حتى لا تتبدد الفرصة الأخيرة

كيف يمكن لحزب حاكم يخسر ربع مساحة أراضي بلاده، وخمس سكانه، وسبعين بالمائة من موارد موازنته، وخمس إنتاجه المحلي الإجمالي، وثلث حكومته، وتكاد الحرب تشتعل في أربعة أركانه، ثم يقف متفرجاً لا يرى في ذلك كله مدعاة لوقفة حاسمة وصادقة مع نفسه ونقد ذاتي ومراجعة عميقة.

[COLOR=blue]خالد التيجاني النور[/COLOR]

تحولت اللجلجة المصاحبة للإعلان عن التشكيل الوزاري المنتظر إلى مشهد سريالي يعكس بامتياز الحالة المأزقية للوضع السياسي الراهن بأكثر مما يبشر تبرير تأخيره بالسعي لتشكيل «حكومة عريضة» إلى كوة أمل للخروج من الأزمة السياسية والاقتصادية التي تطبق بخناق البلاد وتزداد تعقيداً بمرور الأيام ولا يستطيع أحد التنبؤ بمآلاتها، أو متى تنضج تغييراً قسرياً يكسر الجمود السياسي السائد.
مضت أربعة أشهر على تقسيم البلاد، انقضت معظمها وعناوين الأخبار الرئيسة تسيطر عليها إعادة إنتاج حرب الجبال الأهلية، جبال النوبة وجبال الانقسنا، مستعيدة كل المآسي والتكلفة الباهظة التي عرفتها البلاد لحروب لم تكن حتمية بل كان يكفي لتفاديها بعض وعي وطني وإرادة سياسية مسؤولة، لتدلل لا على قلة العبرة والاعتبار فحسب بل لتؤكد أن فصل الجنوب تم «سمبلة» فلا السلام تحقق ولا وحدة البلاد حفظت. وضع اقتصادي آخذ في التأزم والأسوأ لا يزال قادماً مع الموازنة الجديدة والمسؤولون عن اتخاذ قرارات جريئة وإجراءات جذرية لإنقاذ الاقت?اد يكتفون بمنافسة الخبراء والمحللين والصحافيين في توصيف الأزمة وإطلاق التعليقات، وإصدار التوجيهات على الهواء والتي لا يعرف أحد إلى من توجه أصلاً.
يحدث ذلك كله وما يزال البحث جارياً عن حكومة، كيف يمكن لبلد تواجه مثل هذه التحديات الخطيرة تبقى بلا رؤية جديدة، ولا سياسة بديلة، ولا مؤسسات تنفيذ فاعلة تسابق الزمن لإنقاذ ما يمكن إنقاذه وسط نذر لم تعد في خانة التكهنات والتحليلات بل واقع شديد الوطأة.
كيف يمكن لحزب حاكم يخسر ربع مساحة أراضي بلاده، وخمس سكانه، وسبعين بالمائة من موارد موازنته، وخمس إنتاجه المحلي الإجمالي، وثلث حكومته، وتكاد الحرب تشتعل في أربعة أركانه، ثم يقف متفرجاً لا يرى في ذلك كله مدعاة لوقفة حاسمة وصادقة مع نفسه ونقد ذاتي ومراجعة عميقة، وإقبال على مراجعة جذرية، ولا أحد من قادته الذين أنتجوا هذا الواقع المرير مستعد لتحمل المسؤولية عما جرته أخطائهم المقترفة من مصائب وويلات على البلاد والعباد.
يحدث ذلك كله والحزب الحاكم لا يرى بأساً في الاستمرار بالنهج ذاته الذي أوصلنا إلى هذه الحالة المأزقية، والأعجب أنه بدأ يعترف متثاقلاً بوطأة تقسيم البلاد ونتائجه الكارثية سياسياً واقتصادياً بعدما تجلت رأي العين بعدما كان يحسبها «تهويمات يطلقها الحاسدون» وظل يهون من شأنها طويلاً مهدراً زمناً ثميناً كان كافياً لبعض الإصلاح، ومع ذلك لا يبدو مستعداً ليمضي خطوة أكثر جدياً بإتجاه معالجات جذرية، مكتفياً بمواصلة أسلوبه المفضل بيع الشعارات والوعود وشراء الزمن وتجزئة الحلول، وهي تكتيكات لئن أفلحت أن تمنحه ربع قرن في ?لسلطة، فلن تعد ذات نفع أو جدوى في ظل هذه المعطيات الجديدة.
ولعل أول دلالة على ذلك استعصاء توليد «حكومة عريضة» بعملية قيصرية بعد كل هذا الانتظار، فقد ظلت الطبقة الحاكمة أسيرة لاعتقاد أنها تملك وتحتكر بضاعة السلطة المزجاة وأنها تستطيع أن تسوقها كما تشاء، في الوقت الذي تريد وبالثمن الذي تريد، وظلت تراهن على أنها متى ما لوحت بوظائف وزارية في حكومتها لأي من القوى السياسية ذات الوزن فسيسيل لعابها وتسارع لركوب قطارها نحو ما عهدته من الطامحين في الإستواز بغير خشية من تبعة طمعاً في امتيازات السلطة.
