مقالات وآراء

أسر وذوي شهداء المشتركة يستغيثون… فلا مغيث!

بقلم/ موسى بشرى محمود

بفضل الله وتوفيقه أستطعت أن أغطي قضية الجرحى ومصابي المشتركة في سلسة بلغت«07» حلقات حيث وقفت على أس المشكلة المسكوت عنها بكسري لتلك التأبوهات دون الخوض في التفاصيل الحساسة التي قد يستفيد منها المغرضين.

شملت التغطية كذلك التحديات التي يواجهها الجرحى والمصابين وتقاعس قيادتهم من علاجهم والإهتمام بهم بصورة تليق ونضالاتهم المشهودة في مسيرة الحرب من جانب وكحق إنساني بالمقام الأول قبل أن تكون طبقات طلبات إستغاثة!

وقفت على نماذج كثيرة بمعسكرات اللجؤ بالجارة تشاد،مصر،داخل السودان بولاية الخرطوم،البحر الأحمر،نهر النيل ومناطق أخرى ووجدت أنهم فعلا” يعانون أشد المعاناة ويحتاجون إلى قرارات شجاعة من القيادة للحصول على حقوقهم وإمتيازاتهم التي تستثمرها بعض الجهات النافذة بالمشتركة لمصالحها الذاتية الضيقة بدلا” من المؤسسية!

ختمت السلسلة بمجموعة من التوصيات العملية التي لو تم تبنيها كليا” أو معايرتها ومعالجتها بما تراها قيادة المشتركة مناسبا” سوف تحل مشاكل الجرحى العاجلة والعالقة على السواء.

قررت أن أترك مساحة من الوقت لقيادة المشتركة للنظر لهذا التحدي الكبير لأعود لاحقاً متى ما إستجد جديد ولا سيما نتائج إيجابية متوقعة بالقضية الإنسانية المهمة كبادرة حسن نية لأسدل الستار حولها والإ فسيتم فتح الملف من جديد إذا كانت المخرجات عكس المتوقع.

تواصلت مساء أمس مع بعض ذوي الجرحى والمصابين بمعسكرات تشاد ووجدت تفاصيل سالبة بمعنى الكلمة بخصوص الذين تركوا في العراء بلا أدنى مقوم من درجات الأدمية حيث جروحهم تنزف وبعضها يخرج منها الصديد وهم في حالة حرجة للغاية لذا وجب علي أن أشدد لتنبيه قيادة المشتركة بعدم تجاهل جرحاها ومصابيها ويجب أن يتعالجوا من ميزانية الدولة لا من جيوب أهلهم أو التبرعات التي تجمع من المبادرات الإنسانية ومبادرات المجموعات الشبابية والأسرية على الواتساب والمنصات الأخرى.

قبل أن أدلف لموضوع اليوم أتقدم بالتعازي الحارة لأسر ضحايا الطيران المصري الغادر داخل الأراضي السودانية في ظل صمت مريع من قبل حكومة الأمر الواقع في بورتسودان.

نسأل أن يتقبلهم مع الشهداء الأبرار،عاجل الشفاء للجرحى والمصابين،الخزي والعار لجبناء حكومة بورتسودان التي تسترخص دماء السودانيين بهذه الطريقة اللا أخلاقية واللا أدمية.

أنتهز هذه الفرصة لأدعو لتشكيل لجنة دولية مهنية مستقلة ومحايدة للتحقيق وراء حيثيات الجريمة النكراء.

لا أثق في أي لجنة محلية تشكلها حكومة بورتسودان عملا” بمبدأ (لمن تشتكي حبة القمح إذا كان القاضي دجاجة)!.

هناك أكثر من لجنة تم تشكيلها منذ الحادي عشر من أبريل2019 ولم يسمع أحدا” ما الذي حدث فيها ولا يمكن أن يلدغ المؤمن من الجحر اكثر من مرة وكفانا مهازل هذه اللجان المحلية!

قضية شهداء المشتركة واحدة من أعقد القضايا الحية تم تصنيفها ضمن المسكوت عنه في أروقة القوى المشتركة لذلك لا تجد الحديث حوله.

لا تقل قضية الشهداء درجة من قضية الجرحى ولكن كما يقول المثل(دوام الحال من المحال) أي إذا كانت المشتركة تتجاهل الجرحى والمصابين وهم على قيد الحياة فما بالك بأسر الشهداء الذين غادروا الدنيا لعوالم الملكوت الغيبي؟!

نغوص أكثر في هذه المسألة ضمن سلسلة تمتد لأجزاء فترقبوا.

«نواصل في أجزاء قادمة»

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى

انت تستخدم أداة تمنع ظهور الإعلانات

الرجاء تعطيل هذه الأداة، فذلك يساعدنا في الأستمرار في تقديم الخدمة ..