سلفيو السودان: الانفصال لا يجلب السلام

ياسر باعامر-جدة
رغم المحاولات السياسية والإعلامية التي قامت بها الحكومة السودانية لتوضيح موقفها من "انفصال الجنوب" وتكوين دولته الجديدة في التاسع من يوليو/تموز الجاري لتثبيت دعائم السلام، فإن القيادي السلفي البارز الدكتور محمد بن عبد الكريم الشيخ -وهو رئيس قسم الثقافة الإسلامية بجامعة الخرطوم ورئيس لجنة الحسبة في الرابطة الشرعية للعلماء والدعاة بالسودان- أكد في حوار خاص بالجزيرة نت أن التسويق لن يجلب السلام بعد عقود من الحرب الطويلة وأن البلاد لن تكون من الدولة الجديدة خاصة أن الحركة الشعبية قامت على أيديولوجيا التحرر الأفريقي من "هيمنة الثقافة العربية والإسلامية"، منوها بعلاقات الجنوب بالولايات المتحدة وإسرائيل.
كيف تنظر إلى تسويق حكومة الخرطوم لقرار الانفصال على أنه أمر حتمي لإحلال السلام مع جارتها الجنوبية؟
أعتقد أن الحكومة أحسنت الظن في الوعود التي أعطيت لها بشأن انفراج العلاقة مع أميركا والغرب وأنهم سيدعمون الوحدة بين الشمال والجنوب في حال المضي في الاتفاقية، وهكذا وجدت الحكومة أنها ملزمة بالمضي فيما صادق عليه المجتمع الدولي خشية أن يكلفها التراجع ما لا طاقة لها به، مع أن معطيات واقع الحركة الشعبية قبل الانفصال يشير إلى أن العداء لن يتوقف بل سيزداد ضراوة بعد تحول الحركة إلى دولة ذات سيادة لها أحلافها وعلاقاتها الوطيدة بأميركا وإسرائيل.
وما رؤيتك للأفق السياسي بعد تكوين دولة جديدة في الجنوب؟
ليس هناك ما يشير فعلا إلى أننا سنكون في مأمن من كيد أعدائنا بعد قيام الدولة الجديدة، خاصة إذا وضعنا في الاعتبار أن الحركة الشعبية قامت على أيديولوجيا التحرر الأفريقي من هيمنة الثقافة العربية والإسلامية، وهذا التحرر الأفريقي في مخيلتهم تمظهر تاريخيا في عمليات ممارسة الرق الذي كان يستهدف القبائل الزنجية غير العربية باعتبارهم السكان الأصليين بينما الآخرون وافدون مستغلون.
وخذ على سبيل المثال تصريح نائب رئيس الحركة الشعبية ووالي ولاية النيل الأزرق مالك عقار الذي يقول "إن السودان يمضي في اتجاه التمزق من أطرافه"، كما أكد اتجاه فصل النيل الأزرق وإلحاقه بإثيوبيا مع إلحاق الشرق بإريتريا وضم دارفور إلى تشاد بينما يصبح أبناء كردفان العبيد الجدد للاستعمار، لذلك دعاهم للتمسك بالحركة الشعبية بعد الانفصال بوصفهم غير مرتبطين بالعرب وأنهم أقرب إلى إثيوبيا.
وهل تعتقد أن قرار الانفصال سيجلب السلام؟
إن إحلال السلام هو أمنية كل السودانيين، ولكن الواقع ينبئ بتحول الصراع إلى الأشد، لأن دولة الجنوب الجديدة لن تكون دولة عَلمانية لا شأن لها بالدين وإنما ستكون معادية للدين الإسلامي، كما يصرح الأميركيون الآن بأنهم سيهدفون إلى إحداث تغيير جذري في بِنية الدولة الشمالية.
الآن وبعد انفصال دولة الجنوب، ما الرؤية الشرعية للتيار السلفي بالسودان؟
الرؤية منبثقة من الأصول الشرعية وليست رؤية لحزب معين أو طائفة بعينها، والرؤى الشرعية والحلول المقترحة للحكومة أو الدولة لا تقدم باسم السلفية وإنما باسم العلماء والدعاة، وهم من جماعات وانتماءات متعددة إلا أنهم على طريقة أهل السنة والجماعة، فالرابطة الشرعية للعلماء والدعاة لا تمثل حزبا أو جماعة، وإنما تمثل مرجعية شرعية لبيان المواقف.
