مقالات وآراء

الناظر مادبو وغرفة العمليات القبلية

«العقد في قلب كافوري، والسيرة في قلب أم درمان»؛ هكذا علّق أحدهم على عرس ود أخو النور قبة، وكأنه اكتشف فجأة أن الخرطوم قد اتسعت لأهلها جميعًا. ولعل السؤال الذي يستحق أن يُطرح، قبل أن ننشغل بمكان العقد والسيرة، هو: كيف أصبح «عرب الشتات» الذين كانت الدولة تصفهم بالأمس بهذه الصفة، هم اليوم «العماد والرشاد»؟ وهل تبدلت القبائل، أم تبدلت الحاجة إليها؟
قد يكون في الأمر شيء من خفة الفريق ياسر عطا، وقد يكون وراءه ذلك المزيج القديم من الجبن والخسة والخبث والمكايد، لكن المفارقة أبلغ من أصحابها. فمن الغريب أن تكتشف الدولة، كلما ضاقت بها السبل، أن في الأطراف رجالًا وشيوخًا وقيادات كانت قد نسيتهم طويلًا، وأن القبيلة التي كانت بالأمس «هامشًا» تصبح اليوم، بين عشية وضحاها، عمادًا للبلاد ورشادًا لأهلها.
ومن هنا تبدو محاولة تلفيق فيديو للناظر مادبو باستخدام الذكاء الاصطناعي، وتصويره في هيئة رجل ضل الطريق ثم عاد إلى رشده، أقرب إلى مشهد من مسرح قديم أُعيد عرضه على جمهور تغيّر ذوقه. فالحيلة التي كانت تقوم على صناعة «الضال» ثم تقديم «الهادي» الذي يعيده إلى بيت الطاعة، لم تعد تجدي كثيرًا؛ لأن الحيلة نفسها تنتمي إلى عقل سياسي لم ينتبه بعد إلى أن أدواته القديمة فقدت قدرتها على صناعة الواقع.
وهذه، تحديدًا، هي اللعبة التي انتهى مفعولها.
فالرزيقات لم يختاروا هذه الحرب، ولم تدخل الإدارة الأهلية المعركة باعتبارها حربًا تستدعي تعبئة شاملة. وكان بوسع الصراع، في بدايته، أن يظل في حدود المواجهة بين الجيش والدعم السريع، لولا أن مساره اتجه إلى توسيع دائرة الحرب واستدعاء المجتمع الأهلي إلى ساحتها. ومع ذلك، ظل موقف الإدارة الأهلية أكثر تحفظًا مما يتوهم الذين يبحثون عن «غرفة عمليات قبلية» في كل موقف.
أما الشباب الذين حملوا السلاح دفاعًا عن مناطقهم، فقد تحرك كثير منهم بدافع الحمية والفزع وحماية الأهل، لا لأن الناظر أصدر بيانًا بالاستنفار، أو لأن الإدارة الأهلية قررت أن تخوض حربًا نيابة عن أحد. وهذه نقطة مهمة؛ لأن الفرق كبير بين مجتمع يدافع عن نفسه حين تقترب النار من داره، وبين مؤسسة أهلية تستخدم رمزيتها التاريخية لتحريك مجتمع كامل في معركة سياسية.
وهنا تبدو محاولة استدعاء الرموز الأهلية القديمة إلى «غرفة العمليات» امتدادًا لعقل سياسي لم يتعلم شيئًا من التاريخ. فهذا المركز الذي ظل، لعقود، يستعين بأبناء الأطراف كلما استعصت عليه الحرب، ثم يعيدهم إلى الهامش حين تنتهي حاجته إليهم، يريد اليوم أن يعيد تشغيل الآلية ذاتها، وكأن السودان لم يتغير، وكأن الذين حملوا السلاح بالأمس لم يتعلموا من التجربة شيئًا.
لكن السودان تغير.
فالنور قبة، وموسى هلال، وغيرهما من الرموز الأهلية، ليسوا موظفين في مؤسسة عسكرية حتى يُستدعوا بأمر العمليات، وليسوا أدوات سياسية تنتظر من يحدد لها متى تستنفر ومتى تهدأ. وحتى الذين دخلوا المجال العسكري والسياسي من بوابة القوة لا يمكن افتراض أنهم سيقبلون إلى الأبد بأن يكونوا مجرد ساعد عضلي لهذا المركز أو ذاك.
وهنا تكمن المسألة التي تتجاوز الناظر مادبو والرزيقات والدعم السريع والجيش جميعًا: هل يريد المركز شركاء، أم يريد أدوات؟
هذه هي عقدة الدولة السودانية القديمة. فقد ظل المركز، منذ الاستقلال، يتعامل مع الأطراف بمنطق القوة المساندة أكثر مما يتعامل معها بمنطق الشراكة السياسية. وحين عجز عن إخضاعها بالسياسة، استعان بها في الحرب؛ وحين كبرت هذه القوى وبدأت تطالب بموقع في الدولة، تحولت في نظره من «سياج سميك» إلى «خطر وشيك».
