مقالات وآراء

حرامية 100%

الاوضاع الحالية باختصار تقول ان ازمة الجازولين مستمرة بسبب عدم وجود النقد الاجنبي الكافي لاستيراده..وان الموازنة العامة سقطت لان الايرادات الضريبية غير كافية للنفقات الامنية ..وان المودعين لا يستطيعون سحب اموالهم من البنوك بسبب انعدام الكاش فيها ..وان العديد من اقطاب النظام راحوا يقفزون من المركب الانقاذي قبل ان تغرق .
وحجم الثروة الموجودة في بلادنا بتقديرات الناتج المحلي يضع السودان في مصاف الدول ذات الرفاهية..ولكن ما يناله العمال ومحدودي الدخل يقل عن 4% من احتياجاتهم الضرورية..واكثر من 80%من الثروة يحصل عليها 5%من الحرامية والارزقية ..
والفساد في بلادنا تحميه المؤسسة الرسمية ..وتتعدد اشكاله ..والفاسدون يحميهم القانون والحصانات ..ومفوضية الفساد التي راحت في داهية لم تقدم فاسدا واحدا الي النيابة ..او المحكمة ..ولا يمكن تصفية الفساد الا بتصفية البيئة الحاضنة له ..وهي تشمل الجهاز التنفيذي واللوائح والتشريعات ..وهذا الارث اللعين الذي صنعته الانقاذ طوال سنواتها الماضية ..
قل لي كم من الاموال العامة تضيع وسط ركام العطاءات المضروبة والتي تصرف علي المحاسيب دون ان تنجز الاعمال التي كلفوا بها ..سواء اكانت طرق ام سدود ..ام مطارات ؟؟
وقل لي كم من ممتلكات الشعب قد ضيعت من خلال الخصخصة وبيع المؤسسات العامة بثمن بخس او تصفيتها ثم تحويلها لممتلكات خاصة ..مثل المدابغ والاتصالات والنسيج والكناف وهلم جرا ..؟
وكم حجم الاعفاءات المالية التي منحت لشركات مشبوهة وسماسرة حصلوا بموجبها علي مليارات الجنيهات .
وكم من الاموال العامة دخلت جيوب الخاصة ..حتي وان كانوا في بعثة الحج او ديوان الزكاة ..او سودانير والاقطان ..كما قال ذلك تقرير المراجع العام .
يحدث هذا لان الشركات والوزارات العامة صارت امبراطوريات مالية يجلس علي رأسها تماسيح صعدوا لكراسي الادارة فيها عن طريق الولاء وليس الكفاءة ..وبالتالي نالوا التفويض المفتوح للتصرف فيها وكأنها املاكهم الخاصة ..
وهؤلاء وصل بهم الامر لطرد فرق المراجعة حتي لا تنكشف سرقاتهم ..ولم يسالهم احد ..
واخرون سرقوا قروش البنوك ..من خلال قروض اخذوها دون اي ضمانات ..ولم يسالهم احد ..
وقطط سمان باعت خط هيثرو واكلت طريق الانقاذ الغربي ..ونهبت القروض الدولارية واستولت علي الاموال الخبيثة ..وسرقت عائدات البترول ..ولا زالت تسرق ..
وكل هؤلاء اللصوص يعملون بالمثل القائل (ابلع وقش شنبك)لاخفاء اثر الجريمة ..وان وقفوا يوما ما امام النيابة تحللوا من اليسير مما سرقوا ..وعادوا الي نهبهم سالمين ..
وغني عن القول ان العصابة الحاكمة لا يمكنها مكافحة الفساد طالما انها قائدة الحرمنة ..وان الفقر الذي تعاني منه الاغلبية الساحقة ناتج عن فسادها ..وسياساتها التي قضت علي الاقتصاد السوداني ..
وفقراء اليوم الذين يراهم السدنة منهكين وجوعي هم ثوار الغد طالما ان الوعي يفعل فعله في الشارع ..وطالما ان سلاح الاضراب السياسي اقوي من اي جهاز امن ..وان كان له سجن سري اسمه الفندق ..وان كانت زنازينه تلاجات موز باردة ..وان كانت جل اموال الموازنة مخصصة لاجهزة القمع …
وبالتاكيد فان توازن القوى تعيد تشكيله حركة الجماهير المتصاعدة ..وموعدنا معكم يا ايها السدنة في الشوارع ..عندها تصبحون فعل ماضي وليس مضارع ..وغدا لناظره قريب.
[email][email protected][/email]

تعليق واحد

  1. نسأل الله بإخلاص أن تتحقق توقعات كمال كرار كاتب الثورة ويصبح السدنة ورئيسهم الراعي الأكبر لفسادهم في خبر كانوا!

  2. نسأل الله بإخلاص أن تتحقق توقعات كمال كرار كاتب الثورة ويصبح السدنة ورئيسهم الراعي الأكبر لفسادهم في خبر كانوا!

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى

انت تستخدم أداة تمنع ظهور الإعلانات

الرجاء تعطيل هذه الأداة، فذلك يساعدنا في الأستمرار في تقديم الخدمة ..