وينبغي أولا استصحاب الأسباب التي أدت إلى هذه الفاجعة التي يحاول بعض الساسة التهوين من شأنها، فما وقع من إقرار اتفاقية نيفاشا كان خطيئة من أعظم الخطايا، إذ جلبت على السودان كوارث شتى، من بينها انفصال الجنوب، وسبب قبول تلك الاتفاقية هو غياب السياسة الشرعية وعدم الرجوع إلى أهل العلم، لذا فإن أول مرتكزات الرؤية الشرعية هو رجوع حكومة الإنقاذ إلى السياسة الشرعية في إدارة شؤون البلاد الداخلية والخارجية، وأن يكون القرآن الكريم هو القانون الأعلى مع السنة المطهرة.
ولكن في ديسمبر 2010 أصدرت الرابطة الشرعية للعلماء والدعاة بالسودان فتوى بطلان مبدأ الاستفتاء، وقالت إنه "لا يحمل أي قيمة شرعية"، وطالبت حكومة الخرطوم بتطبيق الشريعة الإسلامية دون الأخذ بعين الاعتبار ما يقرره الجنوبيون، ورغم ذلك تم الأمر، فكيف تفسرون ما حصل؟
مع الأسف لم تعتمد الحكومة المرجعية الشرعية في المصادقة على مبادئ اتفاقية نيفاشا، واستبدت بالسودانيين بإقرار الاتفاقية دون استفتائهم، وقد تقرر لدى أهل العلم قديما وحديثا أن أي اتفاقية أو صلح يشتمل على ما يناقض الإسلام فإنه منتقض ولو بعد إبرامه.
والحكم الشرعي عند النظر في اتفاقية (نيفاشا) ومآلاتها هو بطلانها شكلا ومضمونا، لأنها تأسست على مبادئ باطلة، ومنها أنه لا سبيل إلى الوحدة دون الفصل بين الدين والسياسة، وهذا من أعظم المخالفات الشرعية في أصل الدين، وبينت الرابطة أن حق الانفصال هو إقرار بالتنازل عن شيء من أرض السودان وهو ملك للأمة الإسلامية، فمنها ما هو عُشري أسلم أهله طواعية، ومنها ما هو خراجي فتح على أيدي المسلمين، ومنها ما ملكه المسلمون من غير قتال، وإذا عجز المسلمون عن استرداد ما اغتصب الأعداء من أرض الجنوب أفيسوغ التنازل لهم عن مناطق كانت تحت أيدي المسلمين ليقيموا فيها شريعة الفسق والجاهلية ولتكون إرصادا لأعداء الملة من الصهانية لإضعاف السودان.
وهذا المستند الشرعي في حرمة انفصال الجنوب هو نفسه الذي يرجع إليه علماء المسلمين في حرمة التنازل عن شيء من بلاد المسلمين المحتلة وفي مقدمتها فلسطين، أما إذا كان السبب هو دعوى الإكراه فإن الحصار والتهديد لم يزل منذ أعلنت الشريعة، ولو اعتبرنا كل ما تتوعد به أميركا إكراها لما أقمنا شريعة الإسلام في أرض قط.
وكانت الرابطة قد بينت أن المشاركة في انفصال الجنوب وإقراره حرام شرعا، لما فيه من تخلي المسلمين في السودان عن إخوانهم المسلمين في الجنوب وتسليمهم للكافر المتسلط، كما يعني الانفصال إغلاق بوابة المسلمين الجنوبية على مجاهل أفريقيا الغارقة في ظلمات الوثنية والشرك، والواجب حمل رسالة الإسلام إليهم.
ولماذا يلجأ التيار السلفي إلى تسويق فكرة تقسيم السودان بعد انفصال الجنوب الذي أتى بطرق دستورية شرعية؟
هذا التصعيد في التحذير لم يأت من فراغ، لأن مخطط تقسيم السودان ليس مرده الخلاف في منهاج الحكم فقط، وإنما هو هدف إسرائيلي يضعون له في كل بلد ذرائع شتى، كما نسجوا من خيالهم في العراق قصة امتلاك صدام "أسلحة دمار شامل" حيث قرر الكونغرس الأميركي تقسيم البلد إلى مناطق ثلاث، ثم اعترفوا بعدها أنهم كانوا خاطئين، والسودان موعود بأن يكون أكثر حظا من العراق في التقسيم إلى خمس دويلات.