ولذلك فإن مشكلة السودان لم تكن يومًا أن بعض أهله يملكون السلاح، وإنما أن الدولة نفسها لم تنجح في بناء مؤسسات تجعل السلاح خارج المعادلة السياسية. وحين يكون الجيش غير ممثل بصورة عادلة لتركيب البلاد، يصبح من السهل على المركز أن يبحث عن قوى مسلحة من الأطراف تؤدي عنه وظيفة الحرب. ثم لا يلبث أن يكتشف أن القوة التي استدعاها لم تعد مستعدة للبقاء في الدور الذي رسمه لها.
لقد تكرر هذا المشهد بأسماء مختلفة. استُدعيت قوى من الهامش لحروب المركز، ثم حاول المركز احتواءها أو تفكيكها حين أصبحت ذات وزن. لكن ما حدث في الخامس عشر من أبريل كشف حدود هذه اللعبة بصورة لم يعد من الممكن تجاهلها: لم يعد الهامش مستعدًا لأن يكون مجرد أداة في صراع المركز، كما لم يعد من الممكن إدارة السودان كله بمنطق «الربط والحل».
ومن هنا، فإن استنفار الرزيقات أو مغازلتهم أو استدعاء رموزهم التاريخية لا يمثل تحولًا في طريقة التفكير، وإنما محاولة لإعادة تشغيل جهاز قديم تعطلت دوائره. فالمشكلة ليست في أن المركز لم يجد رجالًا يحملون السلاح؛ المشكلة أنه ما زال يبحث عن رجال يحملون السلاح بدل أن يبحث عن صيغة تجعلهم شركاء في صناعة القرار.
وهذا هو الامتحان الحقيقي للهامش أيضًا.
فالهامش، هذه المرة، لم يعد مجرد متلقٍ للسياسة التي تُصنع في الخرطوم. لقد دخل إلى قلب المعادلة، وامتلك من عناصر القوة ما جعله قادرًا على التأثير في شكل الدولة نفسها. لكن امتلاك القوة لا يكفي لصناعة الحكم. فإذا ظل الهامش يتحرك بمنطق الفزع والاستنفار ورد الفعل، فسوف يظل عرضة لأن تستعمله النخب مرة ضد بعضها ومرة ضد غيرها.
المطلوب إذن ليس مزيدًا من البندقية، وإنما الخروج من عقلية البندقية نفسها.
على الهامش أن ينتقل من سؤال: «من معنا ومن علينا؟» إلى سؤال: «أي دولة نريد؟». ومن الاستنفار القبلي إلى التنظيم السياسي، ومن حماية الموقع الاجتماعي إلى بناء المؤسسات، ومن انتظار إشارة المركز إلى امتلاك مشروع للحكم. فالقوة التي لا تسندها رؤية سياسية تتحول في النهاية إلى ورقة في يد من يجيد لعبة المساومات.
والديمقراطية هنا ليست نقيض القوة بالضرورة؛ فالديمقراطية التي لا تحرسها مؤسسات وطنية قادرة على حماية الدستور تظل عرضة للانقلاب عليها. لكن القوة التي تحرس الديمقراطية يجب أن تكون قوة وطنية، لا قوة قبيلة أو إقليم أو عقيدة؛ جيشًا يعكس السودان كله في تجنيده وقيادته، بحيث لا يستطيع مركز ضيق أن يحتكر قراره أو يوظفه لحساب جماعة بعينها.
ولعل المفارقة الأخيرة أن من يحاول اليوم فتح «غرفة العمليات القبلية» لا يدرك أن الزمن الذي كانت فيه الغرفة تتصل بشيخ القبيلة، فيأتي الرجال، ثم تتصل بغيره فيأتي آخرون، قد انقضى. فالسودان الذي خرج من عقود الحرب، ومن تجارب التعبئة والتسليح والاستدعاء، لم يعد يحتمل أن تظل الدولة تبحث عن حلولها في دفاتر الإدارة الأهلية كلما عجزت السياسة.
لقد آن للهامش أن يخرج من موقع المستدعى إلى موقع الشريك، ومن موقع من يُطلب منه أن يقاتل إلى موقع من يطالب بحقه في أن يحكم، ومن حماية مصالحه بالسلاح إلى صياغة مشروع سياسي يحميها بالدستور والمؤسسات.
أما الناظر مادبو، فيحتفظ بحقه في الرد على من أراد أن يصنع منه، بالذكاء الاصطناعي، رجلًا آخر غير الذي يعرفه الناس. لكن القضية أكبر من فيديو مفبرك، وأبقى من أصحابه: لقد انتهى زمن الاستنفار القبلي، وما يحتاجه السودان الآن هو عقل سياسي يجعل الهامش شريكًا في صناعة الدولة، لا أداة في صراعات المركز.

