36 عـامآ علي حـركة 2 يوليـو 1976 المسلحة…

36 عـامآ علي حـركة 2 يوليـو 1976 المسلحة…
بكري الصائغ
[email][email protected][/email]
1-
***- وعـلي غـيـر العـادة، فـي يوم 2 يوليو 1976…وتحديـدآ فـي تـمام السـاعـة الثالثة ظـهـرآ سـمع سـكان الـخـرطوم اصـوات طـلقات رصـاص ودوي قنابل في مناطـق متـفرقة مـن العاصـمة، وخـرج الكـثيرون من منازلهم بهلع وقلوب واجفة يسـتطلعون الخـبـر،
***- وبيـنما كانت الـجماهـيـر باقية فـي الشـوارع تحاول فهم حقيقة مايجري ، كـانت تـمـر من امامـهـم عـربات ” كـوامـر” عـلي ظـهـرها رجـال مسـلحـون بالمـدافـع الرشـاشـة ومـدافع ” اربـجـي “… وكانت ازيـاءهـم واحـدة مكونة من ” لباس طـويل وقـميـص عـراقي طـويل ابيـض “…وكل العـربات كانت جـديـدة الصـنـع، والغـريب في الأمر ان بعـضآ من هـؤلاء المسـلحـون كانوا يسـألون الـمـارة عـن مـكان مـقـر القيـادة العـامـة فيتبـرع الكـل وبعفوية شديدة ودون ان يدقق او يستطلع هوية هؤلاء الاغراب بالـمسـاعـدة وتشـيـر اياديهـم الي جـهـة القيادة العامـة.
***- ومـما زاد مـن تـخـبـط الناس انقـطاع الارسـال الاذاعـي وطوال يـوميـن كـامليـن …وتسـأل الناس عـن الـمسـلحـيـن المجهولي الهوية…ومـن هـم?.. وماذا يـريـدون?.. وهـل يـهـدفون الي تغـييـر نظـام الـحـكـم بالقوة?.
2-
***- تقـول الاحـداث والتي عـرفناها فيـما بعـد، ان هذه القوة المسلحة ورغم قلة معرفتهم بجغرافية الخرطوم، قد استطاعوا وان يحتلوا الخرطوم ويفرضوا عليها سيطرتهم الكاملة، وانهم كانوا يجوبون شوارع الخرطوم الرئيسية بعرباتهم بلا اي خوف ولم يجدوا اي مقاومة علي الأطلاق، وحاصروا القيادة العامة بعد وصولهم لها وطوقوها كالتفاف السوار بالمعصم، ومنعوا الجميع بالقيادة من الخروج،
3-
***- الضـباط العسـكريون العاملون بالقـوات المسـلحـة لـم يسـتطـيعـوا الوصـول للقيـادة العـامعـة من منازلهم ، فكل الطـرق الرئيســية والفـرعـية الـموديـة للقوات كـانت واقـعـة تـحـت قبـضـة الـمسلـحـيـن والذين ” وحتي صــباح اليوم الثانـي لـم يسـتطـع احـدآ في الخرطوم وان يـحـدد بالضبط هـويتـهـم..من هم وماذا يبغون !!!”،
***- عــنـدما وقـع هـذا الهجوم المسلح علي الخرطوم ، كان اليـوم يصـادف يـوم عـطلة نهـايـة الاسـبوع ” الـجـمـعـة ” مـما جـعـل الاتـصـالات بيـن الـمـواطنييـن والجـهات الرسـمـية لـمعـرفة الـحاصـل مـقطـوعـة تـمامـآ.
***- ومما زاد من حيرة المواطنيين، ان الاذاعة بامدرمان كانت تحت قبضتهم تمامآ، ومع ذلك لم يذيع احدآ منهم بيانآ يشير الي هويتهم!!
4-
***- لم يستطع احدآ من أهل العاصمة وان ينام امنآ ،فقد ظلت اصوات طلقات الرصاص مستمرة بلا توقف وطـوال الليل.
***- وفي صباح اليوم التالي تدفقت الاخبار ان الـمسلحون هـم سـودانيون لحمآ ودمآ وجاءوا مـن ليبيا بعرباتهم واسلحتهم لتغييـر النظام برمته واحـلال نظام لاعلاقة له بالعـسكرية.
***- وجاءت الأخبار ايـضـآ تفيد عـن عن سقوط قتلي من ضباط وجنود مع ذكر رتبـهـم العسـكرية، وقـصـة احـتلالـهـم لـ ” امـدرمان ” وتـخـريبهـم بصـورة كـبيـرة بـمدافع ” اربـجـي ل” الأذاعـة”…
+***- وطوال ثلاثة ايام وهي المدة التي وقعت فيها الخرطوم تحت سيطرتهم ، ماكان هناك حس او خـبر لحكومة الخرطوم…ولاعرف احدآ اين نمـيري و نائبه الاول!!.
