أيلا.. ظلال المعركة..!

العصب السابع: شمائل النور

في حواره المُشترك، والمَنشور في عدّة صحف يومية، شرح الأمين العام للحركة الإسلامية بشفافيةٍ عفويةٍ طبيعة الصراع الذي يَحدث في ولاية الجزيرة، ورغم أنّ حوار الزبير أجندته مُستقبل الحركة الإسلامية ومؤتمرها التاسع، إلاّ أنّه قدّم إجابات واضحة لما يحدث في الجزيرة، بالتزامن مع انقلاب أيلا ضد مجلسه التشريعي.
الزبير وهو يُحاول أن ينفي أيّة علاقة بين الحركة والحزب، قال بالحرف: “الحركة كمؤسسة بعيدة عن أيِّ صراع مع الولاة.. حالة ولاية الجزيرة حدثت إشكالية عندما أجمع مجلس شورى الحركة الإسلامية كاملاً أنّه ضد الوالي”!! ثُمّ حاول أن يستدرك بالقول: “ولكن الخلاف بين تشريعي الجزيرة والوالي ليس للحركة الإسلامية دخلٌ فيه، وإنما الخلاف بين مجموعتين في الحزب قبل تعيين أيلا”.
المعركة الحامية التي تدور في الجزيرة، ما هي إلاّ ظلال لمعركة حامية تدور في الخرطوم.. حينما اشتدت الشدائد ضد أيلا في البحر الأحمر، تم نقله إلى الجزيرة، وظل مُحتفظاً بنفوذه هناك وبناء دولته الصغيرة داخل حكومة ولاية الجزيرة، مُستنداً بشكلٍ مُطلقٍ على دعم الرئيس المُباشر، مثل غيره من الولاة الذي تمّ تعيينهم مُؤخّراً.
ثم مثلت الزيارة الأخيرة للبشير إلى ولاية الجزيرة وما تلاها من رسائل، التي جدّدث ثقة البشير في أيلا، دعماً إضافياً.
المعركة ليست بين أيلا والحركة الإسلامية أو بين جناحين في الوطني فحسب، بل هي ظل للصراع الكبير الذي احتدم هذه الأيام وبَاتَ أقرب لمرحلة “اللعب على المكشوف”.
حينما حُوصر الرئيس بملفات ساعده الأيمن وصندوقه الأسود مدير مكاتبه الفريق طه الحسين، لم يكن هناك خيارٌ أمامه سوى رمي الكرت المحروق، فكانت إقالة طه دون رغبته لكنها شَـرٌ لا بد منه، على أقل تقدير ليصمت الطرف الآخر قليلاً، ريثما يتم الانتقال إلى مُربعٍ جَديدٍ.
الآن، الحصار اشتد على محمد طاهر أيلا، للدرجة التي جعلته أن ينقلب ضد مجلسه التشريعي.. والمُتابع لما يحدث في الجزيرة، يجد أنّها معركة سياسية بامتياز، ولا علاقة لها بأداء تنفيذي أو أداء تشريعي، الحقيقة، أنّ معركة الجزيرة هي معركة تكسير الأجنحة، وضرب مراكز القوى التي بَاتَت تحت سَيطرة الرجل الواحد.
الأمر لا يُمكن قراءته بعيداً عن أبرز الأحداث التي تتصدّر المشهد هذه الأيام.. فكلها حلقات تتبع بعضها وتُفسِّر بعضها.
إذا ما أُعيد سيناريو الفريق طه، سوف يرمي الرئيس الكرت المحروق، ويبدو أنّ لكل طرف خُطة (ب) ينتقل إليها وتستمر المعركة.

التيار

تعليق واحد

  1. أكاد أشم رائحة تدخل أصابع مراكز القوى المعارضة للبشير من داخل المؤتمر الوطنى في هذا الخلاف بالجزيرة ربما من جناح نافع أو على عثمان مع صمت تام لبكرى رئيس الوزراء،، أوضاع البلاد صارت مغرية للمغامرين خاصة مع إنهيار الاقتصاد وإنسداد الأفق لأى إصلاح والضغوط الأمريكية لتغيير النظام جلده بيديه لا بيد عمرو.

  2. أكاد أشم رائحة تدخل أصابع مراكز القوى المعارضة للبشير من داخل المؤتمر الوطنى في هذا الخلاف بالجزيرة ربما من جناح نافع أو على عثمان مع صمت تام لبكرى رئيس الوزراء،، أوضاع البلاد صارت مغرية للمغامرين خاصة مع إنهيار الاقتصاد وإنسداد الأفق لأى إصلاح والضغوط الأمريكية لتغيير النظام جلده بيديه لا بيد عمرو.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى

انت تستخدم أداة تمنع ظهور الإعلانات

الرجاء تعطيل هذه الأداة، فذلك يساعدنا في الأستمرار في تقديم الخدمة ..