تأمين قيادات الأحزاب.. مهمة لا تقبل الإخفاق..ما سر السماعة التي لا تفارق أذن حارس السيد الصادق المهدي؟.. لماذا اقتحم حراس الترابي مدرج المطار وعطلوا قيام الطائرة؟.. ما هي الأدوار المختلفة التي يقوم بها حراس الميرغني؟

تقرير: نبيل سليم
ثمة شخص في كامل أناقته يقف مشدود القامة، هيبته تملأ المساحة الشاغرة خلف ذاك القيادي السياسي (المهم)، وسيم الطلعة، لكنه يظل يتمادى في إخفاء تلك الوسامة بـ(صرة) مصطنعة، بغية إنزال الرهبة في قلوب المتربصين، يظل يخفي عينيه (بنظارة سوداء) حتى لا يرى الناظر إليه اين تتجه نظراته، فضلا عن كل ذلك تعد وظيفته تجمع بين نقيضين (الشهرة) بحكم أنه يظهر دائما في التلفاز و(الشقاء) لأن شبح الموت يتربص به.
يقال إن عملية اختيار الحرس الشخصي للشخصيات ذات الوزن الثقيل على شاكلة (الرؤساء) مهمة في غاية الصعوبة، مما يتطلب مطابقة هذا الفرد للعديد من المواصفات، لذا نجد أن عملية اختياره دائما ما تتم بعد معاينات شاقة، ومن ثم إخضاعه إلى دورات خاصة في البيئات الخطرة للوصول إلى المستوى الذي يمكنه من صد أي محاولة اعتداء بسرعة قياسية، مثال تدريبه للقضاء على العدو في مدة لا تتجاوز الـثلاثة ثواني.
تأمين البشير
سبر غور عملية تأمين رؤساء الأحزاب مهمة شاقة للحد البعيد تضاهي شقاء المهنة لارتباطها بالجوانب الأمنية والتي يطغى فيها السر على الجهر، وإن كان الرئيس البشير بصفته رئيسا للمؤتمر الوطني الحزب الحاكم فإنه يحظى في المقابل بإجراءات تأمين رئاسية يضطلع بها الحرس الجمهوري، بمساعدة أجهزة أمنية وإستخباراتية أخرى يطول الحديث عنها.
عداء خاص
بلا منازع يعتبر زعيم الإسلاميين الأمين العام للمؤتمر الشعبي د.حسن الترابي من بين أكثر الشخصيات السودانية التي تواجه بعداء خاص عزاها البعض لشخصيته العنيدة وأدواره المتحركة على مستوى السياسة والفكر بشتى فروعه، فلعبت فتاويه في المسائل الفقهية دورا كبيرا في هذا الوضع خاصة لما طفح إلى السطح مطالبة بعض المتطرفين بضرورة حسمه، فالترابي كان قد تعرض لعدة محاولات اغتيال لكن جميعها كتب لها الفشل، ومن بين تلك المحاولات الفاشلة هي المحاولة التي تعرض لها الدكتور في مطار أوتاوا بكندا في الثالث والعشرين من يونيو 1992، وهي كانت بمثابة سابقة دونت من بين الحوادث النادرة في علاقات السودانيين مع بعضهم البعض، لكن تم تجاوز الحادثة بروح العفو والتسامح المعهودة لدى السودانيين.
فتفاصيل الزيارة تشير إلى أن الترابي قرر السفر من مبدأ أن ادارة الحوار مع الغرب من شأنه أن يوجِد علاقات بين النظام الجديد والعالم الخارجي عبر الحوار والمجادلة، لكن يومها واجه الإسلاميون سفره برفض شديد للعداء الذي يواجهه الشيخ من قبل الغرب، وقبل السفر بيوم زاره القيادي الإسلامي البارز علي عبد الله يعقوب عند منتصف الليل بغية إثنائه عن السفر، وعندما فشل في إثنائه قال له بالحرف الواحد "إذا سافرت سيقتلوك"، لكن محاولة تهديده ذهبت سدى ولم تقنع الشيخ العنيد من السفر.
