أخبار السودان

اخر تقلبات البشير: من زيارة قبر الرسول ..الي ضريح لينين!!

بكري الصائغ

١-
***- سالوا جورج برنارد شو الكاتب البريطاني الشهير: عرف لنا في كلمات بسيطة “ما هي السياسة”?!!

***- فاجاب: “السياسة كالطقس، دائمآ متقلبة لا تستقر علي حال”٠

٢-
***- تذكرت علي الفور هذه المقولة الساخرة، بعد ان طالعت ذلك الخبر الغريب الذي نشر في صحيفة “الراكوبة” بتاريخ يوم الاثنين ٣ يوليو الحالي ٢٠١٧، وجاء في سياق الخبر، ان الرئيس عمر البشير سيزور روسيا في شهر اغسطس المقبل ٢٠١٧ بدعوة من الرئيس الروسي، فلاديمير بوتين.

٣-
***- تكمن الغرابة في توقيت الاعلان عن هذه الزيارة، ولماذا جاء نشر خبر الزيارة بشكل رسمي -تحديدآ قبل تسعة ايام من صدور القرار الامريكي- حول الحظر المفروض علي السودان، وان كان الحظر سيبقي علي ماعليه للعام العشرين، ام سيقوم الرئيس ترامب بالغاء المقاطعة نهائيآ?!!

٤-
***- هل حقآ سارع المؤتمر الوطني في الخرطوم الاعلان عن هذه الزيارة الي روسيا (قبل صدور القرار الامريكي بايام قليلة، بهدف تذكير الرئيس الامريكي ان الخرطوم وراءها (رجالة) يحرسونها ?!!، وان موسكو ستملأ الفراغ الامريكي في السودان في المستقبل?!!

٥-
***- زيارة البشير الي موسكو محفوفة بكثير من المخاطر اولها ان الصين لا تريد منافس لها في السودان، لذلك قد تشرط الحكومة الصينية علي البشير شروط قاسية قبل سفره الي موسكو،الا يوقع علي عقودات اقتصادية فيها خطورة علي السوق الصيني في السودان!!

٦-
***- زيارة البشير الي موسكو ايضآ محفوفة بكثير من المخاطر، فقد يقوم بابرام عقودات عسكرية مع الروس ، ويعطيهم نفس الحقوق السابقة التي اعطاها من قبل لدولة ايران في سنوات التسعينات والثمانيات من اشراف كامل علي القوات المسلحة، وجهاز الامن، والسماح بدخول البوارج والمدمرات الروسية الي ميناء بورتسودان وسواكن ، والبقاء فيه بلا زمن محدد.

٧-
***- منذ ان وقع انقلاب الجبهة الاسلامية عام ١٩٨٩ وعلاقة روسيا مع السودان كلها غش وخداع، (وهذا الكلام ليس من عندي)، فقد جاء في دفاع الضباط الذين اتهموا بمحاولة الانقلاب نوفمبرعام ٢٠١٢ برئاسة الفريق قوش، انهم خططوا لهذا الانقلاب بهدف القضاء علي الفساد الذي استشري كالوباء، وصل الي حد استيراد اسلحة ومعدات عسكرية قديمة انتهت صلاحيتها من روسيا، وادت الي حدوث وفيات واصابات بالغة وسط الضباط والجنود.

***- عشرات الطائرات (الانتينوف)الخردة باعتها موسكو للسودان بمبالغ طائلة، باعتها وهي تعلم بانها طائرات خرجت من الخدمة !!…وكان أسوأ مافي الامر،ان المسؤولين العسكريين في السودان كانوا علي مسبق بكل ما تعلق بالطائرات والصفقة المشبوهة!!

٨-
***- رحلة البشير واقلاعه من مطار الخرطوم الي مطار موسكو، ستكون عبر طائرة الخطوط الجوية الروسية (ايروفلوت)-او الطائرة الرئاسية الخاصة بالرئيس بوتين.

***- بالطبع الطائرات الحربية الروسية سترافق طائرة الرئيس، خوفآ من اختطافه وتسليمه للسيدة فاتو بنسودة.

***- ان تم سفر البشير متخفيآ داخل طائرة روسية وليست رحلة بالطائرة الرئاسية التابعة له، هي بالطبع فضيحة وستقابل بسخرية لاذعة.

٩-
***- جرت العادة عند الروس منذ عام ١٩٢٤ وحتي اليوم، انه ما من رئيس دولة اجنبية زار موسكو الا زار ضريح فلاديمير ايليتش (لينين)، والقي نظرة علي جثمانه المسجي هناك، يا تري، هل سيزور البشير الضريح الروسي كما زار من قبل ضريح كمال اتاتورك في تركيا?!!، وزار ايضآ ضريح الرئيس الاثيوبي ملس زيناوي?!!، ام سيخلو برنامج الزيارة من رؤية لينين، الذي يعاديه النظام الحاكم في الخرطوم بشدة?!!