وليس سراً أن سبب تأخير إعلان التشكيل الوزاري الذي طال انتظاره المفاجأة غير المتوقعة التي لقيها الحزب الحاكم من صد واستعصام الحزبين اللذين قصدهما من أن تغشاهم لوثة الاستوزار بغير تدبر في العواقب من ركوب قارب يخشون أن يكون موشكاً على الغرق وأن يتم ضبطهم متلبسين وقد استهموا في رهان خاطئ.
لقد وجد «المؤتمر الوطني» نفسه لأول مرة في موقف لا يحسد عليه ولم يعهده وهو يحاول عبثاً أن يأخذ الحزبين الكبيرين بحزمهم وهم يتفلتون، وبدا مظهره مثيراً للشفقة وكبار قادته يعلنون عن مواعيد لإعلان التشكيلة الوزارية ثم يخلفون موعدهم لأن الطبخة لم تنضج، والحزبان يتمنعان، أو يغاليان في الثمن، حتى بلغ اليأس من إبرام «قسمة ضيزى» حد اتهام مسؤوله السياسي لأطراف خارجية بأنها تحول بين الحزبين وقبول عرض الدخول في «حكومة عريضة»، داعياً الرئيس المسارعة إلى إعلان حكومته ناعياً «الحوار» مع الحزبين.
كان من دواعي الحكمة أن يقف «المؤتمر الوطني» مع نفسه متأملاً دروس هذه التجربة الفاشلة لدعوته لـ «حكومة عريضة» والاتعاظ بها في تدبر المآلات والعواقب التي تنتظره، وكشأن سيرته في عدم التعلم مما سبق من دروس وعبر قاسية والأخذ بعظاتها طفق يبحث عن «شماعة خارجية» يعلق عليها إخفاقه في تشخيص الأسباب الحقيقية وتوصيف الدواء الناجع واستعداده لتجرعه مهما كان مراً من أجل حل جذري للأزمة السياسية والاقتصادية المستفحلة، فالحالة أكثر استعصاء من ان تعالجها حلول ترقيعية وجزئية، واكبر من مجرد إضفاء شكل أكثر جاذبية لحكومة جديدة، ?حتى لو شارك الحزبين أو بعضهما فيها فلن يغير ذلك من مسار الأمور الآخذة في المزيد من التأزم بغير أخذ حقيقي لأجندة التغيير الجذري بحقها.
ومأزق الحزب الحاكم أنه يريد التعامل بطريقة افتراضية مع وضع متأزم يدرك جيداً خطورة عواقبه إلا أنه لا يمتلك الجرأة ولا الإرادة على تغيير أساليبه القديمة، ولا يبدو قادته مستعدين لتحمل كلفة الإقدام على هذا التغيير الذي لم يعد منه بد، فـ «المؤتمر الوطني» لم يقدم على محاولة إشراك الحزبين الكبيرين من باب الصدقة الجارية أو لأن حالة كرم مفاجئة غشيته بدا مستعداً معها للتنازل عن جزء من سلطته المحتكرة لربع قرن، أو لأنه يريد مشاركة حقيقية في السلطة، بل لأن قادته اعتقدوا أن اللجوء لخيار اقتسام امتيازات السلطة مع «قوى ذ?ت وزن»، على الرغم من أنه ظل يحتقرها ويقلل من شأنها، يعفيه من إجراء جراحة كبرى منقذة للحياة لا ينفع معها تغيير شكلي في لعبة السلطة، بل تتطلب تحولا حتميا في عصب وهياكل ومضمون النظام السياسي.
فالحزب الحاكم لا يتحرج من الزعم بأنه يمتلك غالبية تفوق التسعين بالمائة من الشعب السوداني استناداً إلى الانتخابات الأخيرة، والسؤال ما الذي يدعوه لتشكيل «حكومة عريضة» وإشراك آخرين معه في السلطة إذا كان مقتنعاً فعلاً بما يقول، فأعتى الديمقراطيات في العالم تحكم بلداناً مستقرة وآمنة ومتطورة بنسبة تأييد شعبي لا يتعدى في الغالب خمسين بالمائة، ولا تحتاج إلى مثل هذه الأغلبية الخرافية لتحكم.
وعلى أي حال إذا كان «المؤتمر الوطني» مطمئنا وواثقا من «اغلبيته التسعينية» فليس عليه سوى تحمل مسؤوليته وألا «يخذل ناخبيه» وأن يستمر في الحكم منفرداً وأن يقود البلاد حتى الانتخابات القادمة، بدلاً من إضاعة الوقت في الجري وراء أحزاب «لا تملك قيمة سياسية ولا تحظى بشعبية» كما ظل ينظر لمنافسيه. تلك هي ببساطة قواعد اللعبة الديمقراطية إن كانت ممارسة حقاً.