دائرة التأمين
القيادي الشاب المقرب من الترابي الفاضل علي أشار إلى أن القوة التي تعمل على تأمين الشيخ من بين أكثر الأفراد تمرسا في الجوانب التأمينية، وبالرجوع إلى كنه هؤلاء الأفراد، يقول الفاضل لـ(السوداني)، إن بعضهم كانوا أفرادا في الأجهزة الأمنية قبيل المفاصلة الشهيرة بين الإسلاميين في نهاية القرن الماضي، ولما وقع الطلاق بين الإسلاميين انحازوا إلى صف الشيخ، ويقول الفاضل إن قوة التأمين المختصة بحماية الترابي تم إخضاعهم إلى دورات تدريبية عالية في هذا المجال لاسيما أن من بين هؤلاء الأفراد أحد أبطال السودان في ألعاب القوة، نافيا الإفصاح عن كنه هذا الفرد. فضلا عن أن السائق الخاص للترابي تم تدريبه تدريبا عاليا في كيفية تجاوز المنعطفات والقيام بالمناورات اللازمة في حالات الهجوم، ولما كان الشيخ السبعيني يواجه بهذا العداء الصارخ كان لابد من اختيار أميز العناصر للقيام بحمايته، ويضيف أيضا من بين أهم الشروط التى يجب توافرها في فرد الحماية هو الجانب العقدي علاوة على الطاعة العمياء للشيخ الأمر الذي بدوره يصعب عملية اختراقهم من الخصوم.
مضايقات أمنية
لكن المتتبع للقاءات الترابي يجده دائما يمشي وسط الناس دون رقيب، عزاه الفاضل لطبيعة شخصية الترابي العنيدة فدائما ما يعمل على استبعاد أفراد التأمين من متابعته في اللقاءات الجماهيرية والمناسبات الاجتماعية والمؤتمرات الصحفية، مشيرا إلى أن أفراد التأمين ظلوا يمتعضون من هذا التصرف لأنه دائما ما يأمر بإبعادهم ولم يقف عند هذا بل يقوم بـ(نهرهم)، رغم أن هذا التصرف يعرض حياته للخطر.
ونجد أن الترابي تعرض لعدة مخاطر أمنية غير تلك التى تعرض لها بكندا، ففى العام 2000م حينما كان الترابي ينوي السفر إلى الفاشر، حدث تعطيل له في الإجراءات، ولما أحس أفراد تأمينه بهذا الأمر قاموا، بقيادة لاندكروزر سريع وإقحامه داخل مدرج الطائرة، ومن ثم إيقافه أمامها بشكل يعرقل حركة الطائرة، حتى وصول الترابي.
غير أن من بين أكثر الامتحانات التي امتحن فيها أفراد حرسه كانت في إحدى الندوات بميدان المولد بالسجانة وكان خارجا للتو من المعتقل بسجن كوبر، ويومها كانت قد وصلت معلومات لشعبة الحماية بحزبه، بوجود محاولات لتصفية الترابي من بعض الجهات، فما كان من أفراد التأمين الخاص به سوى إعداد أنفسهم، لدرجة أن استعانوا بكوادر نوعية، وسرعان ما انتشروا في الميدان وأحاطوا شيخهم بسياج محكم، الأمر الذي جعل المتربصين به وينوون تصفيته ينسحبون بصمت.
