(هوشة على الفاضي)

اسماء محمد جمعة
عندما أطلق المواطنون اسم (نوّام ) على نواب البرلمان لم يكن الأمر للسخرية والتقليل من دورهم فقط ، بل لأنهم فعلا نائمون دائما ، اعتبروا البرلمان مكانا لنوم مدفوع القيمة نظير سكوتهم على فساد الحكومة وأخطائها ،وهي أصلا اختارتهم بمواصفات وطرق ، تجعلهم معها وليس مع المواطن .. صحيح انهم احيانا يناقشون قضايا المواطن ولكن الأمر لا يعدو كونه (ونسة) بين كل ( نومة ونومة ) ، وإلا لما انهار الاقتصاد و التعليم والصحة والمعيشة وغيرها ، ومع ذلك الحكومة باقية في السلطة ،فإن كان البرلمان يقوم بواجبه كاملا لأقال الحكومة ألف مرة بسبب القضايا التي ناقشها وكانت بمثابة جريمة في حق الوطن والشعب وخاصة قضايا الصحة والتعليم وآخرها انهيار مرحاض مدرسة بمعلمة .. فيا للعار!
بعد موت المعلمة أفاق البرلمان من نومه العميق (مخلوعا ) بالخبر الذي فجر نقاشا بين نوابه وبدأوا يتذكرون حال التعليم في اجتماع عقد بشأن إصلاح البيئة بالمدارس .. النائبة عائشة محمد صالح شنت هجوما على المحليات وإدارات التعليم وحملتهم مسؤولية الحادث وانتقدت البرلمان وقالت إن نوابه لم يساندوا موازنة التعليم وشجعوا موازنة الأمن والدفاع على حساب التعليم واتهمت المجلس التشريعي بغضّ الطرف عن التربية والتعليم مما تسبب في تنامي المشاكل الاجتماعية ،واستدعت لجان التعليم والصحة والشؤون الاجتماعية للنظر في الحادثة، وأعلنت عن مبادرة تشريعية لإعادة تأهيل البيئة المدرسية، ووعدت باستنهاض جهود البرلمان كافة لدعم النفرة تحت شعار (التعليم قضية السودان ) ، ثم هاجم النواب الآخرون الولايات والمحليات والحكومة لإهمالها التعليم ،فأكد البرلمان أنه نائم دائما .
(ياااا دوبك) السادة اعضاء البرلمان شعروا ان التعليم يشكل قضية للسودان ويستحق اهتمامهم بعد أن فقد الكثير الذي لا يعوض ، وليتهم (هاشوا) من أجل حل جذرى وأقالوا الحكومة التى دمرت التعليم بسبب فسادها ، فهي أس البلاء ، فالتعليم لا يتطور بالكلام ولا بجمع التبرعات والمبادرات الشعبية التى تأتي في لحظة (هوشة) ،فمثل هذا العمل يساعد إذا كانت الحكومة مهتمة أصلا بالتعليم وهو ضمن خططها ومشاريعها المهمة والملحة والعاجلة دوما .
(الهوشة التى شالت ) البرلمانيين الآن لن تحفظ ماء وجههم المراق دوما ، و لن تجدي نفعا فالبيئة المدرسية في كل المدارس الحكومية سيئة جدا وهي تحتاج إلى آلاف المراحيض والفصول والأسوار والمكاتب ، فهناك مدارس يتعلم تلاميذها في ظلال الأشجار والرواكيب ، وهناك مدارس في داخل العاصمة (مقر الحكومة) بلا مراحيض، يذهب التلاميذ إلى المنازل لقضاء حاجتهم، هذا غير مشاكلها الأخرى من معلمين ومناهج وكتب ومياه وأمراض وغيره، هذا هو حال مدارس السودان.. مشاكل لا تحل إلا بسياسة دولة متكاملة ، ولذلك لن تحلها (هوشة ) برلمان دائما نائم يصحو على صوت الفواجع ثم يرفع صوته منتقدا ولائما ورافعا شعارات المساعدة أمام المواطن ثم يسكت ويواصل نومه!! الى حين وقوع فاجعة أخرى، وما أكثر الفواجع فيك يا بلد !
التيار




سياسة رزق اليوم باليوم هي التي اوصلت البلاد لما هي عليه الان
برلمان شنو يانتي ؟ حليلو هو ؟
المهم استلموا عرباتهم.
الأستاذة أسماء ماذا تنتظرين من “نوام” و”برطمان”؟
تعليم شنو اذا كان نصفهم اميون وجهله
سياسة رزق اليوم باليوم هي التي اوصلت البلاد لما هي عليه الان
برلمان شنو يانتي ؟ حليلو هو ؟
المهم استلموا عرباتهم.
الأستاذة أسماء ماذا تنتظرين من “نوام” و”برطمان”؟
تعليم شنو اذا كان نصفهم اميون وجهله