هاريت توبمان.. إمرأة عظيمة بقصة حياة عظيمة

الكاتب: باتريكا دنكل و فيليست ليم
ترجمة : الرشيد حبيب الله التوم نمر

عاشت السيدة هاريت توبمان (Harriet Tubman) كواحدة من أعظم النساء في التاريخ الأمريكي. وُلدت هاريت في بيئة عبودية في مزرعة بولاية ميريلاند في العام 1820م. و عندما بلغت السابعة من عمرها، حاولت الهرب من هذه المزرعة و هذا الجو العبودي، إلا أنه تم القبض عليها و معاقبتها بقسوة علي ما كانت تنوي القيام به.
في العام 1849م، تمكنت السيدة هاريت من الهرب إلي ولاية بنسلفانيا الأمريكية. و بعد قليل من هروبها الناجح، عملت هاريت كمرشد في أحد أنفاق السكك الحديدية و لم يكن ذلك مساراً حقيقياً للسكة حديد، بل شبكة غير رسمية لجماعات من السود في الولايات المتحدة الأمريكية و كندا الذين يعتقدون أن العبودية سلوك قمعي عقيم. لذا، كانوا يساعدون بني جلدتهم السُود الهاربين من أغلال و قيود العبودية و الذين هم في طريقهم للنزوح إلي الشمال الأمريكي إلي دولة كندا المجاورة و ذلك بتوفير الملجأ لهُم خلال رحلتهم من الجنوب و ذلك بإخفائهم من سلطات الرقابة (البيضاء) و من ثم توجيههم نحو المأوى الأمن أو (المحطة) القادمة.
بعد هروبها من مزرعة ميريلاند، عادت هاريت توبمان إلي الجنوب الأمريكي تسعة عشر مرة لكي تساعد الرقيق الأخرون للهروب إلي الشمال. و مابين الأعوام 1850 و 1860م، ساعدت هاريت أكثر من ثلاثمائة من العبيد ليهربوا إلي الحرية في الشمال و كان من بين أولئك والدها و والدتها. و كانت هي من أرشدتهم علي طول الطريق المؤدي إلي كندا.
إندلعت الحرب الأهلية الأمريكية بين الشمال و الجنوب في العام 1861م و حينها ذهبت هاريت توبمان لمساعدة جيش الشمال، أو كما كان يسمي (جيش الإتحاد). فقد عملت هاريت كممرضة ترعى الألاف من الرقيق المحررين حديثاً وقتها. كما عملت أيضاً كجاسوسة و إحدى الفدائيات الجسورات اللائي ينفذن عمليات قتالية عالية الإستراتيجية و الدقة العسكرية. و بلغت بها الشجاعة في العام 1863م، أنها قادت مع أحد الضباط واحدة من المجموعات العسكرية تتكون من مائة و خمسون من الجنود السود للحرب و الإشتباك مع جيش الجنوب الأمريكي و الذي كان يسمي (الجيش الكونفيدرالي) و قد نجحوا في تدمير أليات و إمدادات الأخير و من ثم نجحوا في عبور ما يقارب 800 من الرقيق السود إلي حيث الحرية في الشمال الكنديز
عندما إنتهت الحرب في العام 1865م، كانت هاريت توبمان قد بلغت الخامسة و الأربعون من عمرها و كان هذا يساوي نصف عمرها إلا قليل. و ما بين أعوام 1865م و 1913م، واصلت هاريت مجهوداتها لمساعدة الأخرين خصوصاً الفقراء، المشردين و المَرضي في هذا المجتمع الأفروأمريكي.
عاشت هاريت توبمان حتي العام 1913م و ماتت و عمرها ثلاث و تسعون سنة. لم تعش هاريت حياة سهلة، إلا أنها كانت حياة عظيمة. كانت صغيرة من حيث البنيان الجسماني، إلا أنها كانت عِملاقاً مارداً و جباراً في الحرب ضد العبودية في الولايات المتحدة الأمريكية، و بالطبع في العالم أجمع.

الرشيد حبيب الله التوم نمر
[email][email protected][/email]

تعليق واحد

  1. هذه السيده العظيمه التي خلدها التاريخ اسمها ثنائي فقط ( هاريت توبمان ) وامااسمك انت استاذي الفاضل فهو رباعي ( الدفع ) الرشيد حبيب الله التوم نمر . وارجو في المقال القادم ان تكمل لنا باقي أسماء اجداد اجداك .حتي تعم الفائده الجميع .

  2. هذه السيده العظيمه التي خلدها التاريخ اسمها ثنائي فقط ( هاريت توبمان ) وامااسمك انت استاذي الفاضل فهو رباعي ( الدفع ) الرشيد حبيب الله التوم نمر . وارجو في المقال القادم ان تكمل لنا باقي أسماء اجداد اجداك .حتي تعم الفائده الجميع .

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى

انت تستخدم أداة تمنع ظهور الإعلانات

الرجاء تعطيل هذه الأداة، فذلك يساعدنا في الأستمرار في تقديم الخدمة ..