حارس الإمام
فى المقابل فإن حزب الأمة يستعين بعدد من الكوادر لتأمين قياداته وعلى رأسها الإمام الصادق المهدي، ويعتبر الحرس الشخصي للمهدي وسيم الطلعة، لكنه يخفي وسامته وأناقته خلف قناع من الوجوم والصرامة التي تضفي طابعا مهابا يرهب مريدي الإمام قبل الأعداء، وقد مضى ذات الشخص في الاستفادة من آخر تقنيات التأمين والحماية، وبدا ذلك واضحا في السماعة التى يضعها دائما على أذنيه، وعندما سألته عنها قال باقتضاب: "لزوم شغل وكدة"، ويقول قائد الحرس بحزب الأمة وحارس الإمام الشخصي أبوبكر عبدالمجيد لـ(السوداني) إن تأمين الشخصيات المهمة علم يدرس وليس عملية وجاهة، فتأمين الشخصية تتم عبر عدة مهام وليست قاصرة على الشخص الذي يقف خلف الرئيس (الياور)، ففريق التأمين ينقسم إلى خمس مجموعات مجموعة تعمل على تأمين المقر أي (سكن الإمام)، وأخرى مختصة بتأمين الشخصية، بالإضافة إلى تأمين الوثائق، تأمين الأسرة، مكان العمل وهذه تختص بتأمين الطريق والذى يتم عبر مرحلتين الأولى تكون أمام عربة الرئيس والثانية خلف عربته وهي دائما ما تتكون من مجموعتين، والمجموعة الأخيرة دائما ما تسبق الرئيس بخطوة بتأمين المكان المحدد الذاهب له.
مواصفات خاصة
ولما كانت مهمة الحرس هي مهمة في غاية الصعوبة كان لابد من أن يتم اختيارهم بمواصفات علمية وفي هذا الشأن يقول ابوبكر عبد المجيد ثمة عدة مواصفات لأفراد التأمين من بينها مظهره العام (حجمه،العرض والطول)، ومن ثم الخلفية العسكرية والأمنية، إلى جانب سرعة التصرف واتخاذ القرارات في أقصى فترة زمنية وهي من بين أهم المواصفات الضرورية الواجب توافرها في فرد التأمين، ومن ثم يتم تأهيله بإخضاعه لدورات أمنية مكثفة ومتخصصة.
ويمكن لمن يتابع حركة الإمام ونشاطاته أن يجد ثمة انسجام بين الحارس والمهدي، وقد تصل في بعض الأحيان حد الزي، رغم أنه يفضل في كثير من الأحيان من ارتداء البدلة الاشتراكية.
اما عن تأمين المهدي في الخارج، يقول ابوبكر في السفريات الداخلية دائما ما يرافقه فريق من الحرس .لكن في أسفاره الخارجية يقول: "لا أرافقه في أغلب السفريات، باعتبار أن أغلب الدول تعامله معاملة رؤساء فيتم استقباله في المطار ومن ثم تكون المسؤولة عن تأمينه، قاطعا بعدم تعرض الإمام لأي محاولة تصفية طوال حياته".
وعن انقطاعه المتواصل عن أسرته يقول: "نتعامل مع الأمر باعتباره واقعا، وشكل حياة، فهو بلاشك يؤثر على الفرد اجتماعيا بحيث يجعله في حالة قطيعة مع المجتمع غير أنه اشار إلى تفهم المجتمع لوظيفته".
بجانب ذلك يمكن لمن يتابع لقاءات المهدي الجماهيرية المفتوحة أن يرى أن أبناءه دائما ما يشاركون في عملية تأمينه بهمة عالية، وساهم في ذلك ميولهم العسكرية والاستخباراتية الحادة التي أسفرت عن انضمامهم المبكر إلى الكلية الحربية ومن ثم الانخراط في صفوف جيش الأمة، وأخيرا انضمامهم إلى صفوف القوات المسلحة وجهاز الأمن.