من الواضح أن الحزب الحاكم بعد كل هذا الوضع المأزقي الذي تواجهه البلاد على أكثر من صعيد، والذي لا يحتاج إلى دليل أو توصيف، لا يزال مفتقراً للرغبة والقدرة والإرادة على التغيير الجذري الذي تتطلبه المرحلة، وإن بدا مستعداً لإجراءات شكلية لا تمس جوهر سلطته ولا تكلفه ثمناً، وبات يفضل ان يكافح قدراً يسوقه قسراً إلى ما لا يرغب فيه، أن يكون موضوعاً للتغيير، بدلاً أن يكون طرفاً أصيلاً في عملية الخروج إلى بر آمن.
ومن المهم أن تدرك النخبة الحاكمة أنهم لا يقودون بلداً بدعاً ولا ينبغي أن يدعون أنهم يملكون قدرهم، وتكفي عبرة خمس ثورات اندلعت في المنطقة في غضون أشهر معدودة نجحت ثلاث منها في الإطاحة بنظم أكثر عتواً ورسوخاً، واثنتان تنتظران تغييراً حتمياً، ولا تزال مسبحة ثورات الربيع العربي تكر ولا تلبث أن تشب في بلدان آخرى مرشحة لطوفانها لا ينتظر أن يسلم منها نظام طالما تشابهت جميعاً في سيرة استبدادها. ولئن كان شيئاً طريفاً من عبرة هذه الثورات أن كل نظام يحسب نفسه فريداً ويتبرأ من الشبه بغيره مستخفاً من مصير من سبقه، فقال?نظام مبارك «ده كلام فارغ، مصر مش تونس» فكان أن لحق ببن علي بعد أقل من شهر في سجن مذل، وأنكر القذافي أن تكون «جماهيريته العظمى» مثل مصر أو تونس فكانت نهايته المأساوية، وهكذا يتأكد أنهم يتشابهون في أفول نظمهم وإن اختلفت نهاياتهم، ويبدو أن العاقل الوحيد سيكون بن علي الذي أسعفه الحظ أنه لم يزعم أنه لا يشبه فلان، وقال لشعبه «لقد فهمتكم» لقد جاءت متأخرة ولكنها كانت كافية لتنجيه ببدنه.
لقد أثبتت عبرة ثورات الربيع العربي أن أمام أنظمة الحكم في المنطقة طريقان لا ثالث لهما، إما أن تبادر إلى استباق نشوب الثورات بإحداث تغيير حقيقي وليس صوريا بإتجاه تحقيق قيم الحرية والعدالة والديمقراطية وتأسيس نظم سياسية جديدة تستوعب تطلعات الشباب الثائر والمجتمعات التواقة إلى التغيير، أو أن تكون ضحية لتيار التغيير الجارف لا يعصمها من ذلك عاصم، ولن تغشاها رحمة الله، لا ينفعها جيش مدجج ولا أمن مؤدلج.
ولا يزال الحزب الحاكم في الخرطوم اليوم في فسحة من أمره على الرغم من كل ما تحيطه به من أزمات السياسة والاقتصاد والحرب المتجددة المتلاحقة، ويملك فرصة أن يختار لنفسه أي الطريقين يسلك، بيد أنها فرصة ليست مفتوحة، والعاقل من يبادر إلى إدراك التغيير قبل ان تدور عجلته، لأن التجربة أثبتت أنها ما أن تنطلق فلن يكون لأي محاولة إصلاح معنى أو مصداقية، ويقود الوهم على القدرة في التحكم على الأمور الأنظمة عادة إلى حتفها.
المطلوب من «المؤتمر الوطني» ببساطة ألا يغرق في الوهم الذي أصاب غيره من الأنظمة المتساقطة في المنطقة، والعاقل من اتعظ بغيره، ومن الحكمة ألا يحاول اكتشاف قدرته على إثبات العكس، فإن لم يكن من أجل مواطنيه، او من أجل الشعارات التي يرفعها، فمن أجل مصير أكرم.
لا يحتاج الأمر إلى إعادة اكتشاف العجلة، وخريطة الطريق لإخراج البلاد من مآزقها المتشابكة لا تحتاج لأكثر من التعاطي بجدية ومسؤولية مع الأجندة الوطنية، وإدارة الشؤون المشتركة بمقتضى الحكمة لا «التصرف في الشؤون المشتركة بمقتضى الهوى» وهو تعريف الكواكبي للاستبداد.
المطلوب أن يتحرر «المؤتمر الوطني» من أسر «اغلبيته التسعينية» وأن يبادر إلى قيادة حوار وطني شامل، في مؤتمر جامع أو دستوري، يرتب لوضع انتقالي متفق عليه يقود إلى انتخابات مبكرة تجرى بديمقراطية حقيقية تؤسس لنظام سياسي جديد.