5-
***- في الخامس مـن يوليو،استطاعت القوات المسلحة وان تستجـمع قواها وتجري اتصالات بضباطها فـي منازلهـم ويتجـمعـوا فـي مناطـق مـحـددة ليبادروا بالانـقضـاض عـلي الـمسـلحـيـن الذين مـاكانت عنـدهـم نقـاط تـجـمع وانـما كـانوا ودومـآ عـلي سـياراتهـم.. ونفذت ذخريتهم،
***- فـي هـذه الاثـناء اسـتطـاع بـونا ملـوال وزيـر الثقافـة والاعـلام وقتـهـا وان يـجـري اتـصـالات مـع السـفيـر الـمصـري لارسـال مـهـندسـييـن وفنييـن مصريين لاصــلاح الـعـطـب باجـهـزة الاذاعـة، وبالفعـل وصـل الخـبـراء واصـلـحـوا ماتلف مـن اجـهـزة،
***- وبعـدها جــاء صـوت نـمـيـري …وكان في حالة يرثي لها، وواضحة عليه علامات الأنهاك والتعب الشديد ، وفي حـالة عـصـبيـة مـريعـة، وراح يـؤكـد ان البلاد تعـرضـت لغـزو ” مـرتـزقة ” جـاءوا مـن ليبـيا لتقليـب الـوضـع وان هـؤلاء ” الـمـرتزقـة” مـازلـوا بالعـاصـمة الـمثلثة… ودعـا نـمـيـري جـنـوده وضـباطـه للقضـــــاء عـليـهـم تمامآ!!!.
***- فـي يوم 5 يـوليـو 1976 وتحـديـدآ فـي السـاعـة الـحـادية عـشـر صـباحـآ بـدأت القـوات الـمسلحـة فـي اسـتعادةالـمواقـع الهـامة بالخـرطوم التـي كانت تـحـت قبـضـة القـوات الغـازيـة. فـبعـد مـعارك غـيـر متـكافئـة بـيـن الـجـانبييـن ” عـدة وعـتادآ ” تـم تـدمـيـر قـوة الغازييـن التـي رابـطـت بأرض الـمـطار لمـدة ثـلاثـة ايام كـاملة ومـنعـت نـزول او اقـلاع اي طـائـرة واحـدثت تـخـريبـآ كـبيرآ بالـمـدرج وبـرج الـمـراقبـة.
***- وقامـت قـوات “الـصـاعـقة ” بـعمليات انـزال فوق سـطـح مـبنـي “الـمـؤسسـة الـعامـة للـمـواصـلات السلـكية والاسكـلية” ووقعـت مـعـركة ضـارية زادت مـن تـدمـيـر المبنـي والأجـهـزة، انتهـت بـخسائـر قـدرت بـمائـة وربعـة وعشـريـن قتـيلآ مـن الـطـرفييـن، احـتلت القـوات الـمسلحة بعـدها الـمـبني وحـاصـرته بالـمـصفـحـات. اسـتعـادت القوات المـسلـحة وبكـل سـهـولة مـبنـي الاذاعـة والتلفـزيون، وقـد قال احـد ضـباط القوات الـمـسلحـة وقتـها وبعـد أسـر عـددآ مـن الغـزاة المـسلحـيـن ” لقـدوا كـانـوا فـي حـالة يـرثـي مـن الــجـوع والعـطـش فـهـم ” الأسـري ” ماذاقوا طـعامـآ ولاشـرابآ… كـانـواوبـلا ذخـيـرة كـافيـة وحـتـي عـرباتهـم كانت بلا وقـود، ومـنـذ ان قاموا باحـتلال مبانـي الأذاعـة والتلفـزيون ماقـربهـم احـدآ مـن المسـوؤلون عنهـم ولاتلقـوا اي عـون او امـدادات!!!!،
***- هـذا الضـابط يقـول ” لقـد قـمنا باعـدامـهـم عـلي الفـور، فـكميات الحـزن عـلي ضـحـايانا مـن الأخـوة وطـريقـة قتل “المـرتزقـة!!!” الكلاب_ للـواء طـبيب الشـلالـي الذي واثناء عبوره لـكوبـري امـدرمان فـي طـريقـة للسـلاح الـطـبي اوقفوه وانزلـوه مـن سيارته واقتـادوه الـي تـحت الـكـوبـري وقتلوه رمـيآ برصـاص الـمـدافـع الرشاشـة وتـركوه فـي مكانه يـومـين فـي مـكانه، هـذه الـحـادثة وغـيـرها
_ يقـول الضـابط وهـو يكـمل كـلامـه ” جـعلتنا نتـجـرد تمامـآ مـن اي عـاطـفة او شـفقة نـحـوهـم!!”.
***- فـي اليـوم الـخامـس من يـوليـو 1976، شـوهـدت الـدبابات التابعـة للقـوات المسلحـة وهـي تـجـوب شـوارع الـخـرطوم ولاتــجـد اي مقاومـة او اعـتـراض مـن ممـن تبقـوا احـياء، وبـدأت الأذاعـة بعـد الساعـة السادسـة وتبـث بـرامـجـها الـ “ثوريـة” والأناشـيـد وبيـن الفيـنة والاخـري يبـث احـد المسـوؤلون عـن احـدي القطاعات الـحـكومية نـداءه يناشـد فيـه مـوظـفي وزارته اومـؤسسـته تـواجـدهـم صـباح اليوم التالي بـمـواقعـهـم، ثـم ياتي بعـده مـسـوؤل اخـر يـؤيـد ويبايـع القائـد الـمـظـفر جـعـفـر نـمـيري الذي دحر العـدوان وسـحـق الغـزاة المـرتزقة “وحـرق جـوف القـذافـي!!” وكان واضـحـآ ان الـمسـوؤلون بالاذاعـة يفتـقدون مـواد تـسـجيليـة يـملئـون بـها زمان الارسـال فأسـتعانـوا بالـمـسـوؤلـين لـملءالفراغ الزمـني بـحـشو الكلام بـلاغات التـأيـيـد.
6-
***- وكانت فـرصـة لضـباط القوات المسلحة وبعد ان تلقوا (الضوء الاخضر) من رئيسهم بالقضاء علي (المرتزقة!!) للأنتقـام ورد الأعـتبـار لانفسـهـم بعد التحـقيـر والإســـاءات الـتي لقيـوهـا خـلال ايام الاحـداث.
