مقالات وآراء

واشنطن تحيي مسار السلام في السودان بعد عام من الجمود

ورقة موقف امريكي موجزة

١. خلفية

• منذ عام ٢٠٢٤ فشلت كل المبادرات الغربية (جنيف، لندن) في دفع مسار السلام بالسودان.
• تراجعت المساعدات الإنسانية بشكل حاد مع تحويل ميزانيات الغرب نحو التسلح.
• الحرب تفاقمت: الجيش (SAF) يسيطر على الشرق والخرطوم بدعم مصري/سعودي، بينما الدعم السريع (RSF) يتوسع في دارفور وغرب السودان بدعم إماراتي وليبي.

٢. التطور الجديد

• لقاء سري في زيورخ (١١ أغسطس): جمع بين المبعوث الأميركي مسعد بولوص (مستشار ترامب) والبرهان بوساطة قطرية.
• الرباعية (أميركا، مصر، السعودية، الإمارات) أعادت النقاش لكنها لم تتجاوز الانقسام:
• – مصر: دعم الجيش والبرهان باعتباره حاجزًا ضد الديمقراطية والنهضة الإثيوبية.
• – الإمارات: تمويل وتسليح الدعم السريع، مع خطاب علني لصالح انتقال مدني.
• – السعودية: دعم مالي للجيش، لكن بحسابات دقيقة.
• – قطر: وسيط مرن يحافظ على علاقاته مع الإسلاميين والجيش.

٣. التحولات العسكرية والسياسية

• البرهان أعاد هيكلة قيادة الجيش وأمر الميليشيات الحليفة بالاندماج تحت قيادة SAF.
• الإسلاميون (صلاح قوش وآخرون) يجتمعون في أسمرا لترتيب عودتهم تحت شعار ‘المصلحة الوطنية’.
• الإمارات تدعم حكومة مدنية موازية بقيادة حميدتي في غرب السودان، ما يعزز تقسيم الأمر الواقع.
• الذهب يظل المورد الاستراتيجي للطرفين، يهرّب إلى دبي سواء من مناطق الجيش أو الدعم السريع.

٤. الأوضاع الإنسانية

• مجاعة وكوليرا في دارفور وكردفان، مع استهداف قوافل الإغاثة.
• المساعدات الإنسانية تُستخدم كأداة ضغط تفاوضية من طرفي النزاع.
• المدنيون هم الخاسر الأكبر في ظل انهيار الدولة وتفكك النسيج الاجتماعي.

٥. دلالات التحرك الأميركي

• واشنطن تسعى إلى:
• ١. استعادة زمام المبادرة بعد تراجع الأمم المتحدة والاتحاد الأفريقي.
• ٢. فرض مقاربة تستبعد العسكريين والإسلاميين من أي انتقال.
• ٣. اختبار إمكانية التعامل المباشر مع القادة العسكريين (البرهان أولاً ثم حميدتي).
• لكن الانقسام بين مصر والإمارات يهدد بفشل أي مبادرة أميركية.

٦. السيناريوهات المحتملة

• تقسيم فعلي للسودان بين شرق/شمال تحت الجيش وغرب/دارفور تحت الدعم السريع.
• عودة الإسلاميين عبر تحالف مع الجيش بحجة ‘محاربة الدعم السريع’.
• تمديد الحرب بدعم متقاطع من قوى إقليمية (مصر، الإمارات، السعودية، قطر).

٧. توصيات سياسية

• ١. الضغط لوقف الدعم العسكري الخارجي (خاصة الذهب والسلاح من الإمارات ومصر).
• ٢. دعم مسار مدني مستقل لا يخضع لهيمنة الجيش أو الدعم السريع.
• ٣. إشراك قوى الهامش والمجتمع المدني السوداني كأطراف أساسية في أي مفاوضات.
• ٤. فرض مراقبة دولية صارمة على تدفقات الذهب والموارد التي تموّل الحرب.
• ٥. تحريك ملف الجرائم ضد الإنسانية لردع الأطراف المتورطة.

الخلاصة

التحرك الأميركي قد يفتح نافذة جديدة، لكنه محكوم بالفشل ما لم يُعالج الاختلاف بين مصر–الإمارات ويُشرك القوى المدنية السودانية بجدية.

د. احمد التيجاني سيداحمد
المصدر AFRICA CONFIDENTIAL
Reporting Africa Since 1960
28 August 2025
(تمت الاستعانة بالذكاء الاصطناعي في التعريب والتلخيص)

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى

انت تستخدم أداة تمنع ظهور الإعلانات

الرجاء تعطيل هذه الأداة، فذلك يساعدنا في الأستمرار في تقديم الخدمة ..