مقالات وآراء

ما تخافوا…البطل منصور..اا

حديث المدينة

(ما تخافوا…البطل منصور)!!

عثمان ميرغني

زمان عندما كانت السينما في السودان الترفيه الأكثر جاذبية للجمهور.. وكانت دُور السينما معلمًا في كل مدينة.. حتى في الأقاليم.. يُحكى أن الجمهور في السينما كان غاية في التعاطف مع البطل الذي انهالت عليه ضربات (الخائن) وتكاثر عليه أعوان (الخائن).. وأحس الجمهور بحزن كبير ووجوم ساد فيه الصمت السينما عندما وجّه الخائن ضربة موجعة لـ(البطل).. وفجأة من أحد مقاعد المتفرجين (الشعب) وقف أحدهم وصاح بصوت عال ( يا جماعة ما تخافوا.. البطل منصور بإذن الله).. السودان منصور باذن الله.. رغم اللكمات الموجعة.. لا تيأسوا من الخطاب الانفصالي الذي أدلى به الفريق أول سلفا كير ميارديت في أمريكا.. صحيح أن النغمة السائدة في الجنوب من قمة رأسه إلى أخمص قدميه تقرع طبول الانفصال.. إلا أن العبرة بالخواتيم.. لدينا ثلاثة أشهر حاسمة ومصيرية.. نحن ـ أنصار الوحدة ـ نلعب بستة لاعبين فقط في مقابل فريق الانفصال الذي يلعب بعشرين لاعباً ومنبر السلام العادل.. بينما هناك فريق ثالث.. كما يجمع طوابع البريد التذكارية.. يطلق التصريحات من لندن ومن المدينة المنورة.. لمجرد تثبيت (موقف) لا أكثر.. صحيح.. قد يعتقد البعض أن القرار متروك ـ نظرياً ـ لصناديق وبطاقات الاستفتاء في صباح يوم الأحد 9 يناير 2011.. لكن الحقيقة أن مفاتيح القرار في يد القادة في الجنوب.. الوحدة/الانفصال قرار سياسي محض.. فلو أرادت الحركة الشعبية وعزمت المحافظة على خارطة السودان بطولها وعرضها المليوني.. فهو لها. وإن أصرت على الانكماش في وطن تحت خط عرض (12) .. وبتر خُمس شعب السودان.. فسيكون لها القرار أيضاً. ورغم حالة الإصرار العنيد من جانب قادة الحركة الشعبية على الخطاب الانفصالي.. الذي وصل لمرحلة الإعداد لاحتفاليات الحدث.. إلا أن الأمل أن يكون الأمر كله في حكم التعاطي السياسي.. ومباراة لحصد نقاط وجمع مزيد من المكاسب للجنوب.. على أمل أن تتغير النتيجة قبل فوات الأوان.. فالجنوب جرب الانفصال من قبل.. عندما أعلنت ونفذت الإدارة الاستعمارية في العام 1932 قانون المناطق المقفولة وفصلت الجنوب عن الشمال فصلاً مبيناً وحقيقياً.. وبذل المستعمِر جهداً كبيراً في إلحاق الجنوب بمنظومة دول شرق إفريقيا.. لكن بعد حوالى خمسة عشر عاماً، عدل المستعمِر عن مشروع الانفصال واختار أن يعيد الجنوب إلى حضن وطنه الأم .. وأُخرج ذلك القرار في مؤتمر جوبا الشهير في يونيو من العام 1947.. فلا داعي لإعادة اكتشاف العجلة.. كثيرون يستسهلون الحديث عن الانفصال.. في الجنوب وفي الشمال.. لكن لو علموا ما في الأمر من كوارث.. لو أدركوا أن الأوطان لا تبنى مصائرها على (التغابن) والعواطف.. لما تحدث أحد عن الانفصال.. لكن قدرنا أننا نعيش في وطن أزماته تصنع صناعة بأيدي أبنائه.. بل بأيدي الصفوة من أبنائه.. النخبة.. وطن يملك كل الموارد، لكنه في المقابل يملك (نخبة) قادرة على إبطال مفعول هذه الموارد.