الصحافة

تعليق واحد

  1. عندما يصل الإنسان مرحلة معينة من الكبرياء وجنون العظمة لا يظن أنه قد يخطى
    وهذا هو حال كيزان الصلصة

  2. انتم من هون التقسيم على الموتمر الوطني لانكم كنتم فى الوقت الذي يقسم فيه البلد والحروب في اركانه الاربعة تبررون ذلك في صحفكم وقد ضللتم الناس واصبحوا ينتظرون ماتجود به قريحتكم من تبرير ومداهنة للحكامم ونظامه الذي اصبح الان يسوق حتى لبيع مابقى من ارض وليست الهدايا السلطانية لشمال الوادي من البقر خمسة الاف ومن الضان والماعز عشرون الفا ماذا بقى لنا فى هذا البلد الذي كلما اشرقت شمسه نتحسس اجسامنا هل نحن نحن ام………..

  3. مقال في غاية من الرقي . مسالة هذا النظام صارت اوضح من الشمس اعطوهم الأمان فيم نهبوه وسوف يتركون لكم الحكم فالمسألة عندهم صارت كيف ننجو بغنائمنا ومن مصير مبارك وبن على وصالح وبشار ومن بعدهم

  4. لقد هان السودان علينا تماما تقسيم فى جنوبه وحرب فى دارفور وكردفان والنيل الازرق وبيع اراضى للاجانب وهدايا سلطانيه لشمال الوادي من البقر خمسة الاف ومن الضان عشرون الفا الى اي مأل نحن سائرون

  5. إن كنت توجه هذا الخطاب النصائحى لحكومتكم وتنتظر منهم إستجابة فأنت واهم.
    هؤلاء قوم إتصفوا بقلة الحياء والكذب الستدام وإزدراء الآخرين ،
    هؤلاء قوم لا يشبهون الشعب السودانى فى شئ ولاهو يشبههم،
    هؤلاء ظنوا أنهم خالدين فيها أبداً وما قرأوا التاريخ ولا المستقبل
    هؤلاء نسوا الله فأنساهم أنفسهم … فمضوا على طغيانهم يزين لهم الشيطان خطاهم
    هؤلاء نسوا أنهم سيلقون الله حفاة عراة
    ( اللهم أجعل كيدهم فى نحرهم)
    (اللهم خذهم أخذ عزيز مقتدر)
    ( اللهم أرحنا منهم ..فإنهم يرفعون رايتك كذباً وبهتاناً)
    اللهم صلى وسلم وبارك على الحبيب المصطفى

