أخبار السودان

الخروج من العزلة.!

شمائل النور

في العام 2013 قرر الرئيس –حينها- البشير أن يرأس وفد السودان المشارك في اجتماعات الجمعية العمومية للأمم المتحدة، والقرار الغريب قصد به المخلوع التحدي الأجوف الذي ظل منهجاً لسياسات نظامه الخارجية.

ورغم أن اجتماعات الأمم المتحدة ظل السودان يشارك فيها باستمرار لكن بدون تمثيل الرئيس الملاحق عبر المحكمة الدولية، وكان كل شيء يسير بشكله الطبيعي سواء كان على رأس وفد السودان وزير الخارجية أو غيره من شاغلي المناصب الدستورية في القصر.

لكن تلك المرة قرر البشير أن “يدخلها وصقيرها حام” وأراد إحراج الولايات المتحدة ولا زال التصريح الشهير قبيل بدء اجتماعات الأمم المتحدة خالداً في الذاكرة حينما قال في مؤتمر صحفي وهو يمنّي نفسه بالحصول على تأشيرة؛ قال “حجزنا فنادقنا في نيويورك”.

وبعدها بساعات حملت وكالات الأنباء العالمية الخبر اليقين “البشير لن يشارك في اجتماعات الأمم المتحدة”.

ظل السودان مطوقاً بعزلة دولية طيلة سنوات الإنقاذ، والانفتاح المحدود الذي طرأ على علاقات السودان الخارجية كان ينطلق من محاذير عدة وتحفظات شديدة تجاه التعاون مع السودان، وكانت مذكرة التوقيف الصادرة من المحكمة الجنائية الدولية بحق المخلوع زادت الطين بلة، فطوقت العزلة السودان أكثر وأكثر، وظل إسم رئيس السودان مذيلاً على الدوام في وكالات الأخبار بعبارة “المطلوب” ما انعكس داخلياً وخارجياً وقاد إلى نتائج سيئة.

هذه الحقبة من تاريخ السودان التي تكللت بالفشل المريع إنجلت الآن. إنجلى ذاك العهد الذي كلما همّ رئيس البلاد بالسفر إحتبست الأنفاس حتى عودته، وما أكثر سفره دون جدوى.

الآن السودان يشارك في اجتماعات الأمم المتحدة بأعلى مستويات الحكم، والتي تصادف حكومة ما بعد سقوط البشير، عدة اجتماعات يعقدها رئيس الوزراء هناك.. العالم يتوجه بأنظاره إلى حكومة ما بعد البشير.

ما ينبغي أن تنطلق منه خارطة علاقات السودان الخارجية الندية والمصلحة الحقيقية بعيدة المدى.. الندية التي صادرها نظام البشير طيلة سنواته وجعل السودان تابعاً حتى خلف دول شارك في تأسيسها.

ما ينبغي أن تنطلق منه خارطة علاقات السودان الخارجية بعد مصلحة البلاد هو مصلحة الجيران ودول الإقليم، أن تنأى حكومة حمدوك بقدر الإمكان عن الاستسلام لخيار واحد (إما مع أو ضد).. ما يتطلع إليه شارع الثورة كبير وعظيم وهذا أقله.

 

شمائل النور
التيار

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى

انت تستخدم أداة تمنع ظهور الإعلانات

الرجاء تعطيل هذه الأداة، فذلك يساعدنا في الأستمرار في تقديم الخدمة ..