١٠-
***- اخيرآ، ما من دولة اجنبية زارها البشير، الا وادلي فيها بتصريح صحفي اثار الاستغراب، يا تري، هل سيفجر مفاجأة لصالح بشار الاسد صديق روسيا ؟!!..ام سينهي علاقة نظامه مع الصين؟!!

بكري الصائغ
[email][email protected][/email]

تعليق واحد

  1. لما الأنسان يكـون , خـاوى الـفـكـر , مـتـبـلــد , فاقــد الأحـسـاس , فاســد , تــوقــع مـنـه اى شــئ .

  2. في سبيل السلطة والاستقواء بالخارج من اجل خطم انوف المعارضة بالداخل او خطم انوف الشعب السوداني بأكمله الحكومة ممثلة في رئيسها ماعندهم مانع ان يزوروا مش قبر لينين بل قبل ام كلثوم او شاكيرا او ما يكل جاكسون..

    ولماذا تذهب بعيد الم يحتفي الرئيس في القصر الجمهوري بفانيلة مرسي ؟ ولبس الفركة الاثيوبية وجلس على كرسي الهندوس ؟؟

    كنت اتمنى ان يقف الرئيس مع الشعب السوداني وليس مع الكيزان والمثل يقول البباري الجداد يودي الكوشة؟؟
    ويقول الشاعر

    اذا كان الغراب دليل قوم
    يمر بهم على جيف الكلاب

  3. أستاذنا الكبير بكري ، تحيةً و إحتراماً

    من مصلحة أي دولة في العالم توسيع مظلة مصالحها مع كل الأطراف لضمان تحرير قرارها السياسي و لتحقيق أكبر قدر من المنافع لصالح شعوبها.

    وضعنا السياسي المعقد و المتداخل في ظل وجود هذا النظام ، تحد من توجهاتنا و رؤيتنا لصالح أمتنا ، خاصةً و أن النظام يكرس سياسته لمنفعة بقاءه في السلطة و تمكين حزبه السياسي ، بالإضافة للفساد المستشري.

    روسيا لديها أنظمة تسليح متطورة و لديها منتجات تفوق جودة ، الموجودة في أمريكا و الغرب ، و معظم دول العالم و بالذات الخليجية تعاقدت على الكثير من المنتجات الروسية المميزة ، التي لا يوجد مثيل لها في الغرب (من ناحية الجودة و المواصفات) ، و يمكن مراجعة ذلك في قوقل ، خاصةً أنظمة الدفاع الجوي.

    بعد تفكيك الإتحاد السوفيتي ، كل جمهورية مستقلة عزلت كومها حتى على مستوى وكالات المخابرات و عرضوا ذلك للبيع (خارج المنظومة و دون التقيد بمستويات الجودة) ، و بالطبع كان الطلب مشجعاً خاصةً من المنظمات و الحركات المناوئة للحكومات ، و بعضها كانت بدعم و تمويل غربي (للتمويه).

    لكن كل هذا لا يمكن إطلاقه على كامل الوضع الروسي ، فلا زالت روسيا تحتفظ بالمنظومة الرسمية لتسويق منتجاتها وفق مقاييس الجودة العالمية.

    أما ما قام به جماعتنا من صفقات ، فهي تمت في سوق مواسير روسيا من الإسكراب الذي تحتفظ به الجمهوريات المستقلة.

    كما أن الطائرات في جميع أنحاء العالم ، لديها سجل فني يحدد صلاحيتها و معتمد من شركات التأمين العالمية ، و هذه حقيقة يعلمها العاملين في مجال الطيران ، أما ما قام به جماعتنا من صفقات في هذا المجال ، فقد كان لا يمت بصلة لأي مقاييس أخلاقية أو مراعاة لأرواح جنود الجيش (شغل مواسير) ، و نفس الشيء ينطبق على مشتريات الدبابات الخردة.

    و أنت خير العالمين ، تتذكر عندما زار نميري الصين لمناقشة تمويل مشاريع البنية التحتية ، و تعهد الصينيين بتمويلها بالكامل بالإضافة لقاعة الصداقة ، دون أن يدفع السودان (على ما أعتقد) ، و أين نحن من ذلك؟ فقد عاملونا الصينيين في ذلك الوقت بإعتبار إننا حفدة من قطع رأس غردون ، و شتان ما بين هذا و ذاك ، و مع ذلك أقول بإنه لا يحق للصينيين أن يعترضوا على توجهات الدولة أو توسع علاقاتها بروسيا ، و ما قام به الصينيين من صفقات تمويل مشبوهة مع النظام بضمان رهن الأرض (تقارير الكتاب المختصين بالإقتصاد – الراكوبة) ، فهذا جرم بحقنا تورطوا به مع النظام ، و لا يعطيهم الحق بتحديد خياراتنا الدولية ، لكن النظام لم يراعي مصلحتنا الوطنية كدولة عندما تمادى في الصفقات المشبوهة.