كيف تنظرون لمستقبل التيار السلفي في الجنوب خاصة بعد حادثة اغتيال الشيخ فؤاد ريتشارد، في ظل الحكومة الجديدة؟
المسلمون الجنوبيون هم الطرف الخاسر في ظل الانفصال، لأن الاتفاقية لم تضمن لهم حقوقهم ومكتسباتهم، وهذا من أهم المبررات الشرعية في حرمة اتفاقية نيفاشا شرعا لما فيه من تخلي المسلمين في السودان عن إخوانهم في الجنوب وتسليمهم للكافر المتسلط، قال تعالى (وَلَنْ يَجْعَلَ اللَّهُ لِلْكَافِرِينَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ سَبِيلا). وليس أمام المسلمين الجنوبيين إلا أن ينافحوا عن دينهم ويدافعوا عن وجودهم، ويصبروا على ما يصيبهم حتى يجعل الله لهم فرجا.
رغم موقف السلفية عموما من الحزبية، هل ستؤيدون أو تدعمون قرار تكوين حزب سياسي للسلفيين في الجنوب؟
نعم، إن رأى إخواننا المسلمون ذلك فإننا حتما سنؤيده وندعمه باعتبارهم مواطنين لهم كامل الحقوق في بلد يدعي الديمقراطية.
سؤالي الأخير، ما رؤيتك لمستقبل التيارات الإسلامية عموما في الجنوب؟
هو متوقف على عاملين أساسيين، أولهما موقف الحركة الشعبية من مبادئها العنصرية في التمييز ضد المسلمين وتغيير سياستها في عدم التضييق على الدعوة الإسلامية في الجنوب، والثاني -وهو الأهم- قيام الدعاة وطلبة العلم من الجنوبيين بواجبهم في الدعوة إلى الله وإنشاء المؤسسات التعليمية، ولا تزال العصبية القبلية تلعب دورها في المنافحة عن المنتمين إليها فينبغي الاستفادة منها في حماية الدعوة ومكتسباتها.
المصدر: الجزيرة




انتا السلفيين ديل منو القاعد يسمع ليهم غير حكومتنا الوهمانا دي
مدهش أنت يادكتور إنت عايش فى أى زمان؟ بكل وضوح أنشدك بالله الذى خلقك فسواك فعدلك هل نحن فى الشمال المدعون للعروبه هل مارسنا إسترقاق الجنوبيين أم لا هل بعناهم عبيدا رقيقا فى سوق النخاسه أم لا أجدادنا مارسوا هذه التجاره القذره والسودان كله يعلم ذلكءقل لى بربك هل يجوز للإنسان أن ستعبد أخيه الانسان؟ وفى أى دين هذا؟ كن شجاعا فجدى وجدك مارسوا الاتجار بالرق وتقول لى دا كان فى مخيلتهم وبعدين منو الفوضكم ياسلفيه ياوهابيه أنكم مرجعيه؟هو نحن شيعه وماعارفين؟حسبنا الله ونعم الوكيل.
"وهذا المستند الشرعي في حرمة انفصال الجنوب هو نفسه الذي يرجع إليه علماء المسلمين في حرمة التنازل عن شيء من بلاد المسلمين المحتلة وفي مقدمتها فلسطين"
تعليق:
بامكان أي مسلم عاقل أي يناقش هذا الكلام وإما أن يثنيه أو يدحضه بالدليل و البرهان من مصادر التشريع. أما ترهات ما يسمي بمنبر السلام العادل فهي تليق بكل رويبضة و كل إمعة وما أكثرهم هذه الأيام. و الرويبضة هو الجاهل شرعا أو علما ويتحدث في أمر العامة فهو ضال والأسوأ من ذلك أنه مضل.
الذى يرغب بقطيع من الاتباع , عليه بجامعة الخرطوم حيث المواد الخام والبرلوم
و حسن الترابى صنع مشيخته من الجامعة , وهذا النكرة على الدرب يسير !!
