مقالات سياسية

اَلْمُخَاْدِعُوْنْ ..!

د. فيصل عوض حسن

حَفَلَتْ السَّاحة السُّودانية في الفترة الماضية بمجموعة من الأحداث المُتلاحقة والسَّاخنة، بدءاً بإضراب الأطباء ودعوات استمراره وانتقاله لقطاعاتٍ أُخرى، مروراً بأكاذيب المُتأسلمين وتهدئتهم (الظاهرية) تارةً، وتضليلهم وخداعهم واستفزازهم للسُّودانيين تارةً أُخرى، وانتهاءً بالعصيان المدني خلال الفترة 27-29 نوفمبر 2016، والذي تناقلته وسائل الإعلام العالمية والإقليمية. ومُؤخَّراً جولة البشير (المَعِيْبَة) والمُدهشة، التي بدأها بالمغرب وخَتَمَها طريداً وذليلاً من زيارته المُخجلة للإمارات.
بالنسبة للشعب السُّوداني، فإنَّ الغالبية العُظمى ? وأنا منهم ? مُقتنعون تماماً بضرورة الإسراع باقتلاع المُتأسلمين، وفق استراتيجية (رُؤية) رصينة وواضحة المعالم ومُتكاملة (خطط عمل تنفيذية، وبرامج وسياسات)، بما يضمن إحداث التغيير المنشود وإدارة ما تبقَّى من السُّودان بالصورة المُثلى. وتزداد حاجتنا (الحتمية) لوجود استراتيجية رصينة للتعاطي بعقلانية مع التحديات (الألغام) التي صنعها المُتأسلمون، كالانهيار الاقتصادي الماثل والفتنة الاجتماعية والقبلية/الجهوية المُنتشرة، والوافدون الذين نالوا جنسيات وبعضهم يشغل مناصب دستورية حسَّاسة وبعضهم في القوات النظامية، وحجم البلبلة والابتزاز الذي يُمكنهم مُمارسته لتعطيل التغيير وإحداث الفوضى. بالإضافة للتراجُع الأخلاقي العام وانحطاط (قادة) بعض الأحزاب والكيانات ولهثهم خلف مصالحهم الشخصية، وانتشار السلاح والمليشيات الإجرامية والمُنتفعين من الكيزان، والذين سيُدافعون عن مصالحهم القائمة باستماتة. وهناك الديون (المُتلتلة) مُستحقَّة الدفع وحتمية استرجاع الضمانات التي قَدَّمها المُتأسلمون لنيلها، والاحتلالين الإثيوبي والمصري، وقرار الاتحاد الأفريقي القاضي بأنَّ نهاية 2016 آخر موعد لحسم الحدود بين دول القارة، ومُصيبة سد النهضة وتهديده لمُستقبلنا الزراعي، وعدم وجود أي فكر سياسي (سُّوداني خالص) يستوعب تنوُّعنا (الثقافي، الإثني، القَبَلِي وغيرها). والأهم من هذا وذاك، ضرورة الإمساك بالمُتأسلمين والحيلولة دون هروبهم ومُساءَلَتهم ومُحاسبتهم على جرائمهم ضد السُّودان وأهله، وهذه جميعاً أمور تحتاجُ منَّا استعداداً مُسبق ومدروس بعناية، لأنَّ حالتنا الماثلة لا تحتمل أي تنظير لا قِبَلْ لنا بعواقبه.