‫10 تعليقات

  1. اقتباس :

    (فالرزيقات لم يختاروا هذه الحرب، ولم تدخل الإدارة الأهلية المعركة باعتبارها حربًا تستدعي تعبئة شاملة. وكان بوسع الصراع، في بدايته، أن يظل في حدود المواجهة بين الجيش والدعم السريع، لولا أن مساره اتجه إلى توسيع دائرة الحرب واستدعاء المجتمع الأهلي إلى ساحتها. ومع ذلك، ظل موقف الإدارة الأهلية أكثر تحفظًا مما يتوهم الذين يبحثون عن «غرفة عمليات قبلية» في كل موقف)….
    ……. ……. ……….

    من تخاطب يا دكتور الوليد بقولك الريزيقات لم يختاروا هذه الحرب؟؟…

    الريزيقات هم من وجهوا سلاحهم ضد المواطنيين العزل في بلاد النيلين، ليفشوا غبنهم، وغلهم ،وحقدهم التاريخي علي من يسمونهم الجلابة،عملوا فيهم قتلا، نهبا،اغتصابا،وازلالا ، لم يوقروا الصغير ولم يحترموا الكبير، ولم يراعوا حرمة النساء..

    انت وغيرك ممن حباهم الله بالعلم والمعرفة،اعترتكم نشوة الانتصار، واطلقتم علي هولاء اللصوص،القتلة مسمي الاشاوس،توعدتم الشمالية واهلها بحيش جرار لا قبل له،يمحو الشمالية واهلها من وجه الأرض..!!..
    قبل حرب طي الخرطوم في5 دقائق ،هبط الناظر مادبو في الخرطوم لمقابلة حميدتي، وبعدها ادلي بتصريحاته النارية، التي تنذر، وتهدد وتتوعد كل من يمس بحميدتي ولو بكلمة..!!!..

    قال الناظر الريزيقي محمود موسي مادبو في وسط الخرطوم،علي مرأي ومسمع اشباه الرجال من قادة الجيش :

    … حميدتي ابن قبيلة الريزيقات..

