قبل زفافها الثاني بـ (15) يوماً ..لغز اختفاء امرأة

ولاية الجزيرة : نبيل صالح – نزار ابراهيم
منذ(42) يوما تعيش أسرة المواطنة (ف. أ) ذات الـ (32) عاما في دوامة وحيرة ممزوجة بحزن غائر، وهو الفاصل الزمني بين السابع عشر من فبراير الماضي حتى يوم امس .. خرجت فيه من منزل الاسرة في قرية باحدى محليات ولاية الجزيرة في ذات ساعة في منتصف النهار في ذلك اليوم الشتوي ولم تعد .. تاركة خلفها ( ولدين) احدهما في الصف السادس والآخر في الصف الرابع مرحلة الاساس … ومئات من علامات الاستفهام … الغوص في تفاصيل حكاية اختفاء امرأة في المناطق الريفية اشبه بالمستحيل للقيود الاجتماعية القاسية التي تتسم بها المجتمعات الريفية في السودان، خاصة في الامور التي تتعلق بالنساء .. ولكن بالرغم من ذلك كان لابد من الوقوف على هذه الحالة الشاذة في مجتمع مسالم لم تعرف حالة كهذه، وقد يساعد النشر في فك طلاسم الاختفاء المريب .
تفاصيل الاختفاء
الزمان الساعة الثانية عشرة منتصف النهار في السابع عشر من فبراير استاذنت (ف .ا) اشقاءها للذهاب الى الحلة المجاورة لشراء (كريمات ) مستلزمات الزواج، لانها كانت تعد العدة لليلة زفافها في العاشر من شهر مارس بعد عودة والدها من السعودية ،وكانت ترتدي (نقابا ) على غير العادة .مرت (5) ساعات من خروجها ولم تعد . في باديء الامر تقصت الاسرة عنها لدى جيرانهم ولم يجدوها وهاتفوا اقرباءهم بالقرية ولم تأت الاجابة التي يشتهونها .. فلاحت على محياهم علامات الانزعاج .. ودارت التساؤلات همسا على شاكلة .. يا ترى الى اين ذهبت …؟ اختفت المرأة وكأنها فص ملح وذاب او كما الارض انشقت وابتلعتها !!!.. وتأتي الاجابة مثل حفيف الرياح سموما تلفح دواخلهم… وتزداد نبضات قلوب اشقائها…تارة خوفا على حياتها … واخرى من القيل والقال … مرت ساعات ليل الشتاء الطويل وكأنها دهور .. والقلق يفتك بكل اهل القرية الوادعة التي يعيش سكانها على الامن والطمأنينة … ومنذ صبيحة اليوم التالي توجهوا شطر مقام الشيوخ اعتقادا بأن رب عمل(خبيث) من الشيطان جعلها تخرج من غير هدى … ولكن ..؟! مازال لغز اختفائها في سراديب المجهول.
حزن عميق
جلسنا الى والدها الذي يكسو الحزن وجهه .. وقبل ان يبدأ في سرد قصة اختفاء ابنته ،طلب منا ان نحجب اسمها واسمه وحتى اسم القرية, ورفض التصوير بحجة ان مجتمعهم يرفض اشهار مثل هذه القضايا ونشرها في الصحف، لما لها من مترتبات تضر بالسمعة حسب معتقداتهم .. وافقنا على طلبه، ولكن اشترطنا ان يسرد لنا كل التفاصيل فاجاب وهو ينفث هواء ً ساخنا : لا بأس … واستطرد بقوله : كنت خارج السودان عندما اختفت ابنتي ولكن سأروي لكم بعض التفاصيل التي سمعتها من الاهل .. وتابع : ابنتي كانت متزوجة من احد اقاربنا وانجبت منه ولدين ولكن حياتهما الزوجية لم تستمر فانفصلا … , وبعد الطلاق كانت حياتها عادية وتهتم بابنائها اهتماما جيدا ،كما انها لم تكن ذات اهتمام بالعلاقات الاجتماعية و لم تكن تخرج كثيرا من المنزل الا في حالات الضرورة القصوى , المهم تقدم لطلب يدها شخص نعرفه فوافقنا بعد موافقتها وتم عقد قرانها عليه وتم تأجيل بقية الطقوس الى حين حضوري من المملكة في شهر مارس وهو ما يصادف اجازتي السنوية وحتى قبل فترة من اختفائها كنت اتحدث معها بالهاتف ،ولم يكن هناك ما يشى رفضها للزواج , كان سيجعلنا نشك في هروبها من الزواج ومضى متسائلا: لا ندري ما الذي دفعها الى الاختفاء ..؟ واسترسل قائلا : يوم اختفائها استأذنت من اشقائها لتذهب الى الحلة المجاورة لشراء (كريمات ) حوالي الساعة الثانية عشرة ظهرا .. وبعد نحو (5) ساعات لم تظهر وبحثوا عنها في كل مكان ولكنها كـ (فص ملح وذاب ).
