واشنطن تعيد تعريف خطر إخوان السودان.. الملاحقة هدف استراتيجي

تنقل الولايات المتحدة السودان من خانة الحرب والوساطات السياسية إلى دائرة الأمن القومي ومكافحة الإرهاب، في تحول يعكس تصاعد القلق من نفوذ جماعة الإخوان وشبكات التشدد المرتبطة بالحرب السودانية وأمن البحر الأحمر والقرن الإفريقي والنفوذ الإيراني المتصاعد.
وفي هذا السياق، وضعت واشنطن ملاحقة إخوان السودان ضمن أهداف استراتيجيتها الجديدة لمكافحة الإرهاب لعام 2026.
السودان على خريطة الإرهاب
صنفت الاستراتيجية الأميركية السودان ضمن المناطق التي تشهد تهديدات إرهابية متصاعدة في أفريقيا، إلى جانب الساحل الأفريقي وغرب أفريقيا وحوض بحيرة تشاد وموزمبيق والصومال.
وكانت وزارة الخارجية الأميركية قد أعلنت، في 16 مارس الماضي، تصنيف جماعة الإخوان في السودان، المعروفة بالحركة الإسلامية السودانية، “منظمة إرهابية عالمية مصنفة بشكل خاص”، متهمة الجماعة باستخدام العنف ضد المدنيين بهدف تقويض جهود إنهاء الحرب وفرض مشروعها الأيديولوجي.
وبحسب حيثيات التصنيف الأميركي، فإن عناصر الجماعة نفذت عمليات إعدام جماعية بحق مدنيين، فيما تلقى عدد من مقاتليها تدريبات ودعما من الحرس الثوري الإيراني.
كما سبق أن صنفت واشنطن “كتيبة البراء بن مالك”، التي تعد الذراع العسكرية الأبرز للتنظيم الإسلامي السوداني، منظمةً إرهابية بموجب أمر تنفيذي صدر في سبتمبر 2025، بسبب دورها في الحرب الدائرة بالسودان.
من الحرب إلى الأمن القومي
تشير تحليلات أميركية وأوروبية حديثة إلى أن استراتيجية مكافحة الإرهاب الجديدة تمثل تحولا جذريا في التعاطي الأميركي مع السودان، عبر ربط الأزمة السودانية بتحديات الاستقرار الإقليمي والدولي، وليس فقط باعتبارها حرباً داخلية أو كارثة إنسانية.
وتربط هذه التحليلات بين تنامي دور الجماعات الإسلامية في الحرب، وتصاعد التوترات في البحر الأحمر، والتوسع في استخدام الطائرات المسيرة، والنفوذ الإيراني المتزايد، معتبرة أن السودان قد يتحول إلى ساحة رئيسية لمواجهة ما تصفه واشنطن بـ”الشبكات الهجينة” التي تجمع بين الميليشيات المسلحة والتهريب والتنظيمات العابرة للحدود.
واشنطن توسّع مفهوم المواجهة
وكان أستاذ القانون الدولي في جامعة فيرلي ديكنسون الأميركية والعضو السابق في الفريق الاستشاري للرئيس الأميركي السابق دونالد ترامب، غابريال صوما، قال لـ”سكاي نيوز عربية”، إن هذه الاستراتيجية تشمل مواجهة التطرف الفكري والإلكتروني، عبر مراقبة المحتوى المتطرف على الإنترنت ومنصات التواصل الاجتماعي، ودعم برامج مكافحة التطرف العنيف، إلى جانب التعاون مع شركات التكنولوجيا لإزالة المحتوى المرتبط بالتنظيمات الإرهابية.
وقال المحلل السياسي الأميركي وعضو الحزب الجمهوري ماك شرقاوي، إن المقاربة الأميركية الجديدة لم تعد تقتصر على مواجهة الجماعات المسلحة، بل امتدت إلى مواجهة الجذور الأيديولوجية والبنى التنظيمية التي تُعد بيئة حاضنة للتشدد.
وأضاف: “الإدارة الأميركية باتت تنظر إلى جماعة الإخوان باعتبارها المظلة الفكرية التي انبثقت عنها تنظيمات أكثر تشددًا، مثل داعش والقاعدة”، مشيراً إلى أن هذا التوجه يعكس قناعة متزايدة داخل واشنطن بأن التهديد لا يقتصر على العمل المسلح المباشر، بل يشمل أيضا الخطابات والأفكار التي تقود إلى العنف.
الإخوان وأزمة الدولة السودانية
وقال خالد عمر يوسف، نائب رئيس حزب المؤتمر السوداني والقيادي بتحالف “صمود”، لـ”سكاي نيوز عربية”، إن الاستراتيجية الأميركية الجديدة لمكافحة الإرهاب تؤكد أن الأزمة السودانية لم تعد تعامل كحرب داخلية أو أزمة إنسانية فحسب، بل كجزء من تحديات الأمن الإقليمي والدولي المرتبطة بالتطرف وشبكات الإخوان والنفوذ الإيراني وأمن البحر الأحمر.
وأضاف يوسف: “خصوصية السودان تتمثل في أن المشكلة لا تقتصر على جماعات متطرفة خارج الدولة، بل اختراق الحركة الإسلامية نفسها لمؤسسات الدولة، خاصة العسكرية والأمنية، طوال ثلاثة عقود. لذلك فإن مواجهة التطرف في السودان تتطلب أولاً إنهاء اختطاف الإخوان للدولة ومؤسساتها، وهو ما يتطلب إنهاء الحرب، واستعادة الانتقال المدني الديمقراطي، وإصلاح مؤسسات الدولة، لأن هزيمة التطرف لا تتم عبر تمكين المؤسسات المخترقة، بل بتحرير الدولة نفسها من سيطرة هذا المشروع”.