وبالنسبة للمُتأسلمين، فقد مَارَسوا كل أنواع الـ(خِداع) والتضليل، وتَسَارَع إيقاعهم التدميري لتحقيق أمرين رئيسيين، الأمرُ الأوَّلُ تحقيق أكبر كَسْب مُمكن خصماً على ما تبقَّى من البلاد ومواردها، والأمرُ الثاني (إحداث/صناعة) الفوضى لتسهيل هروبهم دون مُساءلةٍ أو عقاب. فقد نَشَرَت صحيفة السُّوداني يوم 3 ديسمبر 2016، خبراً عن رَهْن أصول مشروع الجزيرة بـ(341) مليون جنيه لتمويل زراعة (271 ألف فدان) قمح! وقبل شهرٍ من الآن، أكَّدَ وزير الزراعة وفق المجهر السياسي يوم 9 نوفمبر 2016، على اكتمال الاستعدادات للموسم الشتوي الذي يستهدف زراعة 850 ألف فدان، وأنَّهم ? وتبعاً لتجهيزات الوزارة ? يتوقَّعون إنتاجيةً عالية، يتراوح مُتوسطها ما بين 18-20 جوال/الفدان! كما أكَّد مُحافظ مشروع الجزيرة على توفير تقاوي القمح المُحَسَّنة، وقيام (إدارته) بتوزيعها وترحيلها لكل تفاتيش الغيط، وأنَّ خطتهم التأشيرية تستهدف زراعة (500) ألف فدان قمح!
والتناقُض البادي في هذه التصريحات (المُوثَّقة) لا يحتاج اكتشافه لجهدٍ كبير، فقبل شهرٍ من الآن أكَّد كلاً من وزير الزراعة ومدير مشروع الجزيرة على استعدادهم التام للموسم الشتوي، بما في ذلك توفير وتوزيع التقاوي المُحَسَّنة للقمح، ثمَّ أتى مُدير المشروع ليُعلن عن (رَهْنْ) الأصول لتمويل ذات الموسم، مع اختلاف كبير في المساحات المُستهدفة ما بين تصريحات نوفمبر والتصريح الأخير، حيث تناقصت المساحة من (500) ألف فدان لنحو (271) ألف فقط! حتَّى لو افترضنا أنَّهم يحتاجون فعلاً لمبلغ (341) مليون جنيه، فأين ذهبت الـ(210) مليار التي ادَّعى المُتأسلمون جَمْعَها في ما أسموه (نَفْرَة الجزيرة)، والتي التزم البشير بدفع أربعة أضعافها ورقص مع والي الجزيرة ومدير مشروعها، واحتفى الإعلام الإسلاموي المأجور بهذه التفاهات! ويبدو أنَّ المُتأسلمين يستهدفون من عملية (الرَهْنْ) المُشار إليها في تصريح مدير المشروع يوم 3 ديسمبر الجاري، تسليم أرض المشروع للجهة الدائنة، وفي الغالب تكون للصين التي خَصَّصوا لها مليون فدان من أراضي المشروع (فعلياً) وفق ما أعلنته وسائل الإعلام الإسلاموية نفسها، بخلاف التحرُّكات الصينية واجتماعاتهم الكثيفة واتفاقاتهم المُبهمة مع المُتأسلمين بإشراف (الآفة) عوض الجاز، والإشارات الإسلاموية المُريبة لتأجيل سداد وإعادة جدولة ديون مُؤسَّسات التمويل الصينية بفترة سماح خمس سنوات، ليتمكَّن السُّودان من تنفيذ بعض مشروعات التنمية المزعومة، ثمَّ إعلانات المُتأسلمين المُتتالية والمُتناقضة حول تعثُّر بعض المشروعات لعدم مُوافقة الصين على تمويلها، دون توضيح مصير القروض التي نالوها (سابقاً) من الصين لصالح ذات المشروعات!

وتتجلَّى نوايا المُتأسلمين (الخبيثة) وسعيهم لتدمير السُّودان، في تصريحات (مُهندِّس) تدمير الاقتصاد السُّوداني وعَرَّاب العُنصُرية الإسلاموية عبد الرحيم حمدي، لصحيفة آخر لحظة يوم 5 ديسمبر 2016، التي أفصح فيها عن تأييده (مليون مرَّة) لرَهْنْ أصول الدولة لمُعالجة المُشكلات الاقتصادية (حسب زعمه)، وهذا حديثٌ بعيدٌ عن علوم الاقتصاد ومعارفه، ولا يقوله إلا الساقطون والخَوَنَة الذين لا جذور ولا أصول لهم. وتأكيداً للانحطاط الإسلاموي غير المسبوق، عَرَضَ والي النيل الأبيض (مَنْحْ) أراضٍ مُجَّانية لمُستثمرين سعوديين، ووضع كل موارد الولاية (الزراعية والحيوانية) ومجموعة من التسهيلات الأُخرى تحت تصرُّفهم، دون أي دراساتٍ تخصُّصية، أو اتفاقياتٍ رصينة تحفظ حق البلاد، و(تثبت) التزامات أولئك الموصوفين بمُستثمرين، وهو تصرُّفٌ لا يحدث في أي مكان بالعالم، ويعكس استهتاراً واستخفافاً كبيراً بالسُّودان وأهله، وإجراماً يرتقي لمُستوى (الخيانة العُظمى). وإذا ما أضفنا لها بعض الحالات الأخرى، كعرض ميناء بورتسودان لإحدى الشركات الإماراتية، وفضيحة بيع آخر طائرة لسودانير وغيرهما من حالات التفريط السافر لموارد ومُقدَّرات السُّودان، تُصبح الصورة أكثر وضوحاً عن أفعال ونوايا المُتأسلمين التدميرية و(خداعهم) المُتزايد للبلاد وأهلها.