سألناه : ألم يشعر احدهم بشئ مريب او حركة مريبة تصدر عنها قبل اختفائها ..؟
قال : لا ادري لكن لاحظوا انها كثيرة الشرود في الايام الاخيرة وقبل ان تخرج قالت لهم : (لقد جهزت لابنائي ملابسهم ان ارادوا البقاء هنا او الذهاب الى اهل والدهما) وخرجت … واضاف : وهناك امر غريب آخر وهو انها لم تكن تملك (نقاب) وخرجت ترتدي نقابا في ذلك اليوم، وقبله لم ترتد نقابا قط وقيل انها استعارته من احدى قريباتنا … ومضى مضيفا: لم نبلغ الشرطة في اول الامر ظنا ان الحكاية وراءها (كتب) اي عمل شيطاني وذهبنا الى شيخ فقال لنا ان (ف.ا) تقيم مع رجل وامرأة ولا تدري بذلك لانها (مربوطة ) بعمل وان من قام به من الاهل اي من الاقرباء , وذهبنا الى شيخ آخر فقال لنا ذات الكلام … كذلك (3) شيوخ آخرين قالوا نفس الكلام .. ومضت (15) يوما دون ان تظهر او نعثر عليها في بيوت الاهل في كل مكان، فابلغنا الشرطة التى طلبت من شركات الاتصال استخراج المكالمات التي وردت على رقم هاتف ابنتي قبل (3) ايام من اختفائها وبعد (3) ايام منه .. ولكن ما زالت احدى شركات الاتصالات لم تستخرج لنا هذه الارقام غير ان احد اشقائي من بورتسودان ارسل كشفا بالمكالمات التي وردت على هاتفها ,وعرفنا شخصا عن طريق رقم الهاتف وهو يقيم في قرية بالجزيرة فذهبت اليه لوحدي دون ان اخبر احدا لان اشقاء ابنتي اذا عرفوا القصة قد يفتكون بالشخص صاحب الرقم ،فقابلته خلسة وكان معه اهله فقال ان الرقم مستخرج ببطاقته ولكن لا يخصه بل يخص شخصا آخر فذهبت اليه فنكر في اول الامر ولكن عندما تم الضغط عليه اعترف بمعرفته بابنتي وانه كان على اتصال دائم بها فقط وليس هناك شئ آخر .
هل لديكم عداء مع اشخاص سواء مع غرباء او اقرباء ..؟
قال : ليست لدينا اي مشاكل مع احد فنحن اناس مسالمين .
ماذا عن زوجها السابق ..؟
زوجها السابق رجل طيب .
حالة نفسية سيئة
ومضى والدها بقوله ان ابناءها يعيشون في حالة نفسية سيئة للغاية منذ اختفاء والدتهم خصوصا ولدها الكبير الذي يدرس في الصف السادس، وغالبا ما ينطوي على نفسه وشارد بينما الابن الاصغر لا يعي كثيرا ما يجري حوله … وحتى اهل القرية حزينون جدا وقد حدث ان قالت لي احدي النساء بانها لم تعد تعبر امام منزلهم لانه يذكرها (ف.ا) …
عودي الينا
والد (ف.ا) يبدو منزعجا من تأخر عدم عثور الشرطة على خيط يوصلهم الى حل اللغز. وقال انه منذ اختفائها مضت (42) يوما ولا زالت الامور غير واضحة نريد خيطا رفيعا يعيد لنا الامل في العثور على ابنتي ونناشد السلطات بالاسراع في فك طلاسم هذه القضية التي حرمتنا من النوم … واردف : انا احيانا لا يغمض لي جفن … افكر في مصير ابنتي هل هي بخير اين تقيم .. ماذا تأكل . ؟؟؟ ابناؤها عندما اذهب اليهم اقرأ الحيرة في نظراتهم يسألون بانكسار اين والدتنا .؟؟ وقال وهو يكفكف دمعه : نسألك يا الله ان ترد لنا ابنتنا .. ونقول لها عودي الينا نحن نشتاق اليك .. ابناؤك ينتظرونك…
بطء الاجراءات
ويقول احد اقربائها ان اجراءات استخراج ارقام الهواتف التي وردت على هاتف (ف.ا) بطيئة جدا … لقد تقدمنا بالطلب منذ اسبوع وقالوا لنا عودوا الينا بعد (6) ايام وشركة اتصالات اخرى نذهب اليها يوميا يقولون لنا (تعالوا بكرة ) وهذه العبارة اصبحت اسطوانة مكررة يوميا ولا ندري متى سينتهي هذا الكابوس الذي يجثم على صدورنا..؟
من المحرر
ونحن بدورنا نناشد والي ولاية الجزيرة وشرطة ولاية الجزيرة واقسام شرطة الجزيرة في الاسراع على حل هذا اللغز الذي طال امده .. ويصعب تحمل انقضاء اكثر من شهر دون ان يظهر اي خيط يقود الى حل اللغز ..وعليه اشفاقا على اهلها وابنيها نناشد الشرطة تكثيف جهودها للعثور عليها .
الرأي العام




اللهم لانسالك رد القضاء ولكن نسالك اللطف فية -الصراحة الحاجات دي كنا بنشاهدها في الافلام علي
يارب أسترنا فوق الأرض وتحت الأرض ويوم العرض ربنا يهديها مبيتة النية بالخروج والدليل علي ذلك إستعارت
نقاب لتختفي من أنظار الناس هذه تعتبر مشكلة أسرية وكما يبدو لي إنها لاتريد الزواج من هذا الزوج الجديد
والله أعلم ربنا يصلح الحال وهذا إن دل إنما يدل علي إن المغترب لابد أن يقرر مصيره بالعودة الطوعية عند مرحلة بلوغ الأبناء سن الرشد ليتابع سلوكهم ويقوم بإرشادهم من خطر الذئاب البشرية التي تفتك بالمجتمع وأصبحت ظاهرة لا تمت للإسلام وحتي الكفار بصلة مثل إغتصاب الأطفال وبالأمس تم إعدام أحدهم الذي إغتصاب الطفلة بالخرطوم
قبل هذا وذاك ارجو ان تبادر جهات الاختصاص بتوعية المواطنين بالدور الذي تلعبه الشعوذة في تضليل الناس – اين الحقيقة فيما قاله الشيوخ – اذا بادر ذوي المفقودة بتبليغ جهات الأمن والمباحث لكان تلافي الأمر ممكنا بحيث يكون التتبع قريب عهد بالاختفاء – نسأل الله ان يرد الفقيدة الى ابنائها واهلها سالمة معافاه والله المستعان !!!
الي والد المختفية
ليس في الامر غموض كبير ولكن علي الارجح انكم تنظرون الي الامر بمنظور الفضيحة !!!!!
فقط فكر منطقيا
ابنتك تركت المنزل بنية عدم الرجوع نهائيا وهذا من خلال حديثك الذي اوردته هنا حيث انها اخطرت الجميع انها تركت اطفالها لهم ليقرروا اين يستقرون …..ثانيا خروجها منقبة لكي لا يتعرف عليها احد… ثالثا الموبايل مازال معها ويمكنك الاتصال بها …رابعا هي كانت علي علاقة بآخر ودعنا نقول من خلال الموبايل فقط ولكنها علاقة وقد يكمن سر اختفائها عند ذلك الرجل….خامسا اذا كنت انت لا تستطيع اخبار ابنائك فيعني ذلك ان الضغوط النفسية التي كانت ممارسة علي ابنتك كبيرة مما يمكن اصابتها بخلل نفسي يؤدي الي الهروب او انها هربت بكامل وعيها للتخلص من هذه الضغوط وانا ارجح هذا الامر….سادسا انها لم تنتحر لانها ن كانت تريد الانتحار لما حرصت علي اخفاء شخصيتها…سابعا ارجو منك التصرف بحكمة في معاملة ابنتك وحمايتها ان ادعي الامر ..ما دفعني لكتابة هذه الرسالة لك هو شعوري كأب ماذا يعني له فقد احد ابنائه واتمني ان تجدها عاجلا لتجعلها تشعر بحنو الاب الذي فقدته كثيرا علي ما يبدو
أين الشرطة التي هي في خدمة الشعب وفي عهد الانقاذ الذي صرنا نسمع كثيراً من الافلام الهندية وياحليل زمن البوليس وهذا زمن ( أمن المجتمع والنيابه) والشرطة في حماية الحكومة وليس الشعب . 42 يوم حرام والله قطعتوا
قلوب أبنائها وبكره بكره دي عايزين كاش أعوزب بالله !!!!