    …المساس بحميدتي، يعني المساس بقبيلة الريزيقات.

    … حميدتي خط احمر للقبيلة..

    … .اذا تم المساس بحميدتي، فان قوات الدعم السريع ، ستطوي الخرطوم في 5 دقائق.!.
    وهل كل هذا التهديد ينفي مسؤولية الناظر في استعداء قبيلة الريزيقات لشعوب بلاد النيلين؟.

    الناظر ارغي وازبد،هدد وتوعد ونفذ وعده، ولم ينبس قادة الجيش ببنت شفة،!!.

    ترك قادة الجيش ، والاجهزة الامنية الناظر مادبو يقدل في الخرطوم كما شاء، وبعدها لملم قفاطينه وغادر الي ديار الريزيقات.. لم يتم اعتقاله او التحقيق معه .

    بعد ان حل الناظر في ديار الريزيقات بدأ حملة واسعة لتجنيد شباب الريزيقات والعطاوة الانضمام الي الدعم السريع، بزعم ان الجلابة يستعدون لاستباحة ديار الريزيقات،تلك الفرية التي روجها الناظر، واللايفاتية، ومعهم ثلة من المتعلمين الريزيقات ،وزجوا بشبابهم في حرب طي الخرطوم ضد عدوهم اللدود الجلابة.

    .. هل تعتبر يا دكتور الوليد مادبو كل ذلك التهديد، لا يدين الناظر ويحمله مسؤولية ما جري في حرب طي الخرطوم ؟؟؟….

    ويبقي خيار تقسيم السودان هو الخيار الذي لا بديل له….

    واخر دعوانا للدارفوريين(اذهبوا فأنتم الطلقاء).

    …….. التقسيم. سمح. … …

    1. بنفس منطقك، فقد شنت الحكومات المزكرية حملات قتل وتدمير ضد الشعوب السودانية في دارفور وجبال النوبة والنيل الازرق، بل وصلت الصفاقة برئيس الدولة ان يصف إغتصاب الجعلي للغرباوية انه شرف لها. أنت وأمثالك من الطرفين تحاولون توسيع الشقة بين مكونات المجتمع السوداني بغرض تفكيك البلاد. التعدد الاثني مصدر قوة اذا قبلنا بعضنا في دولة مدنية ديمقراطية اساس الحقوق والواجبات فيها المواطنة لا غير.
      علينا ان نعترف ان الاخطاء من كل الاطرافـ وان الاوان ان نفكر بموضوعية ونتجاوز الانتماءات الضيقة لمصلحة الوطن الكبير.
      أذا واصلنا في عقلية التقسيم سمح، سوف ننتهي الى دولة لكل قبيلة.
      قبول بعضنا البعض سمح

      1. يا Man شعوب دارفور،جبال النوبة،جنوب النيل الأزرق لماذا يصرون علي البقاء في دولة واحدة تجمعهم مع من نكل بهم ؟؟.

        لماذا لا تطالب شعوب دارفور وجبال النوبة، وجنوب النيل الأزرق بحق تقرير المصير،مثلما حدث في دولة جنوب السودان؟؟..

        لماذا الاصرار علي اجترار المظالم، بدلا من مواجهة الواقع المعاش ،ووضع الحل الناجع وهو اعلان دولهم المستقلة،والنهوض بها لتنمو وتزدهر ؟؟.

        ومافي احسن من التقسيم شاء من شاء،وابي من ابي..

  2. مقال منقول عن حروب قبيلة الريزيقات ضد قبائل دارفور,(ومؤخرا شعوب بلاد النيلين)..
    ………………………:

    Quote:
    صراحة يا جماعة سبب مشاكل دارفور كلها رزيقات والساكت عن الحق شطان اخرس وهذا ليست اتهامآ لقبيلة الرزيقات بل هي حقائق تاريخية حروب قامت بها قبيلة الرزيقات ضد القبائل الاخرى فى دارفور*

    الرزيقات ضد بني هلبة 1974م.