  6. نشكر السيدين علي عدم الاشتراك في مهذلة حيكومة عصابة الانقاد القادمة في وقت توشك فيه مركبهم علي الغرق لن يسمح السودانين لاحد ان يرمي لهم طوق النجاة ,,,ونقول لهم (( نريد ان نكسر الطبلة)) بكم او بدونكم المهم ان ينال السودانين استقلالهم وحريتهم الكاملة من طواغيت السودان ..
    حكمة اليوم :
    :
    :
    :
    :
    السنبلة الفارغة ترفع راسها في الحقل ,,,والممتلئة بالقمح تخفضه ..
    فلا يتواضع الا "كبير" ولا يتكبر ويتجبر الا "حقير"

  7. فرفرة مزبوح وقلناها كثيرا .. الكيزان يختنقون ولذا
    يقولون هذا عبر صحفهم الرنانه والخاويه لايجاد طريقه
    ينفذون بجلدهم من جرائمهم المفزعه في حق المواطن
    والوطن ..وبعد ان حسو وتيقنوا انهم ذاهبون لمصير
    اسود لا يوازي او يشابه من سبقوهم من طغاه ، ولن
    يجدوا احدا في محنتهم التي أوصلوها لنفسهم بنفسهم
    لانهم لايرون غيرهم في بلد كان مليون ميل مربع ..
    وعليهم تحمل هذا لوحدهم ، وكل من يشترك معهم فهو
    جزا من جريمتهم الكبري … ولن يتسامح معهم هذا
    الشعب الصبور… لاننا في زمن صعب ومعادلاته صعبه
    أيضا … وعفي الله عن ما سلف نسيناها زماااان
    والعاقل من يتعظ
    ;)

  8. المطلوب أن يتحرر «المؤتمر الوطني» من أسر «اغلبيته التسعينية» وأن يبادر إلى قيادة حوار وطني شامل.( انتهى ).

    في مقدور المؤتمر الوطني أن يتحرر من تلك الأغلبية , لكن كيف يتحرر من أمر القبض ؟!!!.

  9. معلوم ان الحزب الحاكم حزب عميل وخائن وبل يعمل علي المزيد من التمزيق للسودان وتدميره لكن ما بال الشعب واحزابه الاخرى هل باتو جميعا عملاء ؟؟!!
    هذا امر مذهل وغير معقول ما يحدث !!!

  10. مقال جيد ونشكر كاتبه وان جاء متاخر ولم يجد من يسمع وتعامل بما جاء فيه وما نقول الا امر الله نافذ وربنا يجيب العواقب سليمه

  11. زمان قبل التوقيع على نيفاشا الاحزاب طلبت المشاركة في المحادثات والمؤتمر الوثني رفض مشاركة اي كائن اخر……النتيجة كانت انفصال الجنوب ……الان جاءوا مطأطئ الرؤوس لمشاركة الاخرين جرمهم لتيقنهم بان السفينة غرقانة غرقانة ….وحينها كانت النفوس كبارا …. يلا خموا وصروا … ويا ابو مريومة معاك لفة لفة !!!!

  12. شكرا جزيلا أستاذ خالد التجاني لم تترك شارده ولاوارده وأتمني أن يقرأ هذا المقال عمرولدحسن وعلي ولد عثمان ونافع ولدعلي لكن المصيبة أن 22عاما من السلطه والثروة أعمت عيونهم وأصمت آذانهم فهم لايروا ولايسمعوا بل يتكلمون فقط السعيد من إتعظ بغيره والشقي من كان للناس عبره وما أكثر العبر وما أقل الإعتبار

  13. الاخ العزيز دكتور خالد لقد اوفيت ولا حتى لاتتبدد الفرصة الاخيرة ارجو ان ياخذ الاخوة فى المؤتمر الوطنى نصيحة شيخ حمد ادناه

