الازمة الاقتصادية السودانية وبروز التضخم الركودي

تواصل الأزمة الإقتصادية الخانقة الإنحدار وبشكل مخيف جداً دون أن يكون هنالك بصيص أمل لعل من اتخد هذه السياسات يصبو اليه !.
يواصل إرتفاع الأسعار (التضخم) صعوده وبسرعة لم يشهدها الإقتصاد السوداني من قبل، متزامنا ذلك مع إنخفاض كبير في (العرض الكلي) وبروز أخطر الظواهر الإقتصادية وهي ما يعرف (بالتضخم الركودي) وهو عبارة عن إرتفاع في الأسعار مصحوب، بتراجع كبير في الناتج المحلي، والذي بدوره يخلق معدلات كبيرة في البطالة بسبب عجز الموسسات عن الانتاج أو تراجع إنتاجها، وبالتالي تستغني عن إعداد من العاملين بها، وبالتالي تراجع كبير فى الإنفاق الكلي، (استهلاكي -اسثماري ..الخ ) وانعكاس ذلك علي الاقتصاد الوطني له مخاطر لا يحمد عقباه، وهذا ما يحدث الان بالضبط، لكن الشاهد الآن يري هناك تراجع كبير في المخزون السلعي بسبب حجز الأموال من قبل بنك السودان.
بالمتابعه يتضح أن هنالك فئة معينه مستفيدة من هذا الوضع باحتكارها للسلع وحرمان آخريين خاصة في السلع الإستهلاكية التي يتم استيرادها من الخارج، تحت دعاوي ضبط حركة الواردات، وفي ذات الوقت تراجع كبير في الناتج المحلي الذي ظل يشكل تراجع كل يوم بفعل السياسة النقدية المتبعة من قبل الدولة، وتاثر ذلك أيضاً علي الناتج القومي الإجمالي أيضاً، الخوف الواضح من السياسات النقدية المتبعة أصبحت كل الاموال (المستثمرين السودانين والعاملين بالخارج) التي من المفترض أن تدخل السودان تذهب لدول أخرى، وهروب راس المال الوطني.
السؤال المطروح إذا كانت السياسة المتبعة كان القصد منها ضبط حركة الصرف وتحجيم تجار العملة ، وتقليل الاستهلاك! حسننا
الواضح لدينا الآن أن هنالك إرتفاع وبوتيرة متصاعدة في سعر الصرف، علي الرغم من الإستقرار الذي حدث لفترة قصيرة. لكن أثر تلك السياسات كان كارثيا علي الإقتصاد الوطني، حيث من المتوقع أن يتراجع الصادر وبشكل كبير نسبة لتراجع الناتج المحلي وبالتالي شح في عائدات النقد الأجنبي للشهور القادمة، وأزمة في الجهاز المصرفي وتنامي الثراء الفاحش المضر بالاقتصاد الوطني بفعل المضاربات المالية (الربوية) التي تتم في الخفاء مستقله شح السيوله في السوق.
إعادة النظر وبسرعة في هذه السياسة النقدية مهم وبسرعة حتي يأخذ الإقتصاد الوطني دورته الطبيعية، والتركيز علي دعم المشاريع وضبط حركة الواردات.
[email][email protected][/email]

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى

انت تستخدم أداة تمنع ظهور الإعلانات

الرجاء تعطيل هذه الأداة، فذلك يساعدنا في الأستمرار في تقديم الخدمة ..