غادة عبد الرازق…نهاية ملكة "الإغراء" البلدى

بقلم الناقد الفني المصري محمد الباز

لم تفعل غادة عبد الرازق مثل عمرو دياب الذى هرب من أرض الوطن …عندما كان الوطن يحتاج إلى هتافه قبل أغانيه التى ألقاها فى وجوهنا بعد الثورة دون حياء،ولم تفعل مثل تامر حسنى الذى اعترف أنه أخطأ فى فهم ما يريده الثوار،ثم عاد فى شجاعة نادرة ليعلن أنه أخطأ ….لكن التوقيت لم يكن فى صالحه،فقد قابل فى ميدان التحرير شبابا مثخن الجراح،ولم يكن مستعدا أن يسامح أو يغفر أو ينسى.

أعلنت غادة موقفها منذ اللحظة الأولى،بل نزلت إلى ميدان مصطفى محمود لتهتف من أجل الرئيس مبارك :مش هيمشى….فى تحد واضح وصارخ لرغبات الثوار التى اشتعلت بها حناجرهم:هو يمشى …مش هنمشى….وفى مداخلاتها التليفزيونية التى أعقبت إعلان غضب الثوار عليها،أشارت إلى أنها تقدر ما يطالب به الشباب،لكنها ضد إهانة الرئيس،وضد التعامل مع رمز مثله بما لا يليق.

كان يمكن أن تكون غادة عبد الرازق مجرد إمعة …تسير خلف أستاذها الذى صاغها وصنع نجوميتها خالد يوسف الذى كان متسقا مع نفسه من اللحظة الأولى،فلم تكن أفلامه الثائرة (هى فوضى ? حين ميسرة ? دكان شحاته) إلا إنعكاسا لروحه الغاضبة على نظام فاسد،فوقف منذ اليوم الأول فى ميدان التحرير يهتف مع الثائرين ويبارك خطواتهم.

لكن الفنانة التى أصبحت فى سنوات قليلة رمزا للإثارة الجنسية الشعبية الفجة…وتجسيدا حيا لأسطورة "السيكس" البلدى اختارت أن يكون لها موقفها الخاص…الذى لم تتراجع عنه ولو من باب ذر الرماد فى العيون بعد وضع اسمها على قمة القائمة السوداء لأعداء الثورة،وهو ما يمكن أن يحسب لها….فقد اختارت ودفعت الثمن غاليا…..وستدفع أكثر فى الأيام القادمة.

كانت أكبر خسارة لغادة عبد الرازق هى فقدها لخالد يوسف الذى كان فى حياتها أكثر من مخرج…..لقد أعلن خالد فور تنحى الرئيس مبارك،أنه على الثائرين أن يتخلقوا بأخلاق الإنتصار،وأولها أن يسامحوا من أخطأوا،لكنه استثنى من ذلك من حرضوا على الثوار ….وحبذوا التخلص منهم،وكانت الرسالة واضحة أنه لن يسامح غادة عبد الرازق….وأعتقد أن هذه خسارة كبيرة للفنانة التى تعرف جيدا أن خالد…وخالد وحده كان من يمنحها أسرار نجوميتها …ويفجر فى داخلها أمارات تألقها.

ولا أدرى هل كانت هذه هى الخسارة الوحيدة التى تكبدتها غادة فيما يخص خالد يوسف …أما أنها خسرت أكثر عندما أعلن زواجه مباشرة بعد الثورة؟ …..فقد ضاع منها المخرج والصديق …وانفرطت من بين أيديها كل أوراق اللعب.

إن غادة عبد الرازق تحمل على كتفيها 46 عاما ? من مواليد 6 يوليو 1965،بدأت حياتها الفنية كفتاة إعلانات،لكن سرعان ما اقتنصها المخرج محمد عبد العزيز وقدمها فى فيلم "لماضة"،ومن لماضة إلى أدوار صغيرة فى أفلام ومسرحيات ومسلسلات عابرة،لم تستطع أن تثبت أقدامها من خلالها….وإن كان هناك من تنبه لها وقرر أن يصعد بها إلى النجوم.

كانت الإنطلاقة الكبرى لغادة عبد الرازق مع نور الشريف فى مسلسله الشهير "عائلة الحاج متولى" ،كانت إحدى زوجاته الأربعة (نعمة الله) ….وقد تجسد فى دورها قدرتها على مغازلة الشارع باللفتة والغمزة والضحكة والرقصة والدلع ،فقد أثبتت أنها نجمة إغراء،رغم أن حجم الإغراء فى مسلسل تليفزيونى ليس كبيرا…وقد تكون ( نعمة الله) هى التى منحت غادة وصفها بأنها ملكة الإغراء البلدى.