    شتان ما بين إيران و روسيا في السياسة و التوجهات ، فإيران (أنظمة الأمن الخمينية) بدأت تعاونها مع النظام منذ مرحلة التخطيط و الإعداد للإنقلاب (التدريب الأمني و العسكري لكوادر الجبهة) ، أما تمادي النظام في فتح المجال للمد الشيعي و التوسع في ذلك فهذا تم عن طريق أجنحة التنظيم الموالية بشدة للنظام الإيراني ، و قد لاحظ الشارع السوداني بوادر هذا الإنقلاب (التعاون بشدة مع التمدد الشيعي) ، عندما قام النظام الإيراني بتبديل أطقم العاملين الإيرانيين في المركز الثقافي الإيراني ، بعناصر أكثر تشدداً و منها بدأت ظواهر تشييع المجتمع ، و دخلنا في باقي المعمعة.

    يوجد فرق بين إيران كدولة و بين أنظمتها العقائدية (أجهزة أمنية + حرس ثوري و خلافه) ، و المجال لا يسمح للتفصيل ، لكن النظام الحاكم تقع عليه كامل المسؤولية في إستيراد البضاعة العقائدية الفاسدة من هناك ، و هم أدرى بذلك أكثر منا بدليل صراع أجنحتهم (المؤيد و المعارض للمد الإيراني العقدي) على التمسك أو الفكاك من هذا الملف.

    روسيا و بغض النظر عن تحالفاتها و مصالحها السياسية الحالية ، فهي لديها خبرة كبيرة في الجماعات المتأسلمة و قد دفعهم الصراع الشيشاني على التعمق في دراسة الفكر المتطرف للجماعات الشيشانية التي تتاوئهم ، و بالتالي درسوا الدين الإسلامي بعناية و جدية ، و توصلوا إلى أن الفكر المتطرف الذي يواجهونه لا يمت بصلة لجوهر الإسلام ، لذا عملوا بشدة لدعم المنهج الوسطي للإسلام ، و بموافقة قيادات الكنيسة الروسية ، من مبدأ محاربة الفكر بالفكر و ملء الفراغات الفكرية و المعرفية التي يتسلل منها الفكر المتطرف.

    ستجد أن أي روسي مسلم يشعر بإمتنان و تقدير شديد لبوتين و إهتمامه و دعمه للمسلمين الروس ، لكن ما يحدث في السياسة من تحالفات خاصةً في سوريا فهذا مرتبط بالمصالح السياسية و الاقتصادية.

    و إختصاراً مهما إرتبطنا بروسيا فهذا لا يرقى لجرم تعاون النظام سابقاً مع أنظمة الخميني الأمنية و العقائدية ، طبعاً هذا بإفتراض أن يضع نظامنا الحاكم المصلحة الوطنية لشعبنا وفق رؤية إستراتيجية واضحة ، و بالطبع هذا ما نأمله و لكن حسب تجاربنا مع النظام فلا ضمان لذلك.

    العوجة في توجهات النظام و عدم تبنيهم خطط مدروسة (صالح الأمة) ، لكن مصلحتنا الوطنية تكمن في تبني رؤية إستراتيجية تحقق مصالحنا و تحرر إرادتنا و قرارنا السياسي دون إملاءات أو رضوخ لأي جهة (عدم وضع البيض في سلة واحدة) ، و الأنظمة تذهب لكن تبقى الشعوب و الأوطان ، و جماعتنا لا يستوعبون ذلك.

  4. أخوي الحبوب،
    كاسـترو عـبدالحـمـيـد،
    ١-
    تحية الود، والاعزاز بزيارتك الكريمة،

    ٢-
    زيارة البشير القادمة الي روسيا، تهم المسؤولين الروس في الكرملين بدرجة كبيرة، وياملون ان تنجح مساعيهم مع البشير في مزيد من الانفتاح السياسي، والاقتصادي (خاصة في مجالات استثمار النفط، والذهب، الصمغ العربي).

    ٣-
    ***- الحكومة الروسية تامل ان تكون هذه الزيارة فرصة قوية لتوطيد العلاقات مع السودان علي حساب العلاقات مع الصين وامريكا،وايضآ، ان تتوسع في علاقاتها بالتدريج مع الدول الافريقية بدء من السودان.

    ٤-
    ***- لقد سبق من قبل ان سافر البشير الي عدة دول لا حمل معه اي افكار اقتصادية،

    ***- سافر بلا اجندة او اهداف محددة !!، ومثلما سافر عاد بخفي حنين، فما من زيارة قام بها الا ورجع منها دون اي انجازات تذكر!!

