
بالطبع وبلا جدال، أن كل من طالع الخبر المؤلم للحد البعيد، الذي نشر بصحيفة “الراكوبة” في يوم السبت ٨/ أغسطس الحالي ٢٠٢٦، وجاء تحت عنوان “ضابط ومعتمد سابق يعتدي على معلم بمدرسة في كرري.. ولجنة المعلمين تطالب بمحاسبته”، قد اصيب بصدمة هزته كثيرا، فهي حادثة تؤكد أن مقولة “قُم لِلمُعَلِّمِ وَفِّه التَبجيلا كادَ المُعَلِّمُ أَن يَكونَ رَسولا”، هي مقولة لا مكان لها في السودان الذي يحكمه العسكر وتسود فيه قوانين الغاب، وايضا ان مقولة “من علمني حرفا صرت له محبا” لا تجد الاحترام والتقدير، هذا الضابط السابق برتبة لواء الذي صفع المعلم، بالطبع لم يتلقى تعليم كاف، ولا عنده شهادة دراسية عليا اهلته لدخول الجامعة، فدخل “مصنع الرجال!!”- ليعوض النقص الكامن فيه، ويقلل من عقده النفسية.
ما جري للمعلم الذي تلقى الصفعة عقب تعامله مع تلميذ بسبب سلوك داخل المدرسة، يذكرنا بمقولة الضابط النازي “بول يوزف غوبلز”، الذي شغل منصب وزير الدعاية والإعلام في ألمانيا النازية بين عامي ١٩٣٣ و١٩٤٥، وقال جملته الشهيرة التي دخلت التاريخ: (عندما اسمع كلمة مثقف تحسست مسدسي.)، وهي مقولة تعبر عن الصراع الأبدي والعداء بين السلطة المطلقة أو الاستبداد وبين الفكر الحر والنقد الثقافي، أن ما جرى للمعلم الذي تعرض لاعتداء غاشم، هو ليس بشيء غريب، ولا بشيء نادر وقع في زمن حكم البرهان، فهذا الرئيس الحاكم منذ سبعة أعوام حتى اليوم، هو من قام بتجويع المعلمين واساتذة الجامعات و فطاحلة أهل التدريس والتعليم، وحرمهم عن عمد من تلقي حقوقهم المادية وحجب عنهم الرواتب والمعاشات، وضايقهم بشدة عبر قوانين جائرة من حق الشكوى والتظلم وعرض الكثيرين منهم للاعتقال والطرد من الخدمة ونقلهم قسرا لمناطق أخرى.
ان اقسي ما يؤلم في قصة الاعتداء الذي وقع على المعلم، أن لا أحد في السلطة الحاكمة قد سعى إنصافه ورد الاعتبار له، وان وزير التربية والتعليم في حكومة بورتسودان لزم الصمت المهين وغض النظر عن الاساءة التي لحقت احد العاملين في وزارته!!، تجاهل الوزير عن عدم التدخل في ما جري للعلم من إساءة ، وهنا اسال: يا تري هل خاف وزير التربية والتعليم أن يتلقي هو الآخر صفعة من اللواء السابق، ان تجرأ وادان التصرف الهمجي الذي بدر من اللواء السابق؟!!
يا تري، هل رفضت وزارة التربية والتعليم، ان تعلق او تدلي بتصريح او اصدار بيان علي واقعة الاعتداء، لان كل الضباط في القوات المسلحة وحتى الذين في المعاش عندهم “حصانة” قوية تحميهم من المساءلة والتحقيق معهم حتي وان كانت جرائمهم كبيرة.!!
أن أي شخص عاقل ونزيه وعنده ضمير حي، لو كان في مكان وزير التربية لما سكت عن هذا الفعل المشين، ولا ترك الحادث يمر مرور الكرام بلا مساءلة وتحقيق، ولكن لن نتعجب من موقف هذا الوزير وسكوته علي الظلم، فهو نفس الوزير الذي لم يقف ويتضامن مع عشرات الآلاف من المعلمين واساتذة الجامعات والمعاهد العليا، الذين اغلبهم حتى اليوم ومنذ شهور طويلة لم يتلقوا رواتبهم ومعاشاتهم!!
كلمة اوجهها للمعلم المهضوم حقه ولا يقوي علي الشكوي، احمد الله واشكره كثيرا علي ان الاعتداء عليك كان صفعا وليس تصفية جسدية كما جرى الحال مع كثير من المعلمين -( المعلم أحمد الخير عوض الكريم، توفي في يوم ٢/ فبراير ٢٠١٩ تحت التعذيب بعد اعتقاله من منزله بخشم القربة- مثالا.).
مرفق مع المقال:- موظف يحلق رأس نازح في سوق الأبيض.
https://www.alrakoba.net/
تعليق:- لا تستغرب، فانت في السودان.




وزير كوز تافه مع اسياده الكيزان اكيد حيطلع الاستاذ غلطان، لأن العسكرى فوق الجميع، الله يلعن أى عسكرى غبي تافه ومنحط الله لاكسبكم يا كيزان يا حرامية يا ملاقيط
يا زول انت ما نصيح ولا شنو عايز تلحقوا زميله بتاع الشئون الدينية والاوقاف الشالو كميل المزوراتي لانه بقي خالي حركات مسلحة والان المسكين حالف يغير ديانته واسرته بتقنع فيهو دي حركات جلابة وشريت نيلي واحسن يرجع يتمرد شهر ويرجع لحضن الوطن السجمان حيرقيهو لوزير نفط
رحم الله شاعر النيل حافظ ابراهيم القائل:
إنما الأمم الأخلاق ان بقيت فإن هم ذهبت اخلاقهم ذهبوا.
نحن أمة ذهبت لذهاب أخلاقنا والله المستعان.
(( لماذا لم يتدخل وزير التربية والتعليم لانصاف المعلم الذي صفعه الضابط؟))
لانه خاف على نفسه امكن يأخذ واحد…
(( موظف يحلق رأس نازح في سوق الأبيض))