من الواضح جداً أنَّ المُتأسلمين (يُخادعون) الجميع للإفلات بجرائمهم وما نهبوه من أموال القروض التي أحالوها لمصالحهم الشخصية، وما تصريحاتهم هذه إلا تمهيدٌ لتسليم الدَّائنين أراضي السودان، وبدا هذا المُخطَّط جلياً منذ تعيين (الآفة) الجاز كمسئول عن العلاقات مع الصين ثمَّ توالَت فصول المسرحية العبثية. ومسألة هروب المُتأسلمين أصبحت قريبة، ليس فقط لتزايُد الاحتجاجات الشعبية التي بلغت ذروتها بالعصيان، وإنَّما لاستحالة إدارة الدولة مع توقُّف القطاعات الإنتاجية، وصعوبة حصولهم على ديونٍ جديدة في ظل تضاؤُل (الضمانات)، والتي تُمثلها في الغالب أصول وعقارات الدولة، فعَمَدُوا على تزيين (رَهْنَهَا) بحجة مُعالجة مشاكل الاقتصاد التي صنعوها باحترافية، مع السعي لإشعال الفوضى وهَدْم السُّودان على من فيه قبل الهروب.

الفرصة ما زالت مُواتية للحاق بما تبقَّى من البلاد إذا تَضَافرَتْ جَهُودنا واتَّحدنا، وانتبهنا لخداعهم وتَجَاوُزْنا عن إلهاءاتهم المفضوحة، فلا يهم الآن (إثبات) نجاح العصيان من عدمه، أو طرد البشير من الإمارات أو فشل حشود الساحة الخضراء وغيرها من الإلهاءات. لنعرض عن كل هذه (الخِدَع) والإلهاءات، ولنركز على القضايا (التحديات) المُلحَّة التي أشرنا إليها، وأهمَّها إعداد استراتيجية (رُؤية) رصينة لإنجاح التغيير وإدارة الدولة لما بعده، والحيلولة دون هروب الكيزان كهدفٍ رئيسي لأي تحرُّك شعبي قادم، وعدم تحوير الأهداف أو تقليل سقوفها بأي صورةٍ كانت، باعتبار أنَّ الحيلولة دون هروبهم هدفٌ في ذاته وغايةٌ (شعبية) سامية، تضمن مُحاسبتهم على كل ما اقترفوه من جرائمٍ مُتراكمة ضد السُّودان وأهله، كما يساعد القبض عليهم في استرجاع ما نهبوه من أموال خاصة القروض، ومن ثمَّ دفع أقساطها المُستحقَّة على البلد واسترجاع أصولنا العقارية التي قَدَّموها كضماناتٍ لنيل تلك القروض. ولنبعد تماماً عن أي خياراتٍ أُخرى كتنحي هذا أو ذاك، فالمُتأسلمين منظومة كاملة ووجوه لعملةٍ واحدة، وإنَّما برزت مثل هذه الخيارات (التنحي وغيره)، خدمةً لمصالح المُغامرين والطامعين من الداخل والخارج، وهذا تحدٍ آخر علينا الانتباه إليه وتلافي الوقوع في فخاخه.. وللحديث بقية.

[email][email protected][/email]

تعليق واحد

  1. هذا الكلام في الصميم يجب علي الجميع وضع الخطط المحكمة لتنفيذه. و ان شاء الله السودان بخيره من ناحية الموارد الاقتصادية و البشرية . يجب عمل الخطط لاستقلالها بكفاءة .