يا جماعة ويا جماعة ويا ناس الحكومه هذه ظاهرة اختطاف تكررت فى الجزيره أكثر من مائة مره وهى عصابات شاميه مصرية لاختطاف البنات والاطفال والمتاجره بأعضائهم البشرية والله انا عندى الدليل والعصابات هذه مركزه على قرى الجزيره المحاذيه للظلط وفى حدود مسافة عشــرة لعشرين كليومتر وعندنا حالة حصلت لنا اخطتفت منا بنت عمر 17 ولكن بلطف الله تم تحريرها بعد ان خرجت القرية عن بكرة ابيها وكانت ملحمه حيث تم العثور عليها قبل نقطة تفتيش سوبا حيث تم نشر قصتها فى الجرائد لذلك على الحكومة ان تفتش على هذه العصابات وهى بالاشتراك مع دكاتره فى مستشفيات الخرطوم واو فى بعض العيادات الخارجيه لبعض الدكاتره عديمى الضمير،لانو حينما تكلمت البنت وصفت اشكالهم طبعا بالاشتراك مع سوادنيين من عديمى الضمير كذلك ومن ضمنهم أمراه ، المهم حسب افادتها ان السحنه شخص ابيض وكلاموا فهمت منو (بدى مصارى)وهو كلام الشوام كما ان السيارة التى اقلتها سيارة جيب لاندكروز ومن كلامهم هل نوديها البيت ام المستشفى وكان الكلام فى الطريق من منطقة الكاملين حتى تفيش سوبا لذلك على الحكومه اولا اذا كان عندها مباحث ان تتحرى فى هذا امر هذه البنت وتمسك خيوط العصابات المذكوره وانا على استعداد ان ابلغكم عن منطقتى وهى فى الجزيره
طيب ما قلتوا لينا العريس وين وحالتو كيف لأنو لو مختفى يبقى الناس ديل فى العسل
اخ جبورة لا تتسرع في الحكم عليها جرى العرف بين النساء ان العروس عندما تبدأفي تجهيز نفسها للزواج بلبس النقاب وخاصة انها تكون مستعملة كريمات تؤثر عليها الشمس فالاحتمال الاكبر ان كريماتها كملت ومشت تشتري وعشان الشمس ما تبوظ ليها جسمها لبست النقاب ….. هذا هو التفسير المنطقي وربنا يردها سالمة لابنائها واهلها
نسأل الله ان يحفظها وان لا تصاب بمكروه وان يردها الي اهلها سالمة
الله يكون فى عون الابناء ما زنبهم وربنا يحفظها ويكتب عودتها
لماذا ذهب اهل البنت الى الشيوخ ؟ أى شيخ يمكنه ارجاع ابنتكم ده هو السبب فى تخلفنا مما ادى الى اضعاف عقيدتنا فى الله عز وجل . هنالك جهات مختصه كان يجب الاسراع بتقديم بلاغ لدى الشرطه فى حينه حتى يتم تجميع خيوط الجريمه أو المشكله فى حينه. نسأل الله السلامه .
.. الجهات الرسمية لديها المقدرة فى التعامل مع شركات الاتصالات وعن طريق مراقبة الاتصال من والى رقمها يمكن الوصول بسهولة الى موقعها .. خاصة فى ظل وجود وسائل اتصالات متقدمة وحديثة فى السودان .. والله يحفظها ويشملها برعايته ويردها الى اهلها .. ويحفظ جميع اهل السودان.