    أخبار إقليمية
    الشيخ حمد يعرض علي البشير وحدة الحركة لإسلامية السودانية

    اعلانات قوقل

    الشيخ حمد يعرض علي البشير وحدة الحركة لإسلامية السودانية

    قال الشيخ حمد للرئيس لكي أكون صريح معك أن الشيخ الترابي هو الشخص المعروف لكل القوي الإسلامية و إذا لم يتم التصالح معه لا أعتقد أن هناك قوي إسلامية سوف تقبل التعامل معكم دون الشيخ الترابي لذلك هناك فرصة يجب اغتنامها قبل فوات الأوان و لعلاقاتي الشخصية معكم أقدم لكم هذه النصيحة

    كمال سيف

    قال الشيخ حمد للبشير يجب علي الإنقاذ أن تستوعب حركة التغيير في المنطقة و صعود الحركات الإسلامية والإنقاذ إذا لم تقدم تنازلات حقيقية لا تستطيع أن تقف أمام تيارات التغيير و نحن لا نستطيع أن نقدم أكثر من ما قدمنا خاصة تجاوزنا عن الاحتجاجات التي اندلعت في بعض المناطق حماية للنظام و لكن التيار أقوي من أن نقف أمامه كما أن قناة الجزيرة في سياستها الجديدة لكي تحافظ علي مصداقيتها أمام الجماهير العربية عليها أن تنقل كل الأحداث دون محاباة و عليه القرار في يدكم.

    كانت الدعوة التي وجهها الرئيس البشير للشيخ حمد أمير قطر لزيارة الخرطوم لافتتاح طريق الذي يربط مدينة كسلا في السودان و تنسني في اريتريا كان الهدف منها هو إعلان الشيخ حمد أمام الحشد الجماهيري في كسلا أن دولة قطر سوف تقوم باستثمارات في السودان و ينقل الحديث عبر كل القنوات التلفزيونية السودانية بهدف تخدير الجماهير بأن الغد سوف يكون أفضل في السودان عندما تفتح دولة قطر خزائنها إلي الحكومة السودانية و هي نفس الدعوة التي وجهها الرئيس إلي الأمير السعودي الوليد بن طلال رجل الأعمال المعروف و بالفعل قد لبي الدعوة بالحضور لساعات للخرطوم و صد راجعا إلي المملكة العربية السعودية بعد ما أكد أنه سوف يسهم في عملية الاستثمار في السودان و التبرع لجامعة الخرطوم بمبلغ مليون دولار و هي كلها كومفلاشات بهدف الشحدة و لكن الشيخ حمد كانت له مداخلة أخري أغضبت الإنقاذيين.

    قال الشيخ حمد للرئيس البشير في زيارته الأخيرة للخرطوم بعد افتتاح الطريق يجب أن تكون هناك مصالحة بينكم و بين الشيخ الترابي خاصة في ظل الظروف الحالية التي يمر بها الوطن العربي و تشهد سقوط أنظمة كانت تمثل التيارات الريديكالية من قبل و لكنها طغت و تجبرت و أن الثورات العربية سوف تفرز قوي إسلامية و لكي يتلاءم نظام الإنقاذ مع التغييرات الجديدة في المنطقة يجب عليه أن يقوم بمبادرة من أجل وحدة الحركة الإسلامية و لا تقف عند وحدتها أنما عليها أن تستجيب الحركة للشعارات المرفوعة خاصة قضية الديمقراطية و الحرية و فتح الباب علي مصراعيه للقوي السياسية الأخرى لكي تشارك في العمل السياسي و تجعل الخيار للشعب في انتخابات نزيهة و لكن الصورة التي تريد الإنقاذ الاستمرار فيها لا اعتقد سوف تجد من يقف معها من الحركات الإسلامية التي جميعها أمام امتحان حقيق.