  2. تستحضرني قصيدة أبو القاسم الشابي فأهديها لكم بتصرف
    ألا أيها الكوز المستبدُ حَبيبُ الظَّلامِ، عَدوُّ الحياهْ
    سَخَرْتَ بأنّاتِ شَعْبٍ ضَعيفٍ وكفُّكَ مخضوبة ُ من دِماهُ
    وَسِرْتَ تُشَوِّه سِحْرَ السودان وتبذرُ شوكَ الأسى في رُباهُ
    رُوَيدَكَ! لا يخدعنْك الهدوء وصحوُ الفَضاءِ، وضوءُ الصباحْ
    ففي الأفُق الرحب هولُ الظلام وقصفُ الرُّعودِ، وعَصْفُ الرِّياحْ
    حذارِ! فتحت الرّمادِ اللهيبُ ومَن يَبْذُرِ الشَّوكَ يَجْنِ الجراحْ
    تأملْ! هنالِكَ.. أنّى حَصَدْتَ رؤوسَ الكيزان ،وغنمت وزهورَ الأمَلْ
    ورَوَيَّت بالدَّم قَلْبَ التُّرابِ وأشْربتَه الدَّمعَ، حتَّى ثَمِلْ
    سيجرفُكَ السيلُ، سيلُ الدماء ويأكلُك العاصفُ المشتعِلْ

  3. يا شباب…كل زول يفتح جزلانو ، و يطلع القروش كلها و يجيب قلم حبر و يكتب في كل القروش (معآ عصيان 19 ديسمبر). متخيلين الفكرة ممكن تنتشر قدر شنو ؟!!!
    يلا قولو بسم الله و أبدو يا ناس.

  4. اماكن هروبهم معروفة ومرصودة من قبل السودانيين المهاجرين في أرض الله الواسعة ، إذا طلبتها نسلمك إياها بأدق التفاصيل Full address حسابات بنكبة استثمارات عقارات مشاريع إيصالات سداد ، شيكات (تواريخها ، مبالعها مواردها ) …. كل شيء موثق

  5. كفيت واوفيت د/فيصل وقد وضعت النقط فوق الحروف ولم يتبقى شئ غير ان يتحد
    الجميع لانجاح العصيان المدنى ودحر منظومة الفساد.
    فلنجعل يوم19/12 هو يوم ميلاد جديد وتحرير البلاد من الخونة الفاسدين الذين
    عاسوا فى الارض فساداً وان لا نترك لهم فرصة الهروب ومصادرة ممتلكاتهم داخـل
    وخارج السودان بداية بكبير الرقاصين واصغر مفسد ينتمى الى حزب المؤتمر
    الفاسد ولكن لن يتم هذا الا بتواحد الجميع وتكاتف الايدى حتى لو ادى الى
    استشهاد الالوف لكى نعيش احراراً من قبضة الظلم الجائر 000000

  6. لا غرابة فنحن شعب يستعمرنا أجانب ببشرة سودانية صرف عليهم الشعب السوداني ثم حملوا جنسيات اجنبية وتجمعوا في تنظيم ( أخواني) فعوض الجاز يحمل الجنسية البريطانية كما عبد الرحيم حمدي وابراهيم احمد عمر وجمال الوالي وعبد الحليم المتعافي ومن حملة الجنسية الامريكية مهدي ابراهيم ومصطفي شحادين والخطيب ( مهندس نيفاشا) وصابر محمد الحسن وصلاح قوش ونافع ومحمد بشارة دوسة وطبعا غازي صلاح الدين بجنسيته البريطانية يمثل احيانا دور الناصح وقطبي المهدي حظه في الجنسية الكندية وياسر يوسف اثيوبي الجنسية وابراهيم محمود يقنع بالجنسية الارترية ولعلمكم قبل الانقاذ كان من شروط تولي الوظائف العامة هو ان يكون المتقدم سوداني الجنسية وفي عهد الانقاذ صار التمكين للافساد في الارض هو صاحب القدح المعلي — نحن دولة يحكمها مستعمر متعدد الجنسيات ولا سبيل الا بالعصيان المدني للفكاك من هذا السارق بليل

  7. ما كتبه دكتور فيصل هو عين الحقيقة و اخر فصول مأساة وطن اصبح اطلال ، اللصوص يستعدون للهروب بما نهبوه من أموال تاركين خلفهم دولة منهارة …!!!

