"رفاعي"..خريج جامعي تلازمه شهاداته داخل "ركشة"!ا

معتزابوشيبه

الشاب عندما يتخرج من الجامعة يمني نفسه بوظيفة يأتيه منها عائد مجزي يستطيع من خلاله على الاقل ان يكفي نفسه سؤال الاخرين , بل وينحت الصخر من اجل الوصول لها حتي لا يكتب اسمه في قائمة العاطلين عن العمل , ويتنفس الصعداء حين تكتب له الاقدار العمل في وظيفة هامشية وحتى هذه لا تثني الكثيرين عن البحث لوظيف ثابتة حسب مؤهلاتهم لذلك تجد الخريج يهتم كثيراً بأن يضع شهادته الجامعية وشهادات التدريب في ظرف واحد عسى ولعل تأتيه فرصة عمل في أي وقت .. بما ان هذه الشهادات هي الشئ الوحيد الذي

يضمن له الوظيفة فمن الطبيعي ان يضعها في مكان آمن حتى لا تتمزق او يفقدها لكن ماذا تقولون عن خريج يحتفظ بشهاداته الجامعية في الركشة التي يقودها ويبرر ذلك بأنه يمكن ان يركب معه شخص وهذا الشخص يجعله الله سببا لوظيفة طال انتظاره لها هذا هو حال رفاعي الامين الذي درس المحاسبة بجامعة النيلين ومن ثم هاجر الى مصر ودرس علم الازهر وبعد ان عاد الى السودان مني نفسه بالوظيفة وعندما تعذر الامر لم يجد بدا للعمل في ركشة بالمحطة الوسطى بحري .
رفاعي قال انه حزين للنظرة الدونية التي يتعامل بها اصحاب العربات الفارهة وحتى اصحاب المركبات العامة تجاه اصحاب الركشات ويقولون اننا نسبب الزحمة.. الله سخر لنا الرزق في الشوارع العامة فماذا عسانا ان نفعل ؟
رفاعي وجدته في احد شوارع بحري عندما كنت في مهمة صحفية اوقف الركشة بسرعة امامنا ثم نزل منها حاملا معه مخدة وقطعة قماش زرقاء اللون فرشها على الارض بسرعة وهو يتصبب عرقا , لزم جسده النحيل البطحاء تحت شجرة نيم وارفة الظلال يتنفس بصعوبه صدره يعلو وينزل غير آبه للاوساخ التي تركها خلف ظهره قلت لزميلي ابوشيبة يبدو ان هذا الشاب مريض ولو انه بصحة جيدة لما فضل البقاء هناء , اقتربنا منه وعندما سألناه قال : (انا شديد ولضيد بس تعبان شوية لانو بطلع من البيت الصباح وبرجع في الليل والمخدة وقطعة القماش دائماً معاي عشان لو حسيت بإرهاق لدقائق في أي ضل بعدها اواصل شغلي عادي ) قلت له لكن جمبك كوشة عدييييييل رد رفاعي بإستياء شديد قائلاً :( انا ما شايف غير الهم ) .
رأي الناس
انقسم رأي الناس في الركشة الى فريقين الاول يقول انها وسيلة نقل سهلت كثيرا من معاناة المواطنين خصوصاً الى الاماكن التي لا تصل اليها المركبات العامة واستطاعتها للخروج من زحمة المواصلات من خلال شقها لمسارات ضيقة وبالتالي يصل الراكب في زمن وجيز , اما الفريق الثاني يرفضها بحجة انها تستغل احياناً للجريمة كما انها تسبب الازدحام في كثير من الشوارع وكثير ممن يقودون الركشات صغار في السن ويتسببوا في وقوع حوادث

السوداني

تعليق واحد

  1. وين الوظائف ناس الانقاذ ودوها …. بس فقط لاهل الاسلاموين والحرامية واين الثورات التي كان يخاف منها الحكام في السودان ؟؟ هل انتهت ؟؟

  2. الزول ده اكيد ماعندو شهادة احتراف الحرمنة القانونية عشان كدي كان تنقز مابشتغل أهم شي شهادة الحرمنة اهم منو هو زاتو .
    زي ايام الحرب في الجنوب البندقية أهم من حاملها

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى

انت تستخدم أداة تمنع ظهور الإعلانات

الرجاء تعطيل هذه الأداة، فذلك يساعدنا في الأستمرار في تقديم الخدمة ..