    قال الرئيس البشير أنهم حاولوا من خلال عدد من رجالات و شيوخ الحركة الإسلامية لتوحيد الحركة الإسلامية و لكن الشيخ الترابي و جماعته رفضوا هذه الوحدة و قدموا شروطا تعجيزية أولها تغيير كل القيادات التي في الواجهة باعتبار أنها قيادات وصمت بالفساد و التسلط و الفشل و هي لا تعطي المواطن أية مصداقية و نحن ممكن أن نجعلهم يشاركوا في السلطة و لكن مع قوي سياسية أخري كما أننا طرحنا المشاركة علي القوي السياسية في الحكومة و جميعها رفض و بالتالي نستطيع أن نخلق علاقات وطيدة مع الحكومات الجديدة في الوطن العربي خاصة الحركات الإسلامية و قد بدأنا بالحركة الإسلامية في ليبيا و علاقتنا مع الأخوة المصريين جيدة و نحن الحركة الإسلامية و تجربتنا تؤكد ذلك.

    قال الشيخ حمد للرئيس البشير ( السيد الرئيس أكون معك صادقا جدا أن الحركات الإسلامية في الوطن العربي في كل لقاءاتهم مع الغرب ينكرون أية علاقة معكم و أنهم قوي ولدت من رحم الثورات العربية التي تنادي بالديمقراطية و بالتالي لا يستطيعون التعامل إلا مع قوي هي ديمقراطية و لكن القوي التي أثبتت بالتجربة أنها قد فشلت في تحقيق الديمقراطية سوف يتبرؤون منها و الأن المقترح ليس فقط توحيد الحركة الإسلامية و لكن تغيير شامل يتماشي مع التحولات الجديدة في المنطقة ثم المصالحة مع العالم الخارجي) وواصل الشيخ حمد للرئيس لكي أكون صريح معك أن الشيخ الترابي هو الشخص المعروف لكل القوي الإسلامية و إذا لم يتم التصالح معه لا أعتقد أن هناك قوي إسلامية سوف تقبل التعامل معكم دون الشيخ الترابي لذلك هناك فرصة يجب اغتنامها قبل فوات الأوان و لعلاقاتي الشخصية معكم أقدم لكم هذه النصيحة كما أن الإنقاذ سوف تكون معزولة ليس في علاقاتها مع الغرب فقط و أيضا في محيطها العربي لا يمكن لقوي ترفع شعارات الديمقراطية و تنادي بالحرية و تتعامل مع نظام رافض للتغيير الديمقراطي و القرار في يدكم.

    قال الرئيس للشيخ نحن سوف نطرح الموضوع بصورة مستعجلة علي مجلس الشورى و هو مجلس فيه شيوخ الحركة الإسلامية و هم يستطيعون أن يقرروا و نحن مع القرار الذي يتفقون عليه و لكن إذا وافقوا و رفض الشيخ الترابي و جماعته ماذا نعمل ؟ وقال الشيخ حمد عندما تقدمون المبادرة للشيخ في ذلك الأثناء تكون الكرة في ملعب الشيخ الترابي و نحن سوف نتحدث معه.
    و قبل أن تكتمل 72 ساعة كانت الجزيرة قد نقلت أخبار الأحداث في كسلا و المظاهرات التي حدثت هناك تأكيدا للحديث الذي نقله الشيخ حمد للرئيس البشير ثم كان هناك تعليقا للقيادي في المؤتمر الشعبي كمال عمر الذي أكد أنهم بصدد إسقاط النظام و قال أن النظام قد فقد كل مبررات وجوده و محاصر بالمشاكل من كل جانب و أن الأزمة الاقتصادية ليس لها هناك حل و كل مساعي قيادات الإنقاذ قد كان نصيبها الفشل.

    أن التحولات الإدارية الجديدة التي طالت عددا من قيادات قناة الجزيرة هي تغييرات الهدف منها مزيد من حرية الحركة بهدف ترسيخ القيم الديمقراطية في المنطقة كما تهدف أن تكون أكثر ملاءمة مع الشعارات الجديدة في المنطقة و لكن هناك محطات منها محطة السودان فيها العديد من القيادات التي أقرب إلي الإنقاذ من الشعارات المرفوعة في المنطقة لماذا لم تنظر الجزيرة لهذه المحطة هناك من يقول أن نقل ما حدث في كسلا يعد سياسة جديدة ربما تجد الجزيرة نفسها في حالة صدام مع الإنقاذ و خاصة جهاز الأمن الذي له اليد الطولي في النظام و أن تقيد القناة في حركتها و إذا حدث ذلك تكون الإنقاذ قد فقدت أخر علاقاتها في المنطقة و مع دولة قدمت لها الكثير فالخيرات المطروحة علي الإنقاذ أحلاها مر و الأيام القادمة حبلي علينا أن ننتظر لنري ماذا يحدث.
    .