  8. ارجو النظر فى اقتراح حكومة موازية أو بديلة يتم اختيارها بعناية مهمتها الاساسية اعلامية فى المقام الاول لايضاح الصورة للعالم الخارجى و تحذيره من الانجراف وراء الكيزان أو محاولة ايؤائهم و أننا سوف نطالب بكل الطرق والوسائل بارجاع الاموال المنهوبة

  9. مقال ممتاز يا دكتور فيصل فارجو من الشعب ان يسمع و يعي…

    بس وقفت في قولك :
    وعدم وجود أي فكر سياسي (سُّوداني خالص) يستوعب تنوُّعنا (الثقافي، الإثني، القَبَلِي وغيرها).
    فهو قول غير صحيح فعندك مثلا الفكرة الجمهورية فكرة سودانية خالصة بيضاء من غير سوء و هي فكرة متكاملة تحمل في طياتها كل حلول المشكل السوداني بل و العالمي، إلا ان الشعب السوداني و كثير من المثقفين لم يطلعوا عليها إما بسبب التشويه الذي يمارسه الهوس الديني او الاهمال و النتيجة ما نحن فيه الان من الضياع فنرجو من الله ان يحفظ الشعب السوداني و يخلصه من حكم الكيزان إلى يوم الدين.

  10. القبض عليهم و محاكمتهم هذف اساسي لان في عقابهم عبرة لمن يحذو حذوهم او يفكر في ذلك مستقبلا و لان اذا ما هربو فهم كثيرون سيصعب علينا متابعتهم و القبض عليهم
    خاصة عند انشغالنا بالمشاكل الاقتصادية الموروثة عقب هربهم

  11. أنا شخصيا مع الاعتزار ودا رأى شخصى بحت ضد تشويه العملة السودانية والكتابة عليها بقلم الحبر أو الرصاص وفى اعتقادى أن هذا سلوك غير حضارى ولايخدم أى قضية بل يعبر بكل أسف عن فكرة خبيثة لا معنى لها — لا ولا وأبدا لا لتشويه العملة لانها سودانية ولكل السودانيين بل رمز محل كل اعتزاز وفخار – والسلام

  12. لك تحية تقدير واجلال اخي د. فيصل عوض..
    نقدر لك جهادك ومجاهداتك النضالية التي لا تخطئها العين المجردة..وهاهي شجرة العصيان التي زرعتها ورعيتها ونحن شهود على ذلك بدأت تنضج ثمارها..وحتما ستؤتي أكلها ولو بعد حين..ان الاضاءات التي ظللت ترفدنا بها..تمثل لنا معالم في درب النضال الملئ بالمتاريس والحفر والحجارة..ولكن حتما ان الشعب الابي..الذي رفض الظلم والهوان..ويسعي لاسترداد كرامته وانسانيته ليس بغافل..(ان الحياه مليئة بالحجارة فلا تتعثر بها ، بل اجمعها و ابن بها سلماً تصعد به نحو النجاح) مارتن لوثر

    هيّا الى الأمام.. ان في الاتحاد قوة.. والديان لا يموت..
    ان الثورة قوية كالفولاذ.. حمراء كالجمر..باقية كالسنديان..عميقة كحبنا القاتل للوطن.ان روح الثورة لن تموت..مادامت قلوب المشاركين فيها راغبة في النصر.
    كم هو خيرُ لنا أن نموت ونحن واقفين مرفوعي الرأس..مِنْ أن نموت ونحن راكعين؟

    *إن الشجاعة الحقيقية هي ليست شجاعة الموت بطريقة مشرفة..بل شجاعة الحياة برجولة كما قال “توماس كارليل”..

