جهاز الأمن هدد بتضييق الخناق عليه الحزب الشيوعي.. من الأرض وإليها

الخرطوم: مقداد خالد
يحلو لمنتسبي الحزب الشيوعي السوداني القول إنهم من الجماهير وإليها. وهي مقولة يجوز تحويرها إلى (من الأرض وإليها) في ظل تنامي إمكانية عودة الحزب إلى العمل السري، من تحت الأرض.
وكان الشيوعي تلقى تهديدات أمنية بالتضييق على نشاطه، يوم (الأربعاء)، ودعونا هنا لأغراض الدقة والتوثيق ننقل المسبّبات التي قال بها مدير جهاز الأمن والمخابرات، الفريق أول مهندس محمد عطا المولى، وجاءت على النحو التالي: (حزب ديكتاتوري، لا ديمقراطي، ولم يشارك في الانتخابات الماضية، ولا يؤمن بالتداول السلمي للسلطة، ولا يحترم عقيدة الشعب السوداني، ورافض للتوافق الوطني).
وفي أول ردة فعل رسمية، شدّد الناطق باسم الشيوعي، فتحي الفضل، في تعميم صحافي، على ممارستهم لأنشطتهم كافة بصورة قانونية، على هدى قانون مجلس شؤون الأحزاب السياسية، منوهاً إلى جاهزيتهم لكل السيناريوهات.
سيناريو الاختفاء
وراء هذه السيناريوهات، تحديداً، قصدنا المسير بهذا التقرير. وبلا شك فإن المتتبع لتكتيكات الزملاء “لفظة النداء الشيوعي” يعرف أنّ السيناريو الأشهر الذي امتازوا به عن رصفائهم السياسيين، هو العمل السري.
ومن معيب القول إن الشيوعي التجأ إلى العمل السري في الأوقات القاسية والعصيبة فقط لا غير؛ فقد ظل شيخ اليسار السوداني، يُجنب بعضاً من كوادره السياسية ليوم كريهة، فيما يفضل إخفاء كادره الثقافي حتى يتغلغل بأفكاره في طيّات الطبقة العاملة (طبقاً لأدبيات الحزب).
كل تلك التحرزات يتخذها الشيوعي مخافة أن يقع تحت طائلة حملات (دفتردارية) كما فعل الجنرال جعفر محمد نميري بجل صفه الأول بمجرد عودته إلى الحكم في أعقاب فشل محاولة الرائد هاشم العطا في يوليو 1971م، أو خشية أن يتعرض لاندحارة فكرية بفعل تمدد أفكار بقية القوى السياسية.
دليل كاف، على أن الحزب الشيوعي، ينتهج تكتيكات العمل السري، أنه اختفى في العام 1968م، بعد ما جرى حلّه بواسطة برلمان الديمقراطية الثانية (1964-1969م)، ثم عاد إلى السطح بعد انقلاب النميري في 25 مايو 1969م، ثم ما لبث أن طمّر كادره بعد يوليو 1971م حتى انتفاضة رجب ابريل 1985م، وبعد وصول الإنقاذ على صهوة الدبابات في العام 1989م، اختفى الحزب عن الأنظار، وعاد مع عودة زعيمه الراحل محمد إبراهيم نقد إلى السطح مع إمضاء اتفاقية السلام الشامل (نيفاشا)، وزيارة مدير الجهاز وقتذاك صلاح عبد الله (قوش) المفاجئة لسكرتير الحزب في مخبئه.
بين أمرين
تعتبر تكتيكات العمل السري، سلاحاً ذا حدين، فهي تحفظ للأحزاب الحيوية في أزمنة التضييق والقمع، وتقوي من روح العمل تحت الضغط، وتزيد من آصرة التواصل بين أفراد المجموعة.
وبموازاة ذلك فإنّ العمل السري يؤدي للإصابة بأدواء تكلّسية خطيرة من شاكلة غيبة المؤسسات الديمقراطية (المؤتمر العام) وما يتبع ذلك بالضرورة من تعطل لعجلة تداول المناصب، زد على ذلك أنّ الكادر السري في العادة ينشط في مهمات ذات طبيعة سياسية محددة ما يلقي بظلال قاتمة على مجمل الأنشطة الأخرى، وعلى رأسها إنتاج أطروحات فكرية وبرامج في مختلف المجالات.
وفي رسالة عنونها لرفاقه السابقين إبان مؤتمرهم العام السادس، ذّم د. عبد الله علي إبراهيم، سلوك الشيوعيين في شغل مثقفيهم عن نشاطهم (الأيدولويجي) لصالح الاشتغال بمهام ذات طبيعة سياسية ومما قاله من توصيفات: (ذلك اعتداء على المثقّف أثناء تأدية واجبه).
بدون إيجابيات
ينفي أستاذ العلوم السياسية د. صفوت فانوس، وجود إيجابيات للعمل السري جملة وتفصيلاً، ويبرر لذلك في حديثه مع (الصيحة) بأنه ما من مهمة سياسية يمكن تأديتها سراً ويستحيل أداؤها في العلن.
أما مثالب العمل السري فقد اختصرها فانوس في قائمة قصيرة شملت حرمان الحزب من التواصل مع جماهيره بالأنشطة المعلومة (ندوات، اجتماعات، .. الخ)، والحد من تحركات قياداته.
سؤال الحاضر
هل يلجأ الحزب الشيوعي إلى العمل السري؟ سؤال طرحناه على عضو اللجنة المركزية بالحزب، يوسف حسين، والذي ابتدرنا بالقول إن الشيوعي حزب مسجل في أضابير مجلس شؤون الأحزاب السياسية، ويعمل وفقاً للقوانين والدستور، ويدير أنشطته الناقدة للحكومة علانيةً ودون خفاء.
يوسف قال لـ (الصيحة): نفضل العمل السياسي العلني المكشوف والجماهيري، ذلك لنا ولبقية القوى السياسية. ولكن إن حدث الاستثناء فقد خبرنا العمل السري، وأضاف بثقة: (التجربة موجودة).
عليه لنختم بحديث د. صفوت فانوس الذي أكد فيه على نقطة جوهرية، وهي أن من صالح أي حكومة أن تمارس الأحزاب نشاطها في المسرح السياسي علانية، بحسبان أن ذلك يدفعها دفعاً لالتزام جانب القانون.
فلاش باك
في سيرة العمل السري وجهاز الأمن، تلزمنا الإشارة إلى القضية التي طالب فيها الجهاز بحظر نشاط حزب الأمة القومي، على خلفية توقيع إعلان باريس مع الجبهة الثورية، وهو ما دفع الأمة لإعلان شروعه في حل مؤسساته واللجوء إلى العمل السري.
الصيحة




من هو فانوس ليعلق على عمل الحزب الشيوعي ، فانوس دكتواه في شعبة العلوم السياسية جامعة الخرطوم انتهازي انضم للحزب الحاكم وصار أحد كوادره المتخلفين ، وطبعاً بحكم انتمائه السياسي ليس مؤهلاً اطلاقاً لتقييم تجربة حزب عريق مثل الشيوعي ، بالمناسبة كل الأحزاب حاقدين ( عديل كدة) على الحزب الشيوعي السوداني لأنه الحزب التقدمي الثوري الوحيد على الساحة وهو الحزب السوداني الوحيد الذي عضويته تضم كل الفئات العمرية .
الجقلبة في شنو يا ( ود عطا ) ؟
قبل كدا قلتوا كل اعضاء الحزب الشيوعي ما بيجيبوا ركاب حافلة واحدة —
الليلة بعد العصيانات الداوية بقى ليكم بمبي —-
انتوا ناس فاشليين و الشعب كرهكم ما تفتشوا علي كبش فداء ( تفشوا ) غيينتكم فيهو —
اعتقتلوا كل قيادة حزب المؤتمر السوداني و العصيان المدني الاول و التاني اتنفذ في مواعيده و حقق نجاحات باهرة — نسبة للضعف الاجهزة الامنية و تخلفها تظل الحكاية اكبر منكم و ما حا تقدروا تستوعبوها —
سلم علي جدادك الالكتروني —
الكلام ما ليك انت الكلام لي عرب الضهاري بخافوا من الشيوعيين الكفاريين ما تجلقبوا ساكت الحكومة عارفة الحزب ما عندوا تأثير على الناس لكن فزاعة .. يعني نحنا لو مشينا بعدنا مافي الا الشيوعيين ولا الفوضى والموت .. لسه الحكومة عندها كروت بتلعب بيها
حارنك نحن و دارنك الما من شعبنا ما منك التحيه لكل الرفاق و المجد و الخلود لشهداء الحزب من أبناء الشعب السوداني و لا يوجد من هو بقامة الحزب الشيوعي حتى يقيم تجربته
في الشارع علامه
طال في الدنيا قامة
وزاد في العين وسامة
وعايد لِسه عايد
عايد بالسلامة
الحزب الشيوعي