يبدوا اننا لازلنا نعيش فى العصور الوسطى , حيث الكهنة يحكمون من خلف الستار
وما اشبه يومنا ب امس القارة الاوربية , حين يتطلع للحكم والزعامة كهنة الاسلام
الذين يطلقون على انفسهم لقب علماء بزعمهم , كما يطلقون لحيتهم فى فضاء
وجوهم الكالحة , من مزلة اكل اموال العامة , بيد السلطان !
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته يا ياسر باعامر إنفصال الجنوب أفضل عند الله من إرهاق دم امرئ مسلم بل (لان تهرم الكعبة حجرا حجرا خير عند الله من إرهاق دم امرئ مسلم)
فلا تنسب للسلفيين قول الأخوان المسلمين فالصورة شاعد عليك وشكرا
يا سيدي ويا مولانا
أولاً قل لي بربك هل ما نعيش في ظلالها الآن في السودان دولة اسلامية تطبق شرع الله الذي نعرفه وتعرفه .
قل بربك هل شرع الله :
1. يبيح طرد المسلم من وظيفته التي يقتاعد منها هو واهله وزويه
2. هل شرع الله يبيح تكميم الأفواه والضرب بالسياط لكل من ينطق بكلمة حق في وجه الحكومة .
3. هل شرع الله يبيح السجن لأعوام وأعوام لمجرد الاختلاف في الرأي الذي لا يفسد للود قضية .
4. هل شرع يبيح العصبة القبلية (الطيب مصطفى نموذجاً ) واهانة الاخر وازال الناس .
5. هل شرع الله يبيح نهب المال العام .
6. هل شرع الله يبيح قتل الأبرياء في دارفور وكادقلي علماً بأنهم مسلمين أباً عن جد .
7. هل شرع الله يبيح أن يكون العمل والرزق حركاً لا فئة دون خلق الله جميعاً .
8. هل شرع الله هو ان يتطاول اولى الامر في البنيان وملذات الحياة وغيرهم الفقر والجهل والمرض.
هذه الحكومة اوصلت كل شيء الى نهاياته فلا يوجد أسوء من الوضع الذي نعيشه الان : الحريات تصادرت الجوع تفشى الجهل عم ، القتل شاع ، الزنى فاحت ريحته ، المرض يقتل ويفتك بالناس فهل بعد كل ذلك تقول لنا شرع الله حاشا وكلا ان يكون شرع الله كذا
انت ياسوداني حر عارف معنا كلمت سلفية والا بتتفلسف ساي والا قايل نفسك حر مع الله كمان خليك مع حكومة القشير بتاعك وسيب السلفية في حاله..
________________________………………………………………………………………..
اسمع يا محمد هووي ما تعمل لي فيها سلفي انا حر اقول الدايرو
انشاء الله اشتم السلفية لي بكرة عندك مانع
وبالمانسبة انت قاعد في السودان وانا قاعد في الامارات …اي ي ي يا ها ذاتا القاعدة جنب السعودية وصدقني السلفية انا بعرفا اكتر منك فالسفية منتشرة هنا في الامارات
ولمعاوماتك زمان كنت متاثر بالسلفية جدا بس ربنا حلاني من التنطع الكنت فيهو وما كل زول شتم السلفية
معناها بتفلسف ولا ما عارف يعني شنو سلفي
بالمناسبة لمن السلفيين يدخلو الجنة حيقفلوا الباب ورام ولا حيخلونا ندخل ؟؟؟….. اي صحي نحن ما مشركيين ومبتدعة و بنلعب كورة ,,,,,,,,,, امشو يا وهم 😡
wallahi deen jana men al so3odia salafi…wahed jana men egypt akhwan moslimeen….fi al nehaya rakkabona al tonisiya hahahahahahaha…..
ento khawalat walla shno????? gomo bla deen bla waham ma3akom….cheating in name of islam since many years khalas ya 3alam….esta7oooooooo
أنا أتحدى الشيخ التكفيري المعروف محمد عبدالكريم أن يجيب على الأسئلة الثمانية التي طرحها له المعلق رقم محمد جمال .. لم نسمع عبدالكريم الذي كانت تصدر جماعته قوائم التكفير والقتل طوال فترة اتفاق نيفاشا لم نسمع أن تحدث يوماً عن العدل والمساواة بين الناس المسلمين والمسلمين والمسلمين والمسيحيين .. ونراه الآ ن بعد إنفصال الجنوب يتحدث عن حقوق المسلمين في دولة الجنوب ..