    ***- لا اعتقد انه سيسافر الي روسيا من اجل رفعة الاقتصاد المنهار، بقدر ما يهدف الي اغاظة محكمة الجنايات الدولية!!

  5. لما الأنسان يكـون , خـاوى الـفـكـر , مـتـبـلــد , فاقــد الأحـسـاس , فاســد , تــوقــع مـنـه اى شــئ .

  6. في سبيل السلطة والاستقواء بالخارج من اجل خطم انوف المعارضة بالداخل او خطم انوف الشعب السوداني بأكمله الحكومة ممثلة في رئيسها ماعندهم مانع ان يزوروا مش قبر لينين بل قبل ام كلثوم او شاكيرا او ما يكل جاكسون..

    ولماذا تذهب بعيد الم يحتفي الرئيس في القصر الجمهوري بفانيلة مرسي ؟ ولبس الفركة الاثيوبية وجلس على كرسي الهندوس ؟؟

    كنت اتمنى ان يقف الرئيس مع الشعب السوداني وليس مع الكيزان والمثل يقول البباري الجداد يودي الكوشة؟؟
    ويقول الشاعر

    اذا كان الغراب دليل قوم
    يمر بهم على جيف الكلاب

  7. أستاذنا الكبير بكري ، تحيةً و إحتراماً

    من مصلحة أي دولة في العالم توسيع مظلة مصالحها مع كل الأطراف لضمان تحرير قرارها السياسي و لتحقيق أكبر قدر من المنافع لصالح شعوبها.

    وضعنا السياسي المعقد و المتداخل في ظل وجود هذا النظام ، تحد من توجهاتنا و رؤيتنا لصالح أمتنا ، خاصةً و أن النظام يكرس سياسته لمنفعة بقاءه في السلطة و تمكين حزبه السياسي ، بالإضافة للفساد المستشري.

    روسيا لديها أنظمة تسليح متطورة و لديها منتجات تفوق جودة ، الموجودة في أمريكا و الغرب ، و معظم دول العالم و بالذات الخليجية تعاقدت على الكثير من المنتجات الروسية المميزة ، التي لا يوجد مثيل لها في الغرب (من ناحية الجودة و المواصفات) ، و يمكن مراجعة ذلك في قوقل ، خاصةً أنظمة الدفاع الجوي.

    بعد تفكيك الإتحاد السوفيتي ، كل جمهورية مستقلة عزلت كومها حتى على مستوى وكالات المخابرات و عرضوا ذلك للبيع (خارج المنظومة و دون التقيد بمستويات الجودة) ، و بالطبع كان الطلب مشجعاً خاصةً من المنظمات و الحركات المناوئة للحكومات ، و بعضها كانت بدعم و تمويل غربي (للتمويه).

    لكن كل هذا لا يمكن إطلاقه على كامل الوضع الروسي ، فلا زالت روسيا تحتفظ بالمنظومة الرسمية لتسويق منتجاتها وفق مقاييس الجودة العالمية.

    أما ما قام به جماعتنا من صفقات ، فهي تمت في سوق مواسير روسيا من الإسكراب الذي تحتفظ به الجمهوريات المستقلة.

    كما أن الطائرات في جميع أنحاء العالم ، لديها سجل فني يحدد صلاحيتها و معتمد من شركات التأمين العالمية ، و هذه حقيقة يعلمها العاملين في مجال الطيران ، أما ما قام به جماعتنا من صفقات في هذا المجال ، فقد كان لا يمت بصلة لأي مقاييس أخلاقية أو مراعاة لأرواح جنود الجيش (شغل مواسير) ، و نفس الشيء ينطبق على مشتريات الدبابات الخردة.

    و أنت خير العالمين ، تتذكر عندما زار نميري الصين لمناقشة تمويل مشاريع البنية التحتية ، و تعهد الصينيين بتمويلها بالكامل بالإضافة لقاعة الصداقة ، دون أن يدفع السودان (على ما أعتقد) ، و أين نحن من ذلك؟ فقد عاملونا الصينيين في ذلك الوقت بإعتبار إننا حفدة من قطع رأس غردون ، و شتان ما بين هذا و ذاك ، و مع ذلك أقول بإنه لا يحق للصينيين أن يعترضوا على توجهات الدولة أو توسع علاقاتها بروسيا ، و ما قام به الصينيين من صفقات تمويل مشبوهة مع النظام بضمان رهن الأرض (تقارير الكتاب المختصين بالإقتصاد – الراكوبة) ، فهذا جرم بحقنا تورطوا به مع النظام ، و لا يعطيهم الحق بتحديد خياراتنا الدولية ، لكن النظام لم يراعي مصلحتنا الوطنية كدولة عندما تمادى في الصفقات المشبوهة.

