوكلاء تم زرعهم في السودان داخل هاتان الموسستان في مناهجها التعليمية و في فكر منتسبيها.
    و قد كانت الحلقة التي تقارب فيما بين هاتان العقليتان و الشعب السوداني و تطيل آمد هذا الحلف هي إستغلال الدين من خلال إستقطاب الدجالين و المشعوذين ليكونو كمادة لاصقة فيما بين هاتان العقليتان و فيما بين الشعب السوداني ذو التوجه الديني الساذج فطرياً.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى

انت تستخدم أداة تمنع ظهور الإعلانات

الرجاء تعطيل هذه الأداة، فذلك يساعدنا في الأستمرار في تقديم الخدمة ..