هؤلاء ليسوا سلفيين ولا يحزنون هم تكفيريون أتباع القاعدة فشلوا في إراقة دماء الجنوبيين بعد اتفاقية السلام والآن يتحدثون عن أرض المسلمين .. الجماعة ديل للأسف يعتبرون ما يجري في السودان هو شريعة إسلامية .. اي شريعة والدولة غرقانة في الفساد .. هؤلاء جميعهم يشكل روافد للمؤتمر الوطني ومنبر السلام ولا علاقة لهم بالدين الصحيح
رغم موقف السلفية عموما من الحزبية، هل ستؤيدون أو تدعمون قرار تكوين حزب سياسي للسلفيين في الجنوب؟
نعم، إن رأى إخواننا المسلمون ذلك فإننا حتما سنؤيده وندعمه باعتبارهم مواطنين لهم كامل الحقوق في بلد يدعي الديمقراطية.
البراغماتية متأصلة في دعاة الإسلام السياسي بصورة تغيظ ما شاء الله محمد عبد الكريم الرجل السروري السلفي الاستصالي المتعنت يكلمنا عن المواطنة وكامل الحقوق !؟ والله مهزلة
سؤالي الأخير، ما رؤيتك لمستقبل التيارات الإسلامية عموما في الجنوب؟
هو متوقف على عاملين أساسيين، أولهما موقف الحركة الشعبية من مبادئها العنصرية في التمييز ضد المسلمين وتغيير سياستها في عدم التضييق على الدعوة الإسلامية في الجنوب، والثاني -وهو الأهم- قيام الدعاة وطلبة العلم من الجنوبيين بواجبهم في الدعوة إلى الله وإنشاء المؤسسات التعليمية، ولا تزال العصبية القبلية تلعب دورها في المنافحة عن المنتمين إليها فينبغي الاستفادة منها في حماية الدعوة ومكتسباتها.
إذا اعتبرنا التمييز والتضييق ضد الدين عنصرية .. فأنتم يا سلفيو السودان يا حارقي معرض الكتاب المقدس أشد عنصرية وأفتك بالبلاد والعباد من الحركة الصهيونية العالمية دعك من الحركة الشعبية . شوفوا السلفي دا في أخر حديثه يعول على العصبية القبلية في حماية الدعوة الإسلامية في الجنوب !؟! التردي الحاصل في البلد ترمومتر وا بالتأكيد أن يتولى أمثال محمد عبد الكريم و عبد الحي يوسف الأماكن المنوط بها استنارة الناس ! وهو على أي حال عمل مخطط له جيدا ومدفوع التمن بواسطة البتروريال الخليجي ونهجه الوهابي المتعنت .
وقبل ذلك المتأمل في العقلية السلفية يجدها عقلية خاملة , وفي ذات الوقت حالمة بإرجاع دواليب الزمن إلى الوراء في صورة تقهقر وتراجع دائمين …. إلى أن يستقر الزمن في فترة تاريخية متخيلة ؟! وهذه طريقة في التفكير تشابه إلى حد كبير طريقة اللذين يتعاطون الماريجوانا والحشيش , واللوثة الناجمة عن الأفيون العقدي اشد فتكاً بالإنسانية من مخدرات النبات !
اللهم سلم عبادك من شرور المتنطعين
السلفيين ديل مش هم نفسهم الفي مصر طلبوا من الاقباط ان يدخلوا الاسلام وبالعدم يدفعوا الجزية!!!
انني اصلي احيانا صلاة الجمعة في احد المساجد المحسوبة عليهم يصر الامام في كل جمعة ان يقول جملة لا ادري ربما فرضت عليه او انه يعتقد بانه يخدم في الاسلام: يا اخوان الذي لا يعتقد في كفر اليهود والنصاري عليه ان يراجع اسلامه) هكذا بدون اي سبب ودائما لا تكون هناك اي علاقة بين موضوع الخطبة وهذه الجملة( الاستتدراكية) لكنه يصرعليها !!!( حتي انني في احدي الجمع اردت ان اذكره بأنه من الوفق له وللاسلام ان يقول بأنهم اصحاب الملل الاخري) لا ادري هل لا يمكن ان تدعوا الي سبيل الله الا بالاساءة الي بقية الديانات؟!!! او بمعني آخر هل لا بد ان يكون هناك زيد او عبيد من الناس الذين يخالفوننا الراي حتي ندعو الله ليل نهار ان يدمرهم وان يشتت شملهم وان يجعلهم هم واولادهم واموالهم غنيمة للمسلمين ( الغريبة ان البعض اصبح يضيف اليها الشيوعيين واولادهم) ان حال الدعاة الاسلاميين حال يدعو للشفقة والرثاء؟!!! اللهم جنبنا الفتن ما ظهر منها وما بطن
في البدء أرجو أن تكون لهذه الحروف القدرة لإيضاح بعض الملامح المخفية لهذا التيار بالسودان !!