أدوار مختلفة
وفي الاتجاه الآخر نجد أن طاقم الحراسة الخاص بزعيم الحزب الاتحادي الديمقراطي الأصل محمد عثمان الميرغني تختلف أدوارهم عن أدوار أفراد التأمين للشخصيات الأخرى، فمهمتهم دائما ما تكون حمايته من المريدين في زياراته المفتوحة أكثر من حمايته من الناغمين عليه وإن كان قد اختفى الأخير في حياته، فالميرغني دائما ما يطارده المريدون من طائفة الختمية في لقاءاته المفتوحة بغية نيل الكرامة مما يحتم على طاقم التأمين وضع سياج متين بينه ومريديه، الأمر الذي جعل العلاقة بينه وبينهم تقتصر على مجرد النظرة والتلويح بالأيدي، فشخصيته بطبعها مسالمة للحد البعيد. ولكن بالرغم من ذلك ينظر الدالف أمام مقر إقامته ببحري (دار أبوجلابية)، عربات الدفع المقدم تحيط داره العتيق وعلى متنها أفراد مسلحون بـ(الكلاشات) .فجميعهم كانوا من بين أفراد جيش الفتح إبان التجمع الوطني الديمقراطي ،فقد اختيروا بعناية فائقة أثناء عملهم بصفوفه بعد امتحان عسير من بين القيادة ،فدائما ما تجدهم يرتدون زيا موحدا (بدلة سفاري) لا سيما أن قسمات وجوههم وتعابيرهم تكاد تشير إلى أن جميعهم ينتمون إلى إثنية واحدة. وهذا ما أكده مصدر مطلع بالاتحادي الأصل فضل حجب اسمه لـ(السوداني)، بالقول إن الحرس المختص بعملية تأمين الميرغني وأسرته يتكون من فصيل كامل من منسوبي جيش الفتح، مشيرا إلى تلقيهم دورات تدريبية في هذا المجال.
أمن يا زميل
(أمن يازميل، التأمين ضارب)، مفردات اشتهر بترديدها كوادر الحزب الشيوعي، لذا فعملية الإبحار في كيفية تأمين الحزب لقياداته هي في حدها عملية شاقة للغاية، لحزب عاش آخر سكرتير له في الأنفاق أكثر من فوق الأرض، لذا فالغوص في هذا الملف يحتاج إلى تأن وتريث شديدين لحزب يجيد عملية التأمين بامتياز، فهم يكادون يكونون من بين أقوى الأحزاب السياسية في عملية التنظيم والتأمين لذا فعملية الاختراق تكون صعبة للغاية، لكن إذا عدنا إلى كيفية تأمين سكرتير الحزب الشيوعي محمد إبراهيم نقد، نجده يمشي بين الناس بلا رقيب وإن ظل البعض يردد أن افراد تأمينه في حالة خفاء مستمر ? اي يكتفون بتأمينه عن بعد-.
فى المقابل لا تعتمد بقية القوى السياسية الصغيرة على كوادر لتأمين قياداتها، معتمدة على تسامح المجتمع السوداني وعدم ميله للعنف
السوداني




والله الميرغني ده الا بريستيج ساكت .. الا مو دايرلو تأمين …. ده زول لوح ساي …. قال مريدين قال ؟؟ هو بريدوا لشنو ؟؟؟؟ سبحان الله ….
وينن ال رسول الله (ص) ديل ؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟ ال الميرغني ؟؟؟؟ ده ياهو الوهم المأخر الامة دي ، ومخلي الكيزان العواليق ديل يحكموا اكتر من عشرين سنة ….
شفتو كيف كل هذه القيادات الحزبية لا تحتاج لتأمين لا الصادق ولا غيره فقط الشيخ الترابى وهو الوحيد الوحيد المستهدف بالتصفية لأثره الهائل فى الحياة السياسية للوطن فهمتم يا بجم .
عمركم سمعتو عن اضينة اتعرض لتصفية .
الشيخ ان اغتيل اوتوفى ادى دوره تماما.
والتاريخ يشهد قاد اولاد الغبش والراسماليين وابنا الشرق والغرب من الامبالاة للجدية وازاح كابوس الطائفية ناس سيدى من الواجهة السياسية للأبد .ولن يأتوا لحكمنا ثانية لا ديمقراطيا ولا بنقلاب عسكرى فصناديق القتراع سيكتسحها الاسلاميين كما تم مؤخرارغم كل شئ .
بطبيعتنا شعب مسالم يحترم قياداته السياسية والدينية وخلافاتنا ذات طابع (فكرى) بحت ولأننا لا نحترم (قناعات ورؤى الآخر) لذا لجأ البعض لاستعمال (السلاح) للسطو على (السلطة) وتحرك (الهامش) بقوة السلاح والتجييش لاقتلاع (الحقوق) فدخلت ثقافة الخوف على الجميع ومن ثم جاءت ترتيبات الحماية للساده . حفظ الله الجميع من كل سؤ…… الجعلى الدندر القويسى ذات الجو الخريفى ….