    شتان ما بين إيران و روسيا في السياسة و التوجهات ، فإيران (أنظمة الأمن الخمينية) بدأت تعاونها مع النظام منذ مرحلة التخطيط و الإعداد للإنقلاب (التدريب الأمني و العسكري لكوادر الجبهة) ، أما تمادي النظام في فتح المجال للمد الشيعي و التوسع في ذلك فهذا تم عن طريق أجنحة التنظيم الموالية بشدة للنظام الإيراني ، و قد لاحظ الشارع السوداني بوادر هذا الإنقلاب (التعاون بشدة مع التمدد الشيعي) ، عندما قام النظام الإيراني بتبديل أطقم العاملين الإيرانيين في المركز الثقافي الإيراني ، بعناصر أكثر تشدداً و منها بدأت ظواهر تشييع المجتمع ، و دخلنا في باقي المعمعة.

    يوجد فرق بين إيران كدولة و بين أنظمتها العقائدية (أجهزة أمنية + حرس ثوري و خلافه) ، و المجال لا يسمح للتفصيل ، لكن النظام الحاكم تقع عليه كامل المسؤولية في إستيراد البضاعة العقائدية الفاسدة من هناك ، و هم أدرى بذلك أكثر منا بدليل صراع أجنحتهم (المؤيد و المعارض للمد الإيراني العقدي) على التمسك أو الفكاك من هذا الملف.

    روسيا و بغض النظر عن تحالفاتها و مصالحها السياسية الحالية ، فهي لديها خبرة كبيرة في الجماعات المتأسلمة و قد دفعهم الصراع الشيشاني على التعمق في دراسة الفكر المتطرف للجماعات الشيشانية التي تتاوئهم ، و بالتالي درسوا الدين الإسلامي بعناية و جدية ، و توصلوا إلى أن الفكر المتطرف الذي يواجهونه لا يمت بصلة لجوهر الإسلام ، لذا عملوا بشدة لدعم المنهج الوسطي للإسلام ، و بموافقة قيادات الكنيسة الروسية ، من مبدأ محاربة الفكر بالفكر و ملء الفراغات الفكرية و المعرفية التي يتسلل منها الفكر المتطرف.

    ستجد أن أي روسي مسلم يشعر بإمتنان و تقدير شديد لبوتين و إهتمامه و دعمه للمسلمين الروس ، لكن ما يحدث في السياسة من تحالفات خاصةً في سوريا فهذا مرتبط بالمصالح السياسية و الاقتصادية.

    و إختصاراً مهما إرتبطنا بروسيا فهذا لا يرقى لجرم تعاون النظام سابقاً مع أنظمة الخميني الأمنية و العقائدية ، طبعاً هذا بإفتراض أن يضع نظامنا الحاكم المصلحة الوطنية لشعبنا وفق رؤية إستراتيجية واضحة ، و بالطبع هذا ما نأمله و لكن حسب تجاربنا مع النظام فلا ضمان لذلك.

    العوجة في توجهات النظام و عدم تبنيهم خطط مدروسة (صالح الأمة) ، لكن مصلحتنا الوطنية تكمن في تبني رؤية إستراتيجية تحقق مصالحنا و تحرر إرادتنا و قرارنا السياسي دون إملاءات أو رضوخ لأي جهة (عدم وضع البيض في سلة واحدة) ، و الأنظمة تذهب لكن تبقى الشعوب و الأوطان ، و جماعتنا لا يستوعبون ذلك.

  8. أخوي الحبوب،
    كاسـترو عـبدالحـمـيـد،
    ١-
    تحية الود، والاعزاز بزيارتك الكريمة،

    ٢-
    زيارة البشير القادمة الي روسيا، تهم المسؤولين الروس في الكرملين بدرجة كبيرة، وياملون ان تنجح مساعيهم مع البشير في مزيد من الانفتاح السياسي، والاقتصادي (خاصة في مجالات استثمار النفط، والذهب، الصمغ العربي).

    ٣-
    ***- الحكومة الروسية تامل ان تكون هذه الزيارة فرصة قوية لتوطيد العلاقات مع السودان علي حساب العلاقات مع الصين وامريكا،وايضآ، ان تتوسع في علاقاتها بالتدريج مع الدول الافريقية بدء من السودان.

    ٤-
    ***- لقد سبق من قبل ان سافر البشير الي عدة دول لا حمل معه اي افكار اقتصادية،

    ***- سافر بلا اجندة او اهداف محددة !!، ومثلما سافر عاد بخفي حنين، فما من زيارة قام بها الا ورجع منها دون اي انجازات تذكر!!