الشيخ محمد عبد الكريم هو خريج مدرسة يطلق عليها ( السروريين ) وهي مدرسة مؤسسها الاخواني السوري السابق المحكوم عليه بالإعدام في حوادث "حماة" محمد سرور نايف بن زين العابدين صاحب " منهج الأنبياء " و" الحكم بما أنزل الله وأهل الغلو " وهو من المازجين لفكر سيد قطب بالفهم السلفي الوهابي في شأن العقيدة , فمظهرهم كغيرهم من السلفيين كما أن مسألة الحاكمية لله حاضرة في جميع أدبياتهم وطروحاتهم , وعقيدتهم في حكام المسلمين اليوم كفار خارجين عن الملة لعدم حكمهم بما أنزل الله وارتضاءهم بحكم الطاغوت , والطاغوت من ضمن ما يعنون به : الدساتير الوضعية والتحاكم إلى الأمم المتحدة أو التراضي بميثاق حقوق الإنسان مثلا ! وهذه المدرسة هي التي تصدت للفتوى الرسمية في المملكة بجواز الاستعانة بالأمريكان , وكان على رأسها سلمان بن فهد العودة ود.سفر الحوالي وعائض وعلي القرني …وغيرهم .ومحمد عبد الكريم أحد تلاميذهم , وقد كان وقتها أمام مسجد بجدة , وبعد أن جاهر بعدم جواز الاستعانة باليهود والنصارى تم طرده من المملكة وزج بأشياخه في السجون .. وكما هو معروف قد تراجع العودة وإخوانه بعد ان ضيق عليهم واستقر محمد عبد الكريم بالسودان وكون خلوة المنورة بالكلاكلة وبدأ في تكوين هذا التيار بمساعدات كانت تصله من المملكة , وواصل في طرح نهجه التكفيري للحكام مما زج به في سجون الإنقاذ أكثر من مرة , بالطبع إن جهاز أمن قوش و محمد عطا على علم تام بالفتاوى التي يصدرها بخصوص الحكومة المتعاونة مع مخابرات العدو الأكبر ولكن مصلحة المؤتمر الوطني في هذا الظرف تقتضي أن يكون محمد عبد الكريم وجميع المتطرفين أمثاله خارج السجن .
في بداية التسعينات تسربت فضيحة الـ 8 مليون ريال الواصلة عن طريق عضو يدعى مقداد من أبناء بور سودان ـ وهي الفضيحة التي سبقها انشقاق جماعة الهدية في مبلغ 97 مليون وفق البيان الأربعيني الذي حوى توقيع 40 داعية لجماعة أنصار السنة والذي تشكلت بموجبه جمعية إحياء الكتاب والسنة ومجموعة متوكل مصطفى عبد القادر و مختار بدري والأمين بحر وعبد الصمد وعباس باعو وغيرهم من التكتلات الشبابية ـ ومن ثم اشتعلت روح المنافسة بينهم ومجموعات تنظيمية سلفية جهادية متشددة كان جميعها يعمل في حقل تجنيد الشباب والجدير بالذكر أن جماعة سليمان أبو نارو كانوا لا يروا خطورة من محمد عبد الكريم وكانوا من المداومين على حضور درس الأحد الذي كان يقيمه في مسجد بحري العتيق عقب صلاة العشاء وهو نفس المسجد الذي يؤم فيه عبد الحي يوسف المصلين يوم الجمعة .. غير أن هذا التيار تمت مواجهته بشدة من قبل المجموعة المنشقة من جماعة أنصار السنة بقيادة مختار بدري والمرحوم متوكل مصطفى عبد القادر والأمين بحر والمنطلق نشاطهم أساسا من مسجد المسرة بالصافية الذي يؤم المصلين فيه الكفيف السوري حسين عشيش وهو الشيخ الذي تتلمذ محمد عبد الكريم عليه في قراءة القرآن بالمملكة وأجاز حفظه له !
