رئيس حركة التحرير والعدالة : دوائر في الخرطوم تقف ضد الحل السلمي في دارفور.. السيسي يقول ربما تحمل الأوضاع الحالية في المعسكرات أفكارا قد لا تمتّ إلى قضية الوحدة بصلة..

الدوحة – أسماء الحسيني
أكد رئيس حركة التحرير والعدالة السودانية د. التيجاني السيسي، أن حل أزمة دارفور يتطلب قرارات شجاعة من جانب حكومة الخرطوم، خاصة في ما يتعلق بقضية توحيد الإقليم.وحذر السيسي من أنه إذا جاء اتفاق السلام المرتقب بالإقليم ناقصاً ولم يخاطب جذور المشكلة، فإن الأزمة ستتفاقم خاصة في ظل المعاناة الكبيرة لسكان دارفور في معسكرات النزوح واللجوء، التي اعتبرها سبباً لانتشار أفكار لا تمتّ بصلة إلى الوحدة.
وفي ما يلي نص الحوار:
? إلى أين وصلت مفاوضاتكم في الدوحة مع الحكومة السودانية؟
بدأنا المفاوضات مع الحكومة السودانية بالاتفاق الإطاري في مارس الماضي، ثم بدأنا التفاوض في يونيو الماضي، والآن يمكن أن نقول إننا أتممنا الجولات التفاوضية بأكملها، لكن هناك أيضا بعض القضايا التي اختلفنا فيها ورفعناها للوساطة، ونأمل أن نتمكن في نهاية الأمر عبر هذه المفاوضات من أن نحقق السلام العادل والشامل وفق الرؤية التي وضعناها في مواقفنا التفاوضية.
? هل ترى أن مفاوضاتكم في الدوحة كافية لحلّ مشكلة دارفور؟
يمكن للاتفاق الذي نأمل الوصول إليه أن يحل قضية دارفور، شرط أن يكون اتفاقا عادلاً وشاملاً، وإذا جاء هذا الاتفاق ناقصاً ولم يخاطب جذور المشكلة فقطعاً ستستمر المشكلة في دارفور وتتفاقم، وبالتالي عندما اتفقنا مع الجانب الحكومي بحضور الوساطة اتفقنا على أن تتشاور الوساطة مع جميع قطاعات أبناء دارفور.
? دائماً كانت هناك شكوك تحيط بحركتكم وقيادتكم شخصياً وهناك اتهامات بأنه لا وجود لها على أرض الواقع، كيف ترد على ذلك؟
هم دائماً يقولون ولن يتوقفوا، دعيني أقُل لك إننا في حركة ‘التحرير والعدالة’ أرسينا قيماً للعمل الحركي والعمل السياسي تختلف عن تلك القيم التي يمارسها إخواننا الآخرون، وقد آلينا على أنفسنا أن نتجاوز سفاسف الأمور، ولقد قالوا ما قالوه وسيقولون أكثر من ذلك، وكلما كتبوا أو قالوا أو بثوا هذه الدعايات، فهذا يزيدنا شعبية عند أهلنا في دارفور، وأنا أطلب منهم أن يستمروا في ذلك ولن نرد على ما يقولونه.
? كيف تنظر إلى مستقبل دارفور والسودان كله الذي يتعرض لمخاطر كبيرة؟
السودان يواجه تحديا كبيرا جدا الآن، خاصة ونحن على أعتاب العام الجديد، الذي سنواجه في بدايته حدثا كبيرا جدا، وهو استفتاء تقرير المصير في الجنوب، الذي سيقرر ليس فقط مصير الجنوب، بل مصير السودان بأكمله، وهذه قضية كبيرة وتحدٍّ كبير للشعب السوداني، والأمر المهم هل ستتيح الأجواء الحالية قيام استفتاء شفاف وحر في الجنوب، خاصة أن الحدود لم يتم ترسيمها، وأن هناك بعض القضايا لم تُحسَم، وأتمنى أن يُعقَد الاستفتاء في جو حر، وأن يتمكن أهلنا في جنوب السودان من أن يدلوا برأيهم لمصلحة الوحدة أو الانفصال.
? هناك من يخشى حدوث حرب وألّا يكون الانفصال في جنوب السودان هو الأخير. هل سيسير إقليم دارفور على درب الجنوب ويطالب بحق تقرير المصير لاحقاً إن لم تُحَل القضية؟
بالطبع قضية دارفور تختلف عن قضية الجنوب، والحرب التي بدأت في دارفور لم تبدأ بأجندة انفصالية، لكنها بدأت نتيجة تهميش سياسي واقتصادي لازم الإقليم منذ فترة طويلة، وأرى أن هناك بعض الدوائر في المركز تقف ضد حل سياسي شامل وعادل، وهذه مسألة خطيرة جداً، لأنه إذا لم يكُن هناك حل سلمي لا يمكن أن نتكهن بما ستؤول إليه الأمور في المستقبل، خاصة في ظل وجود معسكرات عانى فيها الملايين من أبناء دارفور حياة صعبة، ربما تجعلهم يحملون أفكارا قد لا تمتّ إلى قضية الوحدة بصلة، لذا أؤكد دائما أنه ينبغي حل قضية إقليم دارفور حلاً عادلاً وشاملاً، خاصة أن أبناء الإقليم لم يتحدثوا عن تقرير المصير.
الجريدة




Dr Tigani represents only one faction out of many.
The solutions lies in bringing all the factions to the negotiating table which is far fetched now.
All these factions do not represent Darfor, they are only war lords.