    ***- لا اعتقد انه سيسافر الي روسيا من اجل رفعة الاقتصاد المنهار، بقدر ما يهدف الي اغاظة محكمة الجنايات الدولية!!

  9. في العلاقات السودانية- الروسية: ما اشبه الليلة ببارحة عام ٢٠٠٩:

    (الدب الروسي) يعود إلى أفريقيا عبر الخرطوم
    *****************************
    المصدر:- جريدة “الرياض “السعودية،
    الأربعاء 30 صفر 1430هـ – 25 فبراير2009م –
    العدد 14856
    الخرطوم – خالد سعد-

    ***- لا تزال شهية الدول لإرسال مبعوثين خاصين عنها إلى السودان، مفتوحة، في دلالة على أن أزمات السودان مرشحة لأن تظل ضمن الأجندة الدولية والإقليمية لفترة قادمة، رغم أن للمسألة أبعادا أخرى متصلة بتنافس دولي للبحث عن موطئ قدم جديد في القارة الأفريقية الممتلئة بالموارد، وفيما يبدو أن الخرطوم باتت الطريق المناسب للوصول إلى القارة السمراء المدمنة أيضا على النزاعات والحروب، والتي دائما ما تمنح مبررا قويا للتدخل الدولي.

    ***- وقبل أيام انضمت روسيا إلى عشرات الدول التي أرسلت مبعوثيها، إلى السودان، فقد عين الرئيس الروسي دميتري مدفيديف، ممثلا له خاصا بالسودان، وهو رئيس لجنة العلاقات الدولية في مجلس الاتحاد الروسي ميخائيل مارغيلوف، وذلك في خطوة اعتبرها المحللون عودة من جديد للدب الروسي في ادغال أفريقيا الوعرة، حيث تضاءل الاهتمام الروسي بأفريقيا منذ نهاية الحرب الباردة في مطلع التسعينات من القرن الماضي.

    ***- ويبدو واضحا ان تعيين مبعوث رئاسي روسي خاص للسودان، يأتي في سياق تجدد الاهتمام الروسي بأفريقيا، فقد أعلن المبعوث الجديد في اول تصريح له بعد تعيينه أن الهدف من هذه الخطوة هو (العودة إلى أفريقيا) لكنه ربط هذه العودة بالمبرر المعتاد للتدخل الدولي في دول القارة، فقد قال المبعوث الجديد ان على روسيا ان تشارك بنشاط أكثر في تسوية النزاعات وتوسيع التعاون ذي منفعة متبادلة مع دول القارة الأفريقية وإنشاء مؤسسة خاصة لهذا الغرض.

    ***- والمفارقة أن العلاقات بين الخرطوم وموسكو، شهدت تطورا ملحوظا في سنوات الانقاذ، رغم أن روسيا كانت تعتبر في خانة العداء على مرتبة واحدة مع الولايات المتحدة الامريكية، بيد أن الحكومة بقيادة الرئيس عمر البشير،أبدت في وقت مبكر رغبتها في إعادة تمتين العلاقات السودانية الروسية، وظهر الأمر في اطار انهيار الاتحاد السوفيتي، وفشل تجربة النظام الشيوعي، العدو التاريخي للاسلاميين في السودان الذين تسلموا السلطة في السودان.

    ***- وقد زار موسكو في نوفمبرعام 2001 وزير الخارجية مصطفى عثمان اسماعيل الذي سلم الرئيس الروسي رسالة من البشير. ووقع في سياق تلك الزيارة برنامج التعاون الثقافي بين روسيا الاتحادية والسودان للأعوام 2002 – 2004.

    وتعدت علاقات البلدين المجال السياسي، حيث جرت العديد من الاتفاقات بين الجانبين، خاصة في المجال العسكري، حيث عرف عن روسيا انها المزود الرئيسي للجيش السوداني بالسلاح والعتاد إبان الحرب في الجنوب، ومايزال التعاون في هذا المجال مستمرا، حيث اعلن قبل شهر عن حصول السودان على طائرات عسكرية روسية وفق تعاقد أبرم بين الطرفين منذ عام 2003م.

    ***- وإبان صدمة الحكومة هنا، من صدور مذكرة اتهام مدعي المحكمة الجنائية الدولية للرئيس عمر البشير، كانت اولى محطات التحرك الدبلوماسي للحكومة، نحو روسيا، وأعلن في الصحف عن زيارة مرتقبة للبشير إلى روسيا، حيث يعتقد على نطاق واسع داخل الحكومة، أن بوسع الروس دعم الموقف الحكومي المناهض لاتهامات المحكمة الجنائية الدولية.ومن هنا، بات في الإمكان، أن يتوصل المحللون إلى سر إعلان روسيا أن العودة إلى أفريقيا ستتم عبر بوابة السودان ، فالروس يبدو مطمئنين على أن الجانب السوداني سيكون الأكثر سعادة بتطوير أكثر في علاقات بين البلدين، في ظل ما تواجه الحكومة هنا من ضغوطات دولية مكثفة بسبب الأزمة في دارفور وتداعياتها وأهمها أزمة المحكمة الجنائية الدولية، وحسب تصريحات المبعوث الروسي الجديد، فإن (السودان يجب أن تغدو بابا إلى أفريقيا بالنسبة لروسيا وان السلطات السودانية مستعدة لمنح تسهيلات للشركات الروسية العاملة في قطاعي النفط والسكك الحديد).