***- وبـدآت عـمليات التـفتيـش عن المسلحيين الغرباء وجرت اعتقالات طالت الكثيرين من الأجانب والوافـدين مـن دول الـجـوار الذين لاناقة لهم ولاجمل في احداث الخرطوم، وجـروا جـرآ الي الـحـزام “الاخـضـر” جنوب الخـرطوم حـيـث تـمـت عـمليات تصفيات فـورية وبلامـحاكمات لـمئات مـن الاثيــوبييـن والارتــرييـن بصورة خاصة ، الذيـن شـاء حـظـهـم العـاثـر ان يـموتـوا فـي الغـربة…بعـد هـروبهم من حـكـم ” هـيلا ماريام ” القاسي!!
7-
***- جـاءت اخـبار كـثيـرة فـيما بعـد تـؤكـد ان مـن صـفيــوا جـسديآ بعـد عـودة الـحـكم العسـكري مـجـددآ برئاســة نـميـري قد فاق عـددهـم اكـثـر مـن 3 ألـف وافـد ولاجــئ وبعـض مـخـتلـي العـقول تـم التـقاطـهـم قسـرآ مـن الشـوارع والاســواق…ودفنوا في مقابر جماعية بالحزام الأخضر، ويحكي احد الضباط عن تصفياتهم فقال:
( كنا نأمر المعتقليين بحفر المقابر، وبعد ان ينتهوا من حفرها وتعميقها، نامرهم بالرقاد داخلها ثم يطلق عليهم الجنود بوابل من رصاصات مدافعهم، وتاتي دفعة اخري من المعتقلين بردم المقابر!!..ونعيد الكرة مجدد!!
8-
***- اليوم 2 يوليو 2012 والذكري ال36 علي ذكري واقعة 2 يوليو 1976….وساقية الانتفاضات الشعبية دومآ ومسـتمرة ضد النظم العسـكرية.




***- تـطـرق الـدكتـور مـنصـور خـالد فـي كـتابه القيـم (الـنخـبة السـودانيـة وأدمـان الفـشـل) الـي احـداث الثانـي مـن يـوليـو 1976 وذكـر اسـمـاء بعـضآ مـن ضـحـايا القوات الـمسـلحـة،
***- وقال الـدكتـور مـنصـور،ان نـمـيري اضطـر وبسـبـب هـذا الحـدث الكبير المفاجئ والذي هزه هزة شديدة وان يقوم بتغـيـير كثيـرآ من افكاره وسياساته لقيادة الـدولة ، واصبح يقبل بالمشورة والنصح من الأخرين زملاءه اعضاء الاتحاد الأشتراكي بعد ان كان ويرفض رفضآ تامآ للالتفات لهم ولنصائحهم ، وينفرد دومآ باتخاذ القرارات الكبيرة والصغيرة،
***- عـندما اطـلق نـميـري تصـريـحـه ان الغـزاة هـم مـجـموعـة مـن (الـمـرتزقة) كانت الفـكرة عنده إثارة حـميـة وهيجان ضباط وجنود قـواته الـمسلحة، وان يسعوا لتصـفيـة من سماهم هو (بالـمرتزقة) الاجـانـب،
***- ويقـال ان فـكرة استـخـدام مـصـطلـح (مـرتـزقة) ليـست مـن بنات افـكاره، وانـما اوحـي لـه بها بـونا مـلوال!!!
***- وقـد نـجـح استخدام هـذا الـمصـطلح كثيرآ واستطاع ان يسـحـب البساط من تحــت اقـدام مصطلحات اخري مثل ” ثوار ” او “سـودانيون”.. وبتكـرار الكلمـة علي مـدار اليـوم كـله وعـبـر الاذاعـة وباقي الأجــهـزة الاعـلامـية الاخـري اخـتمـرت الكلمـة في الاذهـان، وماكان باستطاعة المواطنون وقتها واستعمال كلمة اخري غير (مرتزقة) خوفآ من بطش رجال الأمن وضباط الجيش الذين مااكتفوا بكميات الدم المسفوح فراحوا يبحثون بكل اركان العاصمة المثلثة عن ضحايا جدد!!
وبما أن سردك هذا يعتبر توثيق لأحداث تاريخيه, أضيف بأن فى فترة توقف إذاعة أمدرمان بادرت إذاعة جوبا ببث الملحمة وضمأنة المواطنين…ولاغرو فالجنوب وقتها كان يمثل أكبر قاعدة دعم سياسى لنظام مايو الذى أنهى الحرب سلمياً , فحفظت ذلك جوبا الوفيه فى تلك الايام السوداء…فياليت منظمى ذلك الغزو الدموى والذين يحبطون الشعب بأن التصدى لنظام الكيزان فى جمهورية فسادستان التمكينيه سيؤدى الى مواجهات دمويه , ألم يكونوا هم من بدأ وإبتدع المواجهات الدموية قبل أن يبتدعها القذافى وعلى صالح والأسد؟؟؟ أم لأن النميرى إنقلب على تلاعبهم بشأن الوطن وكان هدفه الأكبر سحق القوى التقليديه سياسياً؟؟ نعم نميرى إنقض على سلطه شرعيه وهذه حقيقة لاتنكر ولاتغفر له, ولكن عمر البشير فعلها أيضاً فأين الفرق ياترى؟؟ الفرق هو عمر البشير لم يناصب القوى التقليديه العداء, ولم يهدد وجودهم السياسى بخلق مؤسسات حكم جديده, ولم يوجه ضربات موجعه للقضاء على الطائفيه والتبعيه والإقطاع ؟؟ والفرق الوحيد هو أنهم لم يروا ضرراً أصابهم ولايهمهم ضرر البلاد والعباد من حكم السفهاء..وقد كان فى مقدورهم سحب كل مرشحيهم فى الانتخابات الاخيرة لصالح ياسر عرمان والمناداة جهراً داخلياً وعالمياً بدعم والتصويت لقوائم الحركة, عندها كانوا سوف يفوتون كل فرصة للتزوير, وعندها كانوا سيكسبون احترامنا وإحترام العالم أجمع, وكانوا قدحققوا لنا ولأخوتنا الوحدة الجاذبه والتى عملت الحكومة بجد وإجتهاد لإجهاضها, ولا لشئ سوى لمصلحة الوطن وجوبا قد قدمت لنا السبت عندما رشحت عرمان الشمالى من بين صفوفها لرئاسة الجمهورية, ولكنها لم تجد أحدا لرد ذلك المعروف, لأن السياسة فى وطنى لاتعرف وضع الأولويات, ولادراسة الخيارات, ولاتعرف التكتيك ولا الحسابات من أجل الوطن, ولكنها تعمل بحساب “أحىّ ياروحى الحلوة”…اللهم أكفى وطنى شر قيادة مجردة من الوطنيه, وشر زعامه خالية من كل ضمير, وشر رجال بلا مبادئ…
I was very young but I still remember the pictures of the so called mercenries .in the minster of culture and information..dead bodies a blood .and the new kind of weapons especially the APGs ..and sterlings .
