زيارات أهل الريف لأقاربهم بالعاصمة… بين حبابكم عشرة…وتخصص (كسر الركبة).!

السودانيون بطبعهم يسعون إلى بناء جسور التواصل والإلفة بين بعضهم البعض ويعشقون التواصل فيما بينهم حتى برغم المسافات الطويلة التي تفصل ما بينهم تجدهم يسعون إلى تقصيرها، والشعب السوداني من اكثر الشعوب حميمة، ويسعى دائما إلى التلاقي لذلك تأتي الكثير من الاسر ولاسيما الاسر الريفية لزيارة الاقارب اوالمعارف في العاصمة، وتتعدد انواع زيارات اهل الريف فبعضها مشاركة في أفراحهم اوأتراحهم، وأخريات على سبيل الونسة او عيادة الاطباء في العاصمة وخلافها من الزيارات الاخرى التي يصنفها البعض ضمن زيارات (كسر الركبة)، تلك المفردة التي جعلتنا نخرج للشارع ونسأل عن تلك الزيارات وسبب تسميتها بذلك الاسم الغريب..؟
الهجرة إلى الريف:
(الزيارات دي كانت زمان)… هكذا ابتدر المهندس على الامين حديثه معنا واضاف : الآن الزيارة اصبحت عكسية بمعنى اهل العاصمة اصبحوا يذهبون إلى زيارة أهل الريف ترويحا عن النفس، وطلبا للراحة والاستجمام لان العاصمة في هذه الايام اصبحت (دوشة) وصارت طاردة بصراحة فهنالك ازمة في المواصلات وازمة في الغاز وكثيرة هي الازمات، ويضيف ضاحكا : حتي اننا انفسنا اصبنا بـ(ازمة)… لذلك انا دائما وكل ما وجدت فرصة اذهب إلى اهلي في الريف لان الحياة هناك بسيطة وغير معقدة.
بيتنا ضيق:
وترى الموظفة محاسن أحمد غير ذلك وتقول لـ(السوداني) وعلامات اليأس ترتسم على وجهها: (كل ما ارجع من الشغل بلاقي المنزل مزحوم وسبب تلك الزحمة انا اهلي من البلد يأتون الينا دوما كلما حصل (فرح او ترح)، مما جعلهم يتخذون من منزلنا استراحة يستريحون بها وبعدها يذهبون لزيارة الشخص المعني بالزيارة وتضيف : (بعد انتهاء المناسبة يستقرون في منزلنا لفترة من الزمن حتى صرت اتضايق من مناسبات اهلي في العاصمة لان منزلنا مساحته ضيقة جداً ولايسمح بزيادة في عدد بخلاف اسرتنا الصغيرة).
كرم الريف:
من جانبه يقول الطالب منتصر مساعد لـ(السوداني) إن زيارات اهل الريف إلى العاصمة (بتضايق) كتير من (الحناكيش)، وخاصة الميسورين الحال في العاصمة المثلثة ويضيف منتصر: (اهل الريف برغم بساطتهم فهم الاكرم فهم يأتون محملين بالهدايا عند الزيارة من محاصيل وفاكهة وخلافها)، وصمت قليلاً قبل أن يضيف: (ياجماعة دي آخر حاجة حلوة بقت لينا في عصر الفيس بوك والسجم دا..مفروض نحافظ عليها)..!!
ثقالة ساااكت:
اما الصيدلانية هيفاء بابكر فتقول لـ(السوداني) إن الزيارة ممكن تكون يوم او يومين ولكن أن تتعدى اكثر من ذلك في رأيها تصبح نوعا من الثقالة و(الدم البارد) وتضيف: (بعض اهلنا في الريف عند زياراتهم لاقاربهم في العاصمة يضعون في اعتبارهم انه لابد أن يجدوا كل ما لذ وطاب وذلك بحكم اقامة اقاربهم اولئك في (البندر)-كما يقولون- وذلك يكلف الاسرة فوق طاقتها وتضطر للإستدانة حتى توفي متطلبات اولئك الزوار (الثقيلين الدم)…وتضيف هيفاء: (الزيارات من اجل المحنة ارحب بها..اما زيارات جيبوا لي..وخلوا لي…فأنا ضدها تماماَ).!

السوداني

تعليق واحد

  1. السودان كله ريف و الخرطوم عبارة عن ريف جامع لكل اقاليم السودان .وسكان العاصمة اجدادهم كانو شنوه ماكلهم مزارعين ورعاة استقروا في الخرطوم . اما بخصوص زيارات اهل البلد للخرطوم ده حاجة طبيعية .الاقاليم تعاني من نقص في حاد في الخدمات الصحية ( الخرطوم زاتها تعاني) مما يستدعي هروبهم للخرطوم للبحث عن العلاج . ناس البلد زمان كانو بيجوا و يتكلوا في الخرطوم مع اقربائهم اكثر من الان. الساكنين الخرطوم بيوتهم كانت مفتوحة طوال العام ليس للاقارب من الدرجة الاولى فقط بل لكل اهل القرية . ما حدث هو انه الناس ضاقت بيهم وجاعوا وما قادرين حتى يشربوا شاي الصباح عشان كده لمن يجيهم زول بيتحرجو لانهم ماقدرين يقوموا بالواجب او خايفين الشمار يصل البلد عن وضعهم المادي .

  2. الأقارب كالعقارب فاحذروهم
    غير يفلسوا بيك ويطلعوا زيتك ماعندهم هدف تاني حتي وهم هناك في البلد مايريحوك
    دا غير النجيهه والنقه وبعد دا يدوك عين تنشف ريق ميتين أهلك وماأن يبدا الزول يهدا عشان يقعد يداوى جراحه يفاجأ بزول ناطي ليك من الموقف وش وأول مايدخل عليك وقبل السلام يقول ليك عليك الله اطلع حاسبي بتاع البوكس الجابني من الميناء البرى ونزلي الشنط وماتنسي تدى بتاع البوكس جك مويه بارده ليبدأ مسلسل جديد أتفه من الفات والغريبه أبوى وأمي شايفين وحاسين وساكتين.

    علي فكره انا اترفت من الشغل وخشيت في ديون وخطيبي مطنشني ليهو 3 شهور بسبب أهلي ديل الله لاكسبهم دنيا وآخره وماعارفه أشرح ليهم الحكايه دى كيف ….زول يسعفني.

  3. يا جماعة الخير, نحن سودانيين, والعز أهل, وما ننسى إن الضيف البيجي ما بيخلي رزقه وراه,,رزقه بيجي معاه..والبيت البابو مفتوح للضيوف بيت مبروك, وما نقص مال من صدقة..أنا شخصيآ أجمل ذكرياتي ونحن في البيت نخدم أهلنا البيجوا من البلد على مدار العام وهم بيدعوا لنا بالبركة والحمد لله..

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى

انت تستخدم أداة تمنع ظهور الإعلانات

الرجاء تعطيل هذه الأداة، فذلك يساعدنا في الأستمرار في تقديم الخدمة ..