  13. مسألة هروبهم واعادتهم هذه مقدور عليها . تبدأ بفتح بلاغ داخليا لدى قسم البوليس بالأتهامات ثم يتولى البوليس الدولى ” الأنتربول ” باحضارهم للمحاكمة فى السودان . بجانب الحجز على كل ممتلكاتهم وارصدتهم فى الخارج بواسطة الأنتربول ايضا , ثم العلاقات الثنائية بين السودان والدول التى يهرب اليها هؤلاء اللصوص سوف تعجل باحضارهم ومصادرة املاكهم فى الخارج وتسليمها للحكومة . ومهما حمل اللص منهم جنسية اجنبية , فهذا لن يعفيه من الملاحقة وبالعكس . المحاكم فى الخارج تحترم القوانين وسوف تقوم بمحاكمتهم وتسليمهم الى السودان . وخير مثال لذلك : موبوتو كان يملك عقارات وارصدة فى فرنسا , كلها سلمتها الحكومة الفرنسية للحكومة الكونغولية . واعتقد يوجد الآن قانون دولى بمصادرة كل الأموال التى يسرقها الحكام واعادتها الى اوطانها . اما بالنسبة للجوء النظام برهن وبيع اراضى السودان , فهذه مقدور عليها وذلك باصدار قرارات بعدم شرعية النظام وبالتالى عدم شرعية كل قراراته و ومراجعة كل الأتفاقات والقروض التى استلمها ومراجعنها من قبل مختصين يجلسون مع الدائنون واى قرض لا يتم استعماله فى الغرض الذى من اجله تم طلبه , يعتبر اخلالا فى شروط العقد , وبدلا من ان نسدد القرض وفوائده , نطالب الجانب المانح للقرض , بغرامات لعدم ايفائه بشروط القرض وان الدولة لم تستفيد منه ونطالب بغرامة يدفعونها لعدم تنفيذهم شروط العقد . وبالمناسبة توجد قروض كثيرة يتم توقيعها لمشاريع وهمية وطبعا الفساد بين الجانبين ( المانح والممنوح ) هو الذى اوصل الديون لهذا الرقم . الصينيون اكثر فسادا من النظام وسوف ترون العجب عندما يتم مراجعة القروض .

  14. الكوز شي غريب الله عمل فيهم حاجة بتخليك تعرفهم من خلقتهم حاجة كده ما عارفها شنو لكن هم بيعرفو بعض كويس من خلقتهم برضو.
    الكوز هو شخص مصاب بانفصام عقلي وروحي, حالة من حالات المرض الاصاب فرعون وهتلر وناس داش وغيرهم من الارهابيين وكبار المجرمين, بس الكوز قادر انه يتحور وبتلون ويداهن, لانه الكيزان انواع, وناس المؤتمر الوطني هم النموذج الكيزاني المتحور والمتلون, مشكلتهم انهم ما بيقدرو يقرو التاريخ كويس ولا عارفين الواقع كويس, الكيوان ممكن يحكمو دولة لكن مستحيل يقدرو يخلقو دولة, لانهم ما قادرين يسوقو مشروعهم الفاشل خارجياً لعالم كل يوم يتداخل مع بعضه.
    الكوز هو عبارة مخلوق متناقض ذاتياً ومنافق عقليا وضال روحياً, مخلوق زي ده مكانه حراسة مشددة للابد, لانه خطر على نفسه وعلى البشرية

  15. القبض عليهم و محاكمتهم هذف اساسي لان في عقابهم عبرة لمن يحذو حذوهم او يفكر في ذلك مستقبلا و لان اذا ما هربو فهم كثيرون سيصعب علينا متابعتهم و القبض عليهم
    خاصة عند انشغالنا بالمشاكل الاقتصادية الموروثة عقب هربهم

  16. أنا شخصيا مع الاعتزار ودا رأى شخصى بحت ضد تشويه العملة السودانية والكتابة عليها بقلم الحبر أو الرصاص وفى اعتقادى أن هذا سلوك غير حضارى ولايخدم أى قضية بل يعبر بكل أسف عن فكرة خبيثة لا معنى لها — لا ولا وأبدا لا لتشويه العملة لانها سودانية ولكل السودانيين بل رمز محل كل اعتزاز وفخار – والسلام

  17. لك تحية تقدير واجلال اخي د. فيصل عوض..
    نقدر لك جهادك ومجاهداتك النضالية التي لا تخطئها العين المجردة..وهاهي شجرة العصيان التي زرعتها ورعيتها ونحن شهود على ذلك بدأت تنضج ثمارها..وحتما ستؤتي أكلها ولو بعد حين..ان الاضاءات التي ظللت ترفدنا بها..تمثل لنا معالم في درب النضال الملئ بالمتاريس والحفر والحجارة..ولكن حتما ان الشعب الابي..الذي رفض الظلم والهوان..ويسعي لاسترداد كرامته وانسانيته ليس بغافل..(ان الحياه مليئة بالحجارة فلا تتعثر بها ، بل اجمعها و ابن بها سلماً تصعد به نحو النجاح) مارتن لوثر

    هيّا الى الأمام.. ان في الاتحاد قوة.. والديان لا يموت..
    ان الثورة قوية كالفولاذ.. حمراء كالجمر..باقية كالسنديان..عميقة كحبنا القاتل للوطن.ان روح الثورة لن تموت..مادامت قلوب المشاركين فيها راغبة في النصر.
    كم هو خيرُ لنا أن نموت ونحن واقفين مرفوعي الرأس..مِنْ أن نموت ونحن راكعين؟

    *إن الشجاعة الحقيقية هي ليست شجاعة الموت بطريقة مشرفة..بل شجاعة الحياة برجولة كما قال “توماس كارليل”..

  18. مسألة هروبهم واعادتهم هذه مقدور عليها . تبدأ بفتح بلاغ داخليا لدى قسم البوليس بالأتهامات ثم يتولى البوليس الدولى ” الأنتربول ” باحضارهم للمحاكمة فى السودان . بجانب الحجز على كل ممتلكاتهم وارصدتهم فى الخارج بواسطة الأنتربول ايضا , ثم العلاقات الثنائية بين السودان والدول التى يهرب اليها هؤلاء اللصوص سوف تعجل باحضارهم ومصادرة املاكهم فى الخارج وتسليمها للحكومة . ومهما حمل اللص منهم جنسية اجنبية , فهذا لن يعفيه من الملاحقة وبالعكس . المحاكم فى الخارج تحترم القوانين وسوف تقوم بمحاكمتهم وتسليمهم الى السودان . وخير مثال لذلك : موبوتو كان يملك عقارات وارصدة فى فرنسا , كلها سلمتها الحكومة الفرنسية للحكومة الكونغولية . واعتقد يوجد الآن قانون دولى بمصادرة كل الأموال التى يسرقها الحكام واعادتها الى اوطانها . اما بالنسبة للجوء النظام برهن وبيع اراضى السودان , فهذه مقدور عليها وذلك باصدار قرارات بعدم شرعية النظام وبالتالى عدم شرعية كل قراراته و ومراجعة كل الأتفاقات والقروض التى استلمها ومراجعنها من قبل مختصين يجلسون مع الدائنون واى قرض لا يتم استعماله فى الغرض الذى من اجله تم طلبه , يعتبر اخلالا فى شروط العقد , وبدلا من ان نسدد القرض وفوائده , نطالب الجانب المانح للقرض , بغرامات لعدم ايفائه بشروط القرض وان الدولة لم تستفيد منه ونطالب بغرامة يدفعونها لعدم تنفيذهم شروط العقد . وبالمناسبة توجد قروض كثيرة يتم توقيعها لمشاريع وهمية وطبعا الفساد بين الجانبين ( المانح والممنوح ) هو الذى اوصل الديون لهذا الرقم . الصينيون اكثر فسادا من النظام وسوف ترون العجب عندما يتم مراجعة القروض .

  19. الكوز شي غريب الله عمل فيهم حاجة بتخليك تعرفهم من خلقتهم حاجة كده ما عارفها شنو لكن هم بيعرفو بعض كويس من خلقتهم برضو.
    الكوز هو شخص مصاب بانفصام عقلي وروحي, حالة من حالات المرض الاصاب فرعون وهتلر وناس داش وغيرهم من الارهابيين وكبار المجرمين, بس الكوز قادر انه يتحور وبتلون ويداهن, لانه الكيزان انواع, وناس المؤتمر الوطني هم النموذج الكيزاني المتحور والمتلون, مشكلتهم انهم ما بيقدرو يقرو التاريخ كويس ولا عارفين الواقع كويس, الكيوان ممكن يحكمو دولة لكن مستحيل يقدرو يخلقو دولة, لانهم ما قادرين يسوقو مشروعهم الفاشل خارجياً لعالم كل يوم يتداخل مع بعضه.
    الكوز هو عبارة مخلوق متناقض ذاتياً ومنافق عقليا وضال روحياً, مخلوق زي ده مكانه حراسة مشددة للابد, لانه خطر على نفسه وعلى البشرية

زر الذهاب إلى الأعلى