بدوره، قال إبراهيم الميرغني، وزير شؤون مجلس الوزراء في حكومة تحالف تأسيس بنيالا غربي السودان، إن وضع السودان ضمن الاستراتيجية الأميركية لمكافحة الإرهاب يمثل “اعترافا دوليا بدورها في زعزعة الاستقرار واشعال وتأجيج الحرب الحالية، وارتباطها بشبكات متطرفة عابرة للحدود”.
وأضاف الميرغني: “خلال ثلاثة عقود، أسهمت جماعة الإخوان في تحويل السودان إلى بيئة خصبة للتطرف، وربطت البلاد بأجندات ومحاور إقليمية داعمة للتنظيمات المتشددة، كما عملت على اختراق مؤسسات الدولة وتوظيفها لخدمة مشروعها السياسي والأيديولوجي، إضافة إلى تجنيد ودعم آلاف المقاتلين في الحرب الدائرة. ومن هذا المنطلق، فإن الربط الأميركي بين الإخوان وتنظيمات مثل القاعدة وداعش يُعتبر توصيفًا دقيقاً لواقع أفرزته سنوات من التمكين والتطرف، وليس مجرد موقف سياسي طارئ”.




خلاصة الأمر
د. أحمد عيسى محمود
عيساوي (٠١٢١٠٨٠٠٩٩*٠٩٠٦٥٧٠٤٧٠)
(عميل الموساد)
الموساد الإسرائيلي ركيزة أساسية في حماية الدولة الإسرائيلية. لذلك نجده يختار العملاء بعناية فائقة. بعاليه يقودنا ما يقوم به من تدخلات مباشرة وغير مباشرة في حرب السودان الحالية. هذا ما أشرنا له مع غيرنا بأن ساسة حمادكة كانوا أكثر (موسادٍ) من الموساد نفسه. لذلك نجدهم يحذرون العالم من الحكومة السودانية، بل وصلت بهم الجرأة أن طالب بعضهم بوضع السودان تحت البند السابع، وهناك من أكد أكثر من مرة بأن قنبلة إيران النووية مخبأة في السودان، ليظهر ثالث محذرًا من خطورة السودان على محيطه الإقليمي. كل المواقف المخجلة تلك دليل قاطع بأن ما الحمادكة إلا عملاء للموساد. أخيرًا قطعت جهيزة الموساد قول كل حمدوكي. إذ أشاد بيان من الموساد بالعميل خالد سلك. في تقديرنا أن الرجل قد استنزف أغراضه الموسادية تمامًا، لذلك كشف عنه. ونجزم بأن الموساد كان معه رحيمًا، بدلًا من تصفيته، اكتفي بتعريته للرأي العام السوداني. ولا نستبعد أن تشمل بيانات الموساد القادمة بقية الحمادكة الموساديين. وخلاصة الأمر شكرًا للموساد على بيانه الواضح الذي أخرس لنا تلك الألسن التي تتحدث عن الوطنية صباحًا ومساءً، ونؤكد بأن الشارع لا يمكنه قبول الذي يحاول الجمع بين الضدين (الوطنية والموسدة) في حياته مهما كان تبريره.
السبت ٢٠٢٦/٥/٩
نشر المقال… يعني متابعة نهاية سلك السياسية على عتبة باب الموساد.
نطالب الموساد الاسرائيلي بعمل يفيد البشريه باستهداف القيادات الكيزانيه وهذه عمليات لاتحتاج لاكثر من نصف دقيقه في ابادت هذه الصراصير الكيزانيه طيارة رش وحده بتقضي عليهم ..اما برهان سفنجات حبيس البدروم حبسه عروس مااتحبستها فصارت ايامه قليله عليه لعنة الله ..التحيه للمناضل خالد سلك و د.حمدوك وكل الشرفاء الذين ينشرون الوعي ويحاربون اسوء خلق الله بعد الشيطان حطب جهنم باذن الله الكيزان ومن يواليهم او يؤيدهم ولو بكلمه..ولقاءنا امام مالك الملك ..الغبي من باع اخرته بدنياه والاغبي منه من باع آخرته بدنيا غيره..
بالضبط 👍… 🙏
لماذا هذا الهجوم اليومي في تخوين خالد عمر يوسف ؟؟!!!
اذكر جيداً خالد قبل بعد الثورة كان مكروهاً من قبل الكيزان وعند الانقلاب 25 اكتوبر واعتقال حكومة الثورة تم ضربه بصورة مهينة .. بعد الحرب ومنذ البداية وجهت له سهام التخوين والعمالة .. يبقى السؤال لماذا خالد أكثر شخصية مكروه في الساحة السياسية ؟؟؟؟!!!
ما أراه في خالد رجل سياسي محنك ونضالي ووطني وبالاخص رجل شريف !!! وصل بهم الحد بالذهاب الى أهله بالجزيرة !!!
وفي هذه الايام يحاولون تخوينه متناسين لقاء البرهان بالنتن ياهو ؟؟؟؟ ….
والله طالما في كتاب سياسيين كهولاء و محللين ومعلقين كهولاء …. نحن في ورطة حتي النخاع