باختصار شديد قد تعرفت على فكر محمد عبد الكريم في تلك الفترة من درسه الخاص بشرح الأربعين النووية لأبن رجب الحنبلي ومناظراته بخصوص الحاكمية لله , وهو كما أسلفت يكفر الحكام الغير حاكمين بما أنزل الله ويخرجهم من الملة , وهو من المؤيدين للجهاد في كل مكان وهو المعد للشريط الشهير "فرفرة زنديق" أو إعدام زنديق الخاص بتكفير الترابي .. أستمر شأنه هكذا في تجنيد الشباب حتى أتى شاب فصيح اللسان يدعى أبو أيوب البرقوي وهو سوداني مولود في الكويت من أم فلسطينية وهو مؤسس جماعة الخلافة الإسلامية في أفغانستان فضعضع جمعه وشتت شمل جماعته لأنه أفصح منه لسانا وأكثر منه حفظا للنصوص , وهما الخصلتان اللتان تستخدما في غسيل مخ الشباب الخالي من الوعي الحقيقي بالدين !
فجماعات الإسلام السياسي الجهادي السلفي جماعات أميبية قابلة للتشظي والانشقاق والانشطار بصورة دائمة , لذلك أرى من الخطأ رميها بإحدى قوالب التطرف الثابتة , وما جماعة السروريين التي يمثلها محمد عبد الكريم بالسودان إلا إحدى مدارس الإرهاب الذي نعيشه اليوم . مع ملاحظة أن أشياخ محمد عبد الكريم بمنطقة القصيم كانوا قد أبدوا تحفظهم على الاسم في وجه شيخهم سرور بن زين العابدين والذي مكث معهم قرابة 8 سنوات والذي لا يرى بدعية الاسم ( كحال المنشقين من جماعة أنصار السنة ) أو وجوب الاسم ( كحال الأخوان المسلمين ) !!
خلاصة الأمر أن أفكار حسن البنا ناسج عباءة الإخوان المسلمين كان لا بد لها أن تثمر " معالم في الطريق " لسيد قطب الذي لولا ( البنا ) لكانت دوائر المعارف اليوم تحتفل به كـ قاص وأديب , وليس كناشر لبذرة العنف وفق دعواه لهدم المجتمعات الموصوفة عنده بالجاهلية والضلال , ومن سوء الحظ أن جميع المجتمعات البشرية عنده كذلك !! كما أن المدرسة الوهابية الرافضة للتعدد المذهبي والآخر والمتحالفة في ذات الوقت مع سيف السلطان تتلخص أدبياتها في شرك وبدعية المخالف لها, ومن ثم جهاده ومحاربته بكل السبل .
لذلك من الطبيعي أن التمازج بين المدرستين كما هو ظاهر في تيار القاعدة أو ( السروريين ) تنتج عنه روح إقصائية عدائية هائلة للآخر لدرجة التكفير وهدر حق الحياة نفسها بالنسبة للمخالف متى ما سنحت الفرص لذلك .
أبوبكر حسن
يا جماعة ما تسبوا وتلعنوا في السلفية والله هم أهل دين ومتنورين فكريا وما سمعنا بيهم شاركوا في حكومة ولا أكلوا مال أحد ولا دعوا لي قتال أحد في السودان . لا أدري ما هذا البغض الشديد للسلفية والميل الواضح من السودانيين حكومة وشعب للشيعة والصوفية النتنة . لو الكيزان شوهوا صورة الدين ده ما مبرر عشان نكره الدين أو نكفر به . شغلوا عقولكم شوية وقارنوا بين الكيزان والعلمانيين والسنيين وفاضلوا بينهم . حكموا قلوبكم وفطرتكم التي فطركم عليها الله لا داعي للغلو والبغض بغير علم . يهدينا الله وإياكم .
إذا فقدنا البوصلة وفقدنا المرشد والقدوة الحسنة حا نكون بلا هوية وحا نضيع وهذا ما يتمناه الكيزان أصحاب العقيده والعقول الفاسدة