and the random round up of the sudanese who look like those came from Libya… was very sad ..
***- بعد غياب كامل لمدة ثلاثة ايام وبعد ان فشل المسلحون في قلب نظام الحكم، ظـهـر النميري مجددآ وتحديدآ في يوم 5 يوليو، وتوجه فورآ للقيادة العامة مباشرة من مكان اختباءه عند احدي الأسر السودانية وبعد ان أمن له ضباط القوات المسلحة الطريق حـيث عاين الخسائر والدمار الذي لـحـق بالقيادة العامة والمطار الحـربي.
***- طلب نـميري مـن ادارة التلفزيون حـضـور فريق تصـويـر سينمائي كبير لثـوثيق حجم الدمار والخراب بالقيادة العامة ،وكان النميري يهدف الي استخدام الأفلام التسجيلية كوثائق هـامة تقـدم لـمنظـمة الوحـدة الافـريقيـة ” الاسـم القـديـم للمـنظمة”، كدليل علي تخطيط حكومة ليبيا لاحداث انقلاب عسكري في السودان، وتجنيد (مرتزقة) اجانب للقيام بهذا الانقلاب عن طريق القوة والعنف،
***- وايضآ، تقـديـم طـلب سوداني يطالب بـطـرد ليبـيا مـن الـمنـظمة.
***- فـي نشـرة اخـبار التاســعة مـساءآ بالتلفـزيون، انـتظـر الناس بفارغ الصـبـر ماذا سـيقول الرئيـس??، وكيف سـيعلل انهـيـار مـؤسسته العـسكرية واحـتلال الخـرطـوم من قبـل سـودانييـن لـم يعـرفوا اصــلآ شـكل الـخـرطوم وحـاروا وضاعوا فـي شـوارعـها وازقتـهـا??، وكـيف سـيبـرر هو للـمواطنييـن اخـتفاءه الـمهـيـن ومـعـه حـكومته وجـنـرالاتـه??!!
***- ظـهـر النـميـري وكان فـي حـالة مـزرية، شـعـره منكـوشآ وهـنـدامه غـيـر مـرتب ، ولـم يكن في مـظهـر يليـق بـرئيـس دولة!!…( بـعـض الناس علـقوا وقالوا ان النمـيري تعمد ان يـظـهـر بهـذه (البهـدلة) كعمليـة تـمويـه منه واظـهار نفسـه للناس وكانه عـائـد للتـو من المـيـدان!!
***- بـدأ النميـري خـطابه بهـجـوم شـديـدعلـي الصادق وخـونة ليبيـا، وان قواته المسلحة قد قامت بدورها كاملة في حماية اراضيها ولقنت الخونة والمرتزقة وعملاء ليبيا درسآ في الدفاع عن الوطن،
***- خـرجـت مـظاهـرات يوم 6 يوليـو تـؤيـد مايـو وتنـدد بليـييا والقـذافـي.
***- فشل حـركة 2 يـوليـو 1976 سـاهـم فـي تـوطـيـد نـظام مـايو ورفع مـن رصـيـد نـمـيـري …..”الـظافـر دائمآ وابـدآ ” كـما كانت تقـول شـعارات ذلك الـوقت.
***- بعـد اصـلاح مطار الخرطوم ومـدرج هبوط الطائرات والذي كان قد تدمر تمامآ، وبعد ان بذل ضباط وجنود سـلاح الـمهـندسـيـن بالتعاون مع ووزارة الاشـغال ومصلحةالطـرق والكباري ” وصـل للبلاد وفـد صـحـفي مـصـري كـبيـر مكون مـن 24 صـحـفيآ يـمثلون كـل انواع اجـهـزة الاعلام المـصـرية،
***- وتعـمـدت حكـومـة الخرطوم وقتها دعـوتهـم بصورة خاصة دون باقي الأجهزة الاعلامية العربية الأخري ،لسبب ان الاعـلام الـمصـري كان قـويآ وقتها فـي منتـصـف السـبعينيات ويغـطـي الـمنطقة بكاملها، وعندها تاثير قوي علي الرأي العام العربي،
***- بادر الرئيس الليبي السابق القـذافـي وعلي الفور وبعـد ان بث التلفزيون الـمـصري لقطات الـدمار والـخراب في السـودان ونسبها لمرتزقة جندتهم حكومة ليبيا ضد السودان، الي طـرد الـمصـرييـن من ليبـيا!!