    الرزيقات ضد الداجو 1988م.

    الرزيقات ضد الزغاوة 1997م..

    الرزيقات ضد الفلاتة 2005م.

    . الرزيقات ضد الفور 2003م.

    الرزيقات ضد الفلاتة 2005.

    . الرزيقات ضد المساليت 2006م

    . الرزيقات ضد الهبانية 2009م.

    . الرزيقات ضد الترجم 2010م.

    . الرزيقات ضد البرقد 2011م.

    . الرزيقات ضد المسيرية 2011م.

    . الرزيقات ضد بني حسين 2013م.

    . الرزيقات ضد السلامات 2013م.

    الرزيقات ضد المعاليا 2015
    لا وبل اصدر شباب الرزيقات قرارا باخراج القبائل الاخرى فى شرق دارفور فهل يعقل هذا الكلام.؟؟.
    واضف لذلك حرب الريزيقات ضد شعوب بلاد النيلين في ابريل 2023.

  3. يا دكتور مادبو افرزوا عيشتكم، وفرتقوا اللمة دي، التي لم ينالنا منها سوي النكد،والبؤس،
    والشقاء،
    بعد حرب طي الخرطوم،الانقسام المجتمعي بين دارفور وبلاد النيلين اصبح واقعا ملموسا،
    ولا راد له،

    قبيلة الريزيقات تمتد من دارفور،الي تشاد،إفريقيا الوسطي،النيجر،مالي،بوركينو فاسوا،جنوب ليبيا، ولا اثر للقبيلة في أرض النيلين ،سوي النور قبة والسافنا.

    علي افراد قبيلة الريزيقات التركيز علي امتدادهم القبلي في غرب إفريقيا، لتأسيس دولة العطاوة الكبري،وانسوا بلاد النيلين…

    يامخارج الجمل من فرج الناقةخارجنا من دارفور.

  4. وليد مادبو فعلاً سوداني من افرازات الدكتاتورية و الايديولوجية يلعب نفس لعبة الترابي و البشير اذهب الي سجن سجينين و انت اذهب إلي القصر رئيسا و نفس قحت عند انقسمت الي صمود و تأسيس الاثنين مع بندقية الدعم السريع فقط الاختلاف في الدور هذا هو إنسان افرازات الدكتاتورية و الايديولوجية كذاب و منافق هذا هو الوليد يعرف تماماً صراع الرزيقات في دارفور ليس في الخرطوم لأنهم سرق ارض دارفور من أهلها و هجر اهلهم من الصحراء الي دارفور ان طال الزمن او قصر لابد يرجع الحق الي اهله.

  5. شكراً يا دكتور الوليد الفيديو من غرف جهاز الأمن وحدة شؤون القبائل التي تخصصت في الفتن القبلية ونشر الأكاذيب
    كل الحروبات التي كانت تحدث بين القبائل في دارفور سواء كانت قبيلة الرزيقات طرفاً فيها او لا هي حروب مخططة وممولة ومصنوعة من جهاز الأمن والإستخبارات لتبقي دارفور غير مستقرة ليسهل نهب مواردها وكذلك إبتزاز أبناءها !! ما هي دور الشرطة والجيش والأمن والنيابة والقضاة إذا كانت تتفرج علي الحروب والمجرمين؟ لماذا يأخذ الجيش ٨٥٪؜ من الميزانية ولا تحمي الحدود ولا المواطن؟ إذاً الدولة هي المجرمة

  6. كل الحروبات القبلية تخطط لها وتمولها وتشعلها وحدة شؤون القبائل بجهاز الإستخبارات بهدف إشغال القبائل ببعضها البعض ليتفرغ الحاكمين لسرقة الموارد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى

انت تستخدم أداة تمنع ظهور الإعلانات

الرجاء تعطيل هذه الأداة، فذلك يساعدنا في الأستمرار في تقديم الخدمة ..