انا المحيرني الشيوخ التلاتة قالوا نفس الكلام !!! والحاجة البتغيظ الشيخ يقعد يوصف ليك الجاني وصف دقيق لكن ما يديك إسمو ! خايفين نقول عنهم دجالين كمان يقوموا يعملوا لينا مصيبة ، اذكر مرة مشينا نحن تلاتة شباب لاحد الشيوخ بسبب سرقة مبلغ كبير من احد الزملاء واثناء ما الزميل بيحكي موضوعو للشيخ لاحظت الشيخ عينو في عيني ولسه الراجل ما تم كلامو قام الشيخ بايقافة والتحدث معي وسألني عن سبب تركي لعملي ذو الدخل الكبير والمريح في نفس الوقت وعندما اجبته بانني عندي ظروف قال لي لا الموضوع ما كده الموضوع فيه حسد من رجل ووالدته من اقربائي وعاملين عمل ومدفون تحت عتبة باب بيتنا وفعلا وجدنا العمل في نفس المكان مع العلم انني لاول مرة اقابل هذا الشيخ ولم اذهب من قبل لاحد الشيوخ اطلاقا وهذا الشيخ يبعد عن مدينتي اكثر من 300 كيلو متر المهم في الموضوع هو انني فعلا تركت عملا ممتازا بدخل كبير بسبب سبب بسيط جدا وعندما حاولت مع الشيخ ان يخبرني بالناس العاملين العمل رفض رفضا باتا وبالنسبة لاخونا المسروق اخبره بان السارق سوف ياتي بنفسه اليه ويعتزر منه بعد ان يسلمه المبلغ المسروق وقد كان .. طبعن في ناس ما ح يصدقوا الكلام ده لكنه صحيح 100%….
مجنون…ليلى…والهلال المتصدر حتى الان
( نبيل صالح – نزار ابراهيم ) ..
سرد جميل و صياغة صحفية ممتازة لكن يا خسارة ( الحلو ما يكملش ) ..
فقد أغفلتم أهم جزئية و هي تفاصيل ملابسات طلاقها و ملابسات زواجها المتوقع و ما دفعني لتناول ذلك
1- (وبعد الطلاق كانت حياتها عادية وتهتم بابنائها اهتماما جيدا ،كما انها لم تكن ذات اهتمام بالعلاقات الاجتماعية و لم تكن تخرج كثيرا من المنزل الا في حالات الضرورة القصوى )
2- (وقبل ان تخرج قالت لهم : (لقد جهزت لابنائي ملابسهم ان ارادوا البقاء هنا او الذهاب الى اهل والدهما) وخرجت ) ..
واضح أنها كانت تعد جيدا لهذا الخروج و ما سيعقبه و أنها تقع تحث ضغط نفسي قوي يدفها للسير في هذا الإتجاه بالرغم من إرتباطها الشديد بطفليها ..
و عليه وبعيدا عن ثقافة المجتمع فيما يتعلق ( بالعمل و هرطقات الشيوخ ) فقد تكون المفقودة رتبت للإنتحار و لا أضع الهروب و الإختفاء كغاية لأنا كما ذكرت تضع لأطفالها مكانة هامة و البقاء هو الخيار الأمثل لما تعرف عنه المرأة من مقدرة على تحمل الأزمات ..
و أن كنا سنأخذ فكرة الهروب و الإختفاء الأبدي أو (إلي حين ) فهي واردة و قد حدثت في السودان لعشرات الأشخاص و أعرف قريبان لي خرج أحدهما من داره منذ أكثر من 18 عام و لم يعد و لا نعرف مصيره إن كان على قيد الحياة أو توفي لرحمة مولاه .. أما الآخر فقد علمنا بوفاته و دفنه بعد غيابه لمدة 7 أعوام من الأسررة التي كان يقيم معها في أحدي قري الشمال ..
على الشرطة أن تعيد التحقيق مع أسرة المفقودة وأن تضغط على والدها فقد يكون ( كاذبا) فهناك الكثير من الآباء ( المتسلطين ) و قد يكون هو من تسبب في هذا الإختفاء و للحقيقة من خلال تجارب واقعية و عملية يتجمل الآباء و يزينون الصورة و يساعد في ذلك من هم حولهم فتضيع خيوط البحث الحقيقية و عليه أنبه الشرطة أن تعيد التحريات مرة أخري و تتحقق من والدها شخصيا أو ممن هم حوله عن أي ضغوط قد تكون مورست على المفقودة من قبل والدها (الذي يتحدث عن أخلاق القبيلة و في ذات الوقت لا يتورع عن ذكر أن إبنته كانت على علاقة مع شخص عبر الهاتف) ..!!
يا شرطة الجزيرة لا تنخدعوا بفكرة ( العمل و كلام الشيوخ ) فتضيع ملامح القضية التي سيدفع ثمنها بالتأكيد طفلان لم يتجاوزا سن الحلم …