***- راح القـذافي ويـزيد مـن تأجـيـج نيـران الصـراع بيـن بلـده والسـودان وراح وبـكل صـفاقـة راح يـطلب من السـودان (المفلس)- بحسب كلامه!! ارجـاع الـديـون التـي علـيه لليبـيا وباسـرع فـرصـة!!!.
***- وماان سـمعت الـجـماهـيـر السـودانيـة بـطلب القـذافـي الاسـتفـزازي وفقـررت ان تنـظـم حـملة تـبـرعات بإسـم ” مـال الكـرامـة ” ، وعـلي ان يكـون الـمال المجـموع يسـاوي نفـس وقـدر الـمبالغ التـي تطـلبها ليبيـا مـن السـودان.
***- كانـت الـمبالغ الـماليـة التـي تبـرعت بـها الهـيئات والـمؤسـسات الحـكـومية والقطـاع الـخاص والبنـوك ، بـجـانب استـقطاع يوم مـن الراتب الشـهـري مـن كـل مـوظف وعامل كـبيـرآ للغاية وضـخـمآ للغاية ، بـجانب كـميات كـبيـرة من المصـوغات الـذهبيـة التي تبـرعن بهـا النسـاء وفتيـات المـدارس.
***- ولااحـدآوحـتي اليوم يعـرف ايـن ذهـبت هذه الملايين من الاموال والمجوهرات والمصوغات الذهبية??..والتـي هـي حتمآ مبالغ مالية ومـجوهـرات ومصوغات لـم تغادر البـلاد…ولـم تدخـل الخـزانة الليبية!!
***- وهـكـذا نجـد ان حـركة 2 يـوليـو 1976 قـد عـادت بفـوائـد كـبيـرة لنـظام نميـري…ووحـدت الـملاييـن ضـد القذافـي…ورفعت من رصيـد:
( ابوكم مين?…نميري،…حبيبكم مين?…نميري)!!
روابـط لها عـلاقة بالـموضوع:
***************************
1-
محمد نور سعد..المطار قبل الإذاعة!
http://www.alhadag.com/articles1.php?id=4374
2-
العميد الشهيد محمد نور سعد مات فطيسا!!؟
http://www.sudaneseonline.com/cgi-bin/sdb/2bb.cgi?seq=msg&board=340&msg=1309772687
3-
من الذي قتل الطبيب الشلالي?
http://www.wadikh.com/vb/showthread.php?t=1853
4-
الجماهير تهتف ضد المهدي!!
http://albrkal.com/vb/showthread.php?t=9008&page=3
5-
من قتل وليـم اندرية?!..
الأسطورة وليم أندريا قصة نجاح ونهاية حزينة..
http://forum.kooora.com/f.aspx?t=29748829
نعم هذه هي مآسي النظم الدكتاتورية البغيضة تختفي فيها العدالة ويمتهن فيها القانون ويداس فيها على الكرامة والانسانية وتزهق فيها الأنفس البريئة تحت جنح الظلام وصدق الاديب السياسي محمد أحمد محجوب عندما ان محاسن الدكتاتورية لا ترتقي الى مساويء الديمقراطية .
أخـتي الحبيـبة،
maha bit samira- مها بت سميرة،
1-
—-
تحياتي ومودتي الطيبة، وألف شكر علي زيارتك الكريمة، ومساهمتك بالمعلومات القيمة الجديـدة،
2-
—-
ونواصل تجميع الروابط التي لها علاقـة بالموضـوع:
******************************************
1-
حركة 2يوليو 1976..اخطاء سارا عيسى !!
http://174.36.244.211/cgi-bin/sdb/2bb.cgi?seq=msg&board=238&msg=1189070791
2-
السيد مبارك المهدى فى افادة
حول 2يوليو 76 بمناسبة مرور 30 عام عليها…
http://www.alnilin.com/vb/showthread.php?t=49249
3-
قراءة صادقة لأحداث 2يوليو…
http://www.alsahafa.sd/details.php?articleid=32849&ispermanent=0
4-
ذكرى 2 يوليو 76…
http://www.alahramsd.com/ah_news/21713.html
5-
(أبطال 2يوليو 76:
صفوة المؤمنين…أبناء السودان البررة)…
http://96.31.66.224/details.php?articleid=30202
6-
شريف التهامي:
« نميري» كان ينوي معاقبة
«الصادق المهدي» بـ«الجلد» والاستتابة…
http://www.sudaneseonline.com/cgi-bin/sdb/2bb.cgi?seq=msg&board=100&msg=1182000629&rn=1
أخى الكريم أستاذ بكرى: تحية و مودة
هذه الذكرى تحمل مغزيين:
الأول أن الشعب السودانى شعب جسور لا يخيفه ولا يوقفه شئ عن نيل حريته.
الثانى هو أن الجيش السودانى فى كل العهود لم يكن يتصرف بالمهنية العسكرية وكان سلاحه دائما موجها نحو المواطنين وذلك لإنتمائه للحكام وليس للشعب. كان هذا الجيش فى الجنوب يبيد القرى بكل من فيها وقد وصف أحد الضباط ذلك بقوله “ما كنا بنخلى جدادة تطلع من القرية” ولذلك لم يكن مستغربا أن يقتل الناس بعد إجبارهم على حفر قبورهم بأنفسهم.