    كمال سيف /صحفي سوداني سويسرا
    [email protected]
    تم إضافته يوم الخميس 03/11/2011 م – الموافق 7-12-1432 هـ الساعة 5:30 صباحاً

    شوهد 9131 مرة – تم إرسالة 7 مرة

    التقييم 9.68/1012345678910 اضف تقييمك
    التقييم: 9.68/10 (8 صوت)

  14. لا لن أحيد

    أنا لست رعديداً يكبل خطوه ثقل الحديد
    وهناك أسراب الضحايا الكادحون العائدون
    مع الظلام من المصانع والحقول ملئوا الطريق
    عيونهم مجروحة الأغوار ذابلة البريق يتهامسون
    وسياط جلاد تسوق خطاهم ما تصنعون
    يجلجل الصوت الرهيب كأنه القدر اللعين
    تظل تفغر في الدجى المشئوم أفواه السجون ويغمغمون
    نحن الشعوب الكادحون
    وهناك قافلة تولول في متاهات الزمان وبلا دليل
    عمياء فاقدة المصير تمشى الملايين
    الحفاة العراة الجائعون مشردون
    في السفح في دنيا المزا بل والخرائب ينبشون
    والمترفون الهائمون يقهقهون ويضحكون
    يمزقون الليل في الحانات في دنيا الفتون
    والجاز ملتهب يضج حياله نهد وجيد
    موائد خضراء تطفح بالنبيذ والورود
    لهف من الشهوات يجتاز المعالم والصدور هل يسمعون ؟
    صخب الرعود صخب الملايين الجياع
    يشق أسماع الوجود ؟ لا يسمعون !!!
    إلا شهوات حياتهم وكأنهم صم الصخور
    وغداً نعود حتماً نعود
    للقرية الغناء للكوخ الموشح بالورود
    نسير فوق جماجم الأسياد مرفوعي البنود
    تزغرد الخالات والأطفال ترقص والصغار
    والنخل والصفصاف والسيال زاهر الثمار
    وسنابل القمح المنور بالحقول وبالديار
    لا لن نحيد عن الكفاح

  15. أنا جبان علي حسب ما انا مفتكر ولا يمكن غلطان لكن الحاجه المتاكد منها اني قهران و حاسي اني ممكن اموت في لحظه و فاقد طعم الحياه وداير الوضع يتغير لكن ما عارف اعمل شنو اي فكره ما ظابطه و بديت اقتنع انو فعلا انا جبان لحدي ما جاتني فكره … انو انا احدد سبب حالتي دي في زول واحد بس…. وامشي اقول ليه طالعني الخلا و قعدت افتش الزول ده منو بديت من خشم الباب والبودي لي الشارع المحفر بودي لي بتاع المحليه بودي لي الوالي … خليت الدرب ده قلتا اشوف لجنه الاختياربتودي طوالي لي جهاز الامن… صعب … ولقيت انو كل السكك تودي لي….. بشبش …..يعني شنو يعني سجم الرماد الكال حماد …. افترض انو الاقيهو عين بي عين و يقولو لي ياهو ده زولك اقوم انا المفترض اجر بيه الواطه و اقعد في كرشه التقعد بلد دي …. لكن الفكره ماعجبتني يعني انا بشبش قدامي ما اقول ليهو داير لي عجله ابو طيره ولا شوف لي معاك شغله بدل العطله ولا دخل الحجه التامين و اخوي دخلو الامن و الحاج ما ننساهو شوف لي مقاوله يمسكا انشاء الله بنيان جامع واخوي الصغير ده سفرو لي ماليزيا و لا الصين يقرا هناك مع الشباب الحلوين ويا ريس ياريس و حبه كسير تلج وعمليات تسييح وكبكبه لزلوم التسليك و التدليس و الرقيص

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى

انت تستخدم أداة تمنع ظهور الإعلانات

الرجاء تعطيل هذه الأداة، فذلك يساعدنا في الأستمرار في تقديم الخدمة ..