فرغم أنها لعبت أدوارا أخرى لسيدة أرستقراطية،ولم تكن تبخل فيها بقدراتها الإغرائية،لكنها ظلت فى الذهنية العامة …الفتاة الشعبية القادرة على جذب الرجال إليها من خلال ألاعيبها التى تجيدها جيدا….أضف إلى ذلك ما يعرف عنها بأنها تزوجت أكثر من مرة …وما فى ذلك من دلالات إجتماعية لا تستعصى على الفهم ولا تخفى على من يزن النساء بميزان المتعة والرغبة.

لم تقدم غادة عبد الرازق الإغراء على استحياء،بل كانت مقتحمة،ويبدو أن خالد يوسف كان يعرف تكوينها النفسى الداخلى،فقدمها فى دورها الصادم "الريس عمر حرب"….وهو الفيلم الذى قدمت فيه مشهدها الشهير مع هانى سلامة….وكان إتقانها سببا فى أن تسألها وفاء الكيلانى فى برنامجها "بدون رقابة":هل وصلتى إلى درجة الأورجزام (قمة النشوة) فى مشهدك مع هانى سلامة؟

لقد شعرت غادة أن هذا المشهد هو "المستر سين " ليس فى الفيلم فقط، ولكن فى حياتها الفنية كلها …فأتقنت وأجادت …وربما جرى ما هو أكثر.

لم تهتم غادة عبد الرازق بما يقال عنها ….عملت بالقاعدة الشهيرة: الناس ستتحدث … سواء قدمت ما تريده أو قدمت ما يريده الناس،فقررت أن تقدم ما تريده،وليذهب الجميع إلى الجحيم.

ولأن الفن فى النهاية سلعة تبحث عمن يستهلكها،كان أن وجدت غادة نفسها نجمة فى مسلسل "الباطنية"،ثم من بعده مسلسل "زهرة وأزواجها الخمسة"،وهى مسلسلات خلقت شهرة غادة فى الشارع،وجعلت منها تميمة كثير من المشاهدين،لا يكتفون بمشاهدتها على الشاشة فقط،بل يصطحبونها معهم فى أحلامهم الخاصة،وكان طبيعيا بعد ذلك أن يرتفع أجرها من 5 مليون جنيه فى "زهرة وأزواجها الخمسة" إلى 12 مليون كاملة فى مسلسها الجديد "سمارة"جرها ( أولى خسائرها تخفيض إلى 4 مليون ).

وهنا تحديدا لابد أن نتوقف.

لقد انتهت غادة من تصوير أكثر من نصف مشاهد مسلسها "سمارة"،وهو إعادة إنتاج لفيلم تحية كاريوكا الشهير الذى قدمته فى الستينات،ومن المنتظر أن يعرض فى شهر رمضان القادم،وهو المسلسل الذى كان يعول عليه منتجوه الكثير من الآمال،فمعهم درة التاج،والنجمة التليفزيونية الأكثر نجومية وشهرة،لكن أغلب الظن أن أحلامهم ستتحول إلى كوابيس،فليس من المنتظر أن يستقبل الجمهور المصرى غادة عبد الرازق استقبالا جيدا،فهم يشعرون أنها خانتهم،وبدلا من أن ترد لهم الجميل،وقفت ضد ثورتهم التى كان الجميع يترجى رضا المشاركين فيها.

لكن من قال أن غادة عبد الرازق لم تكن ترد الجميل بموقفها من الثورة؟

السؤال المهم هو:لمن كانت ترد الجميل بالتحديد؟

قد تكون غادة عبد الرازق أفلتت من ذئاب عصر مبارك البشرية،الذين لم يتركوا فنانة لامعة وجميلة إلا كانت لهم معها صولات وجولات خاصة جدا،وكل شئ بثمنه،لكنها فى النهاية حققت كل ما تتمناه فى عهد الرئيس مبارك،ثم أن من نقلها من الخمسة ملايين إلى الإثنى عشرا مليونا،كان أشرف الشريف نجل الرجل الثانى فى عصر الرئيس مبارك فعليا.

(هامش: هناك شائعات كثيرة تطارد غادة عبد الرازق،فيما يخص عملها مع أشرف الشريف،لكن الأمر لا يخرج عن كونه شائعات،لا يمكن لنا أن نؤكدها …أو ننفيها،وحدها غادة من لها الحق فى ذلك ….مع العلم أنها لم تنف أو تؤكد حتى الآن.)