    ***- لكن روسيا اكتفت في السنوات القليلة الماضية، بمد دول إفريقيا – من بينها السودان- بالسلاح وعقودات اقتصادية متواضعة مع عدد من دول القارة، رغم ان التاريخ يشهد دورا كبيرا للروس في أفريقيا، وعلاقات قوية مع دول القارة، خاصة في سنوات نضال الشعوب الأفريقية للتحرر من قبضة الاستعمار الغربي، وخلال سنوات الحرب الباردة، وربما ساهم في تراجع الاهتمام الروسي بأفريقيا، الانشغال بالمشكلات الاقليمية، والتنافس الشرس مع العدو التقليدي وهو الولايات المتحدة الامريكية.

    ***- لكن في ظل تأثيرات الأزمة المالية العالمية، وتأثير الموقف الغربي بشأن امدادات الطاقة من الشرق بعد التدخل الروسي في جورجيا، اعادت روسيا التفكير في استراتيجيتها الخارجية وفق احتياجاتها، خاصة في القارة الأفريقية، ونهض الدب الروسي من بياته الشتوي الطويل، للانخراط من جديد في تنافس يأتي هذه المرة مع لاعبين جدد أبرزهم التنين الصيني الذي دخل ادغال القارة مبكرا، ولاعبون آخرون تقليديون مثل بعض دول أوروبا التي لم تخرج اصلا من هنا، والولايات المتحدة الساعية اكثر لوقف التهام التنين الصيني لثروات القارة الأفريقية. يقول جزء من تقرير نشرته وكالة رويترز ان تجدد اهتمام روسيا واقبالها المتزايد على عقد صفقات للنفط والغاز في أفريقيا زاد من عدم الارتياح في غرب أوروبا المتعطش للطاقة.

  10. في العلاقات السودانية- الروسية: ما اشبه الليلة ببارحة عام ٢٠٠٩:

    (الدب الروسي) يعود إلى أفريقيا عبر الخرطوم
    *****************************
    المصدر:- جريدة “الرياض “السعودية،
    الأربعاء 30 صفر 1430هـ – 25 فبراير2009م –
    العدد 14856
    الخرطوم – خالد سعد-

    ***- لا تزال شهية الدول لإرسال مبعوثين خاصين عنها إلى السودان، مفتوحة، في دلالة على أن أزمات السودان مرشحة لأن تظل ضمن الأجندة الدولية والإقليمية لفترة قادمة، رغم أن للمسألة أبعادا أخرى متصلة بتنافس دولي للبحث عن موطئ قدم جديد في القارة الأفريقية الممتلئة بالموارد، وفيما يبدو أن الخرطوم باتت الطريق المناسب للوصول إلى القارة السمراء المدمنة أيضا على النزاعات والحروب، والتي دائما ما تمنح مبررا قويا للتدخل الدولي.

    ***- وقبل أيام انضمت روسيا إلى عشرات الدول التي أرسلت مبعوثيها، إلى السودان، فقد عين الرئيس الروسي دميتري مدفيديف، ممثلا له خاصا بالسودان، وهو رئيس لجنة العلاقات الدولية في مجلس الاتحاد الروسي ميخائيل مارغيلوف، وذلك في خطوة اعتبرها المحللون عودة من جديد للدب الروسي في ادغال أفريقيا الوعرة، حيث تضاءل الاهتمام الروسي بأفريقيا منذ نهاية الحرب الباردة في مطلع التسعينات من القرن الماضي.

    ***- ويبدو واضحا ان تعيين مبعوث رئاسي روسي خاص للسودان، يأتي في سياق تجدد الاهتمام الروسي بأفريقيا، فقد أعلن المبعوث الجديد في اول تصريح له بعد تعيينه أن الهدف من هذه الخطوة هو (العودة إلى أفريقيا) لكنه ربط هذه العودة بالمبرر المعتاد للتدخل الدولي في دول القارة، فقد قال المبعوث الجديد ان على روسيا ان تشارك بنشاط أكثر في تسوية النزاعات وتوسيع التعاون ذي منفعة متبادلة مع دول القارة الأفريقية وإنشاء مؤسسة خاصة لهذا الغرض.

    ***- والمفارقة أن العلاقات بين الخرطوم وموسكو، شهدت تطورا ملحوظا في سنوات الانقاذ، رغم أن روسيا كانت تعتبر في خانة العداء على مرتبة واحدة مع الولايات المتحدة الامريكية، بيد أن الحكومة بقيادة الرئيس عمر البشير،أبدت في وقت مبكر رغبتها في إعادة تمتين العلاقات السودانية الروسية، وظهر الأمر في اطار انهيار الاتحاد السوفيتي، وفشل تجربة النظام الشيوعي، العدو التاريخي للاسلاميين في السودان الذين تسلموا السلطة في السودان.

    ***- وقد زار موسكو في نوفمبرعام 2001 وزير الخارجية مصطفى عثمان اسماعيل الذي سلم الرئيس الروسي رسالة من البشير. ووقع في سياق تلك الزيارة برنامج التعاون الثقافي بين روسيا الاتحادية والسودان للأعوام 2002 – 2004.

    وتعدت علاقات البلدين المجال السياسي، حيث جرت العديد من الاتفاقات بين الجانبين، خاصة في المجال العسكري، حيث عرف عن روسيا انها المزود الرئيسي للجيش السوداني بالسلاح والعتاد إبان الحرب في الجنوب، ومايزال التعاون في هذا المجال مستمرا، حيث اعلن قبل شهر عن حصول السودان على طائرات عسكرية روسية وفق تعاقد أبرم بين الطرفين منذ عام 2003م.

    ***- وإبان صدمة الحكومة هنا، من صدور مذكرة اتهام مدعي المحكمة الجنائية الدولية للرئيس عمر البشير، كانت اولى محطات التحرك الدبلوماسي للحكومة، نحو روسيا، وأعلن في الصحف عن زيارة مرتقبة للبشير إلى روسيا، حيث يعتقد على نطاق واسع داخل الحكومة، أن بوسع الروس دعم الموقف الحكومي المناهض لاتهامات المحكمة الجنائية الدولية.ومن هنا، بات في الإمكان، أن يتوصل المحللون إلى سر إعلان روسيا أن العودة إلى أفريقيا ستتم عبر بوابة السودان ، فالروس يبدو مطمئنين على أن الجانب السوداني سيكون الأكثر سعادة بتطوير أكثر في علاقات بين البلدين، في ظل ما تواجه الحكومة هنا من ضغوطات دولية مكثفة بسبب الأزمة في دارفور وتداعياتها وأهمها أزمة المحكمة الجنائية الدولية، وحسب تصريحات المبعوث الروسي الجديد، فإن (السودان يجب أن تغدو بابا إلى أفريقيا بالنسبة لروسيا وان السلطات السودانية مستعدة لمنح تسهيلات للشركات الروسية العاملة في قطاعي النفط والسكك الحديد).

    ***- لكن روسيا اكتفت في السنوات القليلة الماضية، بمد دول إفريقيا – من بينها السودان- بالسلاح وعقودات اقتصادية متواضعة مع عدد من دول القارة، رغم ان التاريخ يشهد دورا كبيرا للروس في أفريقيا، وعلاقات قوية مع دول القارة، خاصة في سنوات نضال الشعوب الأفريقية للتحرر من قبضة الاستعمار الغربي، وخلال سنوات الحرب الباردة، وربما ساهم في تراجع الاهتمام الروسي بأفريقيا، الانشغال بالمشكلات الاقليمية، والتنافس الشرس مع العدو التقليدي وهو الولايات المتحدة الامريكية.

    ***- لكن في ظل تأثيرات الأزمة المالية العالمية، وتأثير الموقف الغربي بشأن امدادات الطاقة من الشرق بعد التدخل الروسي في جورجيا، اعادت روسيا التفكير في استراتيجيتها الخارجية وفق احتياجاتها، خاصة في القارة الأفريقية، ونهض الدب الروسي من بياته الشتوي الطويل، للانخراط من جديد في تنافس يأتي هذه المرة مع لاعبين جدد أبرزهم التنين الصيني الذي دخل ادغال القارة مبكرا، ولاعبون آخرون تقليديون مثل بعض دول أوروبا التي لم تخرج اصلا من هنا، والولايات المتحدة الساعية اكثر لوقف التهام التنين الصيني لثروات القارة الأفريقية. يقول جزء من تقرير نشرته وكالة رويترز ان تجدد اهتمام روسيا واقبالها المتزايد على عقد صفقات للنفط والغاز في أفريقيا زاد من عدم الارتياح في غرب أوروبا المتعطش للطاقة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى

انت تستخدم أداة تمنع ظهور الإعلانات

الرجاء تعطيل هذه الأداة، فذلك يساعدنا في الأستمرار في تقديم الخدمة ..