إن هذا الجيش له وضع شاذ ساهم فى كثرة إنقلاباته التى أرجع بها البلاد قرونا إلى الوراء وهو أن مؤسساته ومبانيه و مستودعاته ظلت فى قلب العاصمة و المدن الأخرى مما يسهل مهمته فى الإنقلابات العقيمة. والأحرى عند تحرير البلاد من عساكر الكيزان أن تنقل مؤسساته إلى أبعد نقطة عن العمران أو إلى الحدود فهنالك مكان عمله و أدائه.
الغالي صاحب البصيرة الفذه بكري ..يا لروعتك ايها الموثق التاريخي الجميل، يا من يسوح بنا في سياحة بديعة تزدان بتداخلات الاخوان لتضيف البهارات الي مقالك الثر ، كان ايام اسود من السواد نفسة فقد عرف الشعب الخوف وقتل منهم في البيوت من كانآمن في سربه وبها كانت شرعية قتل كل وافد وذلك ما كان خطاء تعمده الرئيس نميري لتمكين الجيش وللحماسة فيهم، والغريب انه بمضي عام من تلك الاحداث جاءت بعد ذلك مصالحة 1977م الذى سبقها لقاء بورتسودان الشهير بين الرئيس نميرى وقادة الجبهة الوطنية التي هي من خطط للعدوان وليس المرتزقة… ويا عجبي.. ونتوقع منك اخي ان تربط احداث 1976 باحداث 2008 وتوثق للاجيال وكفي ان ضاع تاريخنا فلنكتب التاريخ معاً… ولك كل ودي
الله عليك يا بكري سرد اكثر من رائع وذكري لمن يعتبر وماصاحبها من اخطاء وتخبط غريب بالقتل والتشفي الذي ما كان يشبه اخلاقيات ذلك الزمن الجميل، ولكن انهم العسكر المغتصبين دوماً لهم اجنده غير معلومة وللنظام اجندة وهي قهر كل من شق عصا الطاعة.. دوماً تدهشنا باطلالة متفردة حياك الله يا حبيب
أخـوي الـحـبـوب،
الكناني،
تحياتي الطيبـة، وسعدت بالزيارة والتعليق، وألف شكر علي مدحك وثناءك علي اخوك بكري المسكين،
***- وهاك مقالة بثت اليوم 2 يوليو 2012 من موقع جريدة ( الصحافة ) بمناسبة الذكري!!
في الذكرى السادسة والثلاثين لها:
بعضٌ من سيرة الثاني من يوليو…
****************************
المصـدر:
كل الحقوق محفوظة- صحيفة الصحافة –
التاريخ: 2-يوليو-2012 –
اعداد: الصحافة:
—————————–
***- يصادف اليوم الذكرى السادسة والثلاثين لحركة الثاني من يوليو 1976 المتعارف عليها في الاوساط السياسية بحركة الجبهة الوطنية وحركة محمد نور سعد وايضا بالانتفاضة المسلحة وغزوة يوليو المباركة. بينما كان نظام مايو يصفها بالغزو الأجنبي و هجوم المرتزقة وهي الحركة التي قامت على اكتاف الاحزاب الثلاثة الأمة والاتحادي الديمقراطي والحركة الاسلامية لمواجهة نظام مايو القابض وقتها، وكان ان تمكنت القوات من عبور الصحراء الليبية الى عمق السودان واستلمت مواقع استراتيجية داخل الخرطوم واوشكت المحاولة ان تقود مايو الى حتفها.
***- العملية العسكرية التي بدأ التفكير فيها عقب احداث الجزيرة ابابا بواسطة الشريف حسين الهندي ونفذت صباح الجمعة 2 يوليو 1976م.كانت ذات ثلاثة أضلاع: ضلع عسكري تابع للجبهة الوطنية بالاشتراك، وضلع ثانٍ من كبار الضباط بالقوات المسلحة، وضلع ثالث سياسي وتعبوي للأحزاب السياسية المشاركة في الجبهة الوطنية ، وكما يسرد احد الفاعلين فيها والمسؤول عن التدريب في المعسكرات الامير أحمد سعد عمر في حوار سابق مع «الصحافة» ، فان خطط الحركة وضعها سياسيون وعسكريون، على رأسهم الشريف حسين الهندي، الذي كان الرجل الأول في التخطيط والاعداد والاشراف ، بينما كان المسؤول عن تنفيذ الخطة على الأرض هو الشهيد العميد محمد نور سعد.
***- ويشرح أحمد سعد عمر تفاصيل الخطة ويقول انها كانت تقوم على احداث صدمات متتالية، الصدمة الأولى يقوم بها الضباط الموالون للحركة داخل القوات المسلحة، ثم ينضم اليهم في الصدمة الثانية، المقاتلون الذين تلقوا التدريب في المعسكرات واحكام السيطرة، الا ان هذه الخطة تغيرت في آخر ثلاثة أيام بسبب اعتقال المرشح الاول لقيادة العملية العميد سعد بحر ومجموعته مما قاد لأن يرتكز تنفيذ الخطة على مقاتلي المعسكرات فأُوكلت مواقع لمجموعة من شباب الحركة الاسلامية نحو 30 شاباً نفذوا الاقتحام في دار الهاتف والمطار والاتصالات.
***- وايضا حدث تطور آخر مرتبط بالتوقيت اثر على سير العملية اذ كان من المفترض ـ الحديث لعمر ـ أن تنفذ العملية بعد مغرب يوم الخميس، ولكن بعض المعوقات اللوجستية ادت الى دخول القوات الى الخرطوم صباح الجمعة.
***- المشاركون في العملية العسكرية كانوا «800» عنصر من الأنصار و «30» من الاسلاميين، أما الاتحاديون فلم يكن لهم وجود عسكري بل كان وجودهم الغالب سياسياً بحسب رواية مبارك الفاضل المهدي الذي قال في حوار اجري معه في الذكرى الثلاثين لحركة يوليو، ان توزيع الأدوار لقيادات الجبهة الوطنية كان الآتي: السيد الصادق المهدي يبقى في لندن تحت غطاء أكاديمي وبأن لديه دراسات في جامعة اكسفورد. د.عمر نور الدائم وعثمان خالد بطرابلس على أساس ان لهما نشاط سياسي. الشريف حسين الهندي وبحكم تكوينه غير الميال للعمل العلني والظهور، دائما لا يعلن عن مكانه ولا عنوانه ، أوكلت اليه مهمة الاشراف على المعسكرات.. وظل الهندي لصيقاً بالعمل العسكري داخل المعسكرات ومشرفاً عليه.
***- وبعد عام من التجهيزات والتدريبات والاستعدادات وبعد ان دخل القادمون الى الخرطوم واندلعت المعارك في الطرقات وبعض المواقع اشهرها دار الهاتف فشلت الحركة خلال ساعات وعاد النميري للسلطة وتشكلت المحاكم العسكرية وتم اعدام القائد محمد نور سعد وآخرين، ويذكر لصيقون بالعملية اسبابا كثيرة قادت الى فشل الحركة، وكان ان تحدث القيادي الاتحادي الراحل حسن دندش عن سبعة اسباب،
أولاً :
—–
***- كان مقرراً في الخطة فتح سجن كوبر واطلاق سراح سعد بحر وأنس عمر وضباط صف طواقم دبابات حركة حسن حسين عثمان التي كانت في 5 سبتمبر 1975م.
ثانيا:
——
***- كان مقرراً أن يرتدي المقاتلون الملابس العسكرية التي تشبه زي القوات المسلحة السودانية ولم يتم ارتداؤهم للزي حيث ظل الزي قابعاً في «الحفرة» التي دفن بها في غرب أم درمان.
ثالثا:
——-
***- كان مقرراً أن تحمل سيارة الاذاعة التي كان مداها «1600 كيلومتر» وتشغلها في حالة عدم القدرة على تشغيل اذاعة أم درمان .
رابعا:
—–
***- أدى الى تأخير تنفيذ الخطة في ساعة الصفر الاشتباك العسكري الذي حدث عند بوابة النيل الأبيض مع وحدات سلاح المهندسين مما أدى الى تأخير وصول القوات التي كان مقرراً لها الاستيلاء على اللواء الأول والثاني مدرعات الشجرة.
خامسا:
——
***- كانت هنالك مجموعة من شباب الأخوان المسلمين في منطقة اللاماب بحر أبيض يفترض تسليمهم كميات من الأسلحة للقضاء على نميري ومن معه بمطار الخرطوم وكانت معلومات قيادة الجبهة الوطنية عن تحركات نميري منذ مغادرته أمريكا وفرنسا وصولاً الى لندن الى الخرطوم دقيقة جداً .
سادسا:
——
***- أن هنالك عدداً كبيراً من الضباط في الخدمة داخل القوات المسلحة كان من المفترض مشاركتهم في حركة يوليو ولكن لم يتم اخطارهم بساعة الصفر على سبيل المثال منهم العقيد العسكري الميداني محمد ادريس هباني وآخرين كثر لم يتم اخطارهم.
***- ويرى بعض المراقبين أن من الأسباب الأساسية لفشل هذا التحرك العسكري المسنود سياسيا يعود الى استعداد الجيش وتحركه للدفاع عن كرامته المهنية قبل الدفاع عن النظام.
***- ويعود ايضاً لتخبط المدنيين المسلحين الذين شاركوا في القتال وجهلهم بجغرافية العاصمة الى جانب تعثرهم في الوصول للمطار الذي حطت فيه طائرة النميري قبل نصف ساعة من موعدها وكان مقررا القضاء عليه فور النزول من طائرته،
***- وقد كتب الدكتور منصور خالد عن اللحظات هذه: «لم ينج النميري والوزراء المرافقون له – وكنت واحداً منهم – الا لوصول طائرتنا قبل نصف ساعة من الموعد المقرر مما ضاعف من ايمان الرئيس بوسطائه السماويين. كان المتمردون قد استولوا قبل وصولنا على العديد من المواقع بسرعة فائقة كما حاصروا القوات الموجودة بالقيادة العامة للجيش.
***- ان الحماس الطاغي الذي أبداه الجيش في مجابهة حركة يوليو 76 انما يعزى أساساً لتحدي مجموعة مدنية غير نظامية لجيش نظامي… كان الأمر بالنسبة للجيش أمر كرامة وشرف عسكري أكثر منه تأكيدأً للالتزام بالنظام القائم أو رئيسه، والذي عندما أُبلغ بالأحداث في المطار بواسطة اللواء الباقر ومحمد يحي منور انتابه التوتر والهلع فلم يضع وقتاً بالحديث مع وزرائه وسارع الى ملاذ آمن في منزل بشير نميري تاركاً ضيفه الكبير أحمد مختار أمبو مدير عام هيئة اليونسكو والذي صحبه في الطائرة من باريس.. تركه هائماً لوحده في مطار الخرطوم».
أخـوي الـحـبوب،
Shah – شـــاه،
سلامي الحار، وكعادتك جئت بالكلام الدسـم والمليان، وبصراحة وبعد اطلاعي علي تعليقك المقدر، وجدت نفسي واطرح سؤالآ يقول:
( هل نحن في حاجة الي وزارة دفاع…وقوات مسلحة?)!!.
***- هذه المصيبة التي اسمها القوات المسلحة حكمت البلاد لفترة لااعتقد وان دولة اخري قد مرت بها.
***- حصلنا علي وقبل 56 عامآ، ولكن لم ننعم بالحرية طويلآ، فقد كانت مدد الاحكام العسكرية 46 عامآ:
1- حكم الفريق عبود: 8 سنوات،
2- حكم المشير النميري: 16 عامآ،
3- حكم المشير البشير: 22 عامآ…ويدخل عامه ال23!!
المجموع: 46 عامآ من اصل 56 !!…
***- ولولا القوات المسلحة لكان السودان الأن في طليعة دول العالم!!
أخـوي الحـبوب،
بس موجوع،
تحياتي ومودتي الطيبـة، وسعدت بزيارتك وتعليقك الكريـم،
***- مرت ذكري حركة 2 يوليو 1976 بلا تذكرة او حتي بسطر من قبل الصحف المحية (ماعدا صحيفة الصحافة)، وتجاهل اغلب الصحفيين ذكري المناسبة…اما لانهم لم يسمعوا بها!!،…او لانها مناسبة لاترقي لمستوي الكتابة عنها رغم ان ضحاياها قد فاقوا ال 3 ألف قتيل!!
***- مجازر السودان لاتحصي ولاتعد، كثيرة هي بعد الأستقلال وخاصة في سنوات حكم العسكر، وتكمن قمة الماسأة، ان المجازر تزداد عددآ وبلا توقف…وسط لا مبالأة الجميع ( شعبآ، وحكومة، واحزابآ)!!
أخـوي الحـبوب،
shamy – شـامو،
تحياتي القلبية، وسررت بزيارتك الكريمة، وبتعليقك المقدر،
***- وصلتني رسالة من أخ كريم يسألني فيها عن سبب عداء وكراهية الرئيس السابق معمر القذافي للرئيس جعفر النميري ونظامه في سنوات السبعينيات…علمآ بان الرئيس الليبي كان قد ساهم في اجهاض محاولة انقلاب هاشم العطا في يوليو 1971 وساند النميري ضد الانقلابيين، وقام بانزال طائرة الBOAC البريطانية بالقوة واجبرها علي النزول بمطار ليبي، وقام باعتقال بابكر النور الذي كان بالطائرة المختطفة، وقام بعدها القذافي بتسليم بابكر النور للنميري، واعدم بعد ثلاثة ايام من وصوله مكبلآ للخرطوم?…لماذا انقلب القذافي فجأة وبدون سابق انذار ضد نظام 25 مايو 1969?!!…
***- وردآ علي اخونا الحبيب اورد المعلومات ادناها عن سبب تحول القذافي!!
1-
***- طلب القذافي من النميري وانور السادات اقامة وحدة اندماجية متكاملة بين البلدان الثلاثة ولتصبح دولة واحدة بثلاث ولايات. اعتذر النميري عن الاقتراح لان ليبيا وقتها كانت تدار بواسطة الخبراء الروس و خبراء البلاد الاشتراكية، وكان النميري قد قطع علاقته بروسيا وكل الدول الاشتراكية بعد فشل انقلاب 19 يوليو 1971. واعتذر الرئيس السادات عن قبول فكرة الوحدة لانه ماكان يثق في القذافي المتقلب المزاج!!
2-
***- شعر القذافي ان النميري واقعآ تمامآ تحت سيطرة ونفوذ مصر، وانه (النميري) يسعي لتكامل اقتصادي كبير مع مصر وبعيدآ عن ليبيا، لذلك راح القذافي ويعادي النظام في السودان، املآ وان ياتي نظامآ اخرآ غير نظام النميري ويقبل بفكرة الوحدة بين ليبيا والسودان. ولم يخفي القذافي اهدافه العدوانية فقامت احدي طائراته الحربية بقصف الاذاعة السودانية ، وسبق ان اعترف سفير ليبيا في الخرطوم -وفي مقابلة اجرتها معه صحيفة الوطن المحلية- ان ليبيا قد قامت بقصف اذاعة امدرمان!!
3-
***- كان النميري ايضآ يكره القذافي سرآ بسبب تدخله دومآ في الشأن السوداني وتحقيره للحكومات التي حكمت السودان خلال سنوات التسعينيات!!
أخـوي الحـبوب،
زكريا باسي
تحياتي الطيبة، وسررت بزيارتك وطلتك الكريمة، وبتعليقك المقدر،
***- كنت شاهد عصر علي هذه الاحداث وتابعت فصولها لحظة بلحظة، رأيت بعيني كيف كان ضباط وجنود القوات المسلحة ويجوبون الشوارع الكبيرة والأزقة الضيقة بحثآ عن (المرتزقة!!!) والذين احيانآ كانوا اجانب من اثيوبيا وارتيريا وتشاد وافريقيا الوسطي، هربوا من ظلم بلادهم وقصدوا السودان ليموتوا فيها ميتة كانت ستكون اسهل وارحم الف مرة لو بقوا في بلادهم!!..
***- رأيت عشرات عربات (الماجروس) التابعة للقوات المسلحة وهي ممتلئة بالاطفال (الشماشة) واغلبهم دون الخامسة عشر من اعمارهم ومتجهة نحو منطقة ( الحزام الأخضر) جنوب الخرطوم، ليتم هناك حصدهم وتصفيتهم بلا رحمة او تانيب ضميـر!!
***- لقد انتقم الله تعالي من النميري الذي عاني طويلآ من مرض عضال ومات به…واما بقية ( شلة ) ضباط 25 مايو، فقد انتهوا نهاية مرة في ستة ابريل 1985..