التيار

تعليق واحد

  1. والله مع احترامى لكلامك لكن انا ذاتى شايف انو الحكم كان الناس ديل ما مشوا منو والدولة مابقت علمانية وتم الانسحاب من جامعة الدول العربية وذلك لتاكيد الهوية السودانية التى ليست بالطبع عربية !!!! اخير للجنوبييييين الانفصال ياخى اقل حاجة يحافظوا على هويتهم يعنى الناس ديل الدخلهم فى الجامعة العربية كان هم ولا السودانيين عامة

  2. وانت ياكاتتب الانقاذ من محرضي الانفصال

    ماعندكم وش تتكلمو بيهو قدام الشعب الاذليتوه للطيش

  3. باشمهندس اديتنا ايحاء انو عندك معلومة اكيدة تحت الكواليس بانو الوحدة جاية بهبرة كبيرة من المؤتمر الوطني لناس الحركة القياديين خاصة الانفصاليين الذين ان تم شراؤهم سيتغير القرار للوحدة ، لانو القرار قرار قيادة الحركة وليس الجنوبيين — الشعب –!! يعني كدة نرقد قفا ونخت لينا بطيخة صيفي في بطنا وناس سلفا وباقان ورياك يبقوا ملت مليونيرات بالدولار الماخمج ويعملوا ليهم بزنس كارب خارج الحدود !!!
    لو اصلو الحكاية كدة زاعجننا في القنوات بالوحدة والانفصال لي شنو؟ رأيك شنو نعمل جمعية باسم المسؤولين القبضوا تمن قراراتهم ؟ تفتكر حيكون فيها كم جنوبي ؟ وفيها كم شمالي ؟ المبالغ وصلت حتى الان كم مليار دولار ؟ والله ياباشمهندس بعد الحاصل دة لو الوحدة حصلت بكون اسعد زول بيها ، لكن في نفس الوقت بطالبك توريني مصادرك مداخلها كيف عشان الواحد ما يكون مسطح ساي !! ولا شنو يااخوي ؟؟ مع التحية وعاش السودان موحدا ….. امين

  4. استاد عثمان:لمادا الإصرار على الوحدة ،،، فقط طفح ما في قلوب الجنوبيين والشماليين إلى السطح خاصة الجنوبيين ليس هناك منطق يقنعهم بالوحدة ،، فقط رغبتهم في الإحساس بأدميتهم والتحرر من التبعية لثقافة لا تتبع لهم وأمة في الشمال لا تحترمهم وماضى حرب مريرة يكفى لان يتخد شعب كامل قراره ولن تنفع بيعات ومساومات الحركة واعضائها المأجورين
    وكما نرى ونسمع غالبية الجنوبيين مع الإنفصال فقط علينا ان نحترم رغبتهم واتمنى ان يتم الإستفتاء دون تزوير ،،، ولا داعى للنفاق ولنجلس لتقسيم الثروات وإدا كان هناك عدل فسيكون هناك سلام

  5. لا داعي لإعادة اكتشاف العجلة.. كثيرون يستسهلون الحديث عن الانفصال.. في الجنوب وفي الشمال.. لكن لو علموا ما في الأمر من كوارث.. لو أدركوا أن الأوطان لا تبنى مصائرها على (التغابن) والعواطف.. لما تحدث أحد عن الانفصال.. لكن قدرنا أننا نعيش في وطن أزماته تصنع صناعة بأيدي أبنائه.. بل بأيدي الصفوة من أبنائه.. النخبة.. وطن يملك كل الموارد، لكنه في المقابل يملك (نخبة) قادرة على إبطال مفعول هذه الموارد.

    ايش رأيك يا باشمهندس اسلمتني من التعليق انت المعلق وانت الخصم والحكم رعاك الله

  6. احد الذين اقرا لهم مضطرا …جريدة طافشة في بص او قصاصة ورقة من سندوتش ابنتي لانه يتصنع الكتابة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى

انت تستخدم أداة تمنع ظهور الإعلانات

الرجاء تعطيل هذه الأداة، فذلك يساعدنا في الأستمرار في تقديم الخدمة ..