كانت غادة إذن ترد الجميل لمن رأت أنهم أصحاب فضل عليها،فلولا حالة الهزال التى صنعها نظام الرئيس مبارك،لما استطاعت أن تصبح نجمة،بل تصبح أغلى نجمة تليفزيوينة.

"متسقة مع نفسها"…هذا هو التوصيف المناسب لغادة عبد الرازق ،لكن هذا الإتساق فى النهاية جعلها تخسر كل شئ،فحتى من لا تشغلهم السياسة ولا تعقيداتها،ممن أعطوا غادة شهرتها ومجدها،تغيروا تماما بعد أحداث 25 يناير،وأصبحت لديهم قدرة هائلة على الفرز والإنتقاء والإختيار،وأعتقد أن الإختيار لن يكون فى صالح غادة فى الأيام القادمة.

الإختبار الحقيقى لم تخضه غادة بعد،كانت حالة الجدل التى تثيرها حول نفسها (تصريحاتها الجرئية …ملابسها المكشوفة … حياتها الشخصية) مفيدة لها ولإستمرارها،فهى الوقود الذى أشعل نار نجوميتها،لكنها الآن أصبحت فى مربع ضيق جدا لن تستطيع أن تبرحه بسهولة،ومؤكد أنها الآن لا تعرف هل ستحصد نجاحا جديدا،أم تتهاوى فى مهاوى النسيان.

يمكن أن تحترم في غادة عبد الرازق إصرارها على موقفها ….لكن هذا الإصرار عملة لن تستطيع أن تصرفها لدى الشباب الثائر،الذى كان قبل الثورة يرى فيها إمرأة مثيرة يمكن أن تأتيه فى أحلامه،فإذا بها تتحول إلى كابوس مزعج يطارد أحزان المصريين على شهداءهم.

ما حدث لغادة عبد الرازق يمكن أن يكون أشبه بالأساطير الإغريقية ….التى يصل أبطالها إلى قمة الجبل،وفجأة تطاردهم لعنة الألهة،التى تحكم عليهم أن يهبطوا إلى السفح مرة أخرى،الفارق بين غادة وأبطال الأساطير الإغريقية أن الألهة تمنحهم فرصة أخرى للصعود،أما آلهة الثورة المصرية،فلن يسمحوا لغادة بالصعود مرة أخرى.

دنيا الوطن

تعليق واحد

  1. هي من البداية ساقطة من النظر من ادت دورها في حين ميسرة لما كانت تتحرش بـ سمية الخشاب اي ( سحاق ) وكانت في قمة زروتها وثانيا من علاقاتها المخفية في ظل عهد جمال مبارك ولبسها وايحائتها الجنسية المقرفة

  2. هذا الناقد ليس ناقداً بل هو نُقدود حقود من أصحاب الأُخدود..
    فغاده عبد الرازق من الممثلات الرائعات جداً _ أتكلم من ناحية الحنكه المهنيه_ ولقد أثبتت إجاده تامه في أدوارها التي قدمتها للدراما العربيه ولا أقول المصريه.
    غاده عبد الرازق جمهورها في كل الوطن العربي وليس فقط في زقاقات وحواري مصر .
    ولا أدري لماذا يصر (أولاد بمبه) علي هذا الإنتقام الشرس الذي يمارسونه علي الآخرين باسم الثوره وهي قسوه لم يسلم منها حسني مبارك دعك من غاده عبد الرازق.
    ستظل هذه الفنانه فنانه كبيره برغم هذا الحاقد وأمثاله ومقاله المملء بالشبق الجنسي وأظنه لا يري في غاده إلا الجسد الذي يسيل له لعابه هذا المحروم الوقح.

  3. محمد الباز أول صحفى مصرى متنصر
    يشتم الرسول ويُدافع عن غرف المراحيض بالبال توك التى تسب القرآن الكريم والرسول العظيم
    ويدعو لإلقاء أحاديث الإمام البخارى فى صندوق قمامة ويطعن فى عرض السيدة عائشة .
    كتب _ محمود القاعود
    فاجأت نشرة " الفجر " التى يرأس تحريرها الصحفى المشبوه عادل حمودة ،القراء خلال الشهور الماضية بموضوع يدعو كاتبه لإلقاء أحاديث الإمام البخارى رضى الله عنه فى "
    جاءت هذه الإساءة الفاحشة فى العدد الصادر بتاريخ 26/3/2007م ، وعلى صفحة كاملة استُهزئ بالرسول الكريم صلى الله عليه وسلم وبالقرآن الكريم .

    فمثلاً كُتب بالبنط العريض : (( الرسول يُبارك اغتيال معارضيه .. ويُجامل أقاربه على حساب أصحابه )) وأيضاً : (( الرسول قال لحسان : اهجهم وجبريل معك .. فهل كان معه عندما قال بالإفك على السيدة عائشة ؟ ))فى إشارة إلى تحدث حسان بن ثابت عن حادث الإفك .

    ويقول كاتب الموضوع : (( لو أن أحد خصوم الرسول التاريخيين أو حتى المعاصرين أراد تشويه صورته والاساءة اليه لما استطاع أن يفعل مثلمافعل البخارى .. ان كل الاساطير التى نسجت حول تدقيقه وتوثيقه للأحاديث ليس الا خيالا فى خيال .. لقد استنطق الرسول بما لم ينطق به وتعامل مع ذلك على أنه واقع يجب أن نرفضه .. بل ونلقى به فى اقرب صندوق قمامة )) كاتب الموضوع صحفى فاشل يُدعى " محمد الباز " وقد أكدت مصادر عليمة لنا أن هذا الصحفى تنصر سراً وعُمد فى كنيسة شهيرة توجد بمصر الجديدة ، وأنه يُدعى " مايكل " وتربطه علاقات قوية مع نصارى البال توك الذين يسبون الرسول صلى الله عليه وسلم ، كما أنه على علاقة قوية جدا بالقمص زكريا بطرس الذى لا هم له سوى السب والطعن فى الإسلام ، ويؤيد تلك الأقوال ما ذكره " زكريا بطرس " بنفسه فى قناته الفضائية يوم 4 أكتوبر 2006م عن محاضرة البابا بيندكت السادس عشر التى هاجم فيها الإسلام ، وقد تعرض زكريا بطرس للصحفى المتنصر قائلاً :

    (( ما أقوى ما كتبه "الأستاذ محمد الباز" عن هذا الموضوع في [جريدة الفجر] التي يرأس تحريرها عادل حمودة، بتاريخ 18/9/2006م تحت عنوان: [نعم الإسلام انتشر بحد االسيف] جاء فيه:

    * استعرضتُ الشعارات الكثيرة التي ترفعها الجماعات الإسلامية في كل بقاع الدنيا، كل جماعة تقرر أن تعمل وتجاهد من أجل الإسلام تأتي بالسيف وتجعل منها شعارهاـ، وفي ذلك رسالة واضحة وصريحة: جماعة الإخوان المسلمين وضعت سيفين متعانقين .. ورجال الجماعة الإسلامية كان شعارهم سيف يحمل مصحفا .. وتنظيم القاعدة يرفع شعار السيف، وجماعة أنصار الجهاد، والجبهة الإعلامية الإسلامية شعارهم مصحف فوقه سيفان … إلخ

    * ويبدو أن الأستاذ محمد الباز قد نسي شعار السيف في علم المملكة العربية السعودية.)) انتهى ويخشى هذا الصحفى المتنصر من الإفصاح عن ديانته المسيحية ، حتى يتسنى له الطعن فى الإسلام تحت دعوى أنه يُفكر ويبحث عن الحق .

    وأضافت المصادر لنا : أن هذا الصحفى يتقاضى 500 دولار نظير أى موضوع يكتبه عما يُسمى اضطهاد الأقباط ، وتُرسل له الأموال من مجموعة " عدلى أبادير "

    وعلى إثر تلك المهزلة ينوى العديد من علماء الإسلام التقدم ببلاغ عاجل للنائب العام حول ما كتبه الصحفى المتنصر " مايكل الباز " أو محمد سابقا، ويدعون فيه لمعاقبة هذا الصحفى المتنصر والتحقيق معه بتهمة ازدراء الإسلام العظيم والتطاول على الرسول الكريم صلى الله عليه وسلم والعمل لحساب جهات أجنبية مشبوهة تسعى لإشعال فتنة فى البلاد وتعكير صفو البلاد .

    نقلا عن مدونة محمود القاعود ومنتديات الجزيرة توك

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى

انت تستخدم أداة تمنع ظهور الإعلانات

الرجاء تعطيل هذه الأداة، فذلك يساعدنا في الأستمرار في تقديم الخدمة ..