مقالات سياسية

حكومة مكونة من اربعة وسبعين وزير ووزير دولة..مافيها ولا قبطي واحد!!

بكري الصائغ

١-
***- منذ تشكيل اول حكومة سودانية في عهد الامام محمد احمد المهدي عام ١٨٨٥م وحتي حكومة بكري حسن صالح الاخيرة في هذا العام الحالي ٢٠١٧ – اي طوال ١٣٢عامآ- والاقباط في السودان مهمشيين سياسيآ عن عمد، وممنوع عليهم الاقتراب من المناصب الدستورية الكبيرة، او زعامة احزاب سياسية، وايضآ من رابع المستحيلات الترشيح في الانتخابات لشغل منصب رئيس الجمهورية!!

٢-
***- كل الانظمة السياسية التي مرت علي السودان منذ عام ١٨٨٥م حتي اليوم (سواء كان النظام ديمقراطي او عسكري) ابعدت الاقباط من المشاركة في اي نشاط سياسي، وقللت من عضويتهم في الاحزاب الوطنية، كان وجودهم في تشكيلات الوزارات خلال الستين عامآ الماضية (١٩٥٦- ٢٠١٧) وزراء يعدون علي اصابع اليد الواحدة، وما من وزير منهم شغل منصب وزاري (بالصدفة) الا وكانت من الوزارة الغير سيادية ومهمشة بلا طعم ولا لون!!

٣-
***- اقباط السودان هم الفئة الوحيدة من السكان الذين لا حس لهم ولا صوت في الشأن السياسي الهام، ابتعادهم جاء بسبب الممارسات التي انتهجتها الانظمة السابقة ضدهم وعاملتهم معاملة الاجانب او مواطنين درجة ثانية!!..وتركت لهم فقط مجال العمل في القطاع الخاص.

٤-
***- هناك وزارات سيادية يندر ان تقبل موظفين او حتي عمال اقباط في داخلها!!، فعلي سبيل المثال لا الحصر، انه ومنذ عام ١٩٥٦ وحتي اليوم لا تسمح وزارة الاعلام بقبول مذيع قبطي في استوديوهات التلفزيون او بالاذاعة!!، القبطي الوحيد الذي عمل بالتلفزيون في سنوات السبعينات كان الفنان الكاريكاتوري ادوارد منير.

٥-
***- لم اسمع من قبل باي سفير قبطي او قنصل عمل في وزارة الخارجية !!، او وفي زارة الداخلية، وزارة الدفاع بها قلة من الاقباط الاطباء يعملون في السلاح الطبي، اشهر هذه الاسماء الدكتورة أميرة ديمتري أول إمرأة تنال رتبة اللواء بالقوات المسلحة السودانية، وهي من مواليد الخرطوم، حتي جامعة الخرطوم وضعت عراقيل امام الدكاترة الاقباط، وحجبت عنهم الوظائف، مع انها في حاجة لمن يشغل هذه المناصب!!

٦-
***- منذ استقلال السودان عام ١٩٥٦ وطوال ستين عامآ- لم يشغل اي قبطي وظيفة حساسة بالقصر الجمهوري القديم، ولم يكن هناك اي نائب اول لرئيس الجمهورية، (اللواء جوزيف لاقو، مولانا ابيل الير، الفريق جون قرنق، سلفا كير) شغلوا مناصب دستورية بالقصر ولكنهم لم يكونوا اقباط.

٧-
***- لم اسمع قط باسم شخصية قبطية شغل منصب هام في القصر الرئاسي الجديد!!

٨-
***- يتباهى قادة الحزب الحاكم بأن عضويتهم تزيد عن ٦ مليون شخص، وهو رقم يمثل حوالي خمس سكان البلاد، ورغم ضخامة الرقم الذي يفوق عدد سكان دولة قطر والامارات فلم نسمع بعضوية اي قبطي فيه!!، بل ومنذ لحظة اذاعة البيان الاول في يوم الجمعة ٣٠ يونيو وحتي اليوم لم نجد قبطي واحد قد شغل منصب رفيع في الحزب الحاكم!!

٩-
***- اشهر وزير قبطي في زمن حكم الرئيس جعفر النميري كان وديع حبشي، وهو من أصول شامية، تسلم منصب وزير الزراعة، ثم وزير الري اوهناك ايضآ الوزير موريس سدرة على وزارة الصحة في ستينيات وسبعينيات القرن المنصرم.

١٠-
***- منذ أن أعلن الرئيس السوداني الراحل جعفر نميري تطبيق قوانين الشريعة الإسلامية عام ١٩٨٣، أصاب التخريب بنية الحياة المدنية السلمية المبنية على التعايش بين الثقافات والأعراق والديانات. وأتمّ هذا الشرخ بين السودانيين خلال حكم عمر البشير، الذي لا يعترف بالتعددية. إذ أعلن مراراً أن السودان دولة عربية مسلمة، متجاهلاً الأديان والثقافات غير العربية والإسلامية. ويقول الصّحافي السوداني، والمهتم بقضايا الأقليات، عادل كلر لموقع “رصيف22”: “الأقباط مكوِّن أصيل في النسيج الاجتماعي السوداني، ويجب الحفاظ عليه وإزالة القوانين التمييزية والصادمة للمواطنة، وقانون حظر نشاط الإرساليات، الذي أصدره الرئيس الراحل الجنرال إبراهيم عبودعام ١٩٦٣لتأميم الذي بموجبه صودرت ممتلكات للأقباط عام “١٩٧٠”.

١١-
***- يقدر الأب فيلوثاوس فرج، عدد السودانيين الأقباط بنحو ٣ ملايين ، وهم الذين يعيشون في السودان وفي دول المهجر. بينما يقدرهم آخرون، بمئات الآلاف. ويقول القس بولس فؤاد إنهم يعملون على إعادة إحصاء الأقباط، لأغراض اجتماعية. ويضيف أن سلطات السجل المدني السودانية وضعت أخيراً، الأقباط كقبيلة سودانية، أسوة بالسودانيين الآخرين، رغم أن شرط ملء خانة القبيلة عند استخراج الرقم الوطني أو الجنسية السودانية، يرفضه قطاع واسع من المثقفين والسياسيين السودانيين. ويرى القس بولس فؤاد أن تخصيص ساعة واحدة فقط أسبوعياً للأقباط على القناة الأرضية للتلفزيون، ربما لا يساعد على ترسيخ روح التعايش ومشاركة الحياة بالصورة المرجوَّة.

١٢-
***- بعد كل هذه المعلومات اعلاه والسرد عن اقباط السودان نسال: الي متي سيظلون مهمشين ونحن في القرن الواحد وعشرين ولسنا في زمن (الحمرة الاباها المهدي)!!..
***- لماذا لم يدخل قبطي في تشكيلة الوزارة الجديدة التي سميت بحكومة (الوفاق الوطني)؟!!
***- لماذا تم استبعاد الاقباط في الحكومة الجديدة؟!!

بكري الصائغ
[email][email protected][/email]

تعليق واحد

  1. درس معنا في كل مراحل الدراسة اقباط وسودانيين من اصول يونانية لم احس يوما واحدا انهم غير سودانيين كل … التنوع مصدر قوة للسودان وليس مصدر ضعف .. والاقباط بكل صراحة محل ثقة وامانه كنت اتمني ان تسند لهم وزارة المالية والخارجية فهم الاقدر علي ادارة هذه الوزارات …

  2. الاقباط مريحين نفسهم ومركزين في شغلهم. صدقني الحكومة دي بالذات ماعندها خير لي زول.

  3. والله..انا لا مؤتمر وطني ولاكوز..لكن ي
    الصايغ المعارضة الحالية وبالساسة الحالين
    سوف تعجز عن تكوين حكومة لمدة من الزمن
    اذا صار لها الأمر.. والمثال ..ليبيا..
    وبعدين الفتنة لزومها شنو..انت بقيت قبطي..

  4. عمنا بكري وين ايامك

    في هذه النقطة لقد اصبت تمام الحقيقة السؤال هو اين اهلنا الاقباط و هم فعلا اهلنا بل اذيدك من الشعر بيت لماذا لا نجدهم في الشرطة او الجيش كطباط و هم لا يقلون وطنيه بل نجدهم ارأف و ارحم في كثير التعاملات في مجال الصيدلة و حتى خارج السودان و لقد كانت لنا صداقات و زملاء معهم في مراحل التعليم المختلفة و نتمنى منهم الرجوع للسودان و عدم الانقطاع مهما كانت الاسباب فمؤكد زوال الاسباب التي ادت الى ابتعادهم و هجرتهم و اعتقد ان قسما كبير منهم لا يزال يتحفظ بمنازلهم كاملاك و لم يتم التصرف فيها و يوجد بحزب المؤتمر الوطني الاستاذ مكين و نتمنى منهم و لو لاهداف اخرى انتماء عدد منهم لهذا الحزب حتى لا يتم تجاهلهم فرضينا او ابينا فهم الحزب الذي بيده السلطة و المال
    عموما هم فئة من اهل السودان لهم الحق في ان يكونوا جزء من السلطة و في كل المجالات و يتميز عدد منهم بالكفاءة و الامانة
    اقد اصبحت السلطة توزع لمن يكون صوته اعلى و اغلبهم قليلي الكفاءة و الامانة

  5. انا عاشرت الاقباط وتعاملت معهم لفترة طويلة. تعرف ليه ما اختاروا منهم واحد لانهم ناس نضاف وعفيفين ما بيعرفوا الغش والفساد وطبعا دي سلعة لا يمكن تسويقها في نظام الانقاذ

  6. حكومة النفاق الوطني … وكما ضحى بثلث الوطني ليحمي نفسه من الجنائية، البشير مستعد تماماً للتضحية بالسودان كله والسودانيين جميعاً ليظل في الحكم

  7. يا استاذبكري .. ضمن المعينين في تمامة الجرتق ..ورد إسم السيدة سلوى شاكر عبد المسيح بولس في مجلس الولايات ..!

  8. يا أستاذ بكري كان الأحرى أن تتمنى ألّا يتم تهميش الأقباط وغيرهم من الأقليات الدينية والعرقية عندما يكون هناك نظام ديموقراطي مدني وليس الآن مع سفلة الجبهجية المجرمين!!.. صدقني لو شارك أي قبطي في مهزلة الكيزان الحالية لإعتبرناه حرامي وساعي للمناصب وسافل ووضيع مثله مثل أي زول يشارك الآن!!.. لا سبيل لإقامة دولة ديموقراطية بدون إقتلاع الكيزان!!..

  9. الاقباط ما افادوا السودان في اي ناحية خيرهم لنفسهم بس مجتمع واقلية مقفولة علي نفسها وكذابين مرة قالوا اسلمنا في عهد الخليفة عبدالله التعايشي وتم تسمية الحي بالمسالمة وبعد القضاء علي الدولة المهدية رجعوا للمسيح
    لا في مجال السياسة ولا التعليمك ولا الكورة بل في كل مدن السودان لهم حي او منطقة تكون استراتيجية في قلب الاسواق

  10. أنا فقط أحيى صديقى وأخى/ أميل صبرى سيفين فرح سيفين ودفعتى فى الثانوية
    رؤوف جرجس وأبناء عم نعيم بتاع الدكان جيران اخى محمد سليم ( دامبا )
    فى حصة التربية الإسلامية كانوا لايخرجون من الفصل مع إنه مسموح لهم!! إنه
    الإقتناع بالإنتماء لهم كل الود والحب أبناء بلادى ولعلنا نلتقى

  11. سبحان الله ،اقباط شنو السودان استفاد شنو من الاقباط؟؟ولا هم قدموا شنو لتاريخ السودان ،الجماعه ديل لو لقو فرصه حينططو لينا في رؤوسنا ،وبعدين ثقافه السودانين يختلف من ثقافه الاقباط وم ما سودانين في الأصل

  12. ياسيد بكرى منذ ان اتى الاقباط من قنا وخاصة قرية نقادة والذين استقروا في امدرمان والبقية الذين اتو من اسيوط وسوهاج واستقرو في الخرطوم وبحرى لم يتداخلو في حينه مع مكونات الشعب السودانى حتى مع الجنوبيين الذين من نفس الديانة فكان يعتبرونهم عبيد كذلك كونو نواديهم الخاصة بهم مثل المكتبة وكان غير مسموح لبقية مكونات الشعب السودانى بدخولها ايضا كانت لهم مدارسهم الخاصة بهم ولم يقراء غير القليل في المدارس السودانية القليل منهم من تداخل مع مكونات الشعب السودانى فكان كل همهم في التجارة والتدريس لذلك هم من عزلوا نفسهم ولم يعزلهم الاخرين. حلايب ونتؤحلفا والفشقة اراضى سودانية

  13. الفتنه نائمة لعن الله من ايقظها هل اشتكى أحدهم من التهميش والله عايشين معانا واحسن مننا وخيرا لهم أن ابتعدوا عن السلطة

  14. التحية لكل ابناء بلدي عامة دون فرز والتحية القوية لاخوتنا الاقباط فهم سودانيين بمعني الكلمة وحقيقة الشعب السوداني عموما لا تفرقه الاديان او الاعراق او الثقافات اجتماعيا في اي مكان في السودان تجد التعاون والتكاتف والزيارات وحقيقة الاقباط في المسالمة يطلعو يفطرو في رمضان مع جيرانهم
    يااخوتي يجب ان يتمتع كل سوداني يحمل الجنسية السودانية بحقوق المواطنة كاملة غير منقوصة بغض النظر عن ثقافته او دينه او عرقه او منطقته ولنكن راقيين اجتماعيا ومتحضرين ونحافظ علي النسيج الاجتماعي القوي ولا نلتفت للاعلام السالب
    سلامي ومحبتي لكل اهلي بالسودان وخاصة الاقباط

  15. يابكري يا ود الصايغ
    اسمع كلامي ده ..انا قبطي سوداني وما برضى في السودان كلمة غلط
    موضوعك جد حساس وجميل انو الانسان يعيش في وطن يحس بكثير من الانتماء له، انا عايش في دول المهجر وكثير من اقرب المقربين لي من اهلي الاقباط رفضو الهجرة خارج السودان رغم ضيق المعايش الحاصلة في السودان الايام دي، وسبب رفضهم انهم ان خرجو من السودان سوف يذوبو في مجتمعات لا تحس بهم ولا يحسون بها وسوف يضيع ابنائهم فيها. في السودان يعيشون مع جيرانهم واصدقائهم المسلمين في مودة يحسدون عليها.
    اما موضوع استوزار الاقباط فاحب ان اقول لك ان عرضت الوزارة على قبطي وقبل بها فنحن بريئين منه. لاتنسى ان لنا تار مع الانقاذ في اعدام الشهيد الطيار جرجس القس يسطس وليس ذلك فحسب بل ايضا الشهيد مجدي محجوب محمد احمد وكلاهم ابناء دفعتي في مدرسة كمبوني بالخرطوم.ويوم استشهاد صديقي وزميلي مجدي محجوب اهلي فرشو في البيت ، وقد اخرت زواجي سنة كاملة مواساة لاهل صديقي.
    واللذين يدعون ان الاقباط منغلقين على انفسهم احب ان اقول لك بان عدد ابناء المسلمين اللذين زاملتهم في كمبوني وتربطني علاقات مودة بهم يفوق عدد الاقباط ومنهم احفاد الشيخ مصطفى الامين، ابو العلا، ابناء ميرزا، ابناء بروفسر الحضري، ابناء محجوب محمد احمد…واخرين لا تسعفني الذاكرة لذكرهم.

  16. يا جماعه ما تقعدوا تظلموا الحكومات السابقه لم يهمش الأقباط إلا حكومة الإنقاذ هذه ألم يكن موريس سدره وزير للصحه وعمل الأقباط في كل المجالات من بنوك ووكالات طيران والغرف التجاريه ولنا علاقات بإخوه أقباط في كادوقلي والدلنج والأبيض والرهد وتالودي وأذكر منهم طلعت بقطر بريص ورفعت بطرس بريص وأنيس حليم ونشأت بقطر حبشي وليم وجورج أندراوس وأميل ابرهام وفارس رزق الله وكمال رزق الله وأمين سايس كانو إخوة لنا وأصدقاء لا توجد حكومة اقصت الأخوة الأقباط سوي هذه الحكومة أو ما تسمي زورا بالإنقاذ .

  17. يا جماعه ما تقعدوا تظلموا الحكومات السابقه لم يهمش الأقباط إلا حكومة الإنقاذ هذه ألم يكن موريس سدره وزير للصحه وعمل الأقباط في كل المجالات من بنوك ووكالات طيران والغرف التجاريه ولنا علاقات بإخوه أقباط في كادوقلي والدلنج والأبيض والرهد وتالودي وأذكر منهم طلعت بقطر بريص ورفعت بطرس بريص وأنيس حليم ونشأت بقطر حبشي وليم وجورج أندراوس وأميل ابرهام وفارس رزق الله وكمال رزق الله وأمين سايس كانو إخوة لنا وأصدقاء لا توجد حكومة اقصت الأخوة الأقباط سوي هذه الحكومة أو ما تسمي زورا بالإنقاذ .

زر الذهاب إلى الأعلى