تقارير دولية: لا تحسن في أوضاع حقوق الإنسان في السودان

الخرطوم :صلاح الدين مصطفى
أكدت ثلاث جهات دولية، عدم تحسن أوضاع حقوق الإنسان في السودان واستمرار القمع والتدهور خلال الفترة الماضية، رغم زعم الخرطوم حدوث تحسن واضح في هذا الملف.
وجاء ذلك، من خلال التقرير السنوي لمنظمة العفو الدولية، والبيان الصحافي لخبير الأمم المتحدة المستقل والمعني بحالة حقوق الإنسان في السودان، أريستيد نونونسي، إضافة لتقرير حكومة المملكة المتحدة في آخر تحديث عن وضع حقوق الإنسان في الستة أشهر الماضية.
وخلص تقرير العفو الدولية إلى أن السلطات السودانية واصلت رفضها لتنفيذ أوامر الاعتقال التي أصدرتها المحكمة الجنائية الدولية بحق الرئيس عمر البشير وعدد من المسؤولين الآخرين.
وأضافت أن الأوضاع ظلت متردية في ولايات دارفور والنيل الأزرق وجنوب كردفان «مع الانتهاكات الواسعة النطاق للقانون الدولي الإنساني والقانون الدولي لحقوق الإنسان».
وحسب «أمنيستي» فإن الأدلة تشير إلى استخدام القوات الحكومية للأسلحة الكيميائية في دارفور، إضافة إلى تقييد الحقوق في حرية التعبير والتجمع السلمي وتكوين الجمعيات والانضمام إليها.
وقالت المنظمة إن «من يشتبه في أنهم معارضون للحكومة تعرضوا للقبض والاحتجاز بصورة تعسفية وغير ذلك من الانتهاكات. وأدى إفراط السلطات في استخدام القوة عند فض التجمعات إلى سقوط العديد من الضحايا». كذلك، عبّر الخبير المستقل لحقوق الإنسان عن قلقه، حيال حالات الاعتقالات والاحتجازات التي تستهدف ممثلي منظمات المجتمع المدني، من غير الحصول على التمثيل القانوني، أو السماح لهم بمقابلة عائلاتهم.
وطالب أريستيد نونونسي، في ختام زيارته للسودان والتي امتدت بين 10 ـ 22 شباط/ فبراير، الحكومة باحترام حقوق الحريات الأساسية المنصوص عليها في الدستور الوطني الانتقالي، والسماح للمواطنين السودانيين بممارسة هذه الحريات ممارسة تامة والإفراج العاجل عن جميع أعضاء المجتمع المدني المعتقلين تعسفياً.
وعقب عودته من إقليم دارفور، أوضح الخبير المستقل أن «الوضع مستقر نسبيا، لكن المخاوف الرئيسية التي لا تزال تؤثر على السلام والأمن والتعايش بين المجتمعات المحلية، وهي قطع الطرق والنهب المسلح، والاعتداءات، وجرائم القتل والاغتصاب وعمليات الاختطاف التي يتعرض الأشخاص النازحون داخلياً، والصراعات بين الجماعات السكانية المختلفة بسبب الأراضي الزراعية».
وأضاف أن «عدم إصدار تأشيرات العمل لموظفي حقوق الإنسان التابعين لليوناميد، من شأنه أن يؤثر على مقدرة البعثة في تنفيذ ولايتها على حقوق الإنسان، وبالتالي يؤثر على مطالبة السلطات السودانية باتخاذ التدابير التصحيحية اللازمة، لضمان استمرار ولاية حقوق الإنسان في دارفور».
ورغم تلك الملاحظات فقد أشاد خبير حقوق الإنسان، بالحكومة السودانية على الإصلاحات التي اتخذتها لضمان تحقيق المزيد من فصل السلطات بين وزارة العدل ومكتب النائب العام، مؤكدا أن هذا الإصلاح «سيعزز من سيادة القانون والأداء الفعال للسلطة القضائية». وكانت حكومة المملكة المتحدة، نشرت الأسبوع الماضي آخر تحديث عن وضع حقوق الإنسان في السودان للفترة ما بين تموز/ يوليو وكانون الأول/ ديسمبر 2016، أوضحت خلاله أن الوضع العام لحقوق الإنسان لم يتحسن خلال الستة أشهر الماضية.
وقالت حكومة المملكة المتحدة في تقريرها «نرحب بوقف إطلاق النار من جانب واحد الذي أعلن، ولكن ما زلنا نشعر بالقلق إزاء أوضاع حقوق الإنسان في جميع أنحاء السودان، بما في ذلك اعتقال شخصيات المعارضة السياسية والقيود المفروضة على حرية التعبير».
ولفت التقرير إلى حدوث انخفاض في مستوى القتال في كل من دارفور وجنوب كردفان والنيل الأزرق خلال الفترة الماضية. لكنه أشار إلى أن الوضع الأمني العام في دارفور لا يزال هشا، وخصوصا خارج المدن الكبيرة.
وحسب التقرير، الوضع الإنساني الحرج مستمر ويوجد أكثر من 5.8 مليون شخص في حاجة إلى مساعدات إنسانية، أي بزيادة قدرها 400 ألف في النصف الأول في عام 2016.
وأضافت: «على الرغم من وقف إطلاق النار، فإن وصول العاملين في المجال الإنساني الدولي وبعثة حفظ السلام في دارفور (يوناميد) في دارفور لا يزال يمثل مشكلة، لا سيما في منطقة جبل مرة».
وتناول التقرير الاعتقال التعسفي والقيود المفروضة على الحريات الصحافية خلال الفترة المشمولة بالتقرير، مشيرا إلى وجود 55 حالة قمع للصحف (مقارنة مع 20 مثل هذه الحوادث في النصف الأول من عام 2016).
وبين أن البيئة لعمل لمجتمع المدني في السودان لا تزال صعبة، مشيرا إلى احتجاز ثلاثة أفراد من مركز مسارات للتدريب والتنمية البشرية بعد اعتقالهم في يونيو / حزيران.
وأضاف أن حرية الدين أو المعتقد لا تزال مصدر قلق بالنسبة لبريطانيا.لافتا إلى أن السودان يعد ضمن ثماني دول يصعب تعايش المسيحيين فيها.
«القدس العربي»

تعليق واحد

  1. ليس من السهوله تحسن حقوق الانسان قبل حدوث تغيير فى القيادات الى الافضل ولا تزال العناصر التى تربطها علاقه الحديد والنار مع الشعب السودانى مهيمنه على مقاليد الامور ,, ومن الصعب جدا ان تتخذ القياده العليا قرارات لازاحه هذه القيادات قبل ان تضمن سيطرتها عليها وتحصى عليها انفاسها لانها لا امان لها فى معاوده انقلاب اخر . ولم يتم حتى الان اجازه الدستور للحد من سلطات الامن فهو الان الحاكم الفعلى سواء كان عبر التقارير او لجم الاصوات وتقييد الحريات وكبت الصحافه . لا زال الامر بعيد .ولن تفى مده سته اشهر بمطلوبات حقوق الانسان

  2. ليس من السهوله تحسن حقوق الانسان قبل حدوث تغيير فى القيادات الى الافضل ولا تزال العناصر التى تربطها علاقه الحديد والنار مع الشعب السودانى مهيمنه على مقاليد الامور ,, ومن الصعب جدا ان تتخذ القياده العليا قرارات لازاحه هذه القيادات قبل ان تضمن سيطرتها عليها وتحصى عليها انفاسها لانها لا امان لها فى معاوده انقلاب اخر . ولم يتم حتى الان اجازه الدستور للحد من سلطات الامن فهو الان الحاكم الفعلى سواء كان عبر التقارير او لجم الاصوات وتقييد الحريات وكبت الصحافه . لا زال الامر بعيد .ولن تفى مده سته اشهر بمطلوبات حقوق الانسان

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى