منصور خالد وثورة أكتوبر: رأي فيها مالم ير غيره، وأحسن

لمنصور خالد في “حوار مع الصفوة” ( 1976وهو عبارة عن مقالات من الستينات) رأي ثقافي في الطبقة العاملة قَلَّ حتى بين حداتها الشيوعيين. وظهر هذا في تقييمه المبتكر لمنزلة العمال والمزارعين في ثورة أكتوبر 1964.
فماز على الشيوعيين في تقويم حدث أكتوبري غير عادي وهو تمثيل العمال والمزارعين من الكادحين بتلك الصفات في مجلس وزراء ثورة 1964 الأول. فصار الشفيع أحمد الشيخ عن العمال وزيراً للرئاسة والأمين محمد الأمين عن المزارعين وزيراً للصحة. فقال منصور إن أمارة ثورة أكتوبر الفارقة عما سبقها في حكم السودان هو “قيام حكومة اشترك فيها العمال والفلاحون”. وخلافاً للشيوعيين قلل منصور محقاً من اشتراك الحزب الشيوعي بمندوب عنه (أحمد سليمان) في وزارة الثورة. وقال إنه ليس بذات القدر من الأهمية. فهو حزب صفوة وقد ظلت الصفوة تحسبه دائماً كجزء منها. وهي صفوة لم يطرق إدراكها أن ممارسة الحكم”أمر يجب أن تشارك فيه كل القوى ذات الوزن في المجتمع الجديد. وبالحكم أعني مراكز النفوذ، مراكز التقرير”.
وبنى منصور حيثيات تقويمه على نظر حديد في ما جاءت به الطبقة العاملة إلى حقل السياسة بقوة. فأعطاها ميزة في الحداثة والديمقراطية مع عقيدته بأن “السودان نصفه متخلف بقرن وبضع قرن وراء حضارة العصر. ونصفه الآخر بدائي راكد لم يصل بعد إلى مرحلة التخلف”. فأثنى على نقابات العمال لمؤسسيتها من حيث صمامة الاتصال بين قيادتها وقاعدتها، بتداول إداراتها بالإنتخاب، ومحاسبة دورات القيادات خلال جمعياتها العمومية الراتبة. علاوة على ما ينعقد في رحابها من نقاشات حول مظالمها وخطط العمل والتعبئة. ورد هذه الأداء المميز لأنه “ومن حسن حظ الحركة النقابية أنها لم تقع في إسار القيادات التقليدية وإلا لانتهت إلى شيء أشبه بحزب العمال المصري برئاسة النبيل عباس حليم واللواء محمد صالح حرب. . لانتهت إلى تنظيم انتهازي هدفة استجلاب الهتافة من المناطق الصناعية.
ولن تجد حتى بين الشيوعيين من استخلص معاني منصور في الحركة الاجتماعية للطبقة العاملة لأنهم ربما دمجوها في هويتهم فلم تعد هي هي بل هم. ومع إلحافهم على “قوميتها واستقلالها” إلا أنهم اضطروا مراراً إلى خرق هذين الخصلتين متى تحرج وضعهم في منعطفات السياسة وطلبوا النصير. وكانوا يحملون الطبقة حملاً لمظاهرتهم بغض النظر عما تراه هي أو تقدر عليه. وأصبح مقبولاً حزبياً إنشاء خلايا حزبية في جسد الحركة النقابية عرفت ب”الفراكشنات” (الجزئيات، بالعربي) لتنسيق شغل النقابيين الشيوعيين لإحكام قبضة الحزب على أداء الحركة النقابية. ولعل أوضح ضحايا تطفل الحزب على الطبقة العاملة هو المرحوم على محمد بشير، النقابي المؤسس لهيئة شؤون العمال بعطبرة في 1947، الذي أُبعد من الحزب في نحو أوائل الخمسينات لأنه وقف ضد إضراب أملاه الحزب، ولم يكن من رأي علي م بشير أن العمال استعدوا له. ورموه ب”العقلية النقابية” التي هي داء في فقه الحزب الشيوعي يصيب من فصل بين العمل النقابي والسياسي غير مأذون. وهذا فصل غير جائز بالطبع ولكنه بخلاف أن تأذن بدفع العمال للإضراب جزافاً متى اشتد عليك الحصار السياسي وعز النصير.
يستحق أن نوطن تقييم منصور لتمثيل العمال والمزارعين في سدة الحكم في أكتوبر على أجندة فكرنا السياسي الجاد الناظر إلى مسألة الحزب من جهة والحركة الاجتماعية (SOCIAL MOVEMENT) للطبقة العاملة. ففي الحق كان ذلك التمثيل أول اختراق لبروتكول السلطان الديمقراطي في السودان (لندع الحكم العسكري على طوله) الذي هيمنت فيه طبقة الأعيان الدينية والأهلية كما برز جلياً في كتاب محمد هاشم عوض البلوتكرسي (1968) وسائر الانتخابات اللاحقة. وربما كان في مثل خطره احتلال القومي الجنوبي كلمنت أمبورو وزارة الداخلية في وزارة أكتوبر الأولى بعد أن اقتصر توزير الجنوبيين سابقاً على “وزارة الثروة الحيوانية” أو وزارة “بتاع بقر دا”، في قولهم. فقد أنكسر بذلك التمثيل للكادحين “حائط الحكومة” ثم لم نعد إلى جسامة هذا الأمر السياسية منذ انقلب ملأ الأحزاب على حكومة ثورة أكتوبر الأولى وألغى ذلك التمثيل. فملأ الأحزاب عرف مكمن الخطر، ومن أين ستهب عليه عاصفة الديمقراطية الحقة، فتشقيه.
غاب عن فطنة الشيوعيين إلى يوم المسلمين هذا ما نبه إليه منصور من خطر حادثة تمثيل العمال والمزارعين في سدة الحكم، وما أثني عليه من حداثة الطبقة العاملة وديمقراطيتها. فالشيوعي لم يفرق باتقان ما بينه كحزب وبين الطبقة العاملة التي كانت أولتهم قيادها آنذاك. ففات عليهم “تذوق” تسنم الطبقة العاملة سدة بعض السلطة بمعزل عن حزبهم. وظل الشيوعيون يتباعدون عن مغازي الحركة الاجتماعية للطبقة العاملة يوماً بعد يوم مع استمرار تصندقهم في حزبهم من مثل: نحن القالو فتنا وقالوا متنا وقالو للناس إنتهينا، أو “عاش نضال الطبقة العاملة” وهم في حِل منها.
*من مخطوطة تحت الإعداد عن خمسين عاماً على كتابة مقالات “حوار مع الصفوة”
[email][email protected][/email]


أنت ما عندك موضوع ، كل وقتك تدور حول عبد الخالق و منصور خالد.
يا دكتور عبد الله سيبك من المجمة الفارغة دى…منصور هذا مشعل من مشعاعل الاستنارة وله موقف واضح بينه في كتبه القيمة ولم يهادن المتأسلمين – اما انت فقد انفنست وشاركتهم مؤتمر الحوار الوطنى وعلى فضل في بيوت اشباح النظام…انت مثال سيئ لشيوعى منفنس وكما تكذب في عبد الخالق وتقول دعا لدستور اسلامى…اترك منصور في حاله يا حاقد يا مخرف ومهما اختبت بجمالية اللغة لن ننسى مواقفك الخسيئة مع الاسلام السياسى واصحاب الاجندة التقسيمية.
كسير تلج لي منصور بعد مقالات منصور خالد القوال.
الدكتور عبد الله
لقد اضطررت لقراءة مقالك القصير مرتين.. لا لصعوبة فيه، ولكن حتى أزيل عن ذهني الغشاوة اللغوية التى دثرته بها عن عمد، في محاولة فاقعة فطيرة للنيل من الرفاق ومن مساهماتهم المشهودة في صنع ثورة أكتوبر المجيدة، وقمة ذلك نجاحهم المشهود في اختراق (بروتوكول السلطان) الذى ذكرته وتوزيرهم ممثلين عن الطبقة العاملة وعن الفلاحين في سدة السلطة بالسودان للمرة الأولى والأخيرة في التاريخ، اضافة الى ممثلهم هم في مجلس الوزراء…
فلولا الشيوعيون وأضطلاعهم ببناء الحركة النقابية في الأربعينيات وتسييسها، وأيضا أضطلاعهم المشهود ببناء الحركة الفلاحية في السودان وتسييسها، بمعنى مساعدتها في إكتساب الوعى الخاص بمصالحها الوطنية وتمليكها الوسائل للدفاع عن هذه المصالح بعيدا عن هيمنة الطائفية والقبلية، لولا كل ذلك الجهد الشيوعي الخالص، كيف كان يمكن لهاتين الحركتين النجاح في تسنم السلطة وإختراق (بروتوكول السلطان) السوداني في ذلك الوقت المبكر؟؟ ألا تقرأ ما تكتب؟ أو الأحرى… ألا تفهم ما تهرف به يا رجل؟ وماذا تريد أن تقول في وقائع ما زالت واضحة ونابضة وراكزة في ذاكرة الكل؟ أم هو الخرف وتداعيات السنين.. أم الغرض أو المرض أم كلاهما؟
على كل حال، ونحن على أعتاب سنة هجرية جديدة لا نقول أكثر من عافاك الله من الغرض والمرض.
ياسلام عليك يابروف ذو الذاكرةالحديدية لاتترك اى شاردة او واردة تمحصها وتقلب وتعصرها حتى تجيب الدم لتستخلص لهذا الجيل الضائع الحكم والعبر من ماضى التاريخ
دمت وعشت للسودان يامفخرة امبكول باتبرا
مصطفى البطل ود اتبرا
العافية درجات وفلقة الراس بتنور الدرب،، كسير تلج فى منصور خالد يعنى بعد سنة كدة كسير تلج فى أريك ريفز،، تانى تجى.
ولايهمك يابروف حقد الحاقدين فلقد تعرضت انا ايضا لقدحهم وذمهم عندما بديت فى مشروع تجديد وتحديث الجلابية السودانية او مايعرف عند العامة والغوغاء باسم:
جلابية الرجالة ملحوقة
حركة الطبقة العاملة كحركة إجتماعية هى فى أساسها حركة سياسية….ومن الناحية النظرية ترقية العمل النقابى لمرقى سياسى يفرضه نضال العمال ضد إستبداد الدولة السودانية منذ الإستقلال بأقنعذتها المختلفة الطائفية والعسكرية والإسلامية.
التمثيل الديكورى لايجدى …امامنا التجربة المصرية فهناك العمال والفلاحين ظلوا ممثلين فى الجهاز التشريعى منذ ايام ناصر بنسبة 50 بالمائة من المقاعد وحتى الغائها فى دستور 2012. والثوريون المصريون الحقيقيون لم يذرفوا الدموع على هذا التمثيل فمن رايهم أن العناصر التى احتلت المقاعد البرلمانية لم تكن تمثل الطبقة العاملة لا من قريب ولا من بعيد؛ فهذا التمثيل الشكلى لم يحقق استقلالية العمل النقابى فى مصر والمنعدمة حتى الآن.
وترفيع نضال العمال السياسى لن يتم فى آخر الأمر الا من خارج ميدان النضال الإقتصادى ومن خارج العلاقات المحلية بين العمال والمخدمين. الوعى وإدراك الضرورة كمدخل لتحرر العمال يتحقق فى مجال العلاقات الطبقية السائدة فى المجتمع؛ وهذا لن يتاتى للعمال نتيجة لوجهة نظر هذا الكاتب أو ذاك من المثقفين البرجوازيين كالسيد الذى الذى اشار له الكاتب المثقف فى مقالته.
سوف نعود لتناول هذا الموضوع المهم بتفصيل أكثر فى مقام آخر.
بعد شنو ؟ بعد كل القلتو في منصور و سلسلت الحلقات في ذم منصور خالد!
يا دكتور / عبدالله علي إبراهيم أقولها ليك بالدارجي و بلهجة أهلك البديرية : أرسي لك علي بر و كفي.
ظل ع ع ابراهيم يكرس كل جهده ووقته في سلخ جلد الشيوعيين السودانيين وتاريخهم … لصالح من كل هذا … لن يسعفك هذا الامر في اصلاح عرجتك التاريخية وها هم اصحاب العاهات يتجمعون حول مقالك ويلعنون الشعب معك (العامة والغوغاء قال)
ظل ع ع ابراهيم يكرس كل جهده ووقته في سلخ جلد الشيوعيين السودانيين وتاريخهم … لصالح من كل هذا … لن يسعفك هذا الامر في اصلاح عرجتك التاريخية وها هم اصحاب العاهات يتجمعون حول مقالك ويلعنون